موقعأحمد لعوينة

أحمد لعوينة

موقع أحمد لعوينةالكاتب و أستاذ مادة الإجتماعيات

/* ايقونات متابعة الموقع بجانب الصفحة */ /*اوقات الصلاة */ /* تكبير الخط وتصغيره */

حكماء وفلاسفة قالوا::زهير بن أبي سلمى--"لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ...فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ"****جان جاك روسو"ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني, ولا للغني معدة أكبرمن معدة الفقير"!!****مارك توين:اللحظات السعيدة إما أن تجعلنا أكثر تفاؤلا أو أكثر جنونا..**** رينيه ديكارت:إذا شئت أن تكون باحثا جاداً عن الحقيقة، فمن الضروري ولو لمرة واحدة في حياتك أن تشك في كل شئ ما استطعت. ***** سقراط : "أحبك ولكن الحقيقة أعز وأحب علي منك" ****** داروين: الإنسان الذي يجرؤ على إضاعة ساعة من وقته لم يكتشف بعد قيمة الحياة.******** توماس هولكروفت: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور. *** **** اسحاق عظيموف: ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة؛ بل الصعب هو أن تتراجع عما تعلمته. كارل ساغان: الادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة كبيرة.** | الحياة مليئة بالحجارة ، فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سُلما تصعد به نحو النجاح | ..,اذا كان رأسك من شمع فلا تلومن الشمس .....(مثل امريكي) | .لاتجعل احدا يرى قاع كيسك..ولا قرارة نفسك .....(مثل ايطالي). | ...لا ترم سهما يصعب عليك رده ....(مثل عربي). | اذا كان المتكلم مجنونا..يكون المستمع عاقلا. | لا تمازح الشريف فيحنق عليك ولا الدنيء فيتجرأ عليك | .ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن طول الجسوم عقول. | - لا تناقش غبياً لأن الناس لن تعرف أيكما الغبي.(سلفادور دالي) | - نستطيع أن نفعل أي شئ لو التصقنا به لوقت كافي.(هيلين كيلر) | - الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق.(هيلين كيلر) | - المرأة مصدر كل شر.- متى أُتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل أصبحت سيدته.(سقراط) | - لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.(مالكوم اكس) | - السعادة هي معرفة الخير والشر.(افلاطون) | - الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون حراً.(نيلسون مانديلا) | ,,,,,,,الأكاليل ليست لكل رأس ,, | لقد تعلمت مند زمن طويل ألا أتعارك مع خنزير لأنني بدلك سأتسخ وذلك يروق له(جورج برنارد شو) ,, | ,,,,,,للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء... | طعنة العدو تدمي الجسد و طعنة الصديق تدمي القلب | . خذ من الصقر ثلاثا : بعد النظر و عزة النفس و الحرية ,, | ,,,مثل انجليزي --النسر لا يصيد الذباب | إنه من المُخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه | يوجد دائما من هو أشقى منك ، فابتسم | كُلُنا كالقمر ، له جانب مُظلم | لا تتحدى انسانا ليس لديه ما يخسره | الجزع عند المصيبة ، مُصيبة أخرى | لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تُحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعيش في رأسك | من يُطارد عصفورين يفقدهما جميعا | أن تكون فردا في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعام | شكرا للأشواك ، علّمتني كثيرا | من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس | إن الشجرة المثمرة هي التي يُهاجمها الناس | لا تحقرّن صغيرا فإن الذُبابة تَدْمي مُقلة الأسدِ | نحن نحب الماضي لأنه ذهب و لو عاد لكرهناه | لا فقر كالجهل و لا غنى كالعقل و لا ميراث كالأدب | أخبر صديقك كِذبة فإن كَتَمَها أخبرهُ الحقيقة | من أطاع الواشي ضيَع الصديق | لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما | | إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة | | الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع العبد المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك | إنك تخطو نحو الشيخوخة يوما ، مُقابل كل دقيقة من الغضب | لا تجعل غيوم غدك تُغطي شمس يومك | قيل لأرسطو : مابال الحسود أشد غما ؟ قال : لأنه أخذ بنصيبه من غم الدنيا وأضاف إلى ذلك غمُه لسرور الناس | الرجل العبد في بيته لا يمكن أن يكون سيّدا خارج بيته | من أخطاء الانسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل | علمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فآطمأننت | الحياءُ هو الجمال المشرق الذي يجذب القلوب و النفوس | فتش على عيوبك قبل أن تحاول اصلاح العيوب في غيرك | **لا تأسفن على غدر الزمان**لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب**تحسبن برقصها ان تعلو على اسيادها**ستظل الاسود اسودا وستظل الكلاب كلابا | | قال حكيم الصين " كونفوشيوس " : لا تتبرّم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل أن تُزيل ما تراكم منه أمام باب منزلك أولا | إني لم أمُرّ على هذا اليوم مرّة أخرى ، فأية يد يسعُني أن أُسديها و أية رحمة أستطيع أن أُدرك بها انسانا ينبغي أن أُعجّل بها | إذا أردت الابتعاد عن القلق ، عش يومك و لا تقلق على مستقبلك ، عش هذا اليوم حتى يجيئ وقت النوم | إستعد دوما لتقبُل الامر الواقع الذي ليس منه مناص ، لأنك بهذا القبول تكون قد خطوت أول خطوة في التغلب على مرارته و صعوبته | خلق الله لنا أذنين و لسانا واحدا ، إذن : لنستمع أكثر مما نتكلم | قال " حسن البنا " : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيُلقي اليهم بالثمار | مهما كانت بحار الحياة هادرة فالحق يطفو و لا يغرق أبدا | الرجل الغاضب مملوء يالسّم | اعرف نفسك و لا تتشبه بغيرك و ارض بالذي خلقك الله به | الاستقامة طريق : أولها كرامة و أوسطها سلامة و آخرها الجنة | ما أقل ما نفكر فيما لدينا و ما أكثر ما نفكر بما ينقصُنا | عُدّ نعم الله عليك و لا تلتفت إلى تعداد متاعبك | لا تكن من ذوي النفوس الدنيئة الذين يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء الآخرين | العلم يُحيي أناسا في قبورهم و الجهل يُلحق أحياء بأموات | معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ | في اللغة الصينية تتكون كلمة " كارثة " من حرفين : الأول يمثل الخطر و الثاني يمثل الفرصة | أترك التجسس على عيوب الناس تُوفق للإطلاع على عيوب نفسك | لايوجد معلم بعد الانبياء و الرسل أفضل من الفشل | الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح | أن تكون وحيدا أفضل من رفقة السوء | لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما | لا تكن كقمة الجبل - ترى الناس صغارا - و يراك الناس صغيرا |المصيبة ليست في ظلم الأشرار وإنما في صمت الأخيار| مارتن لوثر كنغ "ينتمي المستقبل للذين يستيقظون مبكرا

سر تقدم امريكا السريع

 

___________
« شرطي العالم » في 18 يونيو 2006، حشد 28 سفينة، بينها ثلاث حاملات طائرات نووية، 300 طائرة ونحو 000 20 جندي. في خطة إعلامية ترتبط بأزمة  كوريا الشماليةوإجرائها لأول تجربة نووية.

كانت الولايات المتحدة الأمريكية  قد تعرضت لأزمة ركود في عام 1914 لكن بفضل المذبحة الجارية في أوروبا-الحرب العالمية الأولى- بدأت الصناعة الأمريكية في الازدهار كما لم يحدث منذ الحرب الأهلية" "و سرعان ما أحس شارع المال بنيويورك  وول ستريت بأثر هذا النمو المفاجئ و حقق متوسط مؤشر داو جونز الصناعي أكبر نسبة مئوية سنوية من المكاسب في تاريخه و هي 86 % في عام 1915" ..كانت شركة جنرال موتورز ثاني أكبر شركة أمريكية لصناعة السيارات قد انهارت أسهمها بنسبة 39 % في آخر يوم للتعاملات قبل إغلاق بورصة نيويورك للأسهم أبوابها في الأول من غشت آب , لتسجل أسهمها ارتفاعا هائلا وصل إلى 81,5 % مع نهاية العام ..احتاج الجنود الذين انخرطوا في أكبر مذبحة إنسانية-الحرب العالمية الأولى- حتى ذلك التاريخ إلى كل شيء , البنادق و المدافع و الذخائر , الخيول و السيارات و من ثم الدبابات و الطائرات , و كان ذلك كله يحتاج إلى المال..بدأت الحكومات بالاقتراض لتوفر كل ما يلزم لاستمرار المجزرة , كانت أول صفقة عقدتها بريطانيا مع أمريكا بقيمة 12 مليون دولار من الخيول التي اشتدت الحاجة إليها لنقل قطع المدفعية و المؤن و الذخائر للجبهة ( الأسعار الغالية جدا للخيول في سنوات الحرب كانت وراء إحلال المحراث الميكانيكي محلها على عجل في المزارع الأمريكية في ذلك الوقت )..توقع اللورد كتشنر وزير الحرب البريطاني عند بداية الحرب أن مشتريات الحلفاء من أمريكا لن تتجاوز 50 مليون دولار , لكنها بلغت في نهايتها ما يزيد عن 3 مليارات دولار أي أكثر من إيرادات الحكومة الفيدرالية الأمريكية عام 1916 بأربعة أضعاف , و مع ارتفاع الإنفاق الحربي البريطاني إلى 5 ملايين جنيه يوميا أصبحت قضية تمويل الحرب معضلة للحكومة البريطانية , و انتهت الأمور بها إلى أن طلبت أول قرض من بنك مورغان الأمريكي بقيمة 500 مليون دولار و هو أضخم قرض بنكي حتى تاريخه , لكن تبين أن هذا كان مجرد البداية فقط , فحتى دخول أمريكا الحرب كان بنك مورغان قد دبر قروضا لبريطانيا تساوي 1,5 مليار دولار و أكثر من ذلك لفرنسا , و مع دخولها الحرب أصبحت الحكومة الأمريكية هي المقرض الرئيسي للحلفاء..أقرضت الحكومة الأمريكية الحلفاء 9,6 مليار دولار ما يعادل 8 مرات الدين القومي الأمريكي برمته عام 1916..بقيت أمريكا و رئيسها ويلسون فعليا خارج الحرب حتى 1917 , كان الشيء الذي غير المزاج الرافض للانخراط في الحرب في واشنطن و وول ستريت و وسائل الإعلام هو ما سمي بتلغراف تسيمرمان , الذي زعم أن الألمان قد وعدوا المكسيكيين بأن يعيدوا إليهم مقاطعاتهم المسلوبة نتيجة حروبهم مع أمريكا مقابل إعلان المكسيك الحرب على الولايات المتحدة إذا نشبت الحرب بين أمريكا و ألمانيا , إذن لم تكن رغبة ويلسون المزعومة في فرض حق تقرير المصير لكل الشعوب ( كما تقول الأسطورة ) , و خاصة حق سكان المقاطعات الأمريكية الجنوبية التي انتزعتها أمريكا بقوة السلاح من جارتها الجنوبية..كيف كانت عليه الحال بعد توقف قعقعة السلاح ؟ قبل الحرب في عام 1914 كانت أمريكا أكبر أمة مدينة في العالم , فقد بلغت قيمة استثماراتها في الخارج 3,5 مليار دولار بينما كانت قيمة الاستثمارات الأوروبية في أمريكا 7,2 مليار دولار , انقلب الوضع مع نهاية الحرب , أصبح الأجانب يملكون 3,3 مليار دولار من الأوراق المالية الأمريكية , فيم بلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية التي امتلكها الأمريكان 7 مليارات دولار , و كانت بريطانيا و فرنسا مدينة للحكومة الأمريكية ب 9,6 مليار دولار , أي أن أمريكا تحولت من دولة مدينة بمبلغ 3,7 مليار دولار إلى دائن بمبلغ 12,6 مليار دولار..لم تعد أمريكا فقط قوة صناعية بارزة في العالم بل و أصبحت قوة مالية كبرى أيضا اليوم , وحدها أمريكا خرجت من هذه المذبحة منتصرة فعليا بينما ضعفت بريطانيا و فرنسا لدرجة كبيرة و إن لم تكن نهائية بعد..كان للحرب العالمية الثانية دورا أكبر في تحفيز الاقتصاد الأمريكي , خاصة و أنه كان بالكاد يحاول التغلب على آثار أكبر كساد تعرض له في أوائل الثلاثينيات , في ذروة تلك الأزمة كان الوضع بائسا بشكل غير مسبوق , وصل حجم العجز في ميزانية الحكومة عام 1932 إلى 2,7 مليار دولار , و كان هذا أسوأ معدل للعجز في وقت السلم في كل التاريخ الأمريكي حتى ذلك اليوم , كان الناتج القومي عام 1932 يمثل فقط 56 % مما كان عليه قبل 3 سنوات , و استقرت البطالة عند مستوى غير مسبوق و هو 23,6 % رغم أن هذا المعدل لا يقدم صورة فعلية عن حقيقة الأزمة , فقد كان ملايين آخرين يعملون فقط لبعض الوقت أو بأجور منخفضة جدا , و بلغ عدد البنوك التي أعلنت إفلاسها 5096 بنكا..في 14 فبراير شباط 1933 أمر حاكم ميتشيغان كل بنوك الولاية بإغلاق أبوابها ل 8 أيام لمنع الذعر المنتشر من تدمير ما تبقى من نظام البنوك بالولاية , حاصر المودعون الغاضبون البنوك في كل مكان و أخذوا يصيحون مطالبين بأموالهم , و بحلول 4 مارس كانت كافة البنوك في 32 ولاية قد أغلقت أبوابها تماما و أغلقت تقريبا في 6 ولايات أخرى فيم قلص حكام الولايات العشر التي ما زالت بنوكها تعمل بشدة ما يمكن سحبه , في تكساس مثلا كان لا يمكن سحب أكثر من 10 دولارات يوميا..كان على الرئيس القادم , روزفلت , أن يتحرك بسرعة , قام بعرض مشروع قرار البنوك على مجلس النواب عند الساعة 1 بعد ظهر الخميس 9 مارس الذي أقره دون أن يقرأه بعد 38 دقيقة فقط , و أقره مجلس الشيوخ في وجه معارضة 7 أصوات فقط و وقع عليه الرئيس ليصير قانونا في الساعة 8,36 تلك الليلة..كانت هذه بداية العقد الجديد كما سمي فيما بعد , لكن التعافي كان بطيئا مؤلما , و قد نسب أساسا لهذا العقد الجديد أو لسياسة التدخل المباشر الحكومية في الاقتصاد ( كما تقول الأسطورة , و كما يحاول أوباما أن يفعل اليوم و كما فعل بوش في أواخر أيامه )..في ديسمبر كانون الأول 1941 هاجم اليابانيون بيرل هاربر و كان هذا يعني انضمام أمريكا الفوري للحرب , أعلن الكونغرس الحرب على اليابان في اليوم التالي و في يوم 11 ديسمبر أعلنت ألمانيا و إيطاليا الحرب على أمريكا..في الأشهر الستة الأولى من عام 1942 منحت الحكومة الأمريكية عطاءات عسكرية بأكثر من 100 مليار دولار أي أكثر من أجمالي الناتج القومي عام 1940..أنتجت شركة فورد وحدها عتادا حربيا أكبر من حجم الاقتصاد الإيطالي برمته..في عام 1940 كان الناتج القومي 99,7 مليار دولار , و قفز في عام 1945 إلى 211,9 مليار دولار , و في غضون ذلك صارت البطالة غير موجودة فعلا..و بغرض تمويل الحرب و تلك العطاءات جرت مراجعة السياسة الضريبية عام 1942 , و خفض الحد اللازم لدفع ضريبة الدخل...قبل عام 1942 ( عام إصدار قانون العائدات ) لم يدفع ضريبة الدخل إلا 4 ملايين أمريكي , و عندما خفض القانون حد الإعفاء الضريبي من 1231 دولار إلى 624 دولار بلغ العدد 17 مليون و في نهاية الحرب كان 42,6 مليون أمريكي يدفعون تلك الضريبة , هكذا جرى الاستفادة من كل ما في جيوب الأمريكيين العاديين لشراء المزيد من أدوات القتل لتدفع في نهاية المطاف لأصحاب تلك الشركات التي تصنعها..ما الثمن الذي دفع لتبلغ الرأسمالية الأمريكية مركزها الجديد ؟ لا توجد بعد قائمة كاملة لضحايا الحرب العالمية الثانية , لم تكن الرأسمالية الأمريكية المجرم الوحيد يومها , رغم أنها حاولت أن تزعم أنها كانت تقاتل دفاعا عن الحرية أمام عدو همجي – النازية , الذي كان خصما محترما أو حليفا محتملا حتى قبل فترة قصيرة جدا من نشوب الحرب , قبل أن يتحول إلى عدو "همجي" , تماما كما حدث مع العدوين التاليين : الستالينية و الأصولية الإسلامية فيما بعد...هنا سأكتفي بأن أذكر ما قاله الجنرال باتون لقواته قبل أن يتم إنزالها على الشواطئ الإيطالية "حين ننزل على الشاطئ سنجد أمامنا جنودا إيطاليين و ألمانا , ستكون مهاجمتهم و إبادتهم شرفا و امتيازا لنا . ثمة كثيرون بيننا يسيل في عروقهم دم ألماني أو إيطالي , فليتذكر هؤلاء أن أسلافهم أحبوا الحرية حتى تركوا أوطانهم و أرضهم , و اجتازوا المحيط كي يجدوها هناك . إن أسلاف الناس الذين سنقتلهم الآن , افتقروا إلى شجاعة الإقدام على تضحية كهذه , فواصلوا العيش عبيدا" ..انتهت الحرب العالمية الثانية و الاقتصاد الأمريكي قد أصبح الأول في العالم , كانت أمريكا قد دخلت مرحلة الإمبريالية الكبرى....
لنعد إلى الثلاثينيات , ما قبل الحرب العالمية الثانية , شهد عام 1937 أزمة جديدة , عادت البطالة لترتفع إلى 19 % و انخفض الناتج القومي بنسبة 6,3 % , بدأ الانتعاش ثانية عام 1938 , لكن البطالة ظلت مرتفعة بعناد , بلغت نسبتها 14,6 % أواخر 1940 , "و في نهاية المطاف لم يكن العقد الجديد هو الذي شفى الاقتصاد الأمريكي العليل . كانت الحرب العالمية الثانية وانتشار الدمار الشامل في العالم أنذاك هو الذي حقق لامريكا الشفاء العليل بالطبع

terminator3_t800

ثقافة الولايات المتحدة مبنية على الخراب والحروب والأحداث الخرافية والأعداء الوهميين

الحرب و ليست المبادرة الفردية التي تزعم البرجوازية أنها تخدمها لصالح كل البشر هي وراء هذا التحول من الرأسمالية إلى الإمبريالية فالإمبراطورية والرخاء الإقتصادي

المذبحتان الأكبر في تاريخ البشرية هي التي خلقت الإمبريالية الأمريكية , و الحرب الباردة هي التي خلقت الإمبراطورية , ليس في هذه السطور إيديولوجيا , هنا فقط تاريخ دموي غيبته الأسطورة لصالح أسياد العالم الجدد والدليل الاكبر تسريبات وثائق الخارجية الامريكية عبر موقع ويكيليكس في نهاية 2010 الذي برهن على عين أمريكا التي لا تنام وتراقب كل صغيرة وكبيرة وتنتهز الفرص للغنقضاض على مقدرات الشعوب وخلق الحروب والازمات الإقتصادية والأوبئة والمجاعات لازدهار اقتصادياتها حتى ولو كلف ذلك طبع كميات ضخمة من الأوراق النقدية من فئة كبرى من دون أية قيمة وإشعال فتيل الحروب والتجسس على الشركات المنافسة واغتيال العلماء واتهام أطراف دون اخرى للمساومات السياسية والتدخل السافر في حق الشعوب المغلوب على امرها التي تريد أن تبقيها على حالة من الضعف والتشتت والتشرذم وتسلط الحكام وديكتاتوريتهم في حق شعوبهم بالرغم من توفرتلك البلدان على كل الإمكانيات للنهوض والتطور كما حال البلدان العربية

أسطورة الحرية الاقتصادية الكاملة التي قال بها آدم سميث والتي قامت عليها الرأسمالية طبقتها الولايات المتحدة بحذافيرها لكنها كانت دوما
تصطدم بأزمات خانقة كان أبرزها أزمة 1929 وأزمة2008 وكم تبجحت بامتلاكها لمعدة قاسية تستطيع هضم مختلف الأزمات
هل يكمن سر تقدم امريكا الهائل في تنظيمها الرأسمالي والإداري و قوتها العسكرية  فموازنتها العسكرية هي ضعف موازنات كل شركائها في حلف الناتو. فسياستها العسكرية تؤدي الى ازدهار الصناعة الحربية ومعلوم ان هذه الصناعة كانت سببا مباشرا في ظهور"الأنترنيت" وثورة الكمبيوتر ولاشك ان هذا هو السرإذا علمنا أن حجم سكانها يبلغ فقط 5% من سكان العالم، لكنها تحظى بحوالي ثلث الدخل الإجمالي المحلي العالمي. وكي تبقى مهيمنة على كل ما يحصل في مجال التقدم العلمي والتقاني، فإنها تنفق أكثر من 40% من مجموع ما ينفقه العالم قاطبة على البحث والتطوير. ولا يقتصر تفوقها على المجالات الاقتصادية والحقول التقانية، بل تمتد أطناب هيمنتها إلى ميادين الثقافة، حيث أضحت بيدها قنوات الإعلام وروافد الثقافة، وبلغة الأرقام، فإن دخلها من بيع الأفلام السينمائية يبلغ 83,1% من الدخل العالمي


 

نظرة تاريخية على أمريكا

وجد المهاجرون الأوائل القارة الجديدة(امريكا), وطناً كبيراً غنياً بثرواته, أرضاً ضخمة بمواردها تضمن الطبيعة أمنها وتعفيها من أي تهديد, فكانت مساحة كبيرة تنتظر الاستغلال والاستثمار ومن هنا كان الانطلاق وكانت البداية الحقيقية لقيام الولايات المتحدة الأمريكية على أساس الشركات الرأسمالية.‏التي بدأت بالتغلغل في الاقتصاد والمال وفي السياسة بما فيها انتخابات الرئاسة والكونغرس بمجلسيه, حتى غدت سلطة رئيس الولايات المتحدة والمؤسسات الدستورية الأخرى بدون تأثير, أمام قوة ونفوذ الشركات, إذ إن صنع القرارات والسياسات الهامة, تتخذ داخل مجالس إدارات الشركات وما على السلطات المنتخبة إلا الموافقة. وهذا ما اعترف به جيمس هيل  باني شبكة سكك حديد جبارة  إذ وصف الرئيس الأمريكي بقوله:(إنه رئيس مجلس إدارة الاحتكار الاقتصادي الكبير الذي اسمه الولايات المتحدة الأمريكية).‏  شاركت الولايات المتحدة في حربين عالميتين بغير مطلب أمن, إذ لم يكن هناك أي تهديد للقارة البعيدة في زمن لم يكن العالم قد دخل بعد عصر الصواريخ العابرة للقارات.‏ ومنذ انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت الولايات المتحدة بالتحدث عن ( المصالح الحيوية) وانطلقت الرأسمالية الأمريكية وجاءت من وراء المحيطات وورثت الامبراطوريات القديمة ووجدت أمامها أسواقاً وثروات غير محدودة.‏  ولتحقيق تلك (المصالح الحيوية), اتبعت ايديولوجيه متغيرة متبدلة حسب متطلبات ومتغيرات كل مرحلة, ووضعت نظريات غير ثابتة, فمن نظرية الاحتواء لترومان عام ,1947 ونظرية التراجع لأيزنهاور عام 1945 ونظرية الاحتواء العدوانية لكيندي وجونسون, ونظرية الردع المتبادل لنكسون وكارتر, ونظرية ريغان الخاصة بدعم الحركات المعادية للشيوعية والتي استكملت بانهيار الاتحاد السوفييتي في عهد جورج بوش الأب, ونظرية الاحتواء المزدوج لكلينتون, وصولاً إلى نظرية الحرب الاستباقية أو الوقائية للرئيس بوش الابن, التي ظهرت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول وجسدت أيديولوجية من يطلق عليهم اسم (المحافظين الجدد) أصحاب مشروع القرن الأمريكي الجديد والذي أصبح يسمى عقيدة بوش أو مذهب بوش, إلا أن المبدأ الوحيد الذي بقي ثابتاً في كل الحقبات هو (تنفيذ المبدأ الذرائعي), الذي شكل العمود الفقري في السياسة الخارجية للولايات المتحدة, وتحركها عسكرياً واقتصادياً, وهو (العبرة بالنتائج), مهما تكن الوسائل والطرق, التي تتبع لتحقيق تلك النتائج.‏ وهذا ما أدى إلى نشوء تحالف المال والفكر والسلاح منذ بدايات القرن العشرين وبدأت ملامحه تظهر بعد الحرب العالمية الثانية, وتطور بشكل كبير بعد الحرب الباردة.‏   حيث هناك تعاون وثيق وتحالف بين مجتمع الصناعات الحربية ومراكز الأبحاث (الفكر), إذ إن أحد أسرار واشنطن الصغيرة هو أن السياسة ليست وليدة الأجهزة السياسية, بل هناك أفكار كثيرة تأتي من خارج الحكومة.‏    وأما  تحالف المال (النفط) مع مجمع الصناعات الحربية فهو تبادل للمصالح, إن النفط هو ما يحرك الآلة العسكرية جميعها.‏ ومن المعروف أن الشرعية الدولية (قانون دولي  منظمات دولية... إلخ) تطورت على مر التاريخ من تراكم خبرات وتجارب المجتمع الدولي, وتوصلت إلى تحديد معيار السلوك المقبول وغير المقبول للدول, حيث الامتثال لتلك الشرعية يؤمن الأمن والاستقرار والسلام العالمي.‏ في تقرير وضعه الصحافي الأمريكي (جيم مارس) المتخصص في الشؤون العسكرية والتقنية, حول الخلفيات الحقيقية لحرب (أمريكا على الإرهاب) يقول مارس:(إننا نسير في حرب جديدة من أجل النفط الذي كان السبب لجميع الحروب الحديثة العهد بدءاً بأوائل أربعينيات القرن العشرين مع الحرب العالمية الثانية فالدخول في الحرب يعود إلى الرئيس الأمريكي (فرانكلين روزفلت) الذي أوقف موارد النفط عن اليابان في صيف 1941 وهو بذلك ضمن أن تشن اليابان هجوماً على الولايات المتحدة, حيث إن روزفلت ومستشاريه كانوا على دراية تامة بأن بيل هاربر ستتعرض للهجوم في السابع من كانون الأول .1941ويقول بريجنسكي إن تأييد الجمهور مشاركة أمريكا في الحرب العالمية الثانية بشكل رئيسي يعود الى الصدمة التي أحدثتها مهاجمة اليابان لقاعدة بيل هاربر.وحروب الخليج الثلاثة كانت مناسبة لعرض آخر الابتكارات العسكرية والأمريكية, باعتراف جنرالات سابقين في الجيش الأمريكي, بالإضافة الى انفتاح الخليج أمام التدخل الأمريكي حيث محوره الأساسي النفط.‏ إن نفقات التسلح في العالم لم تنخفض تحت نسبة 60% (منذ انتهاء الحرب الباردة) من الحد الأعلى الذي وصلت إليه فالانخفاض النسبي العائد الى تقليص حجم عديد القوات المسلحة حل محله ارتفاع جديد قادته الولايات المتحدة..أما التراجع السابق للنفقات العالمية فكان يعود بشكل أساسي الى الهبوط الكبير في النفقات العسكرية الروسية والتي وصلت الى خمس ما كان ينفقه الاتحاد السوفييتي عام 1985 في المقابل لم تتراجع النفقات الأمريكية عام 1998 سوى بنسبة الربع عما كانت عليه 1985 واليوم تنفق بقدر ما ينفقه كل العالم مجتمعاً. كما أن الولايات المتحدة قدرت تجاوز معاهدة الحد من الصواريخ الباليستية ABMالموقعة عام 1972 والاستعاضة عنها بمشروع الدرع الصاروخي, مما أثار حفيظة روسيا التي أعلنت أنها تفكر جدياً في تطوير نظام درعها الصاروخي.في غمرة تخلي الولايات المتحدة عن سياسة الطلب والحصول على ما تريده بالقوة وقعت حوادث 11/9 التي قدمت خدمة جليلة لمشاريع المحافظين الجدد ومموليهم من الشركات الرأسمالية الأمريكية حتى ساد الاعتقاد بتورطهم في هذه الحوادث بسبب المكاسب التي حققوها من خلالها. وإذا صحت هذه التكهنات, فإنه لن يكون بالأمر المستغرب (فالعبرة بالنتائج), وتاريخ الولايات المتحدة وبالطبع تاريخ الحركة الصهيونية, شهد مؤامرات من هذا النوع, بالإضافة الى عملية بيل هاربر فهناك مثلاً وثائق سرية تعود لعهد الرئيس جون كينيدي, عندما فشل التدخل الأمريكي في خليج الخنازير (كوبا), حيث وضعت هيئة الأركان العامة الأمريكية خطة أطلقت عليه اسم "وودز نورث" تتضمن قيام أعمال إرهابية داخل الولايات المتحدة, واتهام المهاجرين غير الشرعيين من كوبا بتلك الأعمال وهذا ما يبرر أي هجوم مضاد لكن الرئيس كينيدي لم يوافق على ذلك. وقبل سنوات عدة تبين أن زعماء اليهود كانت لديهم علاقات وثيقة مع هتلر وإن النازيين تلقوا مساعدات مالية ضخمة من البنوك والاحتكارات الصهيونية, إذ أدرك منظرو وزعماء الحركة الصهيونية أن مشروعهم الاستيطاني لتهويد فلسطين لن يكلل بالنجاح, مادام اليهود يرفضون ترك أوطانهم الأصلية التي ولدوا وعاشوا فيها.. لذا لم يتورع مؤسسو الحركة الصهيونية عن مشاركة أعداء السامية في تدبير وتنفيذ المجازر  وحملات الإبادة ضد اليهود(الهولوكست) لحملهم على التماس النجاة بوسائل نقل أهدتها الوكالة اليهودية.‏ 

        إذاً ليس من المستبعد تورط الأمريكيين في هجمات 11 أيلول وغيرها من الأعمال الإرهابية, يضاف الى ذلك العلاقة الوثيقة بين الصهاينة والأمريكيين, فلديهم العقل المدبر والمخطط نفسه والإدارة الأمريكية تخضع لعملية تصهين مستمرة حيث يسخر المعلقون الإسرائيليون من شدة موالاة بوش لإسرائيل فيقولون: (إن بإمكان  بوش بكل سهولة أن يحل محل شارون كمتحدث رئيسي في مؤتمر حزب الليكود).‏

        لقد أصبح السلاح الركيزة الأساسية في الايديولوجيا والفكر الأمريكي وهذا ما عبر عنه رئيس الدولة  العظمى جورج بوش صراحة في 6 حزيران 2004 خلال الاحتفال بذكرى إنزال النورماندي في فرنسا حيث قال:( لا يمكن أن نحيا بكرامة إلا بعنف الحروب).‏  وتقول وزيرة الخارجية الأمير كية الحالية (كوندوليزا رايس): إن الحق الذي يضمنه الدستور الأمريكي للأمريكيين باقتناء سلاح, هو بالأهمية ذاتها لحقهم بحرية التعبير عن الرأي وممارسة شعائرهم الدينية .. ويضمن الدستور التنظيم الجيد للمليشيات وحق الشعب باقتناء واستخدام السلاح.‏ والأمر الخطير أيضاً الفكرة السائدة بأن الحروب تؤدي الى تنشيط الاقتصاد ومن أجل إنقاذ النمط الرأسمالي الأمريكي المعولم من الانهيار يتم اللجوء الى الحلول العسكرية, هذا ما يدعو إليه مدير صندوق النقد الدولي ( كوهلر), إذ أعلن بأن حرباً قصيرة ضد العراق يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الاقتصاد .. , لنجد بأن رئيس مؤسسة مالية بدلاً من أن يعالج المشكلات الاقتصادية يؤيد شن الحروب والدمار.‏

هكذا أينما وجدت القواعد العسكرية, سواء  كانت للتجسس أم للقوات أم للاثنتين معاً, فإن هذه القواعد متواجدة لحماية ( الأمن القومي الأمريكي),. وأينما وجدت المواقع الاستراتيجية والثروات المعدنية والأسواق التجارية, والبحار والمحيطات والمواصلات, فإن هذا كله (للأمن القومي الأمريكي) , ولذلك أي شعب يعمل لاسترداد ثروته وإمكانياته الطبيعية والجغرافية والاقتصادية يكون قد ألحق ضرراَ (بالأمن القومي), ويحق للولايات المتحدة محاربته. ومقتل مليون طفل عراقي بسبب عدم توفر الغذاء  والدواء جراء الحصار بعد حرب الخليج الثانية كان ضرورياً (للأمن القومي الأمريكي), وهذا ما لم تخفه السيدة مادلين أولبرايت وزيرة الخارجية السابقة علناً وعلى وسائل الإعلام(إذا اقتضت مصالح أمريكا أن يموت المزيد من الأطفال فإن ذلك سيحصل).‏ 

وأما الأهداف السلمية, والأمن والحرية والديمقراطية فصارت ( ورقة التوت) التي أخفت وتخفي وراءها أشد أنواع التدخل وحشية بالطرق العسكرية وغير العسكرية أيضاً.‏ 

Unified_Command_Plan_Map_2008_12_23

التقسيم الجغرافي للعالم حسب القيادة القتالية الموحدةجعلت أمريكا وحلفاءها الأوربيين بقية العالم كعكة يمكن التهامها على دفعات
UCC
The world with commanders' areas of responsibility based on the Unified Command Plan 17 December 2008. (National Geospatial-Intelligence Agency map

لنلق نظرة عن مغامرات امريكا وكيف توظف السياسة العسكرية لازدهار اقتصادها المرتبط  بصناعة السلاح

منذ وقت مبكر عرفت امريكا كيف تقود الحرب إلى التطور السريع فقد بدأ تكوين ما يسمى اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية عبر حرب ضد الهنود الحمر، تم من خلالها تدمير المنازل والتهجير الجماعي وحرق المحاصيل، بل وصل الأمر إلى قتل ما يقرب من 18 مليون شخص من الهنود.
وما أن تم تشييد المجتمع الأمريكي الحديث حتى ظهرت الميول الاستعمارية  والدخول في سلسلة من الحروب اللامتناهية وتم البدء بدول الجوار في الأمريكتين. ففي عام 1833 تم غزو نيكارجوا وتبعها غزو بيرو عام 1835 لفرض آراء سياسية بالقوة على تلك البلاد. وفي عام 1846 تم شن عملية عسكرية كبرى على المكسيك انتهت باحتلال مساحات من الأراضي المكسيكية فيم يطلق عليه اليوم ولايات تكساس وكاليفورنيا ونيو مكسيكو الأمريكية. وفي عام 1855 شنت عمليتين عسكريتين الأولى استهدفت غزو أراجواي والثانية السيطرة على قناة بنما. وعلى مدار الربع قرن الأخير من القرن الـ 19 تم غزو كولومبيا عدة مرات، تلاها هايتي عام 1888، ثم شيلي 1891، ومرة أخرى إعادة اجتياح نيكارجوا عام 1894، ثم اختتم القرن بغزو كوبا على مدار ثلاث سنوات انتهت باستيلاء أمريكا عام 1901 على أراضي جزيرة جوانتانامو التي تضم الآن أشهر معسكر اعتقال في العالم يضم العديد من الأسرى من معظم دول العالم.
القرن العشرين
بدأ القرن العشرين بإحكام السيطرة على جزيرة جوانتانامو تلاها مباشرة في نفس العام العديد من العمليات العسكرية في كولومبيا، وفي العام التالي عملية أخرى في هندوراس. وفي العام 1914 قامت قوات المارينز بغزو هايتي والاستيلاء على البنك المركزي لتحصيل ديون هايتي لأمريكا بالقوة، وفي العام التالي تم احتلال هايتي لمدة 19 عام.
وفي الحرب العالمية الأولى دخلت أمريكا حليفاً لبريطانيا وفرنسا في حرب إعادة اقتسام المستعمرات في العالم. في نفس الوقت قامت بشن حملة عسكرية في عام 1916 على جمهورية الدومينكان لفرض سيطرتها وتعيين حكومة عسكرية استمرت ثمان سنوات، بدلا من الحكومة الثورية التي قامت بإسقاطها. وفي عام 1932 شنت القوات الأمريكية عمليات عسكرية بهدف غزو السلفادور.

_Bankimoon

بان كي مون الأمين العام الحالي للأمم المتحدةآخر الكراكيز والدمى الأمريكية

اشتركت أمريكا في الحرب العالمية الثانية التي أنهتها بإلقاء قنبلتين ذريتين هيروشيما وناجازاكي لتقتل ما يقرب من 200 ألف وتصيب وتشوه مئات الآلاف من المدنيين. وفي عام 1954 أطاحت أمريكا بحكومة جواتيمالا. وفي عام 1961 فشلت أمريكا في عميلة إنزال لقواتها بكوبا فيما عرف بعملية غزو خليج الخنازير. وفي عام 1967 دعمت المخابرات الأمريكية الحكومة العسكرية في بوليفيا لمحاربة الثوار بزعامة جيفارا. وفي نهاية الستينات وإلى بداية السبعينيات حاولت أمريكا غزو فيتنام وبالرغم من هزيمتها إلا أنها خلفت ورائها ما قد يصل إلى ثلاثة مليون قتيل من الشعب الفيتنامي. وفي عام 1973 ساهمت أمريكا في إنهاء حكم سلفادور إيندي في شيلي ونجاح اليمين في إقامة حكومة ديكتاتورية عسكرية.[1]
في عام 1982 دخلت أمريكا بقوات في لبنان لمطاردة عناصر المقاومة الفلسطينية ولدعم إسرائيل في غزوها للبنان تحت ستار قوات حفظ السلام الدولية واضطرت للانسحاب في عام 1983 بعد قتل 241 جندي من المارينز في عملية واحدة. في عام 1986 غارت الطائرات الأمريكية على الأراضي الليبية بحجة تورط ليبيا في عمل إرهابي ضد أمريكا، أسفرت الغارات عن قتل وإصابة العشرات. وفي عام 1989 تم اجتياح بنما لعزل الديكتاتور نورييجا الذي كانت قد نصبته للحكم من قبل، وأسفر الغزو عن قتل عشرة آلاف بنمي والسيطرة على قناة بنما الهدف الوحيد من الغزو. وفي عام 1992 حصلت أمريكا على تفويض من الأمم المتحدة بقيادة تحالف لاحتلال الصومال، قتل فيها عشرة آلاف صومالي، بحجة إعادة الاستقرار إليه بعد حرب أهلية طاحنة.
في عام 1991 دخلت أمريكا على رأس تحالف دولي في حرب مع الجيش العراقي فيما سمي بعملية تحرير الكويت، أسفرت عن إلقاء 880 ألف طن من القنابل ليتم قتل ما يقرب من 200 ألف عراقي وإصابة ما يزيد على نصف مليون آخرين علاوة على عشرات الآلاف الذين أصيبوا بالسرطان على أثر ضرب الأراضي العراقية بقنابل اليوارنيوم المخضب.
قصفت الطائرات الأمريكية ملجأ العامرية. مما أدى إلى قتل 400 مدني وجرح أكثر من 1.500 آخرين، العديد منهم من النساء والأطفال.
تم قتل عشرات الآلاف من الجنود العراقيين العزل عند نهاية حرب الخليج الثانية.
تم فرض حصار وعقوبات شاملة ضد العراق، الذي عانا من جرّائه الجماهير العراقية لعملية نقص في الغداء. فبسبب العقوبات مات نصف مليون طفل عراقي خلال عقد التسعينات فقط، ومات أكثر من مليون عراقي آخرين.
في عام 1999 أمطرت قوات التحالف الأمريكي ـ البريطاني العراق بوابل من القنابل والصواريخ أدى إلى سقوط مئات الضحايا وآلاف المصابين علاوة على تدمير العديد من منشئات البنية الأساسية والمنازل وخسائر جمة في مخازن السلع. وذلك لإجبار صدام على دخول المفتشين الدوليين للعراق
حرب ضد وهم مفتعل يسمى' الإرهاب'
أتاحت "الحرب ضد الإرهاب" للولايات المتحدة الأمريكية إقامة مجموعة قواعد عسكرية في آسيا الوسطى- وهي منطقة جديدة بالنسبة لها، وإرسال قواتها من جديد إلى الفليبين  التي ُسحبت منها خلال سنوات 1990. ليس الحفاظ على السيطرة العسكرية الأمريكية الهدف الوحيد للاستراتيجية الكبيرة لإدارة بوش. إنها تسعى أيضا إلى فرض النموذج الانجلو-أمريكي من الرأسمالية اللبرالية على العالم برمته. يؤكد بوش في تقديمه لوثيقة الاستراتيجية القومية للأمن:" انتهت الصراعات الكبرى للقرن العشرين بين الحرية والتوتاليتارية بنصر حاسم لقوى الحرية وبنموذج مستديم وحيد لنجاح أمة: الحرية والديمقراطية والسوق الحرة." إنه بالفعل نمط خاص جدا من النزعة الأممية التي تترك للشعوب حرية اختيار "النموذج الوحيد المستديم"، الرأسمالية الليبرالية. بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 قررت أمريكا اجتياح أفغانستان لإسقاط حكم طالبان ومطاردة بن لادن ضمن عملية كبيرة استهدفت القضاء على ما سمته بالإرهاب. أسفرت عن قتل ما يزيد عن خمسة آلاف شخص وتشريد وتجويع ملايين الأفغان لينتقلوا من وضع سيئ لوضع أكثر سوءاً.

هل هذا الشخص المدعو اسامة بن لادن  موجود بالفعل  وان كان موجودا فهل هو ارهابي ام مقاوم  التحق بافغانستان وجعلوه رمزا وهميا للحرب على المسلمين  وبتشويه واضح ومقصود وهل صحيح ان تفجيرات 2001 بنيويورك وواشنطن من صنع شيئ إسمه القاعدة رغم الا احد اعترف بها

binladen

أمريكا مضطرة دائما الى صنع عدو وهمي  إذا تعذر الحصول على عدو حقيقي حتى تستمر صناعتها العسكرية وتصدير أزماتها للخارج


المسلمون والإمبريالية الأمريكية
حسب بعض المؤيدين لفكرة "المؤامرة الطائفية"  فإن ما يشهده العراق حالياً هو جزء من خطة واسعة يمكن أن ندعوها - صناعة أمريكية- لتقسيم وتشتيت شعب العراق، بخاصة، والعالم العربي- الإسلامي، بعامة. فحسب فكرة المؤامرة الطائفية، فأن مئات آلاف المسلمين قُتلوا عندما دفعت الولايات المتحدة نحو إشعال الحرب العراقية-الإيرانية مع استمرارها تزويد الطرفين بآلة الدمار بغية إنهاك الدولتين وبذر عوامل الكراهية والشقاق والاحتراب بين المذهبين الإسلاميين. كذلك قُتل مئات آلاف أخرى عندما قررت الولايات المتحدة التخلص من النظام العراقي السابق
القرن الأمريكي
لوضع الأمريكي الجديد قائم على القوة القطبية الواحدة، حيت تم التحول إلى الولوج في القرن الأمريكي الجديد ؛ وهو ما يعني تغيير الأدوات والإستراتيجيات المؤدية إلى ذلك وفقًا لمتطلبات هذه المرحلة، وبالتالي التحول عن سياسة الاحتواء المزدوج التي فشلت في التعامل مع العراق على مدار أكثر من عقد إلى اتباع سياسة الاقتلاع من الجذور وفق الحكمة الشهيرة "الوقاية خير من العلاج" أو حسب المنهج الوقائي الأمريكي الجديد . فالولايات المتحدة تمسك حاليًا بناصية العوامل المؤهلة للعب دور إمبراطوري بشكل نادر الحدوث؛ فهي تمتلك القوة العسكرية والأرضية الاقتصادية القوية، وكذلك القوة العلمية والتكنولوجية، كما تمتلك أيضًا القوة الناعمة ""، ويقصد بها القوة الثقافية -وليست الروحية- التي تبدأ من سيجار المارلبورو، ومرورًا بأفلام هوليود، وانتهاء بالسيارة "الهامر". هذه القدرات لم تجتمع أبدًا في قوة عالمية مثلما اجتمعت في الولايات المتحدة.
يعتقد بعض المحللين أن وجود القانون الدولي وهيئة الأمم المتحدة شكل عقبة أمام أمريكا، لذلك عمدت إلى تجاوز الأمم المتحدة ومحاولة إلغائها، وسيطرت على مجلس الأمن وجعلته لعبة بين يديها ودائرة من دوائرها وصاغت قراراته كما تريد.
النظرة الجيوسياسية التي تهيمن على فكر الإدارة الأمريكية تجاه العراق، والتي تنبع من الرغبة في بسط الهيمنة العالمية، لا تقتصر فقط على الاحتفاظ بقواعد عسكرية حول العالم في أي وقت تريده، ولكنها أيضًا ترى ضرورة التحكم في مختلف مصادر الموارد الطبيعية المؤكدة والمحتملة، والتي يأتي على رأسها النفط، وخاصة نفط الخليج
النفط
الرغبة الأمريكية في السيطرة على النفط  الخليجي لا تنبع من حجم مساهمته في الاحتياجات النفطية الأمريكية، بقدر ما هو السبيل لجعل الولايات المتحدة تحتفظ بمفاتيح الطاقة العالمية في يدها، وما يعنيه ذلك من التحكم في حركة منافسيها العالميين. بسط الهيمنة على واحد من أهم مصادر الطاقة في العالم كي تكتمل مقومات الإمبراطورية الأمريكية المزمع بناؤها، وليس أدل على ذلك مما ورد في إستراتيجية الطاقة القومية : ما يعرف بـ"تقرير تشيني  " الذي يشير إلى ضرورة أن يكون هناك قواعد عسكرية على رأس جميع منافذ النفط في العالم بدءا من كازاخستان، وانتهاء بأنجولا في أفريقيا


تقرير عن مبيعات الأسلحة حول العالم من معهد متخصص

في عام 2007 أصدر معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبرى) تقريرا مهما أكد فيه على عدة حقائق:
1- الدول النامية والفقيرة هي المستورد الأكبر للسلاح في العالم.
2- الدول الصناعية الكبرى هي المورد الأكبر للسلاح في العالم.
3- الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي الذي يفترض فيه أن يكون شرطي العالم وحافظ أمنه وسلامته هي في الحقيقة، المورد الأكبر للسلاح في العالم!
4- تجارة السلاح العالمية لاتزال السبب الأكبر للفقر في العالم لأن المبالغ التي تنفق على شراء السلاح عالميا تستطيع القضاء على الفقر عالميا في غضون سنوات قليلة.
5- الدول المستوردة للسلاح تدفع ثمن مشترياتها من الأسلحة من الأموال المتأتية من تصدير وبيع واستغلال ثرواتها الخام من بترول وغاز ومعادن وثروات طبيعية أخرى.
وقال التقرير أن مبيعات السلاح نمت لتصل إلى 1.2 تريليون دولار في عام 2005، وأن مبيعات أكبر 100 شركة سلاح فى العالم (من بينها 40 شركة أمريكية) وصلت لـ 290 مليار دولار.
وقد بلغت قيمة مبيعات الشركات الأمريكية الأربعين نحو 100 مليار دولار، فيما باعت 29 شركة سلاح أوروبية، ما قيمته 90 مليار دولار، هى أيضا حصيلة مبيعات 32 شركة أوروبية بين المائة شركة الكبرى للسلاح فى العالم.
أما الشركات الروسية، وعددها 9 شركات فقد باعت ما قيمته 5 مليارات دولار، وجاءت شركات من اليابان وإسرائيل والهند والصين وجنوب إفريقيا والبرازيل لتستكمل النسبة الباقية من المبيعات.
وتواصل بعض الشركات تسجيل زيادات هائلة فى مبيعات الأسلحة. ففى حين كان يوجد فى عام 1995 شركة واحدة فقط تعدت مبيعاتها السنوية المليار دولار و11 شركة أخرى تخطت مبيعاتها نسبة الـ%3 كان هناك فى سنة 2005 ، 6 شركات فى الفئة الأولى و19 شركة فى الفئة الثانية، وكان معظم هذه الزيادات العالية نتيجة حيازات جرت بين تلك الشركات أكثر مما كان نتيجة نمو عضوى لكل شركة على حدة.
أما أبرز الشركات الـ 6 التي زادت مبيعات الأسلحة لديها فى سنة 2005 عن المليار دولار فهي بوينج ولوكهيد مارتن وإيادس وتاليس.
وكشف تقرير للبنتاجون أن مبيعات الأسلحة الأمريكية بلغت 16.9 مليار دولار عام 2006 أي ما نسبته 41.9 % من حجم السوق العالمية، فيما بلغت مبيعات روسيا 8.7 مليار دولار، أي ما نسبته 21.6 %
.


 

الكاريكاتير الذي امرت امريكا بحذفه من الجزيرة
هذان الرسمان حذفا من موقع الجزيرة على النت بناء على ضغوط امريكية باعتبارها رسوما تثير القلق
الرسم الاول :يصور مجموعة من طالبي الهجرة الى امريكا يجدون انفسهم في العراق ، وهي اشارة الى منح الجنسية الامريكية لمن يقاتل في العراق من المهاجرين
kkkkkk1

الرسم الثاني : واضح ان امريكا استعاضت عن البرجين الساقطين بالنفط العراقي
kkkk222

كما تشير تلك الوثيقة أيضًا إلى أنه بحلول عام 2020 فإن النفط الخليجي سيساهم بما يتراوح بين 54 و67% من معروض النفط العالمي الخام "... وهو ما يجعل هذا الإقليم حيويًّا بالنسبة لمصالح الولايات المتحدة..." هكذا يقول التقرير حرفيًّا، كما تشير بعض التقديرات إلى أن السعودية التي تصل طاقتها الإنتاجية حاليًا إلى نحو 10.5 ملايين برميل يوميًّا، والعراق بنحو 2.5 مليون برميل يوميًّا، سوف ترتفع طاقتاهما الإنتاجيتان كي تصل إلى نحو 22.1 و10 ملايين برميل يوميًّا لكل منهما على التوالي، وذلك خلال الـ17 عامًا القادمة

الحرب الجرثومية وحرب المخدرات ايضا سر تفوق أمريكا وازدهارها

 الولايات المتحدة الأمريكية بكل مؤسساتها الإعلامية الضخمة تحاول أن توهم الرأي العام المحلي والعالمي أنها تحارب المافيا وتحارب " الإرهابيين " الذين ينتجون المخدرات ويوزعونها ويغرقون السوق المحلية والعالمية بهذه السموم القاتلة. إلا أنها في الحقيقة حاضنة وحامية المافيا ومنتجي وموزعي المخدرات.
فالمخدرات تعتبر من بين بضائع التجارة العالمية التي يتحكم فيها الرأسمال العالمي ويحميها ٬ وهي تذر ربحا كبيرا على هذا الرأسمال٬ ربحا مباشرا وآخر غير مباشر يتجلى بالخصوص في الأدوية المعالجة للأمراض الناتجة عن تعاطي المخدرات.
لقد أصبح الدواء منتوجا مربحا يذر على الرأسمال العالمي أرباحا طائلة تتضاعف كل سنة . فأدوية علاج آثار تعاطي المخدرات منتوجات للشركات العملاقة الأمريكية والأوربية. يزداد إنتاجها ورواجها في العالم رغم اسعارها المرتفعة ٬ فهي تلقى رواجا مهما في أوربا وأمريكا الشمالية ولا تكاد تصل إلى الدول النامية بسبب التكلفة المرتفعة  لذا فنسبة كبيرة من الوفيات بسبب المخدرات تكون بدول الجنوب. أما أدوية بعض الأمراض المزمنة٬ كمرض السكري ومرض السل ... فهي تلقى رواجا كبيرا و متزايدا و تذر أموالا كثيرة  على هذه الشركات الرأسمالية العملاقة.
إن بعض الأمراض صنعت صنعا حتى تزيد هذه الشركات إنتاجها وتوزيعها وأرباحها . فمثلا مرض العصر كما يوصف - مرض السيدا - كما كشفت الكثير من  التقارير والدراسات هو مرض أنتجه الإنسان مخبريا ٬ مرض خرج من المختبرات. وأخيرا وليس آخرا  ما يتم ترويجه حاليا عن وباء القرن: انفلوانزا الخنازير. تخويف الرأي العام من خطورته المحدقة بالنوع البشري٬ خطورة غير مؤكدة أصلا. فمنظمة  الصحة العالمية انخرطت هي أيضا في إرهاب وتخويف الناس عبر العالم من خطورة هذا المرض٬ وحثهم على استعمال دواء تامفلو المخصص أصلا لأنفلوانزا الطيور . أرهبوا العالم على أن    فصل الشتاء القادم ستعرف نسبة الوفيات ارتفاعا كبيرا٬ وأنه سيكون فصلا رهيبا...  وكأن النصف الجنوبي من الكرة الأرضية لم يعرف فصل الشتاء عندما كان النصف الشمالي يعيش فصل الصيف.  ومع ذلك فالنسبة الأكبر من الوفيات كانت في الشمال.  أكثر من نصف عام توفي عشرة آلآف أو أقل بينما الإنفلوانزا الموسمية  تخلف سنويا مئات الآلآف من الضحايا.
  لقد عرف دواء تامفلو رواجا كبيرا وقد غنمت الشركة المنتجة له أرباحا طائلة٬ شركة سويسرية ظاهريا ولكنها أمريكية أصلا٬ ونسبة مهمة من الأرباح تذهب إلى شركة أمريكية ٬ كان في مجلس إدارتها مثلا رونالد رامسفيلد قبل أن يعين وزيرا للدفاع في ولاية بوش الأولى.  هذه الشركة وبإشراف منظمة الصحة العالمية احتكرت  سوق هذا الدواء.  فمثلا منعت شركة هندية من توزيع وترويج دواء لنفس المرض مثل تامفلو ٬ أنتجته بسعر منخفض وفي متناول الجميع في العالم. 
أما الدواء الجديد الذي تم مؤخرا ترويجه أو إن صح التعبير تجريبه على الناس لمكافحة انفلوانزا الخنازير فهو حتى الآن يبقى دواء تجريبي ودون ضمانة علمية. رغم ذلك يروج بشكل مكثف وبإشراف منظمة الصحة العالمية التي من المفترض أن تكون إلى جانب الشعوب والصحة العالمية العامة وليس إلى جانب هذه الشركات الرأسمالية المتوحشة التي لا تسعى  إلا الى الربح والربح ثم الربح.
وكما أشير آنفا  فالإنفلوانزا الموسمية مثلا تقتل مئات الآلآف سنويا لا تحارب ولا تستنفر  جميع الدول  لمحاولة تقليص عدد وفيات هذا المرض أو القضاء نهائيا على بعض الأمراض التي عمرت كثيرا ، لأنها موجودة  تذر أرباحا ضخمة و لا يجب إنهائها ٬ بل  يجب إضافة أمراض أخرى٬ أي زيادة إنتاج أدوية أخرى٬ وبالتالي زيادة  أرباح أخرى٬ وهذا هو مبتغى هذه الشركات الرأسمالية المتوحشة.
أما  إذا تحدثنا عن السلاح فسيستلزم ذلك كلاما طويلا٬ إلا أنه لابد من تحليل تزايد عدد النزاعات الأهلية والدولية واستدامتها لمدد طويلة.
إن شركات الأسلحة المتحكمة في السوق العالمية وأغلبها أمريكية وأوربية تسعى جاهدة إلى تمويل جميع النزاعات الحربية في العالم٬ بل وإذكاءها وتأجيجها واستدامتها لمدد أغلبها طويلة من أجل ربح أكثر.  ففي افريقيا تمول هذه الشركات النزاعات الأهلية والنزاعات البينية التي مزقت القارة السمراء ولا زالت لعقود طويلة.  نزاعات مختلقة ومصطنعة من الخارج تستهلك كمية كبيرة من الأسلحة وعدد كبير من البشر٬ أي تضيف لهذه الشركات ربحا على ربح وفي نفس الوقت تزيد افريقيا خسارة على خسارة .  أما فرض الحروب على بعض الدول ذات السيادة تحت مسميات لا أساس لها من الصحة مثل حرب العراق وأفغانستان  مؤخرا فشركات السلاح لها نصيب كبير في خلق هذه الحروب من أجل ترويج أسلحتها ومضاعفة أرباحها.
حرب العراق ـ إيران٬ حرب الخليج  الأولى ٬ حرب الخليج الثانية٬ حرب العراق الأخيرة٬ حرب أفغانستان... النزاعات الأهلية٬العرقية... في افريقيا٬ في آسيا  في أمريكا الجنوبية٬ في أوربا.  أمثلة كثيرة في كل بقاع العالم تقريبا٬ تجد أن شركات الأسلحة لها يد في فبركتها وذلك لترويج أسلحتها القديمة والجديدة على السواء٬ وبالتالي مضاعفة أرباحها. يذكون ويؤججون النزاعات العرقية والدينية والسياسية... ويفعلون كل شيء لإستدامة هذه النزاعات والحروب لأطول مدد ممكنة من أجل الربح والربح ثم الربح.
وكما أن الشركات التي تتعامل في إنتاج وترويج المخدرات لها علاقات وروابط وثيقة مع أعلى المستويات السياسية والإقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا ٬ فإن شركات السلاح و الأدوية لها أيضا علاقاتها وروابطها بهذه المستويات السياسية والإقتصادية  في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا.
إن هذا الثلاثي : المخدرات٬ الدواء والسلاح يأخذ مكانا كبيرا في التجارة العالمية٬ حيث يذر أموالا طائلة لصالح الرأسمال العالمي المتوحش٬ وفي نفس الوقت يشكل الثلاثي أخطر قاتل في العالم ٬ فملايين من البشر يموتون بسبب المخدرات وانتشار الأسلحة واحتكار الأدوية ومنعها عن الفقراء . بل يمكن أن نصفه بمصدر الموت المنظم البطيء والربح المنظم السريع.

  fin_amerique

نهاية أسطورة بلد الحرية والشجعان-وشهد شاهد من أهلها


المصادر

ويكيبيديا
ادم سميث ثروة الامم
  جوردون , إمبراطورية الثروة , التاريخ الملحمي للقوة الاقتصادية الأمريكية , مكتبة الشروق الدولية , الطبعة الأولى , يناير 2008
الثورة جريدة المترونية سورية
صفحات مجهولة من تاريخ أمريكا , يواخيم فرناو , تعريب ميشيل كيلو , شركة الحوار الثقافي , لبنان , الطبعة الأولى 2003
دكتور خالد عبد الله
America the Unusual
Noam Chomsky
موقع الجزيرة.نيت
محمد ريفلاند


شارك هذاالموضوع

حساب الوزن المثالي
الجنس : رجلإمرأة
القامة (cm):
الوزن (kg):
الوزن المثالي : kg
الموقع يعاد بناؤه بعد فترة توقف

حساب الوزن المثالي بطريقة رائعة

وزنك بالكيلوغرام:
طولك بالسنتمتر:

: مؤشر كتلة الجسم
: هذا يعني


شارك وتفاعل بهذه الصفحة مع:

إلى أعلى