موقعأحمد لعوينة

أحمد لعوينة

موقع أحمد لعوينةالكاتب و أستاذ مادة الإجتماعيات

/* ايقونات متابعة الموقع بجانب الصفحة */ /*اوقات الصلاة */ /* تكبير الخط وتصغيره */
حكماء وفلاسفة قالوا::زهير بن أبي سلمى--"لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ...فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ"****جان جاك روسو"ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني, ولا للغني معدة أكبرمن معدة الفقير"!!****مارك توين:اللحظات السعيدة إما أن تجعلنا أكثر تفاؤلا أو أكثر جنونا..**** رينيه ديكارت:إذا شئت أن تكون باحثا جاداً عن الحقيقة، فمن الضروري ولو لمرة واحدة في حياتك أن تشك في كل شئ ما استطعت. ***** سقراط : "أحبك ولكن الحقيقة أعز وأحب علي منك" ****** داروين: الإنسان الذي يجرؤ على إضاعة ساعة من وقته لم يكتشف بعد قيمة الحياة.******** توماس هولكروفت: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور. *** **** اسحاق عظيموف: ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة؛ بل الصعب هو أن تتراجع عما تعلمته. كارل ساغان: الادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة كبيرة.** | الحياة مليئة بالحجارة ، فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سُلما تصعد به نحو النجاح | ..,اذا كان رأسك من شمع فلا تلومن الشمس .....(مثل امريكي) | .لاتجعل احدا يرى قاع كيسك..ولا قرارة نفسك .....(مثل ايطالي). | ...لا ترم سهما يصعب عليك رده ....(مثل عربي). | اذا كان المتكلم مجنونا..يكون المستمع عاقلا. | لا تمازح الشريف فيحنق عليك ولا الدنيء فيتجرأ عليك | .ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن طول الجسوم عقول. | - لا تناقش غبياً لأن الناس لن تعرف أيكما الغبي.(سلفادور دالي) | - نستطيع أن نفعل أي شئ لو التصقنا به لوقت كافي.(هيلين كيلر) | - الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق.(هيلين كيلر) | - المرأة مصدر كل شر.- متى أُتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل أصبحت سيدته.(سقراط) | - لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.(مالكوم اكس) | - السعادة هي معرفة الخير والشر.(افلاطون) | - الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون حراً.(نيلسون مانديلا) | ,,,,,,,الأكاليل ليست لكل رأس ,, | لقد تعلمت مند زمن طويل ألا أتعارك مع خنزير لأنني بدلك سأتسخ وذلك يروق له(جورج برنارد شو) ,, | ,,,,,,للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء... | طعنة العدو تدمي الجسد و طعنة الصديق تدمي القلب | . خذ من الصقر ثلاثا : بعد النظر و عزة النفس و الحرية ,, | ,,,مثل انجليزي --النسر لا يصيد الذباب | إنه من المُخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه | يوجد دائما من هو أشقى منك ، فابتسم | كُلُنا كالقمر ، له جانب مُظلم | لا تتحدى انسانا ليس لديه ما يخسره | الجزع عند المصيبة ، مُصيبة أخرى | لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تُحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعيش في رأسك | من يُطارد عصفورين يفقدهما جميعا | أن تكون فردا في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعام | شكرا للأشواك ، علّمتني كثيرا | من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس | إن الشجرة المثمرة هي التي يُهاجمها الناس | لا تحقرّن صغيرا فإن الذُبابة تَدْمي مُقلة الأسدِ | نحن نحب الماضي لأنه ذهب و لو عاد لكرهناه | لا فقر كالجهل و لا غنى كالعقل و لا ميراث كالأدب | أخبر صديقك كِذبة فإن كَتَمَها أخبرهُ الحقيقة | من أطاع الواشي ضيَع الصديق | لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما | | إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة | | الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع العبد المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك | إنك تخطو نحو الشيخوخة يوما ، مُقابل كل دقيقة من الغضب | لا تجعل غيوم غدك تُغطي شمس يومك | قيل لأرسطو : مابال الحسود أشد غما ؟ قال : لأنه أخذ بنصيبه من غم الدنيا وأضاف إلى ذلك غمُه لسرور الناس | الرجل العبد في بيته لا يمكن أن يكون سيّدا خارج بيته | من أخطاء الانسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل | علمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فآطمأننت | الحياءُ هو الجمال المشرق الذي يجذب القلوب و النفوس | فتش على عيوبك قبل أن تحاول اصلاح العيوب في غيرك | **لا تأسفن على غدر الزمان**لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب**تحسبن برقصها ان تعلو على اسيادها**ستظل الاسود اسودا وستظل الكلاب كلابا | | قال حكيم الصين " كونفوشيوس " : لا تتبرّم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل أن تُزيل ما تراكم منه أمام باب منزلك أولا | إني لم أمُرّ على هذا اليوم مرّة أخرى ، فأية يد يسعُني أن أُسديها و أية رحمة أستطيع أن أُدرك بها انسانا ينبغي أن أُعجّل بها | إذا أردت الابتعاد عن القلق ، عش يومك و لا تقلق على مستقبلك ، عش هذا اليوم حتى يجيئ وقت النوم | إستعد دوما لتقبُل الامر الواقع الذي ليس منه مناص ، لأنك بهذا القبول تكون قد خطوت أول خطوة في التغلب على مرارته و صعوبته | خلق الله لنا أذنين و لسانا واحدا ، إذن : لنستمع أكثر مما نتكلم | قال " حسن البنا " : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيُلقي اليهم بالثمار | مهما كانت بحار الحياة هادرة فالحق يطفو و لا يغرق أبدا | الرجل الغاضب مملوء يالسّم | اعرف نفسك و لا تتشبه بغيرك و ارض بالذي خلقك الله به | الاستقامة طريق : أولها كرامة و أوسطها سلامة و آخرها الجنة | ما أقل ما نفكر فيما لدينا و ما أكثر ما نفكر بما ينقصُنا | عُدّ نعم الله عليك و لا تلتفت إلى تعداد متاعبك | لا تكن من ذوي النفوس الدنيئة الذين يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء الآخرين | العلم يُحيي أناسا في قبورهم و الجهل يُلحق أحياء بأموات | معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ | في اللغة الصينية تتكون كلمة " كارثة " من حرفين : الأول يمثل الخطر و الثاني يمثل الفرصة | أترك التجسس على عيوب الناس تُوفق للإطلاع على عيوب نفسك | لايوجد معلم بعد الانبياء و الرسل أفضل من الفشل | الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح | أن تكون وحيدا أفضل من رفقة السوء | لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما | لا تكن كقمة الجبل - ترى الناس صغارا - و يراك الناس صغيرا |المصيبة ليست في ظلم الأشرار وإنما في صمت الأخيار| مارتن لوثر كنغ "ينتمي المستقبل للذين يستيقظون مبكرا

أمريكا:إبادة الهنود الحمر.... لا بل والصفر ثم العرب:الصور تتحدث

1

رسم يبين الفظائع التي ارتكبها الأوربيون المسيحيون في حق سكان امريكا الأصليين بعد رحلات كريستوف كولومبوس عام 1492

إنهم يرمون الرضع في النيران ويشنقون النساء والعجزة

2

مع الموت المحتم القادم مع الآلهةالجدد لم يظل الهنود مكتوفي الأيدي بل قاوموهم لكن كما في الصورة بأسلحة لم تعد تفيد في شيئ

نظرة تاريخية على أمريكا قبل مجيئ الأوربيين إليها

قارتا أمريكا الشمالية والجنوبية قطنهما الأمريكيون الأوائل الذين نزحوا عبر ممر أرضي كان بمضيق بيرنج بشمال شرق سيبيريا
إلى القارة منذ 10 آلاف سنة قبل انحسار العصر الجليدي الأخير. واستوطنوها منذ آلاف السنين قبل أن يستعمرهم الأوربيون بعد إكتشاف العالم الجديد في القرن 15 الميلادي. وكان هذا الممروقتها يربط شمال غرب أمريكا الشمالية بشمال شرق آسيا.
  استطاع السكان الأوائل تسخير المصادر الطبيعية وتأقلموا مع المناخ والأرض التي كانوا يعيشون بها.
وخلال آلاف السنين أقاموا لهم ثقافاتهم وحضارتهم بشمال شرق القارة. فاستعملوا أخشاب الغابات
في بناء بيوتهم وصنع قواربهم (الكانو) وآلاتهم الخشبية. وفي جنوب غرب الصحراء زرعوا الذرة وبنوا بيوتهم من طابقين من الطوب اللبن أو المجفف في الشمس.
ظهرت بأمريكا الشمالية حضارة النحاس وحضارة الصيادين بالبر والبحر ولاسيما حول البحيرات الكبرى بكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وكانوا بصنعون من النحاس آلاتهم بطرقه ساخنًا أو باردًا. لكنهم لم يعرفوا طريقة صهره ولا كيفية صبه قي القوالب كما كان متبعا في العالم القديم منذ
سنة 1500 ق.م. وفي المنطقة القطبية الشمالية مارسوا صيد الأسماك والحيوانات.
من بين مئات الجماعات التي عاشت من ألأمريكان المستوطنين، كان لكل مجموعة نظامها العشائري والسياسي ونموذج الملابس والأطعمة واللغة والفنون ونماذج موسيقية ومعتقداتها الفلسفية والدينية الخاصة. وكانت لهم سمات ثقافية تشيه ما هو موجود في مجتعات أخري
بالعالم القدبم من بينها الإرتباط بالأرض التي يعيشون فيها.
لما إستعمرهم الأوربيون في القرن 15 الميلادي، واجهوا تحديات كبيرة. لكن بعضهم تعايش وتيادل التجارة معهم واستوعبوا تقنياتهم. لكن الأوربيين استولوا علي أراضيهم وكانوا يبيدونهم في كندا وامريكا. وكانت هذه القبائل يطلق عليها قبائل أوننداجو وموهاك وشيروكي. وكلهم كان
يطلق عليهم الهنود الأمريكان، أو الهنود الحمر. وفي كندا كان يطلق عليهم عادة شعب
أبورجينال
.ولما وصل كريستوفر كولومبس عام 1492م أرضهم، كان عددهم يقدّر ما بين 40 إلى 90مليونًا. ولما جاء الأسبان وجدوا 50 قبيلة هندية في الغرب بما فيها شعب بيبلو  وكومانش  وبيمان  ويمان وكانت لهم لغاتهم المتنوعة. وجلب الأوربيون معهم الأمراض عن طريق الحرب البيلوجية كالجدري والحصبة والطاعون والكوليرا والتيفويد والدفتريا والسعال الديكي والملاريا وبقية الأوبئة التي كانت تحصد السكان الأصلبيين.
وتقسم حضارة أمريكا الشمالية وشمال المكسيك إلى حضارات جنوب شرق وشمال شرق وجنوب غرب وكاليفورنيا والحوض الكبير. وكان سكان شمال أمريكا يعتقدون أنهم جزء من العالمين الروحي والطبيعي. وكانت أعيادهم مرتبطة بمواسم الحصاد والزراعة. وكانوا يمارسون الرسم
الملون على الرمل باستخدام المساحيق الطبيعية الملونة. وكانت قبائل بيبلو تصنع نساؤهم الفخار المصقول من الطمي والملون بالزخارف الهندسية. واشتهر هنود جنوب غرب بصنع السلال. وكان هنود كاليفورنيا مشهورين بصنع المشغولات من الحجر وقرون الحيوانات والأصداف والخشب
والسيراميك. وكانوا ينسجون ملابسهم من الأعشاب ولحاء الشجر والجذور النباتية وسيقان الغاب. وصنعوا الحصر والأواني. وكان الجاموس الوحشي له أهميته بالنسبة للهنود الحمر. لأنهم كانوا يصنعون من جلوده الخيام والسروج والسياط والأوعية والملابس والقوارب. وكانوا يصنعون من عظامه
السهام وأسنة الرماح والحراب والأمشاط والخناجر وإبر الخياطة. ويصنعون من قرونه الأبواق والأكواب ومن حوافره الغراء. ولم يستأنسوا الجاموس الوحشي كما فعل الإنسان البدائي في آسيا وأفريقيا لأنه كان متوفرا. وكانوا يصطادونه بالسهام ويتعقبون آثار قطعانه عندما كانت ترعى في مراعيها
أو تقترب لمصادر المياه لتشرب منها. لهذا أجادوا علم القيافة وإقتفاء الأثر. وكانوا يعرفون اسم القبيلة من أثرها ويحصون عدد أفرادها ووجهتهم ولاسيما بعدإغارتهم عليهم. لهذا كانوا يحددون أقصر الطرق للحاق بهم وأسرعها لتعقبهم واللحاق بهم والإنتقام منهم. وكان سكان المدن لايسلمون
من غارات الرعاة، فكانوا يحرقونها ويدمرونها. وكان الهنود الآباش يتجهون من الشمال الأمريكي إلى الجنوب حيث ممالك المايا والتولتك، ليخربوها ويحرقوها. وكانوا يجيدون الكرّ والفرّ في القتال. وكانت القبائل الهندية أعرافها وتقاليدها تشيه ما كان سائدا في القبائل الرعوية الرُحّل في بقية
العالم القديم. وكانت هذه الأعراف شفاهية. فمن كان يستجر بقبيلة أجارته حتى ولو كان عدوا لها وتركته لحال سبيله. ولا يقتل الأطفال أو النسوة أثناء القتال، ولا يقاتلون بالليل. وكان الإنسان الأول بأمريكا الشمالية يعيش في الكهوف أثناء العصر الحجري. وكان يزخرفها بصوره
وصور الحيوانات. وكان يجلخ بالحجر لصنع حرابه ويصقل به سكاكينه وسهامه. وكان يصنع بيديه الفخار. وظهرت بأمريكا الشمالية حضارة بوبلو التي نسجت القطن وأقامت البيوت من عدة غرف من بينها غرفة تحت الأرض ليمارس فيها الطقوس الدينية. وصنعت تماثيل المرمر
والبلط النحاسية وعقود من الأصداف. وكان يصنع بها الفخار من خليط الطين مع الألياف النباتية والأواني المزخرفة بأشكال هندسية حول
الحواف. وكانت المدن قد شيدت في شرق أمريكا الشمالية حيث كانت التجارة. وكانت تبني فيها القري البسيطة وكل قرية كانت تتكون من بيتين أو خمسة بيوت خشبية ودائرية. وكان قطرالبيت 30 قدم. وكانوا يدفنون موتاهم في شق تحت تل صغير. وكانت المقابر مزينة. وكانت الملابس من جلود
أو شعر الحيوانات أو من ألياف النباتات. وكانت تزين بالريش والخرز وصفائح النحاس قي شكل هندسي. وكانت بها المعابد التلية بها سلم
وكانت حولها القرى. وهناك ظهرت حضارة أدنا (800ق.م. - 700ق.م.) في وادي نهر المسيسبي وجضارة هوبول (400ق.م. - 400 م.) في الجانب الشرقي منه بجنوب شرق أمريكا الشمالية. وكلا الحضارتين كانتا متماثلتين. و جنوب غرب الولايات المتجدة الأمريكية شهد حضارة صناع السلال (100ق.م. -100م.). وكانت البيوت وقتها من غرفة واحدة من الطبن وبقايا الشجر. وكانوا يعيشون بالكهوف أو يدفنون موتاهم
بها. وكانوا يعيشون علي صيد الغزلان والسناجب والأرانب أو الكلاب البرية. وكانوا يمسكونها بالأيدي أو الشباك ، كانوا يصنعون الحقائب والصنادل من ألياف النباتات. ثم بعد سنة 700ق.م
بنوا البيوت من الحجارة ونسجوا القطن

كان الإنسان الأول بأمريكا الشمالية يعيش في الكهوف أثناء العصر الحجري.  وكان يزخرفها بصوره وصور الحيوانات. وكان يجلخ بالحجر لصنع حرابه ويصقل به سكاكينه وسهامه. وكان يصنع بيديه الفخار. وظهرت بأمريكا الشمالية حضارة بوبلو التي نسجت القطن وأقامت البيوت من عدة غرف من بينها غرفة تحت الأرض ليمارس فيها الطقوس الدينية. وصنعت تماثيل المرمر والبلط النحاسية وعقود من الأصداف. وكان يصنع بها الفخار من خليط الطين مع الألياف النباتية والأواني المزخرفة بأشكال هندسية حول الحواف.
وكانت المدن قد شيدت في شرق أمريكا الشمالية حيث كانت التجارة. وكانت تبني فيها القري البسيطة وكل قرية كانت تتكون من بيتين أو خمسة بيوت خشبية ودائرية. وكان قطرالبيت 30 قدم. وكانوا يدفنون موتاهم في شق تحت تل صغير. وكانت المقابر مزينة.
وكانت الملابس من جلود أو شعر الحيوانات أو من ألياف النباتات . وكانت تزين بالريش والخرز وصفائح النحاس قي شكل هندسي.
وكانت بها المعابد التلية بها سلم وكانت حولها القرى.
كما ظهرت حضارة النحاس وحضارة الصيادين بالبر والبحر ولاسيما حول البحيرات الكبري بكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وكانوا بصنعون من النحاس آلاتهم بطرقه علي الساخن أو البارد. لكنهم لم يعرفوا طريقة صهره ولا كيفية صبه قي القوالب كما كان متبعا في العالم القديم منذ سنة 1500 ق.م. وحول نهر اللينوي ترك الهنود الشماليون آثارهم التي يربجع تاريخها مابين سنة 3500ق.م. و2500ٌ.م. وهي عبارة عن سكاكين عظمية وأنسجة قطنية سميكة. وقرب بحيرة لاموكا وجدت مكاشط ومطارق حجرية وأخشاب محفورة. وكانوا لايعرفون صهر النحاس أوصبه. لهذا كانت المشغولات النحاسية بالطرق لصنع السكاكين ونصال الرماح . وكانوا بصنعون الحلقان من الأصداف ويتزينون بالأحجار الكريمة. وبصفة عامة لم تكن الحضارة الأمريكية تسير بإيقاع سريع أو متنام كما كانت في بقية العالم القديم حيث شهد الحضارات الكبري التاريخية. وكان الهنود الحمر يعيشون في غابات كندا علي جمع الثمار وصيد السمك. وكان لهم سمات خاصة ويحتفظون بنظام ثقافة ولغات خاصة بهم وكانت مستمدة من حضارة المايا.

كانت أعيادهم مرتبطة بمواسم الحصاد والزراعة.  وكانوا يمارسون الرسم الملون على الرمل باستخدام المساحيق الطبيعية الملونة. وكانت قبائل بيبلو تصنع نساؤهم الفخار المصقول من الطمي والملون بالزخارف الهندسية. واشتهر هنود جنوب غرب بصنع السلال. وكان هنود كاليفورنيا مشهورين بصنع المشغولات من الحجر وقرون الحيوانات والأصداف والخشب والسيراميك.
وكانوا ينسجون ملابسهم من الأعشاب ولحاء الشجر والجذور النباتية وسيقان الغاب. وصنعوا الحصر والأواني.
وكان الجاموس الوحشي له أهميته بالنسبة للهنود الحمر. لأنهم كانوا يصنعون من جلوده الخيام والسروج والسياط والأوعية والملابس والقوارب. وكانوا يصنعون من عظامه السهام وأسنة الرماح والحراب والأمشاط والخناجر وإبر الخياطة. ويصنعون من قرونه الأبواق والأكواب ومن حوافره الغراء. ولم يستأنسوا الجاموس الوحشي كما فعل الإنسان البدائي في آسيا وأفريقيا لأنه كان متوفرا. وكانوا يصطادونه بالسهام ويتعقبون آثار قطعانه عندما كانت ترعى في مراعيها أو تقترب لمصادر المياه لتشرب منها. لهذا أجادوا علم القيافة وإقتفاء الأثر. وكانوا يعرفون إسم القبيلة من أثرها ويحصون عدد أفرادها ووجهتهم ولاسيما بعدإغارتهم عليهم. لهذا كانوا يحددون

3

أقصر الطرق للحاق بهم وأسرعها لتعقبهم واللحاق بهم والإنتقام منهم.
وكان سكان المدن لايسلمون من غارات الرعاة، فكانوا يحرقونها ويدمرونها. وكان الهنود الآباش يتجهون من الشمال الأمريكي إلى الجنوب حيث ممالك المايا والتولتك، ليخربوها ويحرقوها. وكانوا يجيدون الكرّ والفرّ في القتال
.

من الحيوانات  التي اعتنى بها الهنود الحمر "الوابيتي"أو الأيلك

4

أما كلمة إيلك فكان هو الإسم الذى أطلقه عليه المستوطنون الإنجليز فيما يعرف اليوم بالولايات المتحدة.

الإيلك هو حيوان عشبي مجتر مشقوق الحافر كبير الحجم يعيش في قطعان و ينتمي إلي عائلة الأيائل, و يوجد في الغابات الجبلية الفسيحة و المفتوحة علي الوديان في شمال غرب أمريكا الشمالية و متوسط أعماره من 8 - 12سنة في الحياة البرية.

و ارتفاعة إلي الكتف يترواح ما بين 1.2 - 1.5 متر و الوزن يتراوح ما بين 147 - 500 كج. و الذكر يكون أكبر كثيراُ في الحجمً من الأنثي و كذلك يمتلك الذكر قروناً متشعبة ( التي تتجدد كل عام بالسقوط ثم إعادة النمو ) و كذلك يميز الذكر عرف أشعث.

و كانت قبائل الهنود الجمر تصيد هذا الحيوان للإستفادة بأكل لحمه و إستخدام جلوده.

فكانت قبائل الكرى و الباوني تستخدم الجلود في صنع ملابس جميلة و القبائل الساحلية تصنع عدة الصيد من عظامة, و قبائل أخرى كانت تصنع الخيام أو التيبي من جلود الإيلك و تستخدم أسنانه في أدوات الزينة.

الأيل: كان الهنود الحمر في مناطق أمريكا الشمالية يسمونه الوابيتي  أى الردف الأبيض في لغة قبائل الشاوني    

و بعد وصول المستوطنين البيض و صدهم الجائر للتسلية أصبح هذا الحيوان علي وشك الإنقراض منذ عام 1800 و لم تعد هناك قطعان كبيرة الحجم إلا في بعض مناطق جبال روكي

5

الفرس البرى أو الموستانج (Mustang)كذلك اعتنوا ب

في نهاية القرن السابع عشر بدأت الخيول في الظهور و الإنتشار علي السهول الشمالية. هذة الخيول إما هربت أو سرقت من المستعمرات الإسبانية في نيو مكسيكو و جائت إلي قبائل السكان الأصليين من الهنود الحمر خلال عمليات السلب أو بالتجارة و التبادل ما بين القبائل المختلفة.
قطعان كبيرة من هذة الخيول البرية أو الموستانج كما كان يطلق عليها من قبل المستعمرين الإنجليز إنتشرت بسرعة في السهول و الوديان الأمريكية الشمالية.


6

شعوب قبائل السيوكس أسمت هذة الخيول بإسم ( شونكا واكان ) أو الكلب الرمزى !!!
و الموستانج منحدر من أفضل السلالات الإسبانية مثل الحصان الأندلسي ذو رأس كبير و عنق مستقيم و عرف كبير و غزير و ذو ألوان عديدة و تركيبات لونية مختلفة.

7

حصان الأبالوسا 

8

الأبالوسا أخذ إسمه من نهر بالوس حيث كانت تعيش قبائل هنود النيز بيرسي و التي كانت تمتلك قطعانها الخاصة من الخيول.
و بعد فترة أصبح الأبالوسا هو إسم لكل الخيول المرقطة بالرغم من أنها عرق خاص.
قبيلة النيز بيرسي في أوريجون أضحت علي إتصال مع الخيول في حوالي عام 1710 و من ثم بدأت في تهجين الخيول للحصول علي سلالات قوية تصلح للقتال في الحروب و أيضاً في عمليات القنص و صيد الجاموس البرى, و كانت هذة القبيلة هي الوحيدة بين مختلف القبائل التي تعمل في مجال تهجين الخيل.

9

وفي عام 1877 بدأت قصة الأبالوسا و هنود قبيلة النيز بيرسي تأخذ منحي مأساوى, حيث أراد الزعيم جوزيف قائد النيز بيرسي أن يأخذ قبيلته و التي تقدر بحوالي 700 فرد و يذهب بها إلي كندا لطلب اللجوء السياسي حتي يحمي قبيلته من الإبادة علي يد الجيش الأميركي.


و لمدة ثلاثة شهور أخذوا يجدون في السير علي أقدامهم و علي ظهور الأبالوسا هرباً من الجيش الأمريكي.
و لكن للأسف كانت الحرب الدائرة و ظروف الهنود السيئة سبباً لإستسلامهم في مونتانا الشمالية و لم يكن يفصلهم في هذا اليوم عن الحدود الكندية سوى مسيرة يوم واحد فقط !!!

10
و بعد هذا بيعت معظم خيولهم من نوع الأبالوسا أو تم خلطها بأنواع أخرى علي مدار خمسون عاماً حتي إنتهت تقريباً هذة السلالة , و الموجود اليوم من هذا النوع هو عبارة عن خليط من سلالات أخرى.

النسر الأصلع


11
أنت يا إبن الرياح الذى لا يستطاع صيده أو إستئناسه, عش حراً و حلق بطريقتك
إجعل قوة روحك تصنع قوة جناحيك.
أنت يا إبن الرياح طر بحرية.

12
كان الهنود يعتقدون في أن النسر مُهدى إليهم من الخالق العظيم.

13
بحمل الهندى الأحمر لريشات من النسر فإنه بهذا يظهر إحترامه للنسر و كذلك أيضاً ترمز ريشات النسر هذة إلي أحداث و مواقف هامة في حياة الهندى الأحمر الذى يحملها مثل الشجاعة و البسالة في الحرب.

14

و النسر الأصلع هو النسر الفريد من نوعه و لا يوجد إلا في قارة أمريكا الشمالية و قد قامت الولايات المتحدة ( دك الله سهمها ) بإتخاذه شعاراً لها في عام 1782 م.
و الإسم اللاتيني للنسر الأصلع هو  و هي تعني نسر البحر ذو الرأس الأبيض و بالإنجليزية    و قديماً كان معني كلمة  في اللغة الإنجليزية تعني الأبيض و ليس الأصلع.
وهذا النسر يعيش علي صيد الأسماك و السالمون و كذلك الأسماك الميتة و المريضة منها.
و ريش هذا النسر كان يستخدم في إحتفالات الهنود الحمر و يعتبر من أقدس الوسائل و كذلك من أعظم وسائل العلاج.


15
و هذة الصورة توضح طريقة الهنود الحمر في إلتقاط ريش النسور من أعشاشها بدون قتلها.

أسلحة الهنود الحمر الأصلية

16

التوماهوك ( The Tomahawk )

17

ربما يكون التوماهوك هو أعظم و أشهر رمز لأسلحة هنود أمريكا, و لكن قليل من الناس من يعرف تاريخها.
إسمها مشتق من كلمات أصلية مثل تماهاك   أو تاماهاكان, و أول مرة إستخدمت فيها هذة التسمية كانت في بداية القرن السابع عشر و كانت ترمز إلي الأسلحة الضاربة مثل الفأس الحجرى و العصي الغليظة. و أول من استخدم التوماهوك كان التجار و المستكشفين الأوروبيون و كانت عبارة عن فأس ذو نصل معدني و يد خشبية و كان خفيف الوزن و فعال و كان يصنع في ورش الحدادة في أوروبا أو في أمريكا الشمالية و كانت تحلي بالفضة لكي يتم إهدائها إلي زعماء القبائل الهندية في أثناء المباحثات و المفاوضات وكانت تصنع خصيصاً علي حسب المهدى إليه.
ثم بدأ يدخل إليها بعض الإبتكارات مثل تجويف اليد و تزويدها بفتحة للتبغ حتي تستخدم أيضاً كغليون و سلاح في نفس الوقت. لذا ففي الحقيقة هذا السلاح كان ذو نشئة أوروبية و ليس سلاح أصلي و إن كان قد إنتشر بين قبائل الهنود بدرجة كبيرة لسهولة إستخدامه و فعاليته في الحرب.

عظام الفك ( jawbone )

18

هذا السلاح كان مميز جداً لهنود السهول و كان عبارة عن عظام فك الحصان أو الجاموس البرى و كان الحد الضارب منه يسنن و يحدد حتي يوقع أكبر قدر من الضرر في العدو ثم بعد ذلك يطلي و يلف بشرائط ملونة و ريش و جلود. و كان هذا السلاح يستخدم في القتال المتلاحم من علي صهوة الخيول.

العقب ( gunstock )

19

كان هذا السلاح يستخدم أيضاً من قبل هنود السهول و هنود الغابات في المناطق الشمالية الشرقية. و بدأ يظهر في بدايات القرن السابع عشر و اشتقت تسميته من قبيل مشابهته لعقب أو كعب البندقية التي كان يستخدمها الرجل الأبيض.
و كان يستخدم في الإحتفالات و أيضاً في الحروب و لكن عند إستخدامه في الحرب كان يزود بعدة نصال مسننة لإيقاع أكبر قدر من الأذى في الخصوم. و كان يزين علي حسب رغبة حامله و كان شعاراً للقوة و الكفاءة لحامله.

عصا الحرب الغليظة ( warclub )

20

و هذا السلاح أيضاً كان يعود إلي هنود السهول الشرقية و غابات الشمال الشرقي. و كان يصنع من قطعة واحدة من الخشب القاسي. و كان الهدف الأساسي من إستخدامه هو ضرب رأس الخصم لإخراج دماغه و ذلك بواسطة رأس السلاح المستديرة و التي كان يتراوح قطرها ما بين 7-15 سنتيمترا. و أيضاً بدأ في الظهور في بدايات القرن السابع عشر.
و كانت الطريقة المثلي لصنع نوعية ممتازة من هذا السلاح هي إختيار شجرة صغيرة السن و ثني جزعها إلي شكل عقدة و بمرور سنة او نحوها ينمو هذا الجزء المعقود ليكون كتلة أصلية تقطع و تكون هي الرأس المميز لهذاالنوع من الأسلحة.

الدرع

21

الدرع كان شيء مقدس عند هنود السهول و كان يصنع بواسطة مالكه ليعطيه قوته و سحره الخاص ليحميه و يعطيه الحظ الجيد علي حسب معتقداتهم. و طرق تصنيعه كانت تختلف من قبيلة إلي أخرى و لكن كان جلد الجاموس البرى هو المادة الأكثر شيوعاً بين القبائل و الذى يستخدم لتصنيع مثل هذة الدروع.
و قبل معرفة الخيول و وصولها إلي ايد الهنود كان قطر الدرع يتراوح ما بين 80 - 100 سم. و لكن بعد معرفة الهنود للخيول و استخدامها في الحروب تناقص قطر الدرع إلي 50 سم. فقط كي يتناسب مع تعليقه علي ظهور الخيل. و كان الدرع و سيلة جيدة للحماية من السهام و ضربات الفئوس, و لكن مع ظهور البنادق و الأسلحة النارية علي يد المستعمرين البيض تقلص قطر الدرع أكثر كي يصل إلي 30 سم. فقط و عندها فقط كان يحمل ليس من أجل توفير الحماية من طلقات الرصاص ( التى كان لا يجدى معها إستخدامه ) و لكن فقط من أجل إمداد حامله بالقوة الروحية و الحظ الجيد.

السهام

22

القوس و السهم من أعظم الإختراعات و وجدت في كثير من الحضارات و التراث الإنساني منذ زمن سحيق.
و الصورة أعلاه لقوس و سهام تعود لقبيلة النافاهو, و كان المقاتلون لا يحصلون علي مكانتهم بين قبائلهم فقط من أجل بطولاتهم الحربية و لكن أيضاً من أجل مهاراتهم الشخصية في تصنيع أسلحة جيدة. و كان الطفل الهندى الأحمر ينتظر بفارغ الصبر اليوم الذى يستطيع أن يشترك فيه لأول مرة في حربه الأولي. و كان يتعلم من صغره أن ريش الديك الرومي أفضل بكثير من ريش النسر أو الصقر في ترييش السهام, و كان يتعلم أيضاً ماهية الأخشاب التي يمكن أن تثني ليصنع منها القوس و النوعيات الأخرى المستقيمة التي تصلح لصنع السهام.

23

24
هذه جوانب من حياة قبائل الهنود الحمر التي عاشت في الأمريكيتين ووجدها المغامرون الإسبان ولاحقا البرتغاليون والفرنسيون والإنجليز  ولم يكونوا جبناء كما صورهم كولومبوس بل كانت تنتشر في ارضهم اساطير ونبوءات مفادها ان جماعة من الآلهة ستحل قريبا بديارهم لهذا كانوا ينتظرون وصولها بلهفة ومعدين لها الذهب والتعظيم وهذا ما أدى إلى عدم مواجهتها أول الأمر

 


المذابح الرهيبة وإبادة ملايين البشرسموا ب الهنود الحمر

بداية الكارثة المهولة :إيمان السذج بأوهام مسكرة

بصفة عامة لم تكن الحضارة الأمريكية تسير بإيقاع سريع أومتنام كما كانت في بقية العالم القديم حيث شهد الحضارات الكبري التاريخية. وكان الهنود الحمريعيشون في غابات كندا علي جمع الثمار وصيد السمك. وكان لهم سمات خاصة ويحتفظون بنظام
ثقافة ولغات خاصة بهم وكانت مستمدة من حضارة المايا.
كان الهنود الحمر يؤمنون بثلاثةعشر أسطورة هي بمثابة كتاب مقدس لهم.. تتحدث هذه الأساطير عن مجيء آلهة بيضاء من
الشرق عبر أمواج المحيط، ستكون مخلصة لهم من جميع الشرور والخطايا، وبالتالي كانوا يجمعون قطع الذهب والمعادن النفيسة ليقدموها قرابين إلى هذه الآلهة المقدسة حال ظهورها..الأفاق ينهب الذهب
عادت سفن كولمبس إلى أسبانيا محملة بالذهب، وراحت بعده سفن الذهب تنهب من القارة الجديدة،لم يكتشف الأسبان وقتها مناجم ذهب، وإنما كان الهنود الحمر بمقتضى ثقافتهم يجمعونه منذ قرون عديدة بانتظار هذه "الآلهة البيضاء"، ليقدموه قرابين لها..
وكان ملك الأزتيك - وهي حضارة مكسيكية راقية- يكلف مئات من رجاله بمراقبة السواحل،
ومتى ما رأوا سفن الأسبان، يرسل إليهم الذهب إليه، لعله يتقبل القرابين، ولما عرف المستعمرون الأمر استغلوه حين أوهموا الهنود أنهم رسل الآلهة الذين جاءوا لينقلوهم إلى عالم الآلهة عن طريق القتل

   25

الراهب برتولوميو دي لاس كاساس أشهر اسباني يكشف عن إبادة الهنود الحمر وهنود أمريكا الجنوبية

التاريخ القريب والبعيد لأوروبا تاريخ بشع من الناحية الإنسانية والأخلاقية إلى درجة لا تصدق، فهو طافح بالمذابح الجماعية الرهيبة، وبالتطهير العرقي الظالم. والغريب أنهم يتناسون تاريخهم القريب الحافل بالاستعمار والمظالم والمذابح، وينسون تاريخهم البعيد الحافل بكل أنواع القسوة والوحشية التي تتجاوز الخيال الإنساني، ولا يتورعون عن اتهام المسلمين بإيقاع المذابح، مثلما يتم الآن اتهام الدولة العثمانية بأنها قامت بعملية تطهير عرقي للأرمن في أثناء الحرب العالمية الأولى. وهو اتهام باطل تاريخياً. وقد قامت الحكومة التركية الحالية بدعوة الأرمن والدول الأخرى التي تزعم وقوع مثل هذا التطهير إلى تأليف لجنة عالمية لبحث هذا الموضوع بحثاً علمياً مستنداً إلى الوثائق التاريخية، والكف عن جعل هذه القضية لعبة سياسية في يد اللوبي الأرمني في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وفي دول أوروبية أخرى، ولا سيما قبيل الانتخابات البرلمانية في هذه البلدان.

26

صورة فوتوغرافية لفتاة من الهنود الحمر ألتقطت سنة1903 

ولبيان الحقيقة، هذه شهادة تاريخية يستعرضها كتاب تاريخي قديم كتبه رجل دين إسباني في أواسط القرن السادس عشر، كان شاهداً على المذابح التي قام بها الإسبان بعد اكتشافهم قارة أمريكا على يد "كريستوفر كولومبس". الكاتب هو القس الإسباني . برتولوميو دي لاس كاساس . واسم الكتاب "مذبحة الهنود الحمر"
ولد الكاتب في مدينة "اشبيلية" في إسبانيا عام 1484م. وعندما بلغ الثامنة عشر من عمره أبحر مع الإسبان إلى "العالم الجديد". وهناك شاهد بأم عينيه المذابح الوحشية التي أوقعها الإسبان بالسكان المحليين في قارة أمريكا، أي بأصحاب تلك الأرض، وارتاع من شدة ما رآه هناك من فظائع يندى لها جبين الإنسانية، فكتب كتابه هذا عام 1542م وأهداه إلى الملك فيليب الثاني لكي يطلعه على ما حدث هناك من وحشية. ترجم الكتاب إلى معظم اللغات العالمية ومنها اللغة التركية، حيث طُبع أربع طبعات. مات هذا القس الرحيم في عام 1576م في بلده إسبانيا.

27

ام هندية مع طفلها

يصف الكاتب السكان المحليين فيقول: (الناس في منطقة "هاسبانو" (أي هايتي اليوم) أناس بسطاء وطيبون لدرجة كبيرة... صبورون، ومتواضعون، وسذج جداً، ومطيعون... بعيدون عن الشرور، وعن الحيل، والخداع... وهم يبدون التزاماً كبيراً بتقاليدهم ويطيعون الإسبان... لا يتنازعون ولا يتقاتلون، ولا يحملون حقداً على أحد... لا تجد عندهم مشاعر الانتقام والحقد والعداء... هم فقراء جداً، ولكنهم لا يحملون مشاعر الطمع والحرص والنهم... يسير أكثرهم عراة إلا ما يستر عورتهم، ويلفون حول أجسادهم قطعة صغيرة من القماش

28

زعيم قبيلة من الهنود الحمر

ويضيف: (ما أن رأى الإسبان هذا القطيع الوديع من السكان المحليين حتى هجموا عليهم هجوم الذئاب المسعورة الجائعة، وهجوم النمور والأسود التي لم تذق طعم اللحم منذ مدة طويلة على قطيع الغنم. ولم يتوقف هذا الهجوم فيما بعد، بل استمر على المنوال نفسه حتى اليوم. لم يقم الإسبان هناك بشيء إلا بقتل وتقطيع أوصال السكان المحليين وتعذيبهم وظلمهم)

إبادة 12 مليون

والآن لنأت إلى الأرقام التي يعطيها هذا الشاهد الإسباني عن المجازر التي قاموا بها: (عندما احتل الإسبان جزيرة "هيسبانولا" (هاييتي) كان عدد السكان المحليين فيها 3 ملايين نسمة تقريباً. أما اليوم فلا يعيش منهم سوى 200 فرد. أما جزيرة كوبا فهي في حالة يرثى لها، ولا يمكن العيش فيها، مثلها في ذلك مثل جزر "بورتوريكو" و"جامايكا").

ثم يقول: (نتيجة للظلم الذي اقترفه المسيحيون هناك خلال أربعين عاماً، والمعاملة غير الإنسانية مات أكثر من 12 مليون شخص بينهم العديد من النساء والأطفال حسب أكثر التخمينات تفاؤلاً. أما تخميني الشخصي الذي أراه أكثر صواباً فهو موت 15 مليون شخص. ولي أسبابي المعقولة في هذا الخصوص).

29

جندي أمريكي من اصل اسكتلندي خلال نهاية القرن التاسع عشر

نظرة وحشية

هل يستطيع إنسان أن يشترك في قتل كل هذا العدد من الناس وهم مثله في الإنسانية؟ ماذا كانوا يتصورون؟ أكانوا يقتلون ذباباً أم صراصير؟

يقول القس الإسباني: إن الإسبان لم يكونوا ينظرون إلى السكان المحليين نظرهم إلى إنسان، بل كانوا يعدونهم أدنى حتى من الحيوان: (يا ليت الإسبان عاملوا هذا الشعب الساذج المطيع، والصبور معاملتهم للحيوان. لم يعاملوهم حتى كحيوانات برية ووحشية، بل عاملوهم وكأنهم قاذورات متراكمة في الشوارع. لم تكن لهؤلاء السكان المحليين أدنى قيمة في نظرهم. لقد سار الملايين من هؤلاء إلى الموت دون أن يعرفوا لماذا انقلب الملائكة إلى شياطين فهم كانوا يظنون أن الملائكة أو الآلهة أتت إليهم لتبشرهم بشيئ مفرح

30

امريكي وافد يشتري الجلود من السكان الاصليين

كانت جزيرة هايتي هي الجزيرة الأولى التي شهدت قدوم الأوروبيين، لذا كانت الجزيرة الأولى التي أبيد سكانها عن بكرة أبيهم.

ويشرح هذا القس أشكال التعذيب والقتل التي مارسها هؤلاء الوحوش فيقول: (دخلوا مناطق سكناهم بالقوة، وقتلوا كل من شاهدوه أمامهم... قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء الحوامل، وحتى النساء اللائي ولدن حديثاً. ذبحوهن وقطعوا جثثهن، وبقروا بطونهن مثلما تبقر بطون الغنم، وبدؤوا يتراهنون: هل يستطيع أحدهم أن يشق رجلا إلى نصفين بضربة سيف واحدة؟ أم هل يستطيع أي واحد منهم بقر بطن أحدهم وإخراج أحشائه بضربة فأس واحدة؟

القتل البشع

31

 

القتل الجماعي أحيانا بالسواطير وأحيانا أخرى بالبنادق والسكاكين والشنق بل والحرق

أخذوا الأطفال الرضع من أحضان أمهاتهم، وأمسكوا بأرجل هؤلاء الأطفال وضربوا رؤوسهم بالصخور. وبينما كان بعضهم يقوم بهذا، كان الآخرون يضجون بالضحك ويتسلون. رموا الأطفال إلى الأنهار وهم يصيحون: اسبح يا ابن الزنا!)
هكذا إذن تصرف الأوروبيون المتحضرون!!!.

 

32

بيوت لهنود حمر ليس بها ابواب خلال نهاية القرن19

 

التعذيب البشع للهنود الحمر:سادية المتشيطنين

أما طرق تعذيبهم فتشيب من هولها الأبدان. وهو يشرح كيفية تعذيبهم لزعماء وقادة هؤلاء السكان فيقول:
(كانوا يثبتون قطعتين خشبيتين كبيرتين على الأرض، ثم يصنعون "شواية" معدنية ويثبتونها عليهما، ويأتون بأحد الزعماء أو بأكثر من واحد ويضعونهم على هذه الشواية ويوقدون تحتها ناراً ضعيفة، ويتركونهم يموتون ببطء وهم يئنون ويطلقون صرخات الألم. وقد شاهدتهم مرة وهم يشوون أربعة أو خمسة من الزعماء المحليين. وعندما أفسدت صرخاتهم نوم القائد في الليل أصدر أمره بخنقهم حالاً ليسكتهم. ولكن رئيس فريق التعذيب الذي كان من أشد الظامئين إلى سفك الدماء لم يشأ قطع لهوه ولهو أصحابه بتعذيب هؤلاء وتمتعه بمنظرهم (وقد تعرفت على أقرباء له في مدينة  فيما بعد) لذا قام بوضع قطع خشبية بيديه في أفواه هؤلاء ليمنع صدور اي صوت منهم، ثم زاد من حدة النيران، لأنه كان يريد قتلهم في الوقت الذي يرغب فيه.

33
 

فتاة من الهنود الحمر والتسريحة تعني انها لم تتزوج من قبل

الكلاب تشارك في إبادة الهنود الحمر

لقد شاهدت جميع هذه الفظائع بعيني. وعندما بدأ بعض السكان المحليين بالهرب من ظلم ووحشية هؤلاء القتلة إلى الجبال قام هؤلاء القتلة بتدريب كلاب الصيد لتعقبهم. كانت هذه الكلاب عندما تصل إلى أحدهم تهجم عليه وتفترسه. لقد اشتركت هذه الكلاب بحصة كبيرة في مثل هذه المذابح)
لا شك بأن القراء يشعرون بالقرف من قراءة هذه السطور مثلما أشعر أنا بالقرف من كتابتها. ولكن لنتابع شهادة هذا القس الإسباني:
(... في إحدى المرات عثرت مجموعة من الجنود الإسبان في إحدى الجبال على جماعة من السكان المحليين الذين كانوا قد تركوا قراهم وهربوا من ظلم الإسبان، ونزل هؤلاء الجنود من الجبل ومعهم 70 80 امرأة وشابة بعد أن قتلوا جميع الرجال. وما أن سمع رجال القرى هذا النبأ حتى لحقوا بالجنود لاستعطافهم والتوسل إليهم ليتركوا النساء ليرجعن إلى أقربائهن. ولكن الجنود لم يترددوا كثيراً إذ غرزوا سيوفهم في بطون النساء وبقروا بطونهن أمام أنظار هؤلاء الرجال الذين صرخوا من الألم :
(آه!... أيها الوضيعون!!...أيها المسيحيون القساة!!... لقد قتلتم نساءنا)
هذا مثال واحد فقط من آلاف الأمثلة الوحشية والظلم والقسوة التي يحفل بها التاريخ الملوث للغرب.
ولكن الغريب أنهم بتاريخهم الملوث القريب منه والبعيد لا يخجلون من اتهام المسلمين بالإرهاب وبالتطهير العرقي، وبأن الإسلام قد انتشر بالسيف.
وصدق الشاعر حين قال:
حكمنا فكان العدل منا سجية
فلما حكمتم سال بالدم أبطح
فحسبكم هذا التفاوت بيننا
وكل إناء بالذي فيه ينضح


إبادة الهنود الحمر بأمريكا الشمالية

أسس المستوطنون الإنجليز مستعمراتهم الصغيرة على امتداد الساحل الأطلسي في مستهل القرن السابع عشر الميلادي. ونشأ الصراع عندما بدأوا ينتقلون نحو الأراضي الهندية بأعداد كانت تتزايد باستمرار، وقد أدى هذا النزاع إلى مقتل الكثيرين من الجانبين.
كان السبب الرئيسي للمعارك بين البيض والهنود الاختلاف في أسلوب المعيشة للمجموعتين؛ إذ كان الهنود يزرعون الذرة والخضراوات، ويعتمدون على صيد الحيوانات لتأمين الجانب الأكبر من طعامهم ولباسهم. أما المستوطنون فقد كانوا يعيشون على الزراعة، وقد قاموا في الشرق بقطع الغابات لتوفير الأراضي الزراعية. وبعد أن دمروا الغابات وما تحتها لم يعد في وسع الحيوانات البحرية أن تعيش في المنطقة. وقتل الصيادون البيض في الغرب ألوف الجواميس البرية لمجرد الحصول على جلودها، فكان على الهنود أن يختاروا بين الهجرة إلى أراضٍ جديدة تحتلها قبائل هندية أخرى معادية أو أن يحاربوا من أجل المحافظة على أراضيهم. وقد أدركوا أن البيض يهددون حياتهم وأمنهم عندما وجدوهم يتنافسون للحصول على الأراضي. وكان اللوم يقع على الطرفين؛ إذ أنكر البيض حقوق الهنود وكانوا يرون أنهم قوم متوحشون. وبالمقابل، فإن الهنود لم يكونوا يتفهمون طريقة المستعمرين في تنظيم بعض الأمور؛ فمثلاً، عندما كان الهنود يوقعون على صك لبيع أراضيهم فإنهم كانوا يعتقدون بأنهم يؤجرون تلك الأراضي ولا يبيعونها، لذلك كانوا يعودون إليها لأجل الصيد ولايعترفون ببيعها لمجرد أن زعيمهم وضع بعض الخطوط على قطعة من الورق.
كان الهنود أناسًا محاربين انشغلوا بالحروب فيما بينهم قرونًا طويلة، وكانوا يُقدِّرون الرجل المحارب ويحترمونه. فلما جاء البيض دخلوا معهم في حالة حرب لأجل البقاء.
وفد الأوروبيون بأعداد غفيرة، ومعهم عائلاتهم، وسرعان ما فاقوا الهنود عددًا، واغتصبوا أراضيهم، ودفعوهم غربًا. فلما جاء الأوروبيون إلى ما يعرف الآن بالولايات المتحدة كان بها نحو مليون هندي، ولكن الأمراض، والخمور القوية وما يقارب 300 عام من الحروب المستمرة قلّصت ذلك العدد إلى نحو 237,000 في عام 1900م.

سنوات الاستعمار

كانت العلاقات في بداية الأمر جيدة بين الإنجليز والهنود. وتعامل الإنجليز مع الهنود كقوى مستقلة واشتروا منهم الأراضي بموجب معاهدات، غير أن انعدام الثقة كان ينمو بين الطرفين تدريجيًا وأدت الحوادث الصغيرة إلى نشوب الحرب بينهما.

حروب الهنود الحمر الأولى
قام وين أنطوني المجنون بإجراء المفاوضات التي أدت إلى التوصل لمعاهدة جرينفيل في سنة1795م، بعد مرور عام واحد على الانتصار الذي أحرزه البيض في معركة فولن تيمبرز. تخلى الهنود عن مناطق واسعة من الأرض في منطقة جنوبي أوهايو وأخذت موجة جديدة من المهاجرين تتوجه إلى تلك المنطقة. وقد قام أحد الأعضاء من جماعة وين برسم هذا المنظر.

مستعمرة جيمستاون. استقر المستعمرون الإنجليز في جيمستاون سنة 1607م. وكانت علاقاتهم جيدة مع رئيس قبيلة الهنود المجاورة باوهاتان. غير أن المشاكل بدأت بعد وفاته وتسلم خلفه أوبيجانكانوف رئاسة القبيلة. فبدأ الرئيس الجديد بالتهيؤ للحرب، وقاد حملة مفاجئة على البيض سنة 1622م، وقتل منهم المئات، وتقهقر الباقون إلى جيمستاون حيث باشروا التخطيط للقيام بمذبحة بين الهنود، فدعوهم للعودة إلى المنطقة لزراعة الأرض، ثم هجموا عليهم ودمروا مزارعهم، وقتلوا الكثيرين منهم، وتعرض الباقون منهم إلى المجاعة. وقد استمرت هذه الحروب لمدة 12 سنة. وأعاد أوبيجا نكانوف الكّرة سنة 1644م وقتل من الإنجليز أكثر من 300 شخص، ولكن الهنود انهزموا في نهاية الأمر.

حرب بيكووت. (1637). كان المستعمرون الإنجليز في منطقة نيو إنجلاند يخشون بأس قبيلة بيكووت الهندية في وادي نهر كونكتيكت. وبسبب نزاع على مقتل أحد الإنجليز، انتقم المستوطنون من الهنود بإحراق إحدى قرى تلك القبيلة. فتجمع الهنود بقيادة رئيسهم بينما انضمت إحدى قبائل الهنود إلى المستوطنين فهجموا معًا على قرية قرب ويست ميستيك في الخامس من يونيو سنة 1637م وأحرقوا نحو 700 هندي؛ ومن ثم قبض المستعمرون على معظم من تبقى من الهنود وعرضوهم للبيع بسوق النخاسة في برمودا.

حرب الملك فيليب (1675-1676م).كان رئيس قبيلة وامبانواج صديقًا حميمًا للمستعمرين في منطقة بليموث. غير أن هؤلاء كانوا قد تعاملوا مع ولديه الإسكندر (دامسوتَّال) وفيليب (ميتاكوميت) بقسوة. فعندما خلف فيليب أباه بعد وفاته في رئاسة القبيلة سنة 1662م بدأ بالتخطيط للهجوم على المستعمرين. وكان يرى أنه لا خلاص لقومه إلا بطرد البيض من المنطقة. قاد فيليب حملة على سوانزي وأدت هذه المعارك إلى خسائر جسيمة بين الطرفين، وقبض البيض على زوجة فيليب وابنه وعرضوهما للبيع في سوق النخاسة. ثم جاءت قوات نيو ـ إنجلاند التي تغلبت على الهنود. وهرب فيليب ولكنه قتل بعد ذلك. غير أن المعارك استمرت في نيوإنجلاند الشمالية إلى سنة 1678م.

ثورة بيوبلو. (1680-1692م).حدثت ثورة هنود بيوبلو ضد المستوطنين الأسبان الذين كانوا قد استقروا فيما يسمى الآن بمنطقة أريزونا ونيومكسيكو. وكان السبب هو منع الجنود والقساوسة الأسبان للهنود من ممارسة عباداتهم الخاصة وإخضاعهم لنظام سخرة يماثل الاسترقاق. فأدى ذلك إلى قيام الهنود بقيادة بوبي من سانت خوان بالهجوم على عدد من المستوطنات الأسبانية وقتلهم الكثيرين ومحاصرتهم بعضهم الآخر في منطقة سانتا في. وأصبح بوبي سيد منطقة نيو مكسيكو. وقد جرت هذه الحوادث خلال الفترة من سنة 1680 إلى 1692م، وبعدها استرد الأسبان المنطقة.

الحروب الهندية الفرنسية. (1689-1763م). اتسمت الفترة بين سنتي 1689و 1763م بنزاع مستديم بين البريطانيين والفرنسيين للاستحواذ على أمريكا الشمالية. وكان كل طرف منهما يتقرب إلى بعض القبائل الهندية برشاوى الخمر والسلاح لاستعدائهم ضد الطرف الآخر .

على الحدود


إثر اندفاع المستوطنين الشديد نحو الغرب، حاول البريطانيون والفرنسيون إنهاء مشكلة الهنود بتخصيص منطقة خاصة بهم بعيدًا عن المستوطنين البيض المتكالبين على الأراضي. غير أن ذلك لم يَحل دون اندفاع البيض نحو تلك الأراضي. ولما استقلت الولايات المتحدة أصدر مجلس النواب الأمريكي قانونًا ينص على تهجير الهنود إلى منطقة معينة تقع غرب المسيسيبي
.

34

حرب بونتياك (1763م). في سنة 1762م، قام بونتياك، أحد رؤساء قبائل الهنود، بتنظيم عدد من القبائل وتوحيدها وإعدادها لمحاربة القادمين الجدد، واستطاع أن يحقق أكبر تجمع للقبائل الهندية في أمريكا الشمالية، وقامت قوات بونتياك باحتلال جميع المناطق الواقعة بين مضائق ماكيناك ونيويورك الغربية باستثناء دترويت وفورت بت وحاصرت قلعة دترويت لمدة خمسة أشهر ثم انسحبت من المنطقة. وكان أحد أسباب الانسحاب قيام الفرنسيين بقطع التجهيزات عنهم.

حرب اللورد دنمور. (1774م). في سبعينيات القرن الثامن عشر الميلادي، قامت القبائل الهندية من الوادي الجنوبي لنهر أوهايو بغارات على المستوطنين والتجار الذين استقروا في أراضيهم، فأرسل إليهم اللورد دنمور حاكم كنتاكي قوة مؤلفة من ثلاثة آلاف رجل، فاضطر الهنود إلى ترك أراضيهم الواقعة جنوب نهر أوهايو.

صراعات أخرى في الوسط الغربي. (1790-1832م).كانت الولايات المتحدة قد حصلت على المناطق الشمالية أثناء معارك الثورة، غير أن البريطانيين كانوا ىأملون العودة إلى تلك المناطق، فكانوا يشجعون الهنود على محاربة المستوطنين الأمريكيين، وقد استطاع الهنود بقيادة ليتل تيرتل التغلب على قوات الجنرال هارمر سنة 1790م.

بعد مرور حوالي 15 سنة، حاول تيكومسيه زعيم قبيلة الشوني الهندية، تنظيم حلف جديد ضد البيض، واستطاع الحصول على تأييد كثير من القبائل لقضيته، فقام هنري هاريسون حاكم إنديانا بتنظيم ميليشيا خاصة تحركت نحو قرية للهنود، فهجم الهنود فجر يوم 7 نوفمبر عام 1811م على تلك القوات، واشتبك الطرفان في معركة ضارية انتهت بهزيمة القوات الهندية مع شروق الشمس. وقد استغل هاريسون هذا الانتصار في معركته لانتخابات الرئاسة التي جرت بعد 29 سنة من ذلك التاريخ، وفاز فيها برئاسة الولايات المتحدة.

التحق كثير من القبائل المتحالفة مع تيكومسيه بالبريطانيين، وحاربوا الأمريكيين وأجبروهم على التقهقر شرقًا بعد مذبحة فورت ديربورن سنة 1812م، غير أن مقاومة الهنود قد أخفقت في معظم المناطق بعد موت تيكومسيه. وتخلى البريطانيون عن مناطقهم في السنة التالية. وكانت آخر حروب الهنود هي حرب بلاك هوك التي جرت سنة 1832م. وكانت هذه محاولة فاشلة جرت لاستعادة إحدى القرى من قبل هنود سوك وفوكس. وقد اشتهرت بسبب اشتراك إبراهام لنكولن فيها وإن لم يشهد قتالاً. وتعرف المنطقة حاليًا باسم روك آيلند.

في الجنوب. (1813-1842م). كان تيكومسيه قد أثار الهنود في الجنوب، في ألباما، وجورجيا والمسيسيبي، فقتلوا مئات من المستوطنين، مما أثار كثيرًا من الرعب في المنطقة. فقام أندرو جاكسون بتجميع ميليشيا كسرت شوكة الهنود وأجبرتهم على التخلي عن مناطق واسعة من أراضيهم. فأغضب ذلك السمينولي الهنود، الذين هبوا ضد البيض مما أسفر عن حربي السمينولي الأولى (1816-1818م) والثانية (1835-1842م). وانتهى الأمر بهزيمة الهنود وإبادتهم إبادة تكاد تكون تامة، ما عدا قلة منهم هاجرت غربًا.


الموت في السهول

حروب الهنود الحمرالثانية والأخيرة
الرواد الأوائل على عربات الخيول يتجولون عبر السهول الكبرى ويشتبكون في معارك ضارية مع هنود المنطقة الذين يهاجمونهم.
قامت الحكومة بنقل الهنود إلى ما وراء نهر المسيسيبي كمنطقة محددة لهم بين نهر ميسوري وإقليم أوريجون بموجب معاهدة. وقد اعتبر الأمريكيون هذه المنطقة قاحلة وغير صالحة للزراعة. غير أن الرواد الذين شاهدوا المنطقة في طريقهم نحو الجنوب الغربي وكاليفورنيا وأوريجون سرعان ما أصبحوا يطمعون في الاستحواذ على تلك الأراضي المخصصة للهنود. واكتشف بعضهم فيها معدني الذهب والفضة. وبدأت الحكومة في شراء أجزاء من الأراضي من الهنود في خمسينيات القرن التاسع عشر، ودفعت الهنود إلى مناطق محددة لهم على امتداد الغرب. وقد كافح الهنود في سبيل الحفاظ على مناطق الصيد العائدة لهم وعدم الاقتصار على العيش في المناطق المحددة لهم من قبل الحكومة. وكان هنود الغرب يمتلكون الجياد، وقد أعجب المستوطنون بشجاعتهم. لكن على إثر المعارك الضارية التي خاضوها ضدهم فإنهم انقلبوا عليهم قائلين إن أفضل الهنود هو الهندي الميت.
حرب السيوكس. (1854-1890م). على إثر المناوشات الصغيرة التي جرت في فورت لارامي، بدأت حروب السيوكس التي استمرت بين سنتي 1854 و1890م. وفي سنة 1862م، قاد ليتل كرو حملة في منطقة مينيسوتّا وارتكب الهنود مجزرة قتلوا أثناءها مئات من المستوطنين في نيو أولم قبل أن تصل إليهم القوات الحكومية وتسيطر على الوضع.
تقاطر المستوطنون إلى المنطقة للبحث عن الذهب والفضة دون اعتبار لحقوق الهنود المقيمين فيها، وصدرت أوامر عسكرية تفرض على الهنود السكن في مواقع خاصة بهم. غير أن رؤساء القبائل رفضوا الانصياع لهذه الأوامر الجائرة واستعدوا للحرب.
في يونيو 1876م، باغت الهنود السيوكس والشايان قوات الحكومة بقيادة الجنرال جورج كروك بهجوم كاسح وهزموها في معركة روزبد جنوب مونتانا، وسحق الهنود بعد ذلك قوات الكولونيل جورج كستر.
حدثت الانتفاضة الأخيرة للهنود السيوكس سنة 1890م عندما أمر أحد القواد بإلقاء القبض على أحد زعمائهم وقد انتهت تلك الحركة بسحق الهنود تمامًا
.
 

35

السهول الجنوبية (1860-1879م). حدثت بعض المعارك في السهول الجنوبية في كنساس، وكولورادو، ونيو مكسيكو وتكساس، بسبب تحديد سكنى الهنود في مناطق معينة لم يرضوا بها، وانتهت بهزيمة الهنود بعد معارك طاحنة وارتكاب بعض المذابح في القرى الهندية واستمر هذا الوضع من سنة 1860 إلى 1879م.
في الشمال الغربي
حدث الشيء نفسه في منطقة الشمال الغربي، وفي حروب كايوس التي اندلعت إثر ارتكاب البيض مذبحة ضد هذه القبيلة الهندية حيث لم ينج منهم إلا نفر قليل، كما حدثت تجاوزات ومظالم كثيرة ضد الهنود خلال حروب نهر روج في الخمسينيات من القرن التاسع عشر. ومن الحروب الأخرى في هذه المنطقة حرب مودوك في شمالي كاليفورنيا وجنوب أوريجون (1872-1873م) وحرب نيز بيرسي (1877م) في وادي أوريجون.

في الصحراء
كان الأسبان في الجنوب الغربي قد سمحوا للهنود بالبقاء في محالّ إقامتهم الأصلية، ولكنهم كانوا يرتكبون المذابح في قراهم إذا خالفوا أوامرهم، وكان كثير من المستوطنين يطبقون هذه الأساليب العنيفة في التعامل مع الهنود، وكانوا يفتعلون بعض الحوادث ثم يدعون القوات الحكومية لكي تتولى أمر التخلص منهم.
مصادمات نافاجو. (1846-1864م). كان أفراد قبيلة نافاجو في أريزونا ونيومكسيكو قد تخلقوا بأخلاق البيض بسهولة؛ ولكنهم كانوا أحيانًا يغيرون على مستوطنات الأمريكيين والمكسيكيين والهنود الآخرين. وتقوم الحكومة بإخماد حركاتهم في كل مرة. ولكنهم كانوا يعاودون الهجوم بعد ذلك. وأخيرًا أمكن التغلب عليهم في سنة 1863م بعد أن تم تدمير مزارعهم وقتل مواشيهم وأخذهم أسرى ليسجنوا في نيو مكسيكو إلى عام 1868م.
حروب الأباشي. (1861-1900م). كانت قبائل الأباشي قد أرهبت منطقة واسعة في أريزونا ونيو مكسيكو لمدة 40 عامًا؛ إذ لم يكونوا راضين عن تحديد مواقع إقامتهم، فشكل عدد من زعمائهم، مثل كوشيز، وفيكتوريو، ومانغاس كولوراداس، وجيرونيمو، عصابات صغيرة من محاربين أشداء للقيام بهجمات مباغتة على المخافر الأمامية. فقررت الحكومة إرسال حملة ضدهم. وأمر الجنود بقتل أي هندي مؤهل لحمل السلاح. وأخيرًا استسلم جيرونيمو ورجاله في 1886م، غير أن جماعات أخرى واصلت القيام بالغارات حتى سنة 1900م.
حدثت عمليات إبادة جماعية لأهالي القارة الأميركيةالأصليين استمرت أكثر من 150 عاماً! ونشير هنا أن نتائج تلك العمليات أسفرت عن إبادة أكثر من 80 مليوناً من الأهالي
سكان البلاد الأصليين( الهنود الحمر)، منهم 8.5 مليوناً في المنطقة المعروفة اليوم باسم الولايات المتحدة الأميركية!
في عام 1730 أصدر البرلمان الأمريكي للبروتستانت الأطهار تشريعا يبيح إبادة الهنود الحمر، ليس فقط بل وأصدرت قرارا بتقديم مكافأة مقدارها 100 جنيه مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر، و50 جنيه مقابل فروة رأس امرأه أو فروة رأس طفل.. ً
لم يمت الهنود بالشكل المرضي للأمريكيين فأمر القائد الأمريكي (البريطاني الأصل) جفري أهرست في عام 1763 برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري إلى الهنود الحمر بهدف نشر المرض بينهم مما أدى إلى انتشار الوباء الذي نتج عنه موت الملايين من الهنود، في حرب جرثومية مبكرة جدا..
مؤلف محترم اسمه منير العكش ألف كتاب اسمه "حق التضحية بالآخر" ذكر فيه أن عدد الهنود الحمر كان 112 مليون إنسان وصل بعد عمليات الإبادة خلال 3 قرونإلى 4.1 مليون فحسب !!!

36

 

طارد الأرواح الشريرة في قبيلة للهنود الحمر

بعد أن مل الهنود من حصدهم بشكل حيواني لجأوا إلى الطاولة الامريكية للمفاوضات – يبدو أن الذل والفناء حليفا الجالسين عليها- ، وأرغم رؤساء القبائل على التوقيع على ورقة لا قيمة لها ثم يقومون وفقا لهذه الورقة بإبعاد القبيلة كلها من أرضها.
وقد وصف بلاك هوك زعيم قبيلة سوك ، الذي عاش في أوائل القرن الـ19، بقوله: "كل ما فعلته هو أنني لمست الورقة بريشة إوزة دون أن أعرف أنني وبتلك الفعلة كنت أوافق على التنازل عن قريتي". طبعا لم يكن هوك يعرف القراءة ولا الكتابة لكن مصير أحفاده لا يزال يتحكم فيه حتى الآن ريشة الإوزة...وتم نقلهم إلى أراضٍ مقفرة وموبوءة لم يكن الرجل الأبيض يريدها، وهي الأراضي التي أُطلق عليها فيما بعد اسم "محميات"
الهنود الحمر..
يبلغ عدد الهنود الحمر الآن 4.1 مليون نسمة، يمثّلون فقط 1.5% من إجمالي تعداد السكان في الولايات المتحدة..ينقسمون إلى 556 قبيلة معترف بها فدراليا.. لاحظ أن هناك قبائل لم يعترف بها الأمريكان..
يقول تقرير نشر في مجلة هاي – الأمريكية طبعا- مايو 2004 أنه من بين كل أربع قبائل تعيش قبيلة واحدة بأكملها في فقر... ويعيش أكثر من نصف مليون منهم في محميات مستقلة" وتفسر المجلة هذا الاسم الذي يطلق على أماكن تجميع الحيوانات – بأنها: "عبارة عن مساحات من الأرض أَرْغَمت حكومة الولايات المتحدة هذه القبائل على الانتقال والعيش فيها قبل أكثر من قرن من الزمان"
ويمضي التقرير قائلا: " وتنتشر البطالة وإدمان الكحول في هذه المحميات، كما أن الانتحار والأمراض منتشرة على نطاق واسع أيضاً، والقليلون منهم فقط هم الذين يهربون من هذا الواقع الأليم ويعيشون حياة أفضل"
هذه المحميات حسب وصف صحفي أمريكي هو نِك كولاكاوسكي أسوأ من كثير من المناطق الفقيرة في العالم... كلاب ضالة.. ورش صغيرة تنفث الدخان.. سيارات قديمة... خرابات لاستنشاق المخدرات.
ويشير كولاكاوسكي في تقريره أن نسبة الحاصلين على شهادات جامعية بين السكان الأصليين 11 %، وأن 50% منهم لا يتمتعون ببرامج الحكومة... وتقول جنيفر تاريولي23 عاما من قبيلة كريك، والبالغة من العمر 23 ربيعا: "إنه لأمر صعب أن يجد المرء عملا في هذه الأنحاء، وتشير إلى أن 80% من السكان لا يجدون عملاً على الإطلاق".
من مظاهر التمييز العنصري ضدهم أن لهم إدارة خدمات طبية خاصة لهم –كأن أمراضهم غير الأمراض- هذه الهيئة اسمها هيئة الخدمات الصحية للسكان الأصليين، يقول كريج فاندرواجن مدير الهيئة: " توجد عيادة صحية للسكان الأصليين تزدحم أيام الجمعة، مرضى وممرضات .. أطفال يصرخون .. جروح تتطلب العلاج وإصابات... وتقع هذه العيادة المحلية في الطابق السفلي لأحد مساكن الطلاّب التابعة لجامعة ولاية أوكلاهوما"!!!
فرضت الحكومة الأميركية، ولعقود عديدة، سياسة الدمج على قبائل الهنود الحمر، حظر عليهم الحديث باللغة الأصلية، وارتداء الزي القومي كما تم حظر الاحتفالات التي تقام بها الطقوس القبلية مثل احتفال "رقصة الأشباح" لقبيلة السيوكس  .
هذه السياسة الاستيعابية أمر مروّع كما ترى كارين بيرد- الأستاذة في جامعة كاليفورنيا وتضيف: إنه استعمار... نحن ببساطة ضحايا الاستعمار الداخلي. فالناس ينسون جذورهم، ويخامرهم الشعور بالعار إزاء هويتهم الحقيقية. لدينا أعلى معدل للانتحار بين الشباب بسبب أزمة الهوية
إن العرب، والمسلمين عموماً، معنيون أكثر من أية أمة أخرى بالتأمل في مصير شعوب القارة الأميركية، لأن قوى الإبادة والاستيطان ذاتها ما زالت تحاول تكرار التجربة الرهيبة في بلادهم، ولأن هذه المحاولة تأخذ راهناً وضعاً جدّياً ميدانياً، في فلسطين خاصة، وفي العراق وأفغانستان، وفي أكثر من قطر عربي وإسلامي آخر. إن الإباديين هم أنفسهم، بعقيدتهم الإجرامية ذاتها، وهي العقيدة التي تقوم على ثوابت خمسة: 1- أن الله اختارهم بصفتهم عرقاً متفوقاً 2- أنهم الإسرائيليون العبرانيون الجدد (الإنكليز) الذين أعطوا أميركا معناها الإسرائيلي التوراتي 3- أن الله كلفهم بدور خلاصي للعالم أجمع 4- أن التوسع اللانهائي هو قدرهم 5- أن لهم حق التضحية بالآخر! أما الاختلاف فهو في طبيعة الأمة التي يهاجمونها اليوم، من حيث تكوينها وموقعها التاريخي والجغرافي، إضافة إلى الإختلاف في الزمان.من يملك الأرض والبحار والسماء ؟!

37

فتاة هندية ظاهرة من الخيمة  التقطت عام 1898  

غير أن الكثيرين من الساسة والمفكرين العرب والمسلمين ما زالوا يعوّلون على ألاسكا وبحر الشمال وسيبيريا في مواجهة الأخطار الماحقة التي تتعرض لها أمتهم وبلادهم، فترى رؤوسهم مشرئبة إلى الأميركيين والإنجليز والأوروبيين، يرون الدنيا بعيونهم ويفهمونها بعقولهم، ولا يخطر في بالهم أبداً أن أمتهم جديرة برؤية خاصة وبقرار خاص! إن أمثال هؤلاء هم الذين يسهّلون للعدو الفتك بأمتهم مثلما فتك بالهنود الحمر، غير أن أداء ومقاومة الشعب الفلسطيني والشعب العراقي، وقبلهما الشعب الجزائري، برهن أن الفشل والخيبة والهزيمة في هذه المنطقة سوف تكون من نصيب المعتدين والمعجبين بهم.
في أواخر حرب الإبادة الضارية، وقف أحد زعماء الهنود الحمر يخاطب مفاوضيه من الحكومة الفيدرالية الأميركية، فقال ما معناه:
- "تطلبون مني أن أتنازل لكم عن الأرض؟ ولكن، هل أنا أملك الأرض حتى املك حق التنازل لكم عنها؟ من يستطيع الزعم أنه يملك الأرض والبحار والسماء؟! أنتم، عندما وصلتم إلى بلادنا، رحبنا بكم، وعلمناكم كيف تبدأون حياتكم الجديدة على أرض تجهلونها، وتطلّعنا إلى التعلّم منكم، لكنكم رحتم تبيدون قطعان المواشي، وتدمرون الغابات، وتقتلون الناس! نحن نأخذ من القطعان حاجتنا، ونأخذ من الغابات ما يلزمنا، فلماذا تبيدون القطعان وتدمّرون الغابات ؟! أشعر أنّ قلبي يدمى!
لقد أرغم الهنود الحمر، عبر مسيرة الإبادة والاستيطان الطويلة، على توقيع 370 معاهدة مع الحكومة الفيدرالية الأميركية. إن أرشيف الحكومة الأميركية يحتفظ بملفات تلك المعاهدات التي تبدو كل واحدة منها مستكملة لجميع الشروط الأصولية والقانونية، وتبدو كأنما هي المعاهدة الأخيرة غير القابلة للانتهاك والنكوص، غير أنها انتهكت جميعها الواحدة تلو الأخرى، وتحوّلت إلى مجرّد حبر على ورق، وصار واضحاً أن عقد كل معاهدة كان الهدف منه تثبيت الأمر الواقع لصالح الإباديين المستوطنين، وتجميد الوضع الراهن عند الحدّ الذي بلغه لصالحهم أيضاً، وأنها مجرّد خديعة هدفها إنهاك مقاومة الضحايا كي يتحقق القضاء عليهم في الجولات التالية بأقل تكلفة، وأقل جهد، وأقصر وقت!

المستوطن الهمجي، والهندي الإنسان

ان تدفق المستوطنين الاوربيين الى القارة الامريكيه الجديدة ترافق مع خطوات السيطرة الاستعماريه المباشرة ونهب الثروات الطبيعيه , واسوأ تجارة رقيق أفرغت سكان غرب ووسط افريقيا . وقد تزامن ذلك مع ابادة سكان امريكا لاصليين , وتدمير سبل معيشتهم لذلك فقد ارتبط تاريخ الهنود الحمر في القرون الاربعة الماضيه , مع تاريخ الارهاب الامريكي الاستيطاني . وقد توالت اكتشافات كريستوف كولومبس بين سنوات 1492 و 1502 في خمس رحلات متتاليه . وفي اعتقاده انه ادرك شواطيء اسيا الشرقيه , من خلال دوران الكرة الارضيه .

ومنذ البدء اشفق كولومبس على سكان امريكا الهنود الاصليين , وانحاز اليهم ضد بطش المستوطنيين الاوربيين الذين تدفقوا خلفه الى القارة الجديدة . فكتب الى ملك ولكة اسبانيا , يصف الهنود الحمر ( وهم ليسوا حمراً بل سمراً كانوا يصبغون بشرتهم بصباغ احمر , ويشكون ريش الطيور على رؤوسهم كتقليد محلي بدائي ) بهذه العباراة الرقيقه : " هؤلاء الناس طيبون جداً , ومسالمون جداً . بحيث أني أقسم لجلالتيكما , انه لاتوجد في العالم امة أفضل منهم . انهم يحبون جيرانهم أكثر مما يحبون انفسهم . كما أن حديثهم دائم الحلاوة واللطف , ويرافق دائماً الابتسامه ورغم انهم فعلاً عراة الا ان سلوكهم محتشم وجدير بالاطراء ". وللتدليل على صدق أقواله , احضر معه كلومبس الى اسبانيا عشرة افراد من قبيلة " التانيو ".

ولكن انسانيته وعطفه على الهنود الحمر , وفضحه لتصرفات الغزاة الوربيين الوحشية , اغاضت ملك اسبانيا . فحنق عليه بدسائس مساعديه اليهود ومنع عنه كل مساعدة , فمات فقيراً حزيناً منسياً سنة 1506 . ويقال ايضاً بأنه قتل قتلاً على أيدي اليهود تحديداً .

الا ان مكتشفاً ايطالياً اخرعقب كلومبس وطور اكتشافاته ووسع دائرتها وكان يدعى " اميركو فاسبوتشي " فأطلق اسمه على القارة الجديده , بينما لم يطلق اسم كولومبس الا على كولومبيا فقط .

بعد ذلك تدفق المستوطنون الاوروبيون بعشرات الالوف , من بيرطانيين واسبان وبرتغاليين وهولنديين وغيرهم فارتكبوا المذابح الفضيعه ضد سكان هذه القاره البدائيين البسطاء , قضى منهم في القرون الخمسة الماضيه مالا يقل عن عشرة ملايين شخص وسلبوهم اراضيهم قطعة قطعه وما فيها من مواد خام , وخيرات الطبيعه وباعو الكثير منهم كعبيد .

وقد عرف الهندي الاحمر بعلاقته الحميمه بالطبيعه والتصاقه بالارض وما عليها فلايؤذي حيواناً ولا يصطاد منه الا الضار , ومجتمعه أمومي اذا للمرأة فيه الكلمة الأولى في تعيين المسؤول عن القبيله وهي المرجع العائلي الأول .

قاوم الهنود الحمر الغزاة الشرسين بكل شجاعة واستبسال وسلاحهم قوس ونشاب ورمح وسكين . ثم اخذوا يوقعون معاهدات سلم مع قادة المحاربين , الذين كانوا اعضاء في شركات سكك الحديد ومناجم الذهب ومناشر الاشجار .

كانت هذه المعاهدات حبر على ورق مايكاد يجف حتى كان الغزاة يخالفونها فيحاصرون الهنود ويهجرونهم ويبيعونهم بلا رحمه فيتناقص عددهم باستمرار . وكانت هذه المجازر تتكرر حيثما يمر قطار او شيدت قلعة او اكتشف ذهب حتى لم يبقى للهنود الحمر الا اعالي الجبال الجرداء المكسوة بالثلوج . ولم ينفع الحوار مع المستوطنين البيض , ولا الاتفاقات .

بتاريخ 29 نوفمبر 1864 تعرضت قبيلتان من قبائل الهنود الحمر في مقاطعة كولورادو الى مذبحة هائله على يد الامريكيين وتسمى هذه الواقعه بمذبحة " تشيفنغتون  " نسبة الى الضابط الامريكي الذي نفذها , وتعرف ايضاً بمذبحة " ساند كريك " .

هكذا ابيدت شعوب هندية بأكملها , واندثرت لغاتها وحضاراتها وما بقي منها الا البستها وازيائها , تعرض في المتاحف والأفلام السينمائيه من انتاج " هيليود " خاصة . والقلة الباقيه منهم , وهي دون المليون نسمه . انها في الواقع ابادة لشعب اصلي في امريكا , تحاول امريكا اليوم ان تصّدر هذه الظاهره في الوطن العربي , لابادة الشعبين العربي في فلسطين والعراق عن طريق احفاد أولئك اللذين غدروا بكلومبس وبالهنود الحمر ذاتهم .

اسس الهنود الحمر سنة 1977 " حركة التحرير الهنديه الامريكيه " فقبلت عضواً في هيئة المنضمات غير الحكوميه التابعه للامم المتحده .
عقد مؤتمر سنة 1977 في جنيف لبحث التمييز العنصري الذي تتعرض له الشعوب الاصليه في امريكا فدرس تقريراً قدمه المجلس الدولي الخاص بمراعاة الاتفاقات المعقودة مع قبائل الهنود الحمر , وفي نفس المؤتمر قالت رئيسة حركة الهنود الحمر الامريكيين انه " تجرى في الولايات المتحده على اطفال الهنود الحمر تجارب طبيه , وكأنهم خنازير " وقدمت ادلة على ذلك كان قد جمعها السناتور ( اللبناني الاصل ) جيمس ابو رزق .

يقدر عدد الهنود الحمر الأصلي , أي قبل مجيء الاوربيين , بحاولي خمسة عشر مليون نسمه . اما اليوم وبعد الابادة المتمادية فقد تدنى عددهم الى مايقارب المليون نسمه ولم يعد لهم الاراضي التي كانوا يستغلونها سوى 4% من مساحتها .

بلغت عدد المعاهدات التي عقدوها مع حكومة الولايات المتحده اكثر من ثلاثمائة وقليل منها احترم او طبق بالتمام . وحالياً يتم استخراج المواد الاوليه لصناعة القنبله الذريه وتحضيرها غالباً في الاراضي التي يشغلها الهنود مما يسبب لهم افدح الاضرار الصحية بهم وبمستقبل اجيالهم .

ان التمييز العنصري في الولايات المتحده الأمريكيه متجذر فيها منذ أن استباحها المستعمرون الاوربيون , مدّعو المدنية والحضارة والديمقراطيه . لكن العالم كله يدرك من اقصاه الى اقصاه تماماً عن اية مدنية وحضارة يتكلم هؤلاء العنصريون .

وهل هناك ديمقراطية الابادة البشريه . وحضارة القتل والنهب ومدنية المتجارة بالانسان كسلعة تباع وتشترى في اسواق النخاسه .؟

وفوق ذلك كله يعودون ليوقعوا على شرعة حقوق الانسان وحرياته .

وعندما يتأمل المرء في الطرفين المتقابلين على مائدة المفاوضات، المستوطنون والهنود الحمر، يجد الهنود متفوقين على خصمهم روحياً ونفسياً وإنسانياً تفوقاً تاماً، لكنهم متخلفون عنه مادياً تماماً، ويجد المستوطنين متفوقين مادياً تفوقاً تاماً، لكنهم متخلفون روحياً ونفسياً وإنسانياً تماماً! إنه لمن الواضح أن الإنسان يجلس على مقاعد الهنود، والهمجي المتوحش على مقاعد المستوطنين، بعكس كل ما قيل ويقال على طول الخط! إن الرقة والعذوبة والشفافية، والهواجس الإيجابية الرائعة، والتعاطف مع الإنسان والطبيعة، موجودة في الجانب الهندي، وإن القسوة المجانية، والظلام والغموض، والأفكار الشريرة والنوازع الحيوانية الوحشية، ومعاداة الإنسان والطبيعة، موجودة عند الإباديين المستوطنين! كيف نفسّر هذه المفارقة الظاهرية، وقد اعتاد كثير من الناس، نتيجة التضليل الطويل المركزي الأوروبي الأميركي، رؤية المشهد معكوساً ويا للأسف والعار؟! التفسير بسيط، وهو أن الهنود الحمر في قارتهم شبه المجهولة كانوا لا يزالون يعيشون في المراحل الأولى لتشكل الحياة المجتمعية التي عاشتها المنطقة العربية قبل أكثر من خمسة آلاف عام! كان عهد الهنود يقابل العهود السومرية والبابلية والكنعانية والفرعونية الأولى! إن منطق الزعيم الهندي يذكرنا بمنطق جلجامش السومري العربي، ببراءته وحرارته، وبتفتحه الأول على الحياة الذي يعكس شغفاً فطرياً بالمعرفة لا تحدّه حدود. لقد كان الهنود مثل أطفال أبرياء وقعوا في قبضة منحرفين كباراً أدمنوا القتل! لقد كانوا مثل جلجامش! ومن يجرؤ على قتل جلجامش سوى الوحوش الضارية المفترسة؟!

هل هناك فارق بين العرب والهنود الحمر في نظرهم؟

غير أن عمليات الإبادة والاستيطان ضدّ العرب والمسلمين تعثرت منذ انطلاقتها في الجزائر عام 1830، وهي ما زالت تتعثر في فلسطين، وسوف تفشل على الرغم من شراستها الوحشية، لأن الحضارة العربية الإسلامية العالمية هي من مهّد فكرياً ومادياً لنهوض هذا العصر الأوروبي الأميركي ونظامه العالمي الصناعي الذي تخلّق في رحم عصر الحرفة والتجارة العربي الإسلامي، وإن هو جاء نقيضه من حيث العقيدة السياسية والعلاقات الإنسانية الأممية! إنها الحقيقة، خلافاً لهذا الركام الهائل من عمليات التزوير والتضليل التي تنسب العصر الأوروبي الأميركي إلى أصول أغريقية ويهودية! ذلكم هو الفارق الحاسم بين أوضاع العرب وأوضاع الهنود الحمر، الذي هو في صالح العرب قطعاً. غير أن قطعان الإبادة والاستيطان لا تأبه للفارق، وتواصل هجومها الضاري، فإلى أين يمكنها الوصول؟ لقد بدأت جبهاتنا الباسلة بالإجابة على هذا السؤال، وإنها الإجابة التي يتوقف على فحواها مصير الإنسانية، وليس مصير العرب والمسلمين وحدهم! 

    قتلت أمريكا 112 مليون نسمة، وإغتصبوا 31 ألف امرأة، وقتلوا 2 مليون عراقي

    - حالات "الجمرة الخبيثة" التي اكتشفها الأمريكان في بلادهم تذكروا معها الملايين من الهنود الحمر الذين أبيدوا بجراثيم الجدري.

    - وفي أواخر ما يسمى بالحرب الهندية الفرنسية ظهرت أول وثيقة تثبت أن إبادة الهنود بالسلاح الجرثومي كانت سياسة رسمية.

    - هذا التراث الأمريكي وهذا السجل من المآسي التي ارتكبها الأمريكان ضد شعوب الأرض يفسر لنا خوف الأمريكان من تسرب أسلحة الدمار الشامل إلى هذه الدول.

    الحساسية المفرطة التي تبديها الولايات المتحدة ضد امتلاك غيرها من الدول -خاصة دول العالم الثالث والدول العربية والإسلامية على وجه الخصوص- لأسلحة الدمار الشامل؛ يثير كثيراً من التساؤلات وعلامات الاستفهام.

    نستطيع فهم حساسية واشنطن من امتلاك الدول العربية والإسلامية لهذه الأسلحة، على اعتبار أن ذلك تهديداً لأمن الصهاينة ، وأمريكا كدولة – خاصة في عهد بوش الابن – أصبحت مثل السفينة التي اختطفها الصهاينة ليمضوا بها في أي مكان يحققون فيه أهدافهم.

    لكن النقطة التي ربما تغيب عن البعض، هي أن الولايات المتحدة تخاف على نفسها من ثأر كثير من الشعوب في استخدام أسلحة الدمار الشامل ضدها، سواء كانت أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية. والأمريكان يعلمون أنهم من أجل تحقيق مصالحهم الضيقة ظلموا كثيراً من دول العالم – حتى وإن لم يستخدموا ضدها أسلحة التدمير الشامل – وهم يخشون انتقام هذه الدول وثأرها.

    ولعل كثيراً من الناس قد اندهشوا من حالة الهلع العصبي الذي أصاب أميركا إثر اكتشاف أول حالة جمرة خبيثة بعد أحداث 11 سبتمبر ، لكن الذاكرة الأمريكية تعرف حقيقة الأمر وخطورته، وقد استدعت هذه الذاكرة ما مارسته بحق الهنود الحمر من إبادة بالأمراض والأوبئة. فالتاريخ يحفظ للولايات المتحدة حكاية أنها أبادت نحو 112 مليون هندي كانوا ينضوون في إطار 400 شعب وقبيلة في العالم الجديد، وأن محاولات طمس هذا التاريخ سببها الرغبة في الإبقاء على أسطورة الأرض العذراء، أي الأرض البكر التي لم يلوثها أحد، والتي كانت تنتظر العرق (الأنجلوسكسوني) ليقيم عليها حضارته التي تسود العالم .

    لقد كان الهم الأساسي للأمريكان في القرن التاسع عشر يتمحور حول التوسع باتجاه الغرب وبسط السيطرة على الجيران فيما وراء نهر الميسيسيبي. والشعوب الهندية وراء النهر كانت تضم بين جنباتها مهاجرين أو لاجئين جدد، وكان معظمها متحالفاً مع البريطانيين .

    ولم يبدأ التوسع باتجاه الغرب إلا بعد أن اشترى الرئيس جفرسون أراضي لويزيانا من نابليون عام 1803. فهذا التملك ضاعف مساحة الأراضي التي يستعمرها الإنجليز. وكان دخول أمريكا الحربين العالميتين أوسع معبر إلى ما وراء البحار لدمغ ظهور البشرية بدمغة (الانغلوسكسون) الحضارية التي يدعونها. وكالعادة في كل حرب؛ فإن الرئيس الأمريكي -وكان يومها (وودرو ولسون)- خرج على مواطنيه؛ ليقول: إنه لم يورط أبناء الولايات المتحدة في الحرب إلا للدفاع عن الحضارة ضد الهمجية، وللدفاع عن طريقة الحياة الأمريكية.

    وفي الحرب العالمية الثانية أيضا أعلن الرئيس روزفلت لمواطنيه أن أمريكا تدخل الحرب من أجل إنقاذ العالم، ودفاعاً عن الحضارة، وعن طريقة حياتها.

الأمريكيون أبادوا 112 مليون من الهنود الحمر بميكروب الجدري

    لقد تذكر الأمريكان بعد أحداث 11سبتمبر 2001م أنهم أبادوا(112 مليون إنسان) ينتمون إلى أكثر من 400 أمة وشعب، كانوا يملؤون أرجاء القارة الأمريكية، وللأسف لم يبق منهم في إحصاء مطلع القرن العشرين الماضي سوى ربع مليون، واسترجع الأمريكان أيضاً مشاهد 93 حرباً جرثومية شاملة، أتت على حياة الملايين من هذه الشعوب. هذه الإبادة الجماعية الأعظم والأطول في تاريخ الإنسانية، والتي حاول الأمريكان محو ذكراها من وجه الأرض، أيقظتها حالات "الجمرة الخبيثة" التي اكتشفها الأمريكان في بلادهم، وتذكروا معها الملايين من الهنود الحمر الذين أبيدوا بجراثيم الجدري في العالم الجديد، أو بمبيد الأعشاب البرتقالي وغاز الخردل، واليورانيوم المستنفد في الفلبين وكوريا والعراق وفلسطين.

    إن الولايات المتحدة لم تعترف أبداً بعدد (الهنود) الذين أبيدوا في الشمال الأمريكي، فالكتب المدرسية تؤكد أن تاريخ الإنسان في مجاهل الشمال الأمريكي لم يبدأ إلا مع وصول الإنسان الأبيض في أواخر القرن السادس عشر. أما تلك القلة الضئيلة المشاغبة من المتوحشين الهنود الذين لم يتجاوز عددهم آنذاك المليون فقد حفروا قبورهم بأيديهم في حروب متكافئة شفافة، كانوا هم مسؤولين عن إضرام نارها وحصد أضرارها، أو أنهم (ماتوا) قضاء وقدراً بالأمراض التي حملها الأوروبيون معهم دون قصد

يقول تقرير نشر في مجلة هاي -الأمريكية طبعا- مايو 2004 أنه من بين كل أربع قبائل
تعيش قبيلة واحدة بأكملها في فقر... ويعيش أكثر من نصف مليون منهم في محميات
مستقلة" وتفسر المجلة هذا الاسم الذي يطلق على أماكن تجميع الحيوانات - بأنها:
"عبارة عن مساحات من الأرض أَرْغَمت حكومة الولايات المتحدة هذه القبائل على الانتقال
والعيش فيها قبل أكثر من قرن من الزمان"
ويمضي التقرير قائلا: " وتنتشر البطالة وإدمان الكحول في هذه المحميات، كما أن الانتحار
والأمراض منتشرة على نطاق واسع أيضاً، والقليلون منهم فقط هم الذين يهربون من هذا
افقر... ويعيش أكثر من نصف مليون منهم في محميات
مستقلة" وتفسر المجلة هذا الاسم الذي يطلق على أماكن تجميع الحيوانات - بأنها:
"عبارة عن مساحات من الأرض أَرْغَمت حكومة الولايات المتحدة هذه القبائل على الانتقال
والعيش فيها قبل أكثر من قرن من الزمان"
ويمضي التقرير قائلا: " وتنتشر البطالة وإدمان الكحول في هذه المحميات، كما أن الانتحار
والأمراض منتشرة على نطاق واسع أيضاً، والقليلون منهم فقط هم الذين يهربون من هذا
الواقع الأليم ويعيشون حياة أفضل"
هذه المحميات حسب وصف صحفي أمريكي هو نِك كولاكاوسكي أسوأ من كثير من المناطق
الفقيرة في العالم... كلاب ضالة.. ورش صغيرة تنفث الدخان.. سيارات قديمة... خرابات
لاستنشاق المخدرات.
ويشير كولاكاوسكي في تقريره أن نسبة الحاصلين على شهادات جامعية بين السكان الأصليين
11 %، وأن 50% منهم لا يتمتعون ببرامج الحكومة... وتقول جنيفر تاريولي23 عاما من قبيلة كريك،
والبالغة من العمر 23 ربيعا: "إنه لأمر صعب أن يجد المرء عملا في هذه الأنحاء، وتشير إلى أن
80% من السكان لا يجدون عملاً على الإطلاق".
من مظاهر التمييز العنصري ضدهم أن لهم إدارة خدمات طبية خاصة لهم -كأن أمراضهم غير
الأمراض- هذه الهيئة اسمها هيئة الخدمات الصحية

    وكما يقول د. منير العكش: إن هناك مئات الكتب التي وضعها التاريخ الأمريكي المنتصر لما اسماه بـ"العامل الطبيعي"، أو بـ"عامل الأمراض"، وهناك مئات الأبحاث والدراسات التي تسخر من فكرة إبادة سكان أميركا بالأسلحة الجرثومية، فالجدري والتيفود والحصبة وغيرها من أوبئة العالم القديم هي التي قفزت خفية إلى سفن المستوطنين، ووصلت سراً إلى شواطئ العالم الجديد، ثم تسللت إلى أرواح الهنود في قراهم ومدنهم قضاء وقدراً.

    بهذا المنطق يؤكد الأمريكان أن حرب الإبادة الجماعية التي أفرغت العالم الجديد من سكانه، وقضت على أكثر من أربعمائة شعب وأمة وقبيلة، كانت تنتشر في الشمال الأمريكي فوق مساحة أكبر من القارة الأوروبية بنصف مليون ميل مربع، وكل ما واكب هذه الإبادة من فظائع كان مجرد "مأساة غير مقصودة".

    وبهذه العنصرية أقام الأمريكان متحف (الهولوكست) في واشنطن على أنقاض السوق التجارية لمدينة (نكن شئنكة) الهندية القديمة، وفوق جثث شعب الكونوي، الذي أباده الأمريكان الغزاة في العام 1623م على ضفاف نهر البوتوماك، دشن الأمريكان في تلك السنة أولى حروبهم عند مفاوضاتهم مع القبائل التي كان يعيش بعضها حيث يقام متحف (الهولوكست) اليوم، كان الزعيم الهندي (تشيسكياك) يتولى المفاوضات، وقد افتتحها الغزاة بدعوته هو وحاشيته لشرب الأنخاب تعبيراً عن "الصداقة الخالدة بين الأمتين".

    وكانت أنخاب الإنجليز، كالعادة (مسمومة)؛ فقتلت الزعيم (تشيسكياك) ومعه أسرته ومستشاريه ومائتين من حاشيته.

    ويوجد الآن أكثر من دليل على أن حصاد ملايين الأرواح بعامل الأمراض أو بالعامل الطبيعي لم يكن طبيعياً، وأن الأمريكان أرادوا متعمدين -عن سابق نية ومعرفة وإصرار- شن الحرب الجرثومية التي استمرت في زمن السلم وزمن الحرب وبشكل جماعي منظم تتولاه الجيوش، أو بشكل فردي يتولاه المستوطنون.

    ومنذ أيام الطاعون الأسود، كان الأوروبيون يعرفون هذا السلاح الجرثومي، وكانوا في حروبهم يستخدمون "المنجنيق" في قذف جثث الموتى بالطاعون أو جيف الحيوانات الموبوءة إلى داخل المدن التي يحاصرونها، ومنذ السنوات الأولى لتوجه الأمريكان إلى بليموث، اعترف الحاكم (وليم برادفورد) في يومياته أن هداياهم من الأغطية الملوثة بجراثيم الجدري هي السبب في انتشار هذا الوباء بين الهنود.

    وفي أواخر ما يسمى بالحرب الهندية الفرنسية ظهرت أول وثيقة دامغة تثبت استخدام الأمريكان للسلاح الجرثومي عمداً، وتؤكد أن إبادة الهنود بالسلاح الجرثومي كانت سياسة رسمية، ففي سيناريو كلاسيكي منقح لقصة تسمم الزعيم (تشيسكياك) ومن معه بأنخاب "الصداقة الخالدة" على ضفاف نهر البوتوماك، كتب القائد الإنجليزي العام اللورد جفري امهرست "عام 1736" أمراً إلى مرؤوسه الكولونيل هنري بوكيه يطلب منه أن يجري مفاوضات سلام مع الهنود، ويهديهم بطانيات مسمومة بجراثيم الجدري: "لاستئصال هذا الجنس اللعين".

لم ينج أحد من ظلم الأمريكان

    مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وبزوغ نجم الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى؛ بدأت السياسة الأمريكية تتسم بالغطرسة ومحاولة الهيمنة على العالم بأسره، حتى لو أدى ذلك إلى إسقاط كل الأخلاقيات المتعارف عليها، أو أدى إلى خرق كل القوانين والمواثيق الدولية؛ فالمهم في النهاية هو تحقيق المصالح والاستراتيجية الأمريكية، التي يجب أن تتحقق بأي شكل من الأشكال، حتى لو كان الثمن هو العبور على أشلاء جثث شعوب بأكملها.

    وسجل الولايات المتحدة الأمريكية – كما يقول د. عبد الله النفيسي - حافل بمشاهد إهدار حقوق الإنسان، وكذلك السيادة الوطنية للعديد من دول العالم . ومع بدء نشوب الحرب الأوروبية عام 1939، تبنت القوة الجوية الملكية والقوة الجوية للجيش الأمريكي أسلوب القصف الاستراتيجي والتدمير الواسع للمدن باستعمال القنابل الحارقة، فأمر الجنرال جورج مارشال - رئيس الأركان الأمريكي آنذاك - مساعديه بتخطيط هجمات حارقة على المدن اليابانية الكثيفة السكان، ومن ثم انطلقت 334 طائرة أمريكية لتدمر ما مساحته 16 ميلا مربعا من طوكيو بواسطة إلقاء القنابل الحارقة، مما أدى إلى مقتل 100 ألف شخص وتشريد مليون نسمة، بينما وصلت درجة حرارة الماء في القنوات إلى درجة الغليان وذابت الهياكل المعدنية، وتلاشت الأجساد في ألسنة من اللهب. ولم تكن طوكيو وحدها هي التي تعرضت لتلك الهجمات الأمريكية الوحشية، فقد تكرر هذا السيناريو في 64 مدينة يابانية أخرى، فضلا عن دك هيروشيما وناجازاكي بقنبلتين ذريتين حصدتا عشرات الآلاف من الأرواح، وأهلكتا الزرع والضرع، رغم أن الحرب كانت قد انتهت بالفعل لصالح الأمريكان!

    وتمثل المحطة الكورية فصلا آخر من فصول وحشية القوة الأمريكية في العالم، ويكفي فى هذا السياق أن نشير إلى وصف المفكر الأمريكي (ناعوم تشومسكى) للمجازر التي تمت على أيدي القوات الأمريكية في كوريا والعديد من دول أمريكا الجنوبية، حيث يقول: " … عندما دخلت قواتنا كوريا عام 1945 عزلت حكومة ذات شعبية معادية للفاشية، وقاومت الاحتلال الياباني، وأشعلنا حربا ضروسا سقط خلالها مئة ألف قتيل، وفى إقليم واحد صغير سقط 30000-40000 قتيل في أثناء ثورة الفلاحين".

ويستمر التاريخ الحافل بالمذابح الجماعية لأمريكا

    ولم يخل السجل الأمريكي الحافل من التدخل في شؤون الدول قاطبة، حيث عمدت السياسة الأمريكية - كما يقول تشومسكي- إلى "إعاقة الحكومات البرلمانية؛ بل وأسقطتها في إيران عام 1953 ، وفي جواتيمالا عام 1954، وفي شيلى عام 1972، ولم تكن الأساليب طبيعية جداً، فلم يكن عمل القوات التي حركناها في نيكاراجوا أو عمل وكلائنا الإرهابيين في السلفادور أو جواتيمالا هو القتل العادي، ولكن كان بصفة رئيسية القسوة والتعذيب السادي: تعليق النساء من أقدامهن بعد قطع أثدائهن وفض بكارتهن، وقطع رؤوس الناس وتعليقها على خوازيق، ورطم الأطفال بالحوائط…"!

    وبين عامي 1952 و 1973 ذبحت الولايات المتحدة زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامي ولاووسي وكمبودي، ففي فيتنام مثلا يؤكد الراهب البوذي الفيتنامي (ثيتش ثين هاو) أن " حرب فيتنام تسببت بحلول منتصف عام 1963 في مقتل 160 ألف شخص، وتعذيب وتشويه 700 ألف شخص، واغتصاب 31 ألف امرأة، كما نزعت أحشاء 3000 شخص وهم أحياء، وأحرق 4000 حتى الموت، ودمر ألف معبد، وهوجمت 46 قرية بالمواد الكيماوية السامة".

    كما أدى القصف الأمريكي لـ(هانوي وهايفونغ) عام 1972 إلى إصابة أكثر من 30 ألف طفل بالصمم الدائم..، وبينما عانى الأمريكيون بعد الحرب من فقد 2497 جندياً (بحسب أحد التقديرات)، كانت العائلات الفيتنامية تكافح للتكيف مع فقد 300 ألف فيتنامي، فضلا عن أن عدد القتلى في فيتنام بلغ 4 ملايين شخص، إلى جانب عدة ملايين آخرين من المعوقين والمصابين بالعمى والصدمات والتشوه، مما حول فيتنام إلى ساحة كبرى للقبور ومبتوري الأعضاء والأرض المسممة واليتامى والأطفال المشوهين.

    ويمتد السجل الأسود ليشمل التواطؤ الأمريكي الواضح في المجازر الإندونيسية والحروب ضد الفقراء في أمريكا الوسطي (نيكاراغوا والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس)، والذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف بواسطة الأسلحة الأمريكية، وتسهيل وتوفير التدريب وتقديم المشورة الأمريكية في الاضطرابات المدنية، وهو نفس السيناريو الذي كررته السياسة الأمريكية الرعناء في أفريقيا حين سعت إلى تأجيج واستمرار الصراع الدامي في أنجولا وموزمبيق وناميبيا وغيرها من دول القارة السمراء.
    كما امتدت التدخلات غير المشروعة للقوات الأمريكية إلى مساندة ودعم أعمال القمع التي ارتكبها الطغاة الذين دعمتهم أمريكا عبر العقود المختلفة (سوموزا وبينوشيت وماركوس وموبوتو وباتيستا ودييم وكي وري ودوفاليه وسوهارتو وسافيمبي وغيرهم)، ويكفى في هذا السياق أن نشير إلى مثال واحد - من بين أمثلة عديدة - حيث قام الجنود الذين دربتهم الولايات المتحدة عام 1981 بذبح نحو 1000 فلاح أعزل و139 طفلا في جواتيمالا، كما قتل الجيش الأمريكي المدرب في جواتيمالا أكثر من 150 ألف فلاح خلال الفترة من عام 1966 إلى 1986.
    وفي عام 1990 ارتكبت القوات الخاصة الأمريكية مجزرة بشعة في بنما راح ضحيتها ما بين 500 و 1000 قتيل لكي تتمكن من القبض على شخص واحد بتهمة "الاتجار في المخدرات"، وهو الرئيس (نورييجا) نفسه، بينما فقدت 23 من مقاتليها!.

    وفي عام 1983 منيت الغطرسة الأمريكية بفضيحة أخرى حين غزا الجيش الأمريكي بمساعدة القوات الخاصة جزيرة (جرينادا) لمعاقبة نظامها على اقترابه من نظام كوبا الشيوعي، إذ لقيت فرقة الكوماندوز الأولى التي تم إنزالها في البحر حتفها غرقا، في حين حاصر الجيش النظامي القوات الخاصة داخل مقر إقامة الحاكم، في الوقت الذي شنت فيه فرقة من المظليين الأمريكيين غارة جوية شعواء، لكنها أخطأت هدفها؛ فقتلت 18 مريضاً كانوا داخل مستشفى للطب النفسي...

    التدخلات الأمريكية في العالم العربي.

    وفي لبنان تتكرر المواجهات؛ فقد قامت أمريكا بغزو لبنان عام 82 بهدف سحق المقاومة الفلسطينية واللبنانية المتصاعدة آنذاك، وتم نشر قوات المارينز حول مطار بيروت؛ إلا أن قوات المقاومة لم تلبث أن وجهت رداً موجعاً إلى قوات المشاة الأمريكية، مما أدى إلى سقوط مئات الأمريكيين ما بين قتيل وجريح.

    وفي عام 1986م اعتدت أمريكا بطائراتها على ليبيا محاولة اغتيال الرئيس القذافي الذي نجا من القصف، وماتت ابنته من جرائه وقتل العشرات من الليبيين الأبرياء، وهدمت العشرات من المنازل والمنشآت.

    وفي عام 1993 تدخلت القوات الأمريكية في الصومال، حين حاولت قوات (رانجرز) و( دلتا فورس) القبض على محمد فارح عيديد زعيم أكبر الفصائل الصومالية. ورغم تحديد مكان تواجد عيديد إلا أن قوات الكوماندوز فشلت في القبض عليه أو قتله، مما أشعل جذوة الغضب في نفوس الصوماليين، فخاضوا حرباً ضارية ضد الأمريكان نجحوا خلالها في تكبيدهم 18 قتيلا و 80 جريحاً خلال معارك استمرت 13 ساعة، ليخرج الأمريكيون من الصومال بعدها يجرون أذيال الخيبة.

    ولم يسلم السودان من التحرشات الأمريكية، حيث أغارت الطائرات الأمريكية على مصنع للأدوية بالسودان عام 1998، بدعوى أن (بن لادن) يمتلكه، وأنه يستخدم في تصنيع أسلحة كيماوية، وهي الضربة التي حولت المصنع إلى كومة من التراب.

    أما العدوان الأمريكي على العراق واحتلاله، وإزاحة نظام حكم بالقوة؛ فهو قمة الغطرسة الأمريكية التي نتج عنها تدمير البنية التحتية لهذا البلد، وقتل الآلاف من الأبرياء.

    والآن نفهم؛ لماذا الخوف؟!

    هذا التراث الأمريكي الكبير، والسجل الذي تضخمت أوراقه من المآسي التي ارتكبها الأمريكان ضد معظم شعوب الأرض؛ يفسر لنا شدة خوف الأمريكان من تسرب أسلحة الدمار الشامل إلى هذه الدول، حتى لا تمتلك هذه الدول إرادتها، وتفلت من القبضة الأمريكية ، على غرار ما هو حادث اليوم مع كوريا حيث توجه 300 رأس نووي إلى المدن الأمريكية تحملها صواريخ عابرة للقارات. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى حتى لا يفكر من يطلبون ثأرهم من أمريكا للأخذ بالثأر، وتكبيد الأمريكان خسائر ضخمة جراء تدخلهم في بلادهم، وقتلهم لآبائهم وأبنائهم.

    إن اليابان وكوريا وكوبا وبنما وجرينادا والفلبين والصومال والعراق وليبيا والسودان وفلسطين ولبنان وأمريكا الوسطى وفيتنام ولاوس وكمبوديا والصين وغيرها العشرات كلها تطلب الثأر من اليد الأمريكية، وهذا ما يخيف الأمريكان ويزعجهم، فهم يعملون بكل جهدهم حتى لا يأتي يوم الحساب، ولكي يتأخر ذلك اليوم قدر الإمكان.

  أترككم مع الصور وهي أحسن دليل على الإبادة الأمريكية للشعوب

..,....وتستمر الإبادة الأمريكية للشعوب دون أن تجد من يوقفها

الإرهاب النووي وسيلة جديدة لإرهاب الشعوب وابتزازهم اللامحدود

أمريكا عدوة الشعوب متى تثأر الشعوب لنفسها من دولة الشر الطافح

 

1

2

ناكازاكي قبل وبعد التدمير المهول بالقنبلة الذرية

3

5


توقيع الطيار المجرم على هذه الصورة متباهيا بجريمته

.

هيروشيما بعد القصف النووي

القيامة قبل ميقاتها المعتاد

 

هل أتاكم خبر أهمج شعب في العالم إنهم الأمريكيون زمن الحروب لا تملكهم رحمة في ذبح الأطفال بسكاكين صدئة

 

االويلات الأمريكية أحسن تعبير من الولايات الأمريكية

 

 

 

آثار أسلحة الدمار الشامل...أسلحة الحرية الأمريكية

في الخمسينيات كانت الولايات المتحدة قد شرعت في إرسال مستشارين مدنيين وعسكريين لفيتنام الجنوبية. وبحلول عام 1965، بدأت في إرسال قوات عسكرية وشن غارات جوية على فيتنام الشمالية. واستمر التورط الأمريكي في هذه الحرب حتى عام 1973، علماً بأن الصين والاتحاد السوفييتي (سابقًا) كانا يمدان فيتنام الشمالية والفيت كونغ بالأسلحة والإمدادات.
كانت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وتايلند وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين متحالفة مع فيتنام الجنوبية، بينما تحالف الاتحاد السوفياتي والصين مع فيتنام الشمالية.

انتهى الغزو الأمريكي في 17 يونيو 1975 باتحاد فيتنام الشمالية والجنوبية.

كانت خسائر الفيتناميين خلال الحرب:
    * مليونا قتيل
    * 3 ملايين جريح
    * نحو 13مليون لاجئ.
أما الأميركيون فقدرت خسائرهم بـ:
    * 78ألف قتيل
    * 153,303 جريح
    * 587 أسيرا بين مدني وعسكري وقد تم إطلاق سراحهم

 

أمريكا قتلت حوالي مليون ياباني اثناء الحرب العالمية الثانية وشوهت الملايين

الوحشية الأمريكية في أعلى مستوياتها:التدمير الشامل



من المعلوم أن جميع ما يجري في الصومال من أحداث دامية ومأسي المجاعة والحركات المتطرفة، شأنها باقي المناطق التي تعرضت لظلم الأمريكان هو بسبب دولة الإرهاب الدولي (أمريكا) في محاولة منها لبسط سيطرتها على القرن الأفريقي وذلك من خلال سيطرتها على الصومال.

السود عانوا من ظلم الأميركان البيض بدءا من عصر النخاسة في القرن السابع عشر والثامن عشر ومعاناتهم داخل أوطانهم بالتمييز العنصري وهذه المرة يعانون الإبادة الجماعية من قبل الدولة البربرية رقم 1 في العالم:امريكا

 

 

 

 

 

آخر أنظمة الكون الإستبدادية:أمريكا

 

من هو الإرهابي الحقيقي مبيد الشعوب؟؟؟ الصور تجيب

 

بعد الهنود الحمر أتى الدور على الصفر ثم على العرب

 

1

توابيت قتلى عراقيين بايدي الغدر الأمريكي

الامريكيون كالطاعون الأسود أينما كانوا حلوا بشرهم المقيم

العراق الجريح متى ستنذمل جروحه الغائرة المرتكبة من طرف الدولة البربرية رقم 1 في العالم:امريكا

 الامريكيون صرفوا 600 مليار دولار على حربهم في العراق وفاق عدد القتلى من الجنود الأمريكيين الـ 15.000 جندي أمريكي، وزاد عدد الجرحى على 27.000 جندي أمريكي وذلك حتى منتصف شهر أكتوبر2006

لكنهم خرجوا مهزومين كالكلاب الجرباء من العراق سنة2010
وكان العراقيون من أدى الثمن باهضا وخربت العراق بل واستحالت ان تنهض من جديد


بلغ عدد قتلى العراقيين من الحرب الهمجية الأمريكية منذ2003 فقط 900 الف قتيل

انظروا الى هؤلاء البرابرة كم أفنوا من نفس بشرية منذ وجدوا على الأرض ربما تجاوز العدد100 مليون نسمة الا يستحقون لعنة من السماء

 

 

العالم العربي والإسلامي هو الأبرز من دفع ثمن الإبادة الجماعية من قبل أمريكا

دولة الإرهاب العالمي وسطوة أجهزة المخابرات

يبيدون الأطفال كذلك

دجاجلة آخر الزمن يبيدون الشعوب ولا من يعترض سبيلهم

 

البرابرة الجدد يدمرون ويقتلون ولا تهمهم حياة بشرية

 

 

 

تقتيل في باكستان وفي كل مكان

 

ماذا تنتظر من دولة يقودها اللوبي الصهيوني أشد أعداء الإسلام

 

وتقتيل همجي في العراق

جندي امريكي يستعرض عضلاته أمام طفل عراقي

شارك هذاالموضوع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواضيع ذات صلة
حساب الوزن المثالي
الجنس : رجلإمرأة
القامة (cm):
الوزن (kg):
الوزن المثالي : kg
الموقع يعاد بناؤه بعد فترة توقف

حساب الوزن المثالي بطريقة رائعة

وزنك بالكيلوغرام:
طولك بالسنتمتر:

: مؤشر كتلة الجسم
: هذا يعني


شارك وتفاعل بهذه الصفحة مع:

إلى أعلى