موقعأحمد لعوينة

أحمد لعوينة

موقع أحمد لعوينةالكاتب و أستاذ مادة الإجتماعيات

/* ايقونات متابعة الموقع بجانب الصفحة */ /*اوقات الصلاة */ /* تكبير الخط وتصغيره */

حكماء وفلاسفة قالوا::زهير بن أبي سلمى--"لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ...فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ"****جان جاك روسو"ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني, ولا للغني معدة أكبرمن معدة الفقير"!!****مارك توين:اللحظات السعيدة إما أن تجعلنا أكثر تفاؤلا أو أكثر جنونا..**** رينيه ديكارت:إذا شئت أن تكون باحثا جاداً عن الحقيقة، فمن الضروري ولو لمرة واحدة في حياتك أن تشك في كل شئ ما استطعت. ***** سقراط : "أحبك ولكن الحقيقة أعز وأحب علي منك" ****** داروين: الإنسان الذي يجرؤ على إضاعة ساعة من وقته لم يكتشف بعد قيمة الحياة.******** توماس هولكروفت: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور. *** **** اسحاق عظيموف: ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة؛ بل الصعب هو أن تتراجع عما تعلمته. كارل ساغان: الادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة كبيرة.** | الحياة مليئة بالحجارة ، فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سُلما تصعد به نحو النجاح | ..,اذا كان رأسك من شمع فلا تلومن الشمس .....(مثل امريكي) | .لاتجعل احدا يرى قاع كيسك..ولا قرارة نفسك .....(مثل ايطالي). | ...لا ترم سهما يصعب عليك رده ....(مثل عربي). | اذا كان المتكلم مجنونا..يكون المستمع عاقلا. | لا تمازح الشريف فيحنق عليك ولا الدنيء فيتجرأ عليك | .ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن طول الجسوم عقول. | - لا تناقش غبياً لأن الناس لن تعرف أيكما الغبي.(سلفادور دالي) | - نستطيع أن نفعل أي شئ لو التصقنا به لوقت كافي.(هيلين كيلر) | - الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق.(هيلين كيلر) | - المرأة مصدر كل شر.- متى أُتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل أصبحت سيدته.(سقراط) | - لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.(مالكوم اكس) | - السعادة هي معرفة الخير والشر.(افلاطون) | - الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون حراً.(نيلسون مانديلا) | ,,,,,,,الأكاليل ليست لكل رأس ,, | لقد تعلمت مند زمن طويل ألا أتعارك مع خنزير لأنني بدلك سأتسخ وذلك يروق له(جورج برنارد شو) ,, | ,,,,,,للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء... | طعنة العدو تدمي الجسد و طعنة الصديق تدمي القلب | . خذ من الصقر ثلاثا : بعد النظر و عزة النفس و الحرية ,, | ,,,مثل انجليزي --النسر لا يصيد الذباب | إنه من المُخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه | يوجد دائما من هو أشقى منك ، فابتسم | كُلُنا كالقمر ، له جانب مُظلم | لا تتحدى انسانا ليس لديه ما يخسره | الجزع عند المصيبة ، مُصيبة أخرى | لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تُحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعيش في رأسك | من يُطارد عصفورين يفقدهما جميعا | أن تكون فردا في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعام | شكرا للأشواك ، علّمتني كثيرا | من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس | إن الشجرة المثمرة هي التي يُهاجمها الناس | لا تحقرّن صغيرا فإن الذُبابة تَدْمي مُقلة الأسدِ | نحن نحب الماضي لأنه ذهب و لو عاد لكرهناه | لا فقر كالجهل و لا غنى كالعقل و لا ميراث كالأدب | أخبر صديقك كِذبة فإن كَتَمَها أخبرهُ الحقيقة | من أطاع الواشي ضيَع الصديق | لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما | | إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة | | الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع العبد المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك | إنك تخطو نحو الشيخوخة يوما ، مُقابل كل دقيقة من الغضب | لا تجعل غيوم غدك تُغطي شمس يومك | قيل لأرسطو : مابال الحسود أشد غما ؟ قال : لأنه أخذ بنصيبه من غم الدنيا وأضاف إلى ذلك غمُه لسرور الناس | الرجل العبد في بيته لا يمكن أن يكون سيّدا خارج بيته | من أخطاء الانسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل | علمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فآطمأننت | الحياءُ هو الجمال المشرق الذي يجذب القلوب و النفوس | فتش على عيوبك قبل أن تحاول اصلاح العيوب في غيرك | **لا تأسفن على غدر الزمان**لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب**تحسبن برقصها ان تعلو على اسيادها**ستظل الاسود اسودا وستظل الكلاب كلابا | | قال حكيم الصين " كونفوشيوس " : لا تتبرّم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل أن تُزيل ما تراكم منه أمام باب منزلك أولا | إني لم أمُرّ على هذا اليوم مرّة أخرى ، فأية يد يسعُني أن أُسديها و أية رحمة أستطيع أن أُدرك بها انسانا ينبغي أن أُعجّل بها | إذا أردت الابتعاد عن القلق ، عش يومك و لا تقلق على مستقبلك ، عش هذا اليوم حتى يجيئ وقت النوم | إستعد دوما لتقبُل الامر الواقع الذي ليس منه مناص ، لأنك بهذا القبول تكون قد خطوت أول خطوة في التغلب على مرارته و صعوبته | خلق الله لنا أذنين و لسانا واحدا ، إذن : لنستمع أكثر مما نتكلم | قال " حسن البنا " : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيُلقي اليهم بالثمار | مهما كانت بحار الحياة هادرة فالحق يطفو و لا يغرق أبدا | الرجل الغاضب مملوء يالسّم | اعرف نفسك و لا تتشبه بغيرك و ارض بالذي خلقك الله به | الاستقامة طريق : أولها كرامة و أوسطها سلامة و آخرها الجنة | ما أقل ما نفكر فيما لدينا و ما أكثر ما نفكر بما ينقصُنا | عُدّ نعم الله عليك و لا تلتفت إلى تعداد متاعبك | لا تكن من ذوي النفوس الدنيئة الذين يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء الآخرين | العلم يُحيي أناسا في قبورهم و الجهل يُلحق أحياء بأموات | معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ | في اللغة الصينية تتكون كلمة " كارثة " من حرفين : الأول يمثل الخطر و الثاني يمثل الفرصة | أترك التجسس على عيوب الناس تُوفق للإطلاع على عيوب نفسك | لايوجد معلم بعد الانبياء و الرسل أفضل من الفشل | الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح | أن تكون وحيدا أفضل من رفقة السوء | لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما | لا تكن كقمة الجبل - ترى الناس صغارا - و يراك الناس صغيرا |المصيبة ليست في ظلم الأشرار وإنما في صمت الأخيار| مارتن لوثر كنغ "ينتمي المستقبل للذين يستيقظون مبكرا

ديداكتيك مادة التاريخ

قبل الحديث عن ديداكتيك مادة التاريخ يجب تعريف مفهوم الديداكتيك، فالديداكتيك هو فن التدريس ويشكل  خطة   ترمي إلى تحقيق أهداف تعليمية
أو استراتيجية تعليمية  تواجه مشكلات كثيرة: مشكلات المتعلم, مشكلات المادة, أو المواد وبنيتها, المعرفية  مشكلات الطرائق, مشكلات الوضعيات التعليمية التعلمية
بمعنى أدق الديداكتيك عبارة عن استراتيجية تفكر في المادة  التعليمية المُدرسة  وبنيتها المعرفية  و تفرض تأملا فيها  و صياغة فرضياتها الخاصة انطلاقا مما توفره البسيكولوجيا والسوسيولوجيا و البيداغوجيا. ,تفرض أيضا الدراسة النظرية والتطبيقية للفعل البيداغوجي في تعليم المادة
تنصب الدراسات الديداكتيكية على الوضعيات العملية التي يلعب فيها المتعلم الدور الأساسي, بمعنى أن دور المدرس هو تسهيل وضعية تعلم التلميذ بتصنيف المادة التعليمية تصنيفا يلائم حاجات التلميذ وتحديد الطريقة الملائمة لتعلمه وتحضير الأدوات الضرورية والوسائل المساعدة على التعلم و يبدو أن هذا التنظيم ليس بالعملية السهلة.فهو يتطلب الاستنجاد بمصادر معرفية مساعدة كالسيكولوجيا لمعرفة هذا الطفل وحاجاته.والبيداغوجيا لتحديد الطرق الملائمة .وينبغي أن يقود هذا التنظيم المنهجي للعملية التعليمية التعلمية إلى تحقيق أهداف تراعي شمولية السلوك الإنساني أي أن تتائج التعلم ينبغي أن تتجلى على مستوى المعارف العقلية التي يكتسبها المتعلم وعلى مستوى المواقف الوجدانية .و كذلك على مستوى المهارات الحسية الحركية التي تتمظهر في الإجتماعيات   والرياضيات بالخصوص
  يمكن أن نطلق على الديداكتيك صفة علم بل علم   معقد ومتشعب بتشعب عملية التدريس لأن هذه العملية هي أخطر الممارسات الإنسانية لأنها موجهة الى عقول الناشئة من جهة ومن جهة أخرى لأنها تتعامل مع أقطاب متعددة مثل المدرس والتلاميذ والمعارف و المناخ الحضاري و السياسة التربوية و القيم المؤسسية

دراسة مادة التاريخ تكتسي أهمية قصوى بالنظر إلى الدور الخطير الذي يلعبه التاريخ في التمسط بالبلد والعتزاز بالإنتماء إليه ومعرفة دور الأسلاف في  تأسيسه لهذا يلعب دورا في تكوين مواطن يؤمن بقضاياه واع بمسؤولياته اتجاهه مواطن صالح

  من العناصر الأساسية في تدريس مادة التاريخ نجد:
- الإشكالية: هي جملة استفهامية أوصياغة سؤال حول العلاقات الموجودة بين متغيرين أومتغيرات عديدة في وضع وظروف عديدة )ما علاقة الامبريالية بالنظام الرأسمالي خلال النصف الثاني من القرن 19م؟ )ولكي يتم النجاح في حل مشكل ما فإنه يلزم معرفة طبيعة الإشكالية وخصائصها. ذلك أن جزءا من الحل يكمن في معرفة الهدف من حل الإشكالية، ويكمن الجزء الآخر في معرفة طبيعتها . فالعلاقة المعبر عنها توحي باتجاه الوحدة وتعطي للتلاميذ فكرة رئيسية حول ما يمكن القيام به خلال أنشطتهم.
- المشكلة: وهي تتكون من ثلاث مكونات جديدة بالنسبة للمعني بحلها وهذه المكونات حسب داينو:
    1- الوضعية الأولية.( وضعية الانطلاق؛ إذ لايمكن الحديث عن حل هذه المشكلة إلا إذا كانت جديدة بالنسبة للمتعلم والجدة في مادة التاريخ يمكن أن تكون معرفة تاريخية : مفاهيم + أحداث ويمكن أن تكون منهجية : جدة استعمال الأدوات المنهجية : التعريف التفسير التركيب …نوع المقاربة المعتمدة.
    2- السيرورة؛(مسلسل العمليات) ؛أو طبيعة السيرورة أي خاصية عملية الحل الأكثر ملاءمة للمشكلة أي السمات المحددة سلفا للعمليات التي سنقوم بها للوصول إلى الحل أي تطورها وطبيعتها :
فإذا كانت السيرورة تمر بمراحل متباينة أوحلول جزئية يقال عنها إنها سيرورة انقسامية مثال ؛ التدرب على رسم خرائط تاريخية - الربط بين الأحداث والمعرفة التاريخية والمهارات المنهجية.اعتماد مقاربة للمعالجة.
مثال للتوضيح:
سياسة تكوين الدولة، تحقيق الحداثة " خطوة خطوة"، المجال الحيوي.
وأما إذا كانت السيرورة تعبر عن ترابط العمليات و هدف المشكلة ترابطا واضحا يقال عنها إنها سيرورة متقاربة مثال ؛ تحديد السبب المباشر لوقيعة ما . السبب المباشر لوقعة واد المخازن أو لمعركة إسلي …
وأما إذا كانت العمليات في السيرورة لامتقاربة ولا متباعدة يقال عنها إنها متوازية مثال؛ تعداد العوامل: عوامل انهيار الدول ، عوامل الثورات الاجتماعية في التاريخ..،
3-   الوضعية النهائية: أو الحل هي التي تظهر فيها المشكلات جزءا من الطرح الإشكالي الكبير الذي يطرح عند مدخل المجزوءة أو الدرس أو الوحدة . وأغلب المشكلات المطروحة في مادة التاريخ تجد اتجاها معينا لكن عملية الحل تكون أعقد كلما اتجهنا نحو التجريد.
مجال التنفيذ:
بعد تعلم التلميذ المفاهيم المهيكلة المجزوءة يدخل التلميذ في وضعية مشكلة جديدة لها علاقة بالإشكالية المطروحة.
مستوى تجريد السيرورة:
هذه الميزة في المشكلة تصف لنا ما هو أصلي في السيرورة بالنسبة للذي يريد حل المشكلة لذا كان لابد من معرفة مراتب السيرورة وهي:
*- سيرورة مألوفة: ومتداولة إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل جاهزة وسهلة التعبئة.
*- سيرورة مصادفة : إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل جاهزة وتعبئتها لكن تعبئتها ليست مباشرة أو مضمونة.
*- سيرورة جديدة : إذا كانت العمليات الضرورية للوصول إلى الحل غير جاهزة وتعبئتها مباشرة ومضمونة
والتجريد في السيرورة ثلاث مستويات:
1-   المفاهيم ،2- العلاقات (المبادئ) ، 3- المؤثرات، 4- البناء(بنيات تركيب المؤثرات)
مدى تعقد السيرورة:
*- الطول : عدد المراحل اللازمة لحل المشكلة. في مادة التاريخ مراحل قصيرة.
*- درجة التفرغ : درجة تعقد تنظيم البنية المؤدية للحل.
*- التعقد المنطقي: يضم عدد و قوة العلاقات المنطقية أي المؤثرات المنطقية التي استعملت في الحل.
( تداخل متغيرات متعددة في الظاهرة لذا فهي معقدة)
دلائل السيرورة
هي المعلومات التي تظهر أثناء مسلسل العمليات وهي مستترة في هذا المسلسل ومن طبيعتها الدفع بعجلة الحل.
هناك فئتين كبيرتين من المشكلات:
*- مشكلات عمياء : حيث أن السيرورة فيها لا تستتر أي دليل.
*- مشكلات موحية : حيث أن السيرورة تستتر دلائل تتصف بثلاث مهمات( نجد هذا في مادة التاريخ):
1- الوضوح ،2- الكمية ،3- إمكانية الاستعمال (معلومة توجهنا نحو الحل)، 4- الصعوبة والكلفة الحقيقيتين للسيرورة .
مجال التنفيذ
- لتحقيق السيرورة المؤدية إلى الحل يتطلب كمية من الوسائل التي يجب استخدامها و كمية من المعارف والتقنيات والأساليب التي يتم استدعاؤها (الكلفة) .
- ولتحقيق السيرورة المؤدية إلى الحل أيضا يتطلب معرفة ما سبق والتمكن منها ومن العلاقة بين العملية هذه والكم الذي تكلمنا عنه. أي العلاقة بين الكلفة والصعوبة.
مثال للتوضيح: للتعبير عن توازن الحضارات في حوض البحر الأبيض المتوسط خلال العصور الحديثة هناك أكثر من أسلوب ووسيلة ( رسم الخرائط ، النصوص ، المبيانات ، سرد الحقائق ،تعدادالاحتكاكات…) لذا تتطلب الوضعية المشكلة من المدرس طرحا دون اختبار مسبق للحل (النتائج) فيعطي للتلميذ حرية اختيار المنهج والوسائل ؛ وهنا نتكلم عن العوامل الكابحة للسيرورة وهي المتغيرات والظروف المرتبطة بالسيرورة التي تعيق الاختيار أو مجرى السيرورة وهذه لا ترتبط بالوضعية الأولية .
- الحل:
       إن من أسوأ الحالات هي أن يترك التلميذ يبحث عن الحل بالصدفة، و المطلوب أن يتعلم نوع الحل المرغوب فيه مقرونا باختيار التقنية الملائمة.
إن الطريقة التعليمية القائمة على الحلول المباشرة لا ينجم عنها إلا التواكل وهذا يعطي تلميذا مقلدا لأستاذه قولا وفعلا باتباع ما قدم له لحل المشكلة، رغم أنه لا شيء يؤكد لنا أن التلميذ سيعيد نفس السلوكات في المستقبل.
و نميز في الحل بين نوعين : حل مطلوب وحل ممكن(يراعى في التقويم).
وينتظر من التلميذ في مادة التاريخ أثناء تفكيره لحل مشكلة ما وللإجابة عن إشكالية إعطاء وضعيات نهائية تستجيب وتحقق معايير الحل، والحل في مادة التاريخ هو الذي يفضي إلى إعطاء مبادئ ونظريات وقوانين وتعميم. مثال :( إشكالية التفاعل بين الحضارات بحوض البحر الأبيض المتوسط)(تفسر بعدة عوامل ): الانحسار ، الامتداد…
*- الجودة النسبية للحل المطلوب: أي ترجيح الحل حسب جودته وتوضيحه وتناسقه وفي التاريخ حسب إقناعه؛ (البرهنة ،الاستدلال ، الإجابة عن التطلعات منطق التصنيف…).
*- ألفة الحل:نقول إن الحل معتاد أو شائع عند الذي يبحث عنه حينما يكون الحل منتميا إلى صنف معلوم؛(يدخل في عملية ترسيخ الكفايات :رسم خط زمني لمجموعة من الأحداث التاريخية) أما إذا لم يسبق للذي يبحث عن الحل أن صادفه ولا الصنف الذي ينتمي إليه كان الحل من صنف مجهول.
مجال التنفيذ
في حالة ألفة الحل وتعود التلاميذ عليه على المدرس أن يركز على تعلم السيرورة وليس على الحل؛ أي أن الهدف هنا هو السيرورة وليس الحل .
مثال للحل المألوف ( تطور إيجابي لتاريخ أوربا الغربية منذ القرن السادس عشر عن تاريخ العالم الإسلاميوهيمنة التاريخ الأوربي بعدئذ على التاريخ العالمي)، بينما كيف نعالج المسألة للوصول إلى هذه المفاهيم؟ أي معرفة( الطريقة- الوسيلة –العمليات في وضعية ديداكتيكية : بمعنى السيرورات في وضعية مشكلة).
- إن المشكلة التي يمكن التحقق من حلها تختلف تماما عن التي لم نتمكن من التحقق من صلاحية حلها، ففي الحالة الأولى نعلم إن حًل المشكل أم لا، حتى نتوقف عن عملية الحل.وإمكانية التحقق هنا لها وقع وجداني.
- إن تعلم حل المشكلات هو في حد ذاته مشكلة يمكن التحقق من حلها جزئيا وفي أمد متوسط (الجانب المنهجي)
ويدخل في بناء الكفاية العرضانية.
*- تمحيص الحل :يتم التحقق من الحل قبل التقويم النائي (استيعاب التعلمات)وقد يؤدي إلى تعديل في النشاط التعلمي.
*- تصحيح الحل: إن التفكير في التاريخ ينمي استقلالية شخصية المتعلم إذ تتدخل في هذه العملية الذات والوقت اللازم لاتخاذ القرار، مثال: اختلاف حركية الزمن التاريخي (الإيقاع ) لبعض المجتمعات والظواهر… إذن كيف يمكن التحق من هذه المشكلة. إن أي تفسير فهو محير للتلميذ وغير مدرك بسهولة ويتعارض مع تجربته اليومية.ويتطلب تعبئة مجموعة من العمليات كالبرهنة والاستدلال ضمن أنشطة لتحقيق الحل. 
- استثمار تنميط المشكلات:
إن شساعة أنواع المشكلات المثارة في حقل التاريخ يجعلنا نفهم أن مؤرخا ليس أحسن دارس للتاريخ وأن أحسن منظر ليس أحسن مطبق وعلى هذا الرأي فإن حل المشكلات التي يتطرق إليها في المدرسة لا تكون ذات بعد أحادي المادة  لأن بيداغوجيا الكفايات تنطلق من وضع تصور لوضعية مشكلة تتجاوز حدود المادة المدرسة والمدرسة نفسها (الإمتدادات المرتقبة) مشاكل الحياة وأن تصب في قالب الجانب الوجداني وقنواته الثلاث(ماهي القدرات التي ترتبط بتنمية هذه الكفايات) وهي:
1-  التأثير على التلميذ نفسه بالشرطية
2-  التأثير عليه بجعله في وضعية تسمح له باستحضار وجدانه وانفعالاته. (نوع الخطاب)
3-  التأثير على التصرف بواسطة الشعور (جعل التلميذ في وضعية قريبة من الحقيقة ؛ أفلام وثائقية ، مسرحيات ، نصوص معاصرة للأحداث ، تعارض الوثائق والحقائق ، وضعية حاضر التلميذ ، ثقافة ،عقليات ،تراث ، قيم وهي الاعتقادات الدائمة التي تحدد أهداف عمل ما، يعني هل هو مرغوب فيه أم لا؟)
ونظرا لكون عدة متغيرات غير قابلة للتحكم فإنه وجد منظور بيداغوجي يسعى إلى دمج عمليات وجدانيه في عمليات معرفية في العملية التربوية ، والعمليات الوجدانية تتكون من ثلاث فئات من العمليات :
1- تكون القيم 2- بدء تنفيذ القيم 3- توليف وتدرج القيم
1-عمليات تكوين(تكوين قناعة):
- الإدراك الحسي السوسيو عاطفي وهو ما يحس به الفرد في وضعية معينة ؛ اهتمام ،متعة،ارتياح،رضى…
- الإسناد أو التبرير: عملية وجدانية بسيطة يعمل فيها الفرد على إعطاء تفسير لتصرفه أو لما وقع له
- التعميم الوجداني : كلما تصرف الفرد في وضعيات مشابهة لوضعية معيشة بنفس التصرف وكل تكرار على المستوى المعرفي يؤدي إلى تصور وإلى الإدماج على المستوى الوجداني.
2- بدء تنفيذ قيمة معينة:
- التطبيق المطاوع للقيمة
- التطبيق الكامل
- التطبيق النشيط
3- توليف وتدرج القيم ويتم عبر:
- توليف وتدرج القيم المنسجمة
- حل الصراعات الناتجة عن القيم غير المنسجمة
إن بيداغوجيا الكفايات تدفع التلاميذ والمدرس


على مدرس الاجتماعيات  أن يعتمد الطرق الفعالة النشيطة التي تتناسب مع مدخل الكفايات والتي تترك للمتعلم فرصة التعلم الذاتي على اعتبار المتعلم لب العملية التعليمية- التعلمية ومحورها, كما يجب ان تحقق تلك الكفايات  أهدافا اجتماعية مهمة مثل الاعتماد على الذات والقدرة على اخذ القرارات, وتتعدد الطرق البيداغوجية التي ينصح بها علماء التربية, وفي مقدمتها طريقة حل المشكلات. مثلا  درس :كيف وقع المغرب تحت الإستعمار الأجنبي بعد أن كان دولة ذات سيادة؟

- تتأسس بيداغوجية حل المشكلات على الخطوات الأساسية للتفكير العلمي وهي تحديد المشكلةو صياغة الفرضيات ثم  اختيار وتمحيص الفرضيات والإعلان عن النتائج.ويمكن اعتماد مثال عن درس" المغرب والسيطرة الأجنبية الاستعمارية او الضغط الاستعماري على المغرب "ويحمل الدرس رقم 3 في المقرر للسنة ثالثة إعدادي وأول شيئ يفكر فيه المدرس هو الاعتماد على الدعامات الديداكتيكية ويجب ان يحضرها ويعدها مسبقا ويوظفها خير توظيف يبدأ الدرس دائما بواسطة دعامة ديداكتيكية لتحفيز المتعلمين وضبطهم وإثارة اهتمامهم كما يجب عليه ونحن بصدد مادة تاريخية الإهتمام بالإطار الزمني والمكاني مع طرح إشكالية الدرس والتي تلعب دور الوضعية-المشكلة والتي تصاغ منها فرضيات وبعد ذلك تختبر وتمحص من طرف المتعلمين ولا بد من طرح التساؤلات الأساسية للدرس بإشراك التلاميذ وإعطاء نظرة عامة على مراحل الدرس حتى يعرف المتعلم محله من الإعراب في الدرس الذي بصدد العمل فيه

يجب اعطاء اهمية كبرى لتصميم الدرس على السبورة فتقسيم السبورة لا يجب ان يكون اعتباطيا بل يجب تقسيمها الى أربعة اقسام الجزء الايمن للمصطلحات والمفاهيم والاعلام والجزء الاوسط الذي يكون كبيرا يجب تقسيمه غلى قسمين القسم الايمن لوضع تصميم للدرس يتضمن العنوان والمقدمة والعناوين الصغرى والكبرى والقسم الايسر لكتابة الشروحات وبالوان مختلفة كل حسب دلالته وبإشراك فاعل من طرف التلاميذ ثم الجزء الايسر للسبورة لتعليق الدعامات الديداكتيكية كالخرائط او كتابة مراجع الدعامات والوثائق الداعمة  والمراجع المتبعة

ويجب الانتباه ان المقدمة يجب الا تتجاوز 5 دقائق  بعد ذلك يجب صياغتها باشراك فاعل من المتعلمين وكتابتها في دفاترهم ومن المقدمة نمر إلى المقاطع التعلمية  ودائما بالإعتماد على الدعامات الديداكتيكية وتتحدد أساسا في النصوص التاريخية والخرائط التاريخية  والجغرافية والخطوط الزمنية واللوحات الكرونولوجية  والكاريكاتيرات والصور او الرسومات والخطاطات والجداول سواء في كتاب التلميد او من مصادر أخرى يجب اعدادها مسبقا

ولا ننسى دور التقويم في كل مراحل الدرس فهو لب العملية التعليمية التعلمية ومؤشر على مدى الوصول للأهداف المتوخاة من الدرس

ففي النص التاريخي يجب قراءته من طرف الاستاذ بادئ الأمر ثم من طرف التلاميذ مرتين  وطرح الاسئلة لتحديد تاريخ الحدث الذي نحن بصدد دراسته ثم توطينه مكانيا وحفز المتعلم على استخراج الأسباب والمظاهر والنتائج واستخلاص الافكار

ولهذا يتم المزج بين الجانب المعرفي والمنهجي  في تدريس التاريخ, وبالتركيز على إكساب المتعلم الكفايات المنهجية في هذه المادة  يمكن تحقيق الأهداف المعرفية والتكوينية والمتعلم سيكون مدعوا للبحث عن الاخباروالمعلومات المتعلقة بالحوادث والوقائع التاريخية في إطار تقدم له فيه مساعدة على مستوى التوثيق بكافة أنواعه.وعلى مستوى منهجية العمل التاريخي, لنتمكن إلى جانب المحتوى التاريخي و إكسابه الحس التاريخي الوعي بالسيرورة التي يفرضها انصرام الزمان.وكذلك إكسابه المنهجية والتقنية التي تجعل منه مؤرخا صغيرا بالسلوك من خلال البحث عن الخبر وفهمه والتحقق منه وهذا يشكل اكثر من كفاية-تواصلية ثقافية منهجية معرفية استراتيجية والموضعة في الزمان والمكان وتجعل منه مواطنا واعيا

يمكن تقسيم التلاميذ الى مجموعات واعتماد بعض الطرائق البيداغوجية مثل زوبعة في الذهن وطريقة فيليبس 6-6 ولعب الأدوار والبانيل وهي طرق حديثة تسمح بمشاركة اكثر ما يمكن من المتعلمين وتهدف الى حسن الاصغاء من اجل الاستيعاب وتقبل افكار الآخرين وتقويم الافكار المقترحة وانتاج افكار جديدة واتخاذ القرار ومن شروط هذه الطرائق تقسيم التلاميذ الى مجموعات مع اعطائهم مدة زمنية محددة وتتمحور حول تقديم مشكل او قضية بشكل دقيق وتمكين كل متعلم من إبداء رأيه وملاحظاته بحرية مهما كانت ولا يمكن قمعه أو تبخيس افكاره وتعتمد طريقة البانيل على تكوين مجموعات البحث مكلفة بموضوع معين وتقدم عرضها بواسطة أحد التلاميذ ويقوم التلاميذ الآخرين بطرح أسئلتهم وملاحظاتهم ثم تقديم النتائج والخلاصات العامة في الأخير ويكون دور المدرس في كل هذه الطرائق هو التوجيه وتنظيم العمل وضبط القسم وتشجيع المشاركات وصياغة الأفكار انطلاقا من التدخلات

في المغرب وفي المدرسة العمومية لا يمكن تطبيق هذه الطرائق الحديثة نظرا للبنية التقليدية للمدرسة العمومية بشكل عام فلا زالت الأقسام يطبعها الفوضى ولا زال استاذان يتقاسمان نفس الفصل الأول يشرق والثاني يغرب في حين ان طريقة فيليبس مثلا تستوجب تقسيم الفصل الى 6 مجموعات بطريقة هندسية دقيقة ولا يجب تقسيم الفصل في الحصة الدراسية وإلا ثارت الفوضى والضجيج  في البانيل يكون شكل المقاعد مؤلفا شكل -أي- اللاتيني ومحاكاة الادوار يجب ان يكون المدرس وسط المقاعد التي تشكل مربحا على جوانب الفصل

في المغرب وفي المدارس الحكومية نقتصر على الطريقة التقليدية المعتمدة أو طريقة الحوار ومهما تفنن المدرس في تقديمها للتلاميذ تظل طريقة محدودة لا يمكن الإعتماد عليها في الوقت الراهن.لأن التلاميذ عندما يكونون  في مقاعد مواجهة للسبورة وأمام مدرسهم يبقى دائما دور المتعلم مهمشا ودور المدرس محوريا وأساسيا وهذا هو سر الخلل


أهمية المفاهيم في تدريس التاريخ
تؤكد جميع الإتجاهات التربوية الحديثة على أهمية المفاهيم وضرورة تعلم واكتساب  التلاميذ لها. ويرى معظم المهتمين بالتعليم أن أحد الأهداف الهامة التي تؤكد عليها المدارس في مختلف المواد الدراسية ومختلف المستويات هو التأكيد على تعلم المفاهيم، لأنها تشكل القاعدة الأساسية للتعلم الأكثر تقدما، كتعلم المبادئ وتعلم حل المشكلات.
إتجهت التربية الحديثة نحو استخدام " المفاهيم " في بناء نموذج تعلمي حديث، ويعتبر هذا التوجه أحد الحلول العصرية لمواجهة الثورة المعرفية التي تعرف إنفجارا في الوقت الراهن. كما يعتبر نموذج  المفاهيم التعلمية حلا لمشكلة استظهار التلاميذ للمعلومات وحفظها دون تمييز، مما يفسر أن الفرد يتعلم عن طريق المفاهيم التي تنمو في أبعادها كلما استخدمها في مواقف مواقف تعليمية جديدة. مع الاخذ بعين الإعتبار الإبتعاد عن السطحية واللفظية والشكلية التي تطفح بها مناهجنا التعليمية الحالية.
ماهو المفهوم او تعريف للمفهوم التاريخي؟"المفهوم في التاريخ تجريد يستخلص من الخصائص المشتركة للأحداث والمواقف والحقائق، ويتصف بالتمييز والرمزية والتعميم" حسب ذ. أحمد لعوينة.
وتتجلى اهمية المفاهيم في تدريس التاريخ او اية مادة دراسية أخرى في ما يلي:
- حيث أن  فهم أساسيات المضمون المعرفي أو المفاهيم الرئيسية يجعل المادة الدراسية أكثر سهولة للتعلم والاستيعاب.
-  ما لم تنظم جزئيات المادة الدراسية وتفصيلاتها في إطار هيكلي مفاهيمي فإنها سوف يتم نسيانها بسرعة.
-  فهم المفاهيم والمبادئ هو الأسلوب الوحيد لزيادة فاعلية التعلم وانتقال أثره للمواقف والظروف الجديدة.
-  الإهتمام بأساسيات العلم أو المفاهيم الكبرى وفهمها يجعل أمر تضييق الفجوة بين المعرفة السابقة للمتعلم والمعرفة اللاحقة ممكنا.
- تسهم المفاهيم في تسهيل عملية إختيار المحتوى الدراسي، بحيث يكون المعيار الأساس في هذا الإختيار هو مدى علاقة الحقائق والمواقف التعليمية في تشكيل المفاهيم وتعلمها واكتسابها.
- تسهم المفاهيم في بناء مناهج دراسية متتابعة ومترابطة المراحل التعليمية المختلفة، وبالتالي تساهم في تحقيق معيار الإستمرارية والتتابع في تلك المناهج.
- تعتبر المفاهيم وسيلة فعالة لربط المواد الدراسية المختلفة بعضها ببعض، وبذلك يتحقق التكامل المعرفي، وهو أحد الإتجاهات الحديثة في التربية.
- تساعد المفاهيم مخططي المناهج ومنفذيها على تطوير المناهج وتحسينها وجعلها عملا هادفا وواضح الأبعاد ومحدد اإتجاه.
- تسمح مرونة المفاهيم بإضافة واستيعاب حقائق جديدة دون أن يختل التنظيم المعرفي للتلميذ.
- تساعد المفاهيم المتعلم على تذكر ما يتعلمه، وبالتالي تقلل من الحاجة إلى إعادة التعلم نتيجة النسيان، وهي إحدى المشاكل التي يواجهها التعلم في مختلف المدارس والبلدان والأنظمة التربوية.
- تسهم المفاهيم في تسهيل انتقال أثر التعلم للمواقف التعليمية الأخرى الجديدة.
المفاهيم التاريخية تنمو طالما أن المتعلم ينمو وينضج وتتكون لديه الخبرات التي تهيء الفرصة لإتساع المفهوم وإنمائه ، فمثلا مفهوم " مـعركـة " قد تعني تصارعا بين شخصين وقد يشمل معارك حربية بين عدة دول يتنج عنها خسائر أو إجتماع ممثلي الدول لعقد هدنة أو إتفاقيات..وهكذا نجد أن الرمز/ اللفظ " معركة " تابث، إلا أن المفهوم الذي يرمز إليه هذا اللفظ يتغير ويتطور تبعا لنضج الفرد وخبراته وتعلمه.
**تستخدم المفاهيم في التاريخ، بصفة خاصة، في أوجه عديدة أهمها: فهم كلمة معينة مثل كلمة " أسطورة "، إدراك معنى عبارة مثل "توازن الرعب"، تمثيل مجموعة من الحقائق المتصلة مثل " فترات الجفاف المتتالية التي يعرفها المغرب " ، ثم إدراك صورة تاريخية معينة، مثل " حادثة المروحة أو زلزال لشبونة ".
وللمفهوم التاريخي مستويات، قد تكون بسيطة أو معقدة، وهذا مرتبط بالعلاقات التي تحتويها المفاهيم، مثلا: مفهوم "الديمقراطية " قد يؤخذ عليه على أنه " حكم الشعب نفسه بنفسه " أو المبادئ التي تقوم عليها الحكومات في علاقتها مع المحكومين ومع الدول الأخرى. فالمدلول الأول بسيط بينما الثاني معقد رغم أنهما مدلولان لنفس المفهوم. هذا التدرج في مستويات المفاهيم من البسيط إلى المعقد يفيد في تعلم مادة التاريخ. كما تتحكم فيه شروط داخلية تتمثل في طبيعة الموضوع ومدى إستعداد ورغبة المتعلم في تعلم المفاهيم، وشروط خارجية تتمثل في المتغيرات المتحكمة في وضعية التعلم ( المضمون ـ سيرورة التعلم ـ درجة صعوبة المادة ).
فالمفاهيم تبدأ بدايات صغيرة وبشكل تدريجي، لذا فإن الطفل لا يحصل على مفهوم " الحيوان " مثلا عن طريق معرفته لحيوان واحد فقط، وإنما يحصل على هذا المفهوم بعد حصوله على خبرات مع عدد من الحيوانات. وقد أتبثت نتائج البحوث والتجارب التي أجريت في المجتمعات الغربية أن الفهم التاريخي لدى التلاميذ ينمو من التمركز حول الذات والأحكام الشخصية في السنوات الأولى من الدراسة إلى الأحكام الجماعية المستمدة من حياتهم في المرحلة الإعدادية، ولا يظهر الفهم والإهتمام والوعي والتسلسل الزمني التاريخي إلا في المرحلة الثانوية.
وبناء على ذلك، يمكن التأكيد على أن المفهوم التاريخي يتطور من البسيط إلى المركب، ومن المحسوس إلى المجرد، ومن التشابه إلى التباين، ومن التجزئة إلى التعميم.
يتوقف نجاح المفاهيم في العملية التعليمية-التعلمية على عوامل  أخرى مهمة كالمنهج الدراسي والإمكانات والوسائل التعليمية ….إلا أن واقع الممارسات التي يتم خلالها تنظيم الخبرات هو الذي يحدد مدى النجاح في تحقيق الأهداف التدريسية الخاصة بتعلم المفاهيم واكتسابها. لذا تعتبر طريقة التدريس أو طريقة عرض المفهوم في التدريس من الأهمية بمكان. وتختلف الطرق المناسبة لتدريس المفاهيم حسب نوعية هذه الأخيرة وطبيعتها من حيث صعوبتها وتركيبها وأسسها المنطقية. ولمواجهة هذا المشكل المنهجي ظهرت عدة محاولات لوضع نظرية في التدريس، ومن هذه المحاولات و النماذج، نذكر نموذج " بـرونـر " الإستكشافي، و نموذج " هـيـلـدا طـابا "الإستقرائي، و نموذج " كــانـيـي "الإستقرائي للمفاهيم المادية والإستنتاجي للمفاهيم المجردة…
تكمن فوائد تدريس المفاهيم في التاريخ فيما يلي :

- حيث أن ازدياد حجم المعرفة من الحقائق والأحداث التاريخية يقتضي الإهتمام بالمفاهيم في مناهج التاريخ لأنها تساعد على تحديد الأهداف واختيار وتنظيم المحتوى والوسائل التعليمية وأساليب التقويم، وبذلك تخفف من التعقيد في حقائق التاريخ الناتج عن الإستغراق في التفاصيل والجزئيات.
-  تعلم المفاهيم يساعد المتعلم على التفسير والتطبيق، وهذا يعني أن تعلم المفاهيم التاريخية يساعد على تفسير المواقف أو الأحداث الجديدة التي لم يسبق للتلميذ تعلمها.
- تتمثل المفاهيم في تجريد الأحداث والوقائع وتصنيفها على أساس ما بينها من تشابه أو إختلاف للمهارات، وهذا له أهمية في جعل مادة التاريخ حيوية تقوم على التفسير والتعليل والتفكير الناقد.
- تعتبر المفاهيم من الوسائل الهامة في تحديد الأهداف التعليمية ووسائل تقويمها، حيث يمكن أن تساهم في بناء أهداف معرفية إجرائية ومن تم يمكن تقويمها والتعرف على ما تحدثه تلك المفاهيم من أثر في سلوك المتعلم في المستويات التعليمية المختلفة.
ولتحقيق الفوائد التدريسية السالفة الذكر ، ولكي تتمشى مناهج التاريخ مع الإتجاهات الحديثة للتعلم ، ينبغي الأخذ بمدخل المفاهيم في صياغة الكتب المدرسية؛ وذلك بتحليل المادة التاريخية المقررة واستخراج المفاهيم التي تشملها، بحيث يمكن صياغة المحتوى بناء على هذه المفاهيم، مع ملاحظة الأخذ بمبدأ تدرج المفاهيم من الأكثر عمومية وشمولا وتجريدا إلى المفاهيم الفرعية ثم الجزئيات ومراعاة توضيح الترابط بين المفاهيم بعضها ببعض.
ولا يقتصر مدخل المفاهيم على صياغة محتوى الكتب المدرسية فقط، وإنما يشمل أيضا الطريقة التي تتبع في تدريس الوحدات الدراسية القائمة على المفاهيم التاريخية.
وتقوم طريقة المفاهيم في تدريس التاريخ على توضيح المفاهيم الشاملة الجديدة وإلقاء الضوء عليها بالتحليل والمناقشة والتفسير، حتى يمكن للتلاميذ إستنتاج المفاهيم الفرعية من خلال الأحداث التاريخية المتضمنة للوحدة الدراسية. ويمكن تلخيص هذه الطريقة في النقاط التالية:
- إبراز المفاهيم العامة أو الشاملة على السبورة أو بواسطة الوسائط الديداكتيكية المختارة؛
- مناقشة التلاميذ في المعنى العام للمفهوم موضوع الدرس؛
نـمـوذج مــقـتـرح لـتدريـس الـتـاريـخ بـمـدخـل المـفــاهـيـم :

يرى " كـانـيـي "  أن إكتساب المفهوم يتوقف على ما لدى الفرد من معلومات سابقة تتعلق بالمفهوم الجديد الذي يريد تعلمه. فمثلا مفهوم " ثـورة " لايمكن إكتسابه إلا إذا كان لدى الفرد معلومات عن التذمر والعصيان، كما أنه يحتاج إلى معلومات إضافية مثل الأحوال الإقتصادية والسياسية والعسكرية التي يمر بها المجتمع…إلخ. ولزيادة الإحتفاظ بالمفاهيم يرى " كـانـيي " تقديم عددمن المثيرات أو الأمثلة التي تكون مألوفة لدى المتعلمين ثم يأتي بعد ذلك دور الأمثلة غير المألوفة.
ومن هذا التصور لتعلم المفاهيم ، يتضح أن التعلم يتم من خلال القدرات المنظمة هرميا لدى الفرد والتي تبنى بعضها فوق البعض وتتدرج من البسيط إلى الأكثر تعقيدا ومن السهل إلى الصعب ومن المحسوس إلى المجرد الأرقى.
وفيما يلي نموذج يوضح بناء هرم " كـانيي " التعلمي مع التطبيق على موضوع الثورة الفرنسية سنة 1789 ، ويتكون من المستويات التالية متتابعة : حـل المشكلات – تعلم القوانين – تعلم المفاهيم – التمييز – إرتباطات لغوية – إرتباطات غير لغوية – إرتباطات في شكل مثير واستجابة.
أ – المشكلة تتمثل في : قـيـام الثـورة الفـرنـسيـة سنة 1789.
ب – تعلم القوانين ( تعميمات ) : الشعور بالظلم يولد الثورات – التطوير والتغيير ضرورة لإصلاح وتقدم المجتمع.
المفهوم والبعد الزمني في تدريس مادة التاريخ

تدريس التاريخ يجعل " إدراك المتعلم لمفهوم الزمن إدراكا واضحا من خلال استيعابه للتسلسل الزمني ، وتمثله لمختلف الفترات التاريخية بأبعادها الزمانية الشاسعة بشكل ملموس يساعده على الإرتقاء إلى مستوى التجريد " .و للتغلب على الصعوبات التي يطرحها إدراك المفاهيم الزمنية ينبغي القيام بعدة أنشطة تربوية بشكل يجعل المتعلم قادرا على تلمس هذه المفاهيم وعلى إدراك العلاقات الزمنية.- كل عمرله أفق زمني معين، أي أن التلاميذ ليست لهم نفس القدرة على استيعاب المفاهيم الزمنية، لكونها مفاهيم مجردة وتوجد خارج خبراتهم المباشرة.
- ألا يتم تعليم جميع جوانب المفهوم دفعة واحدة، فهناك بعض جوانب الزمن تتطور بدرجة مبكرة عن غيرها، فيتم تعليم وتحديد مفهوم : الساعة ، اليوم ، الأسبوع ، الشهر…وذلك بشكل تدريجي. أما المفاهيم من نوع التزامن ، المدة ، الكرونولوجيا ، التعاقب … فيتم إرجاء تعليمها إلى ما بعد 12 سنة فما فوق من عمر المتعلم.
- على المدرس أن يلقن المفاهيم الزمنية التي تتوافق ونضج التلاميذ العقلي والعاطفي وحاجاتهم واهتماماتهم، ومن هنا تتضح صعوبة استيعاب مفاهيم التاريخ القديم ومقاييسه الزمنية في المراحل الدراسية الأولى .
- يجب الإهتمام ببعض المفاهيم التي تم استيعابها من طرف المتعلمين عن طريق الخبرة المكتسبة خارج المدرسة، مثل مفاهيم الغد، الصباح ، المساء…أما المفاهيم الأكثر تجريدا فهي التي تتولى المدرسة تعليمها للطفل كمفاهيم الجيل، العقد، القرن…
- تدرس المفاهيم بالإنطلاق من البسيط إلى المعقد ومن التمركز حول الذات إلى الشعور الإجتماعي بالإعتماد على وسائل مختلفة ومواد تعليمية تساهم في تنمية المفاهيم الزمنية وتزود المتعلمين بالخبرات المباشرة التي تحدد المفاهيم في معناها.
وهكذا ، يمكن للأستاذ الإسترشاد بالإقتراحات ( الأنشطة الديداكتيكية ) التالية عند تدريسه لمفهوم الزمن، وهي كالتالي:
_. تمثيل الزمن في مذكرة يوميةاو تقويم : يتم تمثيل وتحديد كل يوم بالنسبة ليوم الأمس وبعد الغد.
_. مقارنة عمر التلميذ بعمر أبيه وتاريخ ميلاده ، وهذه مؤشرات تمكن التلميذ من الوعي بأن الزمن تيار ساري وأنه يكبر من يوم لآخر بكيفية مستمرة. كما يمكن استغلال المواسم الدراسية: بداية السنة، نهاية السنة، ومقارنة أعمار التلاميذ وتواريخ ميلادهم ( كرونولوجيا شخصية )، كما أن الإحتفال بعيد ميلاد الطفل يمكن من تنمية الوعي بالزمن.
_. توظيف الخطوط الزمنية، وذلك برسم خط على السبورة أو بدفتر التلميذ بطول معين يمثل طول الفترة الزمنية المدروسة. ويقسم الخط إلى أقسام متساوية، يساوي كل قسم عددا من السنين، وتحدد على الخط الأحداث التاريخية المدروسة والتي يصعب على المتعلم إدراكها مثل قبل الميلاد وبعده لتوضيحها. ويمكن للخط الزمني أن يتضمن وقائع تاريخية معينة في انتظام كرونولوجي وفي تزامن أحداثها أو تعاقبها، تتيح إمكانيات المقارنة بين تاريخ المجتمعات المختلفة.
_. رسم شجرة الأعمار والأنساب لتوضيح العلاقات الزمنية بين ميلاد أفرادها. ومن خلال هذه الشجرة ، يمكن للمتعلم أن يدرك بعض المفاهيم الزمنية مثل: بعد ، قبل ، أكبر ، أصغر…في علاقتها بالزمن. كما يمكن للشجرة أن تنمي لدى المتعلم مفهوم المعاصرة والبعد الزمني الممتد إلى قرن من الزمن أو أكثر .
ج – تعلم المفاهيم التالية : الملكية – الإستبداد – النظام الطبقي – الإمتيازات – الأزمة المالية – الجمعية الوطنية – حقوق الإنسان – الدستور – الجمعية التشريعية - المؤتمر الوطني – الدكتاتورية – الحزب – اإرهاب – التكتل.
د – التمييـز بين : الديمقراطية والدكتاتورية – الملكية والجمهورية – السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية.
هـ - إرتباطات لغوية، مـثل : إستبداد – تحكم – سيطرة – معاهدة – تحالف – صلح .
و – إرتباطات غير لغوية، مثل : نجحت جيوش الحلفاء في دخول باريس بعد حملة نابوليون على روسيا سنة 1812
ز – إرتباطات في شكل مثير واستجابة، مثل : الأفكار الحرة وكتابات المفكرين كان لها أثرها على الحياة السياسية في أوروبا منذ النصف الثاني من القرن 17 م .
حسب نموذج " كانيي " فإن حل المشكلة المطروحة، كمستوى تعليمي تجريدي، يتطلب دراسة الثورة الفرنسية من خلال تعميمات تاريخية، وهذه التعميمات بدورها لابد لتعلمها من دراسة المفاهيم الرئيسية المتضمنة في الموضوع، وهذا المستوى بدوره يعتمد اكتسابه على قدرة المتعلم على التمييز بين هذه المفاهيم ومفاهيم أخرى، وكذا التمييز بين المفاهيم التي لها ارتباطات لغوية .
- إلقاء الضوء على الأحداث التاريخية التي تدخل في مضمون المفهوم؛
- إستنتاج المفاهيم الفرعية، وهي عادة معلومات وخبرات سابقة لدى التلاميذ؛

- إثراء الطريقة عن طريق النشاط المصاحب للدرس

ـــــــــــــــ

موضوع مهم

ديداكتيك مادة الجغرافية


احدى الدروس النموذجية

مقدمة نموذجية

نعتز بكوننا مصدر المعلومات

مواضيعي نقلت وسرقت الى منتديات مثل هذا

http://geo-hist.3oloum.com/t2330-topic

 

شارك هذاالموضوع

حساب الوزن المثالي
الجنس : رجلإمرأة
القامة (cm):
الوزن (kg):
الوزن المثالي : kg
الموقع يعاد بناؤه بعد فترة توقف

حساب الوزن المثالي بطريقة رائعة

وزنك بالكيلوغرام:
طولك بالسنتمتر:

: مؤشر كتلة الجسم
: هذا يعني


شارك وتفاعل بهذه الصفحة مع:

إلى أعلى