موقعأحمد لعوينة

أحمد لعوينة

موقع أحمد لعوينةالكاتب و أستاذ مادة الإجتماعيات

/* ايقونات متابعة الموقع بجانب الصفحة */ /*اوقات الصلاة */ /* تكبير الخط وتصغيره */
حكماء وفلاسفة قالوا::زهير بن أبي سلمى--"لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ...فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ"****جان جاك روسو"ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني, ولا للغني معدة أكبرمن معدة الفقير"!!****مارك توين:اللحظات السعيدة إما أن تجعلنا أكثر تفاؤلا أو أكثر جنونا..**** رينيه ديكارت:إذا شئت أن تكون باحثا جاداً عن الحقيقة، فمن الضروري ولو لمرة واحدة في حياتك أن تشك في كل شئ ما استطعت. ***** سقراط : "أحبك ولكن الحقيقة أعز وأحب علي منك" ****** داروين: الإنسان الذي يجرؤ على إضاعة ساعة من وقته لم يكتشف بعد قيمة الحياة.******** توماس هولكروفت: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور. *** **** اسحاق عظيموف: ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة؛ بل الصعب هو أن تتراجع عما تعلمته. كارل ساغان: الادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة كبيرة.** | الحياة مليئة بالحجارة ، فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سُلما تصعد به نحو النجاح | ..,اذا كان رأسك من شمع فلا تلومن الشمس .....(مثل امريكي) | .لاتجعل احدا يرى قاع كيسك..ولا قرارة نفسك .....(مثل ايطالي). | ...لا ترم سهما يصعب عليك رده ....(مثل عربي). | اذا كان المتكلم مجنونا..يكون المستمع عاقلا. | لا تمازح الشريف فيحنق عليك ولا الدنيء فيتجرأ عليك | .ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن طول الجسوم عقول. | - لا تناقش غبياً لأن الناس لن تعرف أيكما الغبي.(سلفادور دالي) | - نستطيع أن نفعل أي شئ لو التصقنا به لوقت كافي.(هيلين كيلر) | - الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق.(هيلين كيلر) | - المرأة مصدر كل شر.- متى أُتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل أصبحت سيدته.(سقراط) | - لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.(مالكوم اكس) | - السعادة هي معرفة الخير والشر.(افلاطون) | - الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون حراً.(نيلسون مانديلا) | ,,,,,,,الأكاليل ليست لكل رأس ,, | لقد تعلمت مند زمن طويل ألا أتعارك مع خنزير لأنني بدلك سأتسخ وذلك يروق له(جورج برنارد شو) ,, | ,,,,,,للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء... | طعنة العدو تدمي الجسد و طعنة الصديق تدمي القلب | . خذ من الصقر ثلاثا : بعد النظر و عزة النفس و الحرية ,, | ,,,مثل انجليزي --النسر لا يصيد الذباب | إنه من المُخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه | يوجد دائما من هو أشقى منك ، فابتسم | كُلُنا كالقمر ، له جانب مُظلم | لا تتحدى انسانا ليس لديه ما يخسره | الجزع عند المصيبة ، مُصيبة أخرى | لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تُحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعيش في رأسك | من يُطارد عصفورين يفقدهما جميعا | أن تكون فردا في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعام | شكرا للأشواك ، علّمتني كثيرا | من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس | إن الشجرة المثمرة هي التي يُهاجمها الناس | لا تحقرّن صغيرا فإن الذُبابة تَدْمي مُقلة الأسدِ | نحن نحب الماضي لأنه ذهب و لو عاد لكرهناه | لا فقر كالجهل و لا غنى كالعقل و لا ميراث كالأدب | أخبر صديقك كِذبة فإن كَتَمَها أخبرهُ الحقيقة | من أطاع الواشي ضيَع الصديق | لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما | | إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة | | الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع العبد المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك | إنك تخطو نحو الشيخوخة يوما ، مُقابل كل دقيقة من الغضب | لا تجعل غيوم غدك تُغطي شمس يومك | قيل لأرسطو : مابال الحسود أشد غما ؟ قال : لأنه أخذ بنصيبه من غم الدنيا وأضاف إلى ذلك غمُه لسرور الناس | الرجل العبد في بيته لا يمكن أن يكون سيّدا خارج بيته | من أخطاء الانسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل | علمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فآطمأننت | الحياءُ هو الجمال المشرق الذي يجذب القلوب و النفوس | فتش على عيوبك قبل أن تحاول اصلاح العيوب في غيرك | **لا تأسفن على غدر الزمان**لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب**تحسبن برقصها ان تعلو على اسيادها**ستظل الاسود اسودا وستظل الكلاب كلابا | | قال حكيم الصين " كونفوشيوس " : لا تتبرّم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل أن تُزيل ما تراكم منه أمام باب منزلك أولا | إني لم أمُرّ على هذا اليوم مرّة أخرى ، فأية يد يسعُني أن أُسديها و أية رحمة أستطيع أن أُدرك بها انسانا ينبغي أن أُعجّل بها | إذا أردت الابتعاد عن القلق ، عش يومك و لا تقلق على مستقبلك ، عش هذا اليوم حتى يجيئ وقت النوم | إستعد دوما لتقبُل الامر الواقع الذي ليس منه مناص ، لأنك بهذا القبول تكون قد خطوت أول خطوة في التغلب على مرارته و صعوبته | خلق الله لنا أذنين و لسانا واحدا ، إذن : لنستمع أكثر مما نتكلم | قال " حسن البنا " : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيُلقي اليهم بالثمار | مهما كانت بحار الحياة هادرة فالحق يطفو و لا يغرق أبدا | الرجل الغاضب مملوء يالسّم | اعرف نفسك و لا تتشبه بغيرك و ارض بالذي خلقك الله به | الاستقامة طريق : أولها كرامة و أوسطها سلامة و آخرها الجنة | ما أقل ما نفكر فيما لدينا و ما أكثر ما نفكر بما ينقصُنا | عُدّ نعم الله عليك و لا تلتفت إلى تعداد متاعبك | لا تكن من ذوي النفوس الدنيئة الذين يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء الآخرين | العلم يُحيي أناسا في قبورهم و الجهل يُلحق أحياء بأموات | معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ | في اللغة الصينية تتكون كلمة " كارثة " من حرفين : الأول يمثل الخطر و الثاني يمثل الفرصة | أترك التجسس على عيوب الناس تُوفق للإطلاع على عيوب نفسك | لايوجد معلم بعد الانبياء و الرسل أفضل من الفشل | الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح | أن تكون وحيدا أفضل من رفقة السوء | لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما | لا تكن كقمة الجبل - ترى الناس صغارا - و يراك الناس صغيرا |المصيبة ليست في ظلم الأشرار وإنما في صمت الأخيار| مارتن لوثر كنغ "ينتمي المستقبل للذين يستيقظون مبكرا

أزمة التعليم بالمغرب -هل من حلول؟

xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx3الكل أصبح يقر بأن أزمة التعليم بالمغرب لا يمكن السكوت عنها

منذ ما يُعرف بالإستقلال والمغرب يتخبط في أزمة شعواء تنال من أبرز قطاع بل القطاع الذي يقود قاطرة التنمية وهو قطاع التربية والتعليم واشتد أوار الأزمة بعد منتصف الثمانينات من القرن الماضي اي مباشرة بعد عملية تعريب التعليم التخريبية المتعمدة للمنظومة التعليمية العمومية المغربية  لعدم مواكبته للتطورات الفكرية والمعرفية الحاصلة في العالم ،والتي تواصلت مسيرتها بشكل متسارع إلى اليوم .

ولإلقاء الضوء على اسباب ومظاهر الإختلالات التعليمية نستحضر قول الباحث والصحفي الطيفوري في إحدى مقالاته حول أزمة التعليم بالمغرب:
"إن إطلاق برنامج استعجالي يرمي إلى"إصلاح الإصلاح" يراه الكثير من المهتمين بالشأن التعليمي مجرد تحيين وإعادة إخراج لنفس سيناريوهات الأداء التعليمي بالمغرب. فلماذا كل هذا الفشل في قضية تنال منزلة مرموقة في أولويات الدولة؟
لن نكون مبالغين إذا قلنا أن البقاء في هذا الوضع سياسة متعمدة من لدن الجهات الوصية على هذا القطاع بالنظر لأسباب عدة نجملها في:
ـ غياب سياسية حقيقة حول حقل التعليم وازدواجية تسييره ما بين وزارة الحكومة ووزارة الظل.
ـ التبعية التاريخية للنظم التعليمية الفرنسية البالية وغير الملائمة للخلفية الثقافية التي غرست فيها بعد استيرادها.
ـ أزمتي المعرفة والمنهج التي تتخبط فيها البرامج والمقررات التعليمية بالمغرب في كل المستويات بدء بالابتدائي وصولا إلى الجامعي.
ـ ضحالة الميزانية المرصودة للبحث العلمي المحصورة عند سقف %0.8 من الناتج القومي مقابل تخصيص دول كالصين ل%9 و أمريكا ل% 7 و جنوب إفريقيا ل % 3 من الناتج القومي.
أكثر من ذلك فمعطيات من قبيل ترتيب المغرب في الدرجة 126 من أصل 177 دولة في تقرير التنمية البشرية الصادر عن الأمم المتحدة برسم 2007 و 2008، ونسب الهدر المدرسي ما زالت مرتفعة، فأزيد من 400 ألف تلميذ يغادرون أقسام الدراسة سنويا، كما نجد مليونين ونصف المليون طفل خارج الزمن المدرسي. ونسبة الأمية ما زالت تهم %38 من الأطفال في سن العاشرة فما فوق ـ حسب دراسة للسوسيولوجي المغربي عبد الرحيم العطري ـ. تكشف عن نية مبيتة لثبات الوضع واستمراره، إذ كيف يعقل أن تكون هذه الأرقام في دولة تزعم أنها تشتغل على ورش التعليم منذ أزيد من نصف قرن.
"إن ما سمي بالإصلاح الجامعي في نظري كارثة وطنية لأن تبعاتها ستمتد على الأقل من 10 إلى 15 سنة قادمة"، تعود مقولة الدكتور المهدي المنجرة هذه لخمس سنوات مضت لكنها تكشف عن ما سبق وأكدناه.
تعد الجامعة قمة نظم التعليم الرسمي ما يجعلها في طليعة المؤسسات التي ستقود حملة تحسين قدرات الإنسان ورفع مستواه، ولكنها تحجم عن القيام بهذا الدور القيادي بالنظر لجملة من العراقيل التي تتخبط فيها من قبيل مشاكل التشارك الانتقائي، التخصص الضيق، إهمال القضايا الحيوية، هشاشة البرامج والمقررات الدراسية، اعتبارها حقلا لتخريج جحافيل المعطلين، انغلاق الجامعة على محيطها الخارجي، أزمة البحث العلمي التي لا تتجاوز استنساخ ما سلف من البحوث، اعتماد الترقية بمعيار الأقدمية بدل معيار الإنتاج العلمي والمعرفي ما يشجع الأساتذة على الكسل والخمول.
هذا ما يخص الشق الأول من المعادلة أما عن الشق الثاني فالواقع أدهى وأمر إذ وصل مستوى الوعي الطلابي بواقع الأزمة إلى الحضيض، فإذا كانت الحركات الطلابية بالجامعات الغربية قد زعزعت وبشدة العالم المتقدم، فإن انعدام الوعي من جهة و واجبات "الأمن الوطني" من أخرى قد ساهمتا جنبا إلى جنب في تجميد كل تغيير باسم الاستقرار والحفاظ على الأوضاع.
وقبل الختم نرى من نافلة البحث القيام بإطلالة على التصنيف الخاص بترتيب الجامعات على الصعيد العالمي حتى نتمكن من توسيع نطاق التناول بين المقاربة الداخلية والخارجية. فأحدث تصنيف كان في يناير 2010 واضعا أول جامعة مغربية وهي جامعة القاضي عياض بمراكش في الدرجة 3412 عالميا، وهي بالمناسبة أول جامعة مغربية تتوفق في الانخراط بنجاح في نظام الجودة محصلة بذلك على شهادة الجودة "إيزو 9001". كل هذا أهلها إلى أن تحتل المرتبة 17 على المستوى القاري و 21 على المستوى العربي مع ملاحظة أساسية تجلت في احتلال جامعة كينية للمرتبة 12 إفريقيا متجاوزة هارفارد إفريقيا( جامعة الأخوين) التي جاءت في المرتبة 29 قاريا و36 عربيا و4571 عالميا.
هذه اللعنة من الأرقام لا تريد أن تنفك عن قطاع من الأهمية بمكان في الأجندة السياسية للبلاد، وذلك ببساطة لكون التقدم في ميدان حيوي كهذا رهين بوضوح الرؤية والالتزام على الصعيد السياسي أولا، والاستقلال الثقافي الذي لا يؤخذ أو يعطى عن الاتفاق الدولي ثانيا"

هذا كلام السيد طيفوري وفي اعتقادي كشخص ابن الميدان الذي خبرته لسنوات ان ازمة التعليم أزمة معقدة مركبة لا تدخل في حياكتها الدولة بمفردها بل هناك أمور وأطراف كثيرة أدت إلى هذه الازمة  وساهمت في استمراريتها وتجذرها نذكر منها
- الإهتمام بكل شيئ عدا رائد العملية التعليمية -التعلمية الا وهو المدرس الذي يحاصر من كل جانب بمذكرات وزارية او اكاديمية تعد انفاسه وتنسب له كل تقصير وتحيل عليه كل رزايا التعليم بهذه البلاد السعيدة
-يعتبرون التلميذ هو محور العملية التعليمية-التعلمية ولا ينصتون إليه أو يهتموا به بالفعل أو حتى يفهموه ويفهموا متطلباته
-نسبة الفقر المنتشر بين العائلات المغربية وغلاء المعيشة مما يؤدي إلى الهدر المدرسي الذي يعتبر  من أهم مشاكل التعليم
-صورة المدرس في وسائل الاعلام المغربية وضمن التشكيلة الثقافية الشعبية المغربية التي تسخر منه وتصفه بأقذع الأوصاف حتى أصبح المدرسون مضطهدين في أوطانهم من قبل مجتمع همجي لا يرحم
نهج سياسة تعريب التعليم  (1980) فقط لدى الطبقات المسحوقة والطبقة المتوسطة فيما بقيت المدارس العليا وتلك المنتمية الى البعثات الاجنبية تمارس عملها بلغة موليير .لتخرج لنا اطرا عليا  تساهم بشكل كبير ومباشر في تسيير شؤون البلاد. وتربط المؤهلات الاقتصادية وامكانات المغرب مع التبعية الرأسمالية الفرنسية حفاظا على المصالح التاريخية لهذا البلد الاوروبي  الغريب وكي يتماشى التعليم مع طبقتين بهما فوارق لا يمكن تداركها ولو على المدى المستقبلي البعيد وهذا ما ادى الى ازدواجية السياسة التعليمية بين تعليم عمومي فاشل وتعليم خصوصي ناجح خصوصا في الشق المتعلق بالبعثات الاجنبية والمدارس العليا..

-تضارب اختصاصات المجالس التعليمية التربوية وانعدام التربية على المواطنة  والتفاني والإخلاص للوطن والإنشغال بالحزازات الصبيانية  والحروب النفسية وحب وضع  العراقيل بين المنتسبين لتلك المجالس من مدرسين واداريين رغم ان صلاحيات تدبيرية وتسييرية كبرى مُنحت لها بعد تفعيل بنود الميثاق الوطني
-منح سلطات واسعة للمدراء وهذا ما يعتبر خللا بنيويا ينخر جسم التعليم ويؤدي إلى الشعور بالغبن وتفشي الظلم ضد المدرسين ومعلوم ان العدل اساس الحكم والدولة لا تصغي للمدرس او انها تصغي للمدير اكثر من اصغائها الى المدرس  وامام حالات الجور هذه تكثر الشواهد الطبية ... ومشاكل لا تنتهي
تغيب بعض الاساتذة   يحدث كذلك بفعل المعاملة التفضيلية لهم من قبل المدراء  وتغيب الاساتذة جزء كبير من الازمة
نزع الهيبة عن المدرس ادى الى ازمة حقيقية  بالاضافة الى تشدد القوانين الزجرية ضد تعنيف الاطفال من طرف المدرسين ولو كان تعنيفا بسيطا

_______________3

يقول أحد المعلقين على موضوع نشرته هيسبريس الجريدة الالكترونية يوم 11اكتوبر2012 بعنوان " المسمن التربوي" موضحا بعض مظاهر أزمة التعليم المغربي- لقد نجح المخزن فعلا في عزل رجل التعليم عن المجتمع ،وجعله عدوا لكل مواطن بمن فيه أبن الميدان نفسه أحيانا..... لقد أصبح الجميع ينتظر الفرصة لينقض على المدرس وكأن بينه وبينه حساب قديم .لقد بدأ المخزن خطته تلك مع الحسن الثاني والبصري عندما لاحظوا أن مكانة رجل التعليم في المجتمع تجعله فاعلا ومؤثرا في المجال السياسي وفي قدرته على نقذ السياسات الفاشلة للحكام ، فكانت أن انطلقت سياسة تهميش الأستاذ وحرمانه من أبسط الحقوق في الترقية والزيادة في الأجرة الهزيلة والتوقيت ..علاوة على تحميله فشل السياسات التعليمية المتعاقبة.....بغض النظر عن صناعة النكث التي تحط من قيمته بنفس الشكل الذي تصنع به نكث الهالة المخزنية وبركات السلاطين وذكاء الملوك..

في مقال آخر عن ازمة التعليم المغربي تقول الصحافية فاطم الزهرا المرابط ""يعرف التعليم المغربي أزمة خانقة منذ عدة عقود، حيث فشلت كل المحاولات الإصلاحية في إخراجه من النفق المسدود الذي و صل إليه بسبب السياسات التعليمية المرتجلة و المتعاقبة… إزاء هذه الوضعية الشاذة يبقى التلميذ هو الضحية الأولى و الأخيرة لكونه لم يعد يرى في التعليم سوى فضاء لتفريغ الآلاف من المعطلين، مما يدفعه إلى التساؤل بإصرار عن مصيره في التعليم و آفاق التعليم.
إن التشخيص الدقيق لوضعية التعليم في المغرب، يتطلب الوقوف على مختلف مكونات هذا النظام: ( وضعية المؤسسات التعليمية، المنهج التعليمي، وضعية الموارد المالية و البشرية و طرق استغلالها و تدبيرها). إذ أن الوضعية التعليمية في المغرب مرتبطة بالخيارات السياسية و الاقتصادية، التي طبقتها الحكومات المتعاقبة منذ أكثر من3 عقود. فالتعليم جزء من البنية المجتمعية العامة يؤثر في الواقع و يتأثر به، و السياسة التعليمية ماهي إلا انعكاس لسياسة الدولة المطبقة في مختلف القطاعات الأخرى. و قد استهدفت السياسات التعليمية المتبقية في بلادنا منذ الاستقلال، تعزيز السلطة السياسية عن طريق سلطة المعرفة، مما تسبب في إهمال النظام التعليمي و بروز الكثير من الاختلالات البنيوية.
و بالتالي فان التعليم في المغرب عبارة: عن مؤسسة تقوم بإنتاج و إعادة إنتاج و تكريس نوع من الفراغ، في ظل الشروط العامة المرتبطة بالسياسة السائدة للبلاد، و التي أدت إلى نوع من التيئيس و الإحباط لدى التلاميذ، لعدم ارتباط التعليم بالشغل و التنمية. مما أدى إلى فصل تام بين العملية التعليمية و بين الأفاق التي نعرف جميعا أنها آفاق مسدودة هذا من جهة، و من جهة ثانية نجد أن المنظومة التعليمية غير منسجمة حيث نلاحظ أن هناك تعليما عموميا و تعليما خاصا. الأمر الذي جعل المؤسسات التعليمية مرتعا للظواهر الشاذة كالميوعة و الغش في الامتحانات، و تدني مستوى التلميذ الذي يسيطر عليه هاجس الهجرة إلى أوروبا كحل وحيد، و أوحد بالنسبة له للإفلات من قائمة ضحايا التعليم بالمغرب. بسبب:
1) فقدان الرغبة الحقيقية في التعليم نظرا لتدهور النظام التربوي، الذي بات يعتمد في مناهجه على نظم تقليدية محددة و جامدة، تقتل روح البحث و الاستقصاء و الإبداع. دون أن ننسى أن نظام الامتحانات الموروث لم يخضع لأي إصلاح منذ نشأته، و قد اثبت قصوره في قياس قدرات الطلاب و تقييم مستوياتهم.
2) سيطرة المنهج المادي على الفكري والتربوي جعل المعرفة معزولة عن الحكمة، و أدى إلى ضياع الجانب الأخلاقي و الديني، و بضياعه انحصر دور التربية في نقل المعلومات و التدريب على قدرمن المهارات.
3) افتقار الأستاذ إلى الحرية و العفوية في طريقة إلقاء الدرس قصد توجيه التلميذ في مسار سليم، و بهذا يفتقد كل صفات القدوة الحسنة و الدور القيادي الرائد، فيخرج حاملوا الشهادات إلى الحياة بغير تعليم حقيقي و بغير تربية صحيحة.
إن آفاق التعليم بالمغرب تتحكم فيه عدة عوامل ذاتية و موضوعية بالمغرب، و يمكن حصرأهم هذه العوامل في: فرض المقررات بشكل صارم، افتقار المؤسسات إلى المرافق و التجهيزات المساهمة في توفير ظروف تسمح للتلاميذ بالمشاركة و العمل، إهمال إعادة تطوير الأطر التعليمية بشكل منظم و جاد، تكريس الأنشطة الغير المناسبة لمستوى و أعمار التلاميذ، نهج الوسائل التربوية الغير الصالحة للتلاميذ، التأخر الدراسي. بالإضافة إلى عدم اطمئنان التلاميذ على مستقبلهم خاصة تلاميذ التعليم الثانوي، تكريس العلاقة السلطوية التي تؤدي إلى عقوبات تأديبية تصل إلى حد الطرد…
إن الأهداف التعليمية التي بدأ الخطاب التربوي الرسمي تحديدها هي أهداف لا تنطلق من دراسة الواقع النفسي و الاجتماعي للتعليم المغربي، أو دراسة المستوى العقلي للتلميذ، بالإضافة إلى افتقار المؤسسة التعليمية إلى الحد الأدنى من الوسائل التعليمية، و طغيان هاجس الامتحان على النشاط المدرسي و الانشغالات التلاميذية، غياب الانسجام و التكامل و التفاعل بين المواد و استجاباتها لحاجات العصر و المجتمع، خنق الطاقات التربوية و عدم فسح المجال أمام المبادرات و الإبداع. دون أن ننسى الطرائق التعليمية المقحمة التي لا تخلق علاقات تربوية نوعية تسمح بالاشتراك الفعلي للتلاميذ في التحضير و الإنجاز.
و بالتالي فان النظام التعليمي التربوي هو خليط من رؤى و تصورات يعود اغلبها إلى القرون الوسطى، يتم تلوينها أحيانا بقيم الحداثة و التقدم. دون أن تتمكن من إعطاء نفس قوي لتكوين جيل قادم.. قادر على تحدي الصعاب… ثم إن الاجتهادات في الحقل التربوي حتى الآن لم ترقى إلى مستوى الاستجابة الفعلية لطبيعة الطفل و المراهق المغربي. إذ أن كل نظام تعليمي محكوم بإيديولوجية توجهه لإنتاج نمط الإنسان الذي يحافظ عليها و يضمن لها الاستمرارية. فالإيديولوجية الرسمية التي تمرر من خلال النظام التعليمي، والتي تفرض قنوات إعادة إنتاج الوعي الطبقي المدافع عنها، و الثقافة الممنهجة التي تخدم مصالحها.
وإذا كانت العلاقة التفاعلية بين التلميذ و الأستاذ تعتبر بؤرة أي عملية تعليمية، بحكم الأنشطة و الممارسات التي يقوم بها الطرفين، إما عن طريق الشراكة أو من خلال تمركز التعليم أو التعلم حول المعلم و التلميذ، و ذلك في العلاقة مع وسائط تتمثل في المحتويات و الوسائل و الدعم. فمن جهة نجد أن التلميذ يلقي باللوم على الأستاذ عند الفشل بحكم المحتويات التي يطلب منه تحصيلها، وعلى عدم تلبية المؤسسات التعليمية لحاجياته المعرفية و النفسية. و المعلم يجعل التلميذ مشجبا يعلق عليه انحصار مردوديته، فيلومه على مستواه الدراسي و عدم جديته، و التجائه إلى الغش في حصص التكوين. كما أن تعذره في إنجاز عمله يرجع إلى طبيعة المنهج الدراسي الذي يغلب جانب الكيف و يفرغ التعليم من محتواه المعرفي، و ذلك بتغليب الجانب التقني على الجانب المعرفي. كما يلجا أحيانا إلى اعتبارات
( خارج تربوية) المتأرجحة بين ارتباط أفراد المجتمع بمنظومة القيم التي يأخذ بها، و بروز قيم سلبية تكرس الكسل و الاتكال و الغش….
إن آفاق التعليم بالمغرب لا يمكن أن تتضح إلا بدمقرطة المجتمع المغربي، إلا بارتباط التعليم بمسلسل التنمية، إلا بعصرنة المدرسة المغربية و ربطها بالتطور التكنولوجي العالمي. و رغم أن إصلاح التعليم يعد من الاهتمامات المستمرة للمجتمعات و التي تعكس طموح و تطورات حاجيات الشعب السياسية و الاقتصادية و السوسيوثقافية، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يعرفها العالم.. أي أن الإصلاح يجب أن يهدف إلى تحقيق جودة التعليم، الذي يعتبر من الأهداف الأساسية لأي اصلاح.. و هو المعيار الحقيقي لنجاح الإصلاح الذي يجب أن يعتمد المضمون بدل الشكل، و أن يعالج الأهداف النوعية بدل الهاجس الكمي و الهاجس الأمني، إذ أن البرامج التعليمية يجب أن تكون ملائمة لحاجيات المجتمع، و متطلبات التنمية الاقتصادية الوطنية الشاملة لدفاع على المكتسبات و تحديث التعليم و مواجهة تحديات القرن 21…
لكن تبقى في الواقع مجموعة من الأسئلة دائمة و قائمة و عالقة مثل: هل وجود تعليم مغربي خالص لايزال بعيد المنال؟ بحكم طبيعة النظام التعليمي في المغرب. هل يمكن اعتبار المدرسة المغربية معلما للفشل ؟ مادام المتعلم لا يحظى بالاهتمامات الأولى للذين يصنعون البرامج ؟ هل العلاقة بين الأستاذ و التلميذ علاقة إنسانية؟ هل المدرسة المغربية وجدت من اجل التثقيف أو من اجل التوظيف؟ هل هناك صلة بين المدرس بصفته الشخص المباشر للتلميذ و أسرة هذا الأخير؟ هل المدرسة أداة لتطوير المجتمع و ليست مسالة بروتوكول؟ إلى متى ستظل المدرسة لا تنتج إلا جيشا من المعطلين……..؟‼

xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx2أزمة التعليم بالمغرب أماطت اللثام عن النوايا الحقيقية للسياسة التعليمية الرسمية  وهل هدفها هو التنوير أو بث الجهل والغباء بين ناشئة المغرب وتخريج جيوش العاطلين والشماكرية

في مقال للباحث لحسن ازكزاو نُشر في صحيفة هيسبريس الالكترونية بعنوان أزمة التعليم بالمغرب هل هي ازمة ضمير؟ في رده على رئيس المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان أحمد حرزني خلال ندوة تلفزية ببرنامج حوار عندما قال  "من أن أزمة التعليم بالمغرب مرتبطة حصرا بغياب الضمير المهني لدى رجال التعليم،معتبرا قوله شجاعة وجرأة يفتقر إليها المسؤولون المغاربة. فجاء الرد من ازكزاو بقوله :
" لم يكن الإطار المرجعي لهذا النظام ،وهو الميثاق الوطني للتربية والتكوين نتيجة حاجة مجتمعية بأبعادها الثقافية والاقتصادية والروحية ،ولم يكن نتيجة تشخيص دقيق وعلمي للوضع التعليمي ،بل كان ترجمة ممتازة لإملاءات صندوق النقد الدولي المتضمنة في تقريره المشهور لسنة 1995.لقد كان هذا التقرير حبلى بتوصيات ظاهرها انقاد نظامنا التعليمي من الإفلاس وباطنه فيه الإجهاز على ما تبقى من المدرسة العمومية ومن كرامة الشغيلة التعليمية.وحتى لا أتهم بالعدمية والسفسطة ،أذكر بالتقرير الذي أعدت ه اللجنة العليا لتقويم الإصلاح سنة2005والذي تضمن اعترافا صريحا لا لبس به بان الإصلاح فاشل وان المؤشرات المرسومة لم تتحقق في أغلبها بسبب اكراهات لا يتحمل رجال التعليم وزرها. فرغم أن الميثاق الوطني للتربية و التكوين جاء لتجاوز خطاب الأزمة و الذي قيل عنه أنه نتاج توافق إرادي بين القوى الحية للأمة و يحتفظ براهنيته و نجاعته كإطار مرجعي لإصلاح المنظومة التربوية فإن تطبيقه خلف اختلالات نجملها فيما يلي :
* تراجع صورة وجاذبية المدرسة العمومية ؛
* ارتفاع نسبة الأمية؛
* انخفاض نسبة تمدرس الأطفال الذين هم في سن التمدرس؛
* غياب مبدأ الديمقراطية  في التربية والتعليم متجليا في  وجود فارق كبير بين الوسط القروي و الحضري و بين الذكور و الإناث؛
* تزايد بطالة حاملي الشهادات؛
* تدهور البنية التحتية لأغلب المؤسسات التعليمية ؛
* انعدام المراحيض والماء والكهرباء خاصة في العالم القروي؛
* اختلال في توزيع الموارد البشرية:مناطق تعرف فائضا في المدرسين مقابل أخرى تعاني من الخصاص؛
*طرق التقويم والامتحانات معوجة ومجحفة؛
* تراجع التأطير لتربوي؛
* تهميش مطالب رجال التعليم المادية والمعنوية؛
* تراجع اعتمادات الدولة المخصصة للتربية والتكوين بالنسبة للدخل الخام.
* فشل الرهان على مجالس المؤسسة وتنازع الاختصاصات فيما بينها.
وبعد سنتين من تقرير اللجنة العليا لتقويم الإصلاح صدر تقرير للبنك الدولي سنة 2008 حول التعليم بالمنطقة العربية ،وهو التقرير الذي رمى بالمغرب في المرتبة 14 مستعرضا الاختلالات العميقة التي يعاني منها التعليم المغربي والتي كبلته وجعلته عاجزا عن رفع التحديات التي سطرها الميثاق.وللخروج من الأزمة اقترحت هذه المؤسسة المالية الدولية عدة إجراءات كفيلة بإنعاش التعليم المغربي وإخراجه من أزمته المزمنة.المهم هو أن الدولة المغربية استقبلت التقرير / المحاكمة  بذهول كبير فسارع المجلس الأعلى للتعليم إلى إصدار تقرير ه الشامل حول واقع المنظومة التعليمية  مسترشدا بتوصيات صندوق النقد الدولي . فكان البرنامج ألاستعجالي ثمرة هذه القراءة.
صحيح أن الميثاق الوطني للتربية و التكوين هو الإطار المرجعي للبرنامج ألاستعجالي ومنه يمتح مضامينه بهدف تسريع وثيرة الإصلاح ، وصحيح كذلك أن هذا البرنامج ألاستعجالي أتى بايجابيات لا ينكرها إلا جاحد وعنيد ،من قبيل تطوير التعليم وتأهيل المؤسسات التعليمية،توسيع العرض التربوي وربط المؤسسات التعليمية بالماء والكهرباء،محاربة الهذر المدرسي من خلال الدعم المالي واللوجستيكي(توفير النقل-توفير الثانويات والاعداديات والمدارس الجماعاتية.). إلا أن المتمعن في مشاريع هذا البرنامج وأهدافه الإستراتيجية ليتأكد لديه أن المنظومة التعليمية بالمغرب  أمام مخطط استراتيجي ،وليس استعجاليا ..و ان ما يحمله من سلبيات وثغرات أكبر تأثيرا و أشد وقعا على المدرسة العمومية.يتجلى ذلك على سبيل المثال لا الحصر في:

    * تغييب الشركاء الاجتماعيين في بلورة هذا المخطط ،و اقتصار الوزارة على مد النقابات بالتقرير التركيبي عوض البرنامج المفصل؛
    * اتجاه الدولة الصريح نحو تبضيع التعليم وخصخصته من خلال تقديم امتيازات ملفتة للقطاع الخاص من اجل الاستثمار في التعليم الأولي بالمجال الحضري مضافا إليه إعفاءات ضريبية للاستثمار في باقي الأسلاك الخصوصية عملا باتفاق الصخيرات في عهد حكومة جطو ،دون أن ننسى اعتماد الوزارة على طريقة التدبير المفوض للخدمات المدرسية كالحراسة والتنظيف والبناء والإصلاحات وتسيير الداخليات؛
    * إصرار الدولة على ضرب مجانية التعليم وتعميمه،اذ لا يعقل ان تلجأ إلى فرض رسوم على التعليم الثانوي التأهيلي والجامعي واعتماد أسلوب الانتقاء لولوج الجامعة ؛
      - نهج سياسة تقشفية في التوظيف من خلال اعتماد أساليب ترشيد الفائض وضم الأقسام والأستاذ المتحرك واعادة الانتشار؛
    * ضرب استقرار الشغل  باتخاذ الدولة لإجراءات أولها التوظيف التعاقدي، بدون تكوين أساسي متين ولا تكوين مستمر هادف،وهو ما يتعارض وادعاءات الدولة بصدد رغبتها في توفير تعليم جيد.وثانيها اعتماد "الأستاذ المتحرك"،و الهدف منه إلزام الأستاذ باستكمال حصته الزمنية الأسبوعية بالتدريس في عدة مؤسسات يمكن ان تكون متقاربة ويمكن أي يحصل العكس. هذه الطريقة تهدف الوزارة من وراءها توفير اكبر عدد من الأساتذة لترشيد النفقات وبالتالي إرضاء المؤسسات المالية الدولية على حساب الأداء و المر دودية.وثالثها  فرض ساعات إجبارية على رجال التعليم تخصص للدعم(ساعتان في الإعدادي وثلاثة في الابتدائي) ؛
    * اعتماد شبكة جديدة لتقويم أداء الموظفين. رغم رفضها من طرف رجال التعليم.
    * تكليف الأستاذ بتدريس مواد ليست من اختصاصه تحت مبرر المواد المتآخية مما يؤثر على المرد ودية.
    * متاهات الاستاذ الجديد مع امتحان الكفاءة المهنية من أجل الترسيم .
    * تخصيص الفترات البينية للدعم آو الامتحانات او التكوينات عوض الاستراحة لالتقاط الأنفاس.
    * رفض الوزارة التراجع عن الساعات التطوعية.
    * عدم الحسم في المسألة اللغوية مما خلق قطيعة بين التعليميين الابتدائي والثانوي وبين التعليم الجامعي، الأول معرب والثاني مفرنس.
    * عدم الحسم النهائي في الاختيار البيداغوجي وضبابية المفاهيم المتداولة ، فمن مقاربة التدريس بالكفايات إلى الحديث عن "بيداغوجيا الإدماج" ؛ بالإضافة إلى عشوائية التكوينات الخاصة بهذه البيداغوجيا تحضيرا وتمويلا ومضمونا
    * ضخامة المقررات الدراسية وعدم ملامتها للمقاربة بالكفايات.
خلاصـة القـول :
ان اعتبار رجال التعليم مسؤولين وحيدين عن مآل المنظومة التربوية بالمغرب ليس مجرد فلتة لسان من رجل حقوقي خبر تاريخ المغرب ،بل هو جزء من خطة ممنهجة ومحكمة الغرض منها تبخيس صورة المدرس في أوساط الجماهير وإبعاد الشبهة عن السياسات اللاوطنية واللاشعبية للحكومات المتعاقبة منذ الاستقلال ،لأن تلك السياسات ،التي خربت التعليم ،هي نفسها التي تنصلت من الخدمات الاجتماعية  (الصحة والسكن والنقل...)وخصخصت القطاعات الاقتصادية الحيوية للبلاد وميعت العمل السياسي.فهل يتجرأ السيد "حرزني" ليشير ،ولو ضمنيا،إلى المسؤولين عن تلك السياسات؟

وختاما نستحضر قول  الراحل محمد عابد الجابري في مؤلفه القيم"أضواء على مشكل التعليم بالمغرب" الصادر سنة1973 مستشرفا السياسة التعليمية المتعمدة والمستقبل القاتم في ظل أزمة التعليم المغربية المزمنة« ... إن آفاق سياستنا التعليمية لا تضع أمام أنظارنا سوى توقعات مفجعة ومخيفة بالنسبة للمستقبل: مستقبل الأجيال القادمة ومستقبل تطور البلاد ونموها ... أليست الأمية والجهل، وبالتالي التخلف بكامل أبعاده، مصيرا محتوما لأجيالنا الراهنة والمقبلة؟ ... يجب أن نكف إذا عن جعل ماضينا منافسا لحاضرنا وعن تصور "حاضر غيرنا" نموذجا لمستقبلنا ... يجب أن نعيش حاضرنا، نغيره ونعيد بناءه ... » ويضيف الجابري بقوله
« ...لقد أدرك الآباء أن "المدارس" تفسد عليهم أبناءهم، فلا هم يرونهم يتخرجون بمؤهلات علمية كافية، ولا هم يستطيعون الاستعانة بهم في الأعمال اليومية ... كان هناك إذا، نفور عام من هذا التعليم، الذي لا يخرج سوى المشردين، المتمردين على العائلة والتقاليد ...يلبسون اللباس العصري، يحلقون رؤوسهم على طريقة النصارى، يدخنون ... لم يكن استقلال المغرب نتيجة ثورة، ولا وليد حرب تحريرية طويلة الأمد، وإنما كان نتيجة حلول وسطى توفيقية، كانت إجهاضا لثورة كانت في طور المخاض، فبقي النزيف، نزيف الإجهاض، يغذي المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية إلى اليوم. »


في خبر اعتبره غريبا بعض الشيئ مفاده أن عضو من أعضاء الحكومة المغربية وهو وزير التشغيل  والتكوين المهني جمال  أغماني في ''المتلقى الوطني الثالث للشباب والديمقراطية'' ببوزنيقة،- اكتوبر2009- يشن هجوما على منظومة التعليم بالمغرب، مؤكدا أن نمط التربية والتكوين يحتاج إلى مراجعة شاملة، وحذف مجموعة من التخصصات باعتبارها لا تلبي التخصصات التي تعاني من نقص كبير، مضيفا أن الخلل في منظومة التعليم هو الذي يضطر المغرب إلى استقطاب كفاءات من الخارج.

وأكد الخبير الاقتصادي ادريس بنعلي أن الرقم-3000 من الأطر العليا يحتاجها المغرب سنويا ويستوردها- يكشف عن واقع في سوق الشغل المغربي، ''الذي تظهر فيه الحاجة في الكثير من الميادين إلى أطر أجنبية في ظل غياب الكفاءات، وامتناع الأطر المغربية المتواجدة خارج المغرب عن الولوج إليها'.
ـــــــــــــــــــــ

   وهذا ما يشكل انتقاد الشخص لنفسه وهو يقابل المرآة فيبصق على وجهه ويقول لنفسه ما أقبحك ايها الكريه المنظر  السمج!!!!!! لماذا إذن تهدر الدولة مليارات الدراهم كل سنة لقطاع عقيم لا يخرج الكفاءات والمبدعين المهرة وإنما جيشا من العاطلين والمنعدمي الكفاءة والتخصص.ليُرغم الدولة على استيراد الكفاءات من الخارج مقابل أموال باهضة أخرى,,,بالله عليكم امسكوني لكي لا أشعر بالغثيان  فأ سقط من جراء التفكير في هذا الوضع الجنوني الغير القابل للفهم"" راني مافهمت والو"" لكن ما دمت في المغرب فلا تستغرب أنا لا اتكلم عن التعليم العمومي فقط بل و الخصوصي في هذه البلاد السعيدة!!!
ومنذ اتفاقية ايكس ليبان التي منحت المغرب استقلاله المشروط عن فرنسا يعني منذ اواسط القرن العشرين يعني أيضا منذ أن أصبحت الدولة المغربية تسير بنفسها قطاع التعليم رغم مساهمة أطر أجنبية في بادئ الأمر .واستيراد الأفكار الأجنبية المعلبة لاحقا  فإن أزمة التعليم التي كانت ومازالت حاضرة إلى اليوم وطيلة سنين لم تجد لها حلا فهل سنعول على السنين القادمة لإيجاد حل أشبه بمسك طائر اسود في عتمة ليل حالك؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟

المغرب وتعدد الازمات : تقرير منظمة اليونيسكو يصنف المغرب في المراتب الاخيرة في التعليم عالميا ,ومنظمة العمل الدولية تحذره من تنامي ازمة البطالة

قدمت منظمة اليونسكو معطيات صادمة عن واقع التعليم بالمغرب في تقريرها العالمي لرصد التعليم للجميع لسنة 2011، حيث احتل المغرب مراتب متدنية منها الأخيرة في ميدان التربية والتعليم في العالم وإفريقيا والعالم العربي.   وكشفت المنظمة في ذات التقرير أن 10 في المائة فقط من التلاميذ بلغوا سن الالتحاق بالتعليم الابتدائي ، فيما وصلت النسبة بالنسبة للفئة ذاتها إلى 100 بالمائة في تونس و97.5 بالمائة في مصر وتجاوزت النسبة 95 بالمائة في أغلب الدول العربية، فيما تفوقت دول إفريقيا عديدة على المغرب مثل الموزمبيق وتانزانيا والبنين وأوغندا والكاميرون وزامبيا والطوغو.   المغرب حصد الفشل في مجالات عدة مرتبطة بالتعليم حسب التقرير: المرتبة ما قبل الأخيرة في عدد الخريجين في ثلاث سنوات الأخيرة، نسبة التلاميذ المنتقلين إلى ثانوي والإعدادي لم تتجاوز النسبة 34.5 في المائة، تراجع المغرب 16 مرتبة في تصنيف التنمية البشرية.هذا وفي سياق ذي صلة والمرتبط بتعدد ازمات المغرب  حذرت منظمة العمل الدولية من أثار تنامي معدل البطالة في المغرب خلال العام الحالي والسنوات القادمة، وذلك في ظل الآفاق القاتمة للنمو الاقتصادي.  وجاء هذا التحذير في التقرير السنوي الذي صدر حديثا والذي أوضح ان معدلات البطالة ستزداد بشكل رسمي وملحوظ في المغرب ودول شمال افريقيا، حيث رسمت المنظمة صورة قاتمة عن مستقبل الشباب المغربي على مدى السنوات الخمس المقبلة.

 

xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx

في ظل تفاقم أزمة التعليم  سيبقى المغرب في مراتب متدنية عالميا في كل المجالات

في نظري حل مشكل التعليم سهل للغاية . لكن هل هناك إرادة سياسية ونية حميدة لفك التدجين عن شعب بكامله ورفع الغباء والتجهيل عن كاهله؟  مادامت الأزمة هذه مفتعلة ،وأزمة الحشيش المغربي الذي يحتل المرتبة الأولى عالميا مفتعلة هي الأخرى لتخذير شعب ،والإعلام المحلي هو الآخر يبث ثقافة شعبية بغيظة هدفها إشغاله بالتفاهات والسلوكات الدنيئة وإلهائه عن المشاكل الحقيقية ، كالفساد المستشري  ولصوص ثروات أرضه  وأمواله التي يدفعها كضرائب وأساليب إذلاله  وحقوقه المهضومة. في وقت تبدد أموال لا تأكلها النيران على طبقة سياسية حاكمة لا تتقن اي شيئ عير نهب ثروات البلاد وتهريبها للخارج ،واقامة مشاريع صبيانية لا تقدم ولا تؤخر صرفت عليها مبالغ فلكية مثل مشروع تي جي في "قطار فائق السرعة" في  بلد مسيرته التنموية حلزونية،وشراء واطلاق اقمار اصطناعية في بلد ليس له اي نفوذ او صدى عسكري او سياسي خارج حدوده ،وتشييد اطول برج في افريقيا بدون اية فائدة أو معنى،ثم  في مهرجانات تافهة مهرجانات مضحكة  تسمي نفسها مهرجانات عالمية للسينما في بلد لا يتوفر على قاعات سينمائية ومهرجانات موسيقية عالمية في بلد لا يتوفر على اي مغني او موسيقي عالمي.

بني ملال في 23 سبتمبر2010

ملحوظة:تمت اضافة بعض الصور والعبارات ايضا لهذا الموضوع  بعد هذا التاريخ المعلن لتحريره

شارك هذاالموضوع

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
مواضيع ذات صلة
حساب الوزن المثالي
الجنس : رجلإمرأة
القامة (cm):
الوزن (kg):
الوزن المثالي : kg
الموقع يعاد بناؤه بعد فترة توقف

حساب الوزن المثالي بطريقة رائعة

وزنك بالكيلوغرام:
طولك بالسنتمتر:

: مؤشر كتلة الجسم
: هذا يعني


شارك وتفاعل بهذه الصفحة مع:

إلى أعلى