موقعأحمد لعوينة

أحمد لعوينة

موقع أحمد لعوينةالكاتب و أستاذ مادة الإجتماعيات

/* ايقونات متابعة الموقع بجانب الصفحة */ /*اوقات الصلاة */ /* تكبير الخط وتصغيره */

حكماء وفلاسفة قالوا::زهير بن أبي سلمى--"لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ...فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ"****جان جاك روسو"ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني, ولا للغني معدة أكبرمن معدة الفقير"!!****مارك توين:اللحظات السعيدة إما أن تجعلنا أكثر تفاؤلا أو أكثر جنونا..**** رينيه ديكارت:إذا شئت أن تكون باحثا جاداً عن الحقيقة، فمن الضروري ولو لمرة واحدة في حياتك أن تشك في كل شئ ما استطعت. ***** سقراط : "أحبك ولكن الحقيقة أعز وأحب علي منك" ****** داروين: الإنسان الذي يجرؤ على إضاعة ساعة من وقته لم يكتشف بعد قيمة الحياة.******** توماس هولكروفت: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور. *** **** اسحاق عظيموف: ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة؛ بل الصعب هو أن تتراجع عما تعلمته. كارل ساغان: الادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة كبيرة.** | الحياة مليئة بالحجارة ، فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سُلما تصعد به نحو النجاح | ..,اذا كان رأسك من شمع فلا تلومن الشمس .....(مثل امريكي) | .لاتجعل احدا يرى قاع كيسك..ولا قرارة نفسك .....(مثل ايطالي). | ...لا ترم سهما يصعب عليك رده ....(مثل عربي). | اذا كان المتكلم مجنونا..يكون المستمع عاقلا. | لا تمازح الشريف فيحنق عليك ولا الدنيء فيتجرأ عليك | .ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن طول الجسوم عقول. | - لا تناقش غبياً لأن الناس لن تعرف أيكما الغبي.(سلفادور دالي) | - نستطيع أن نفعل أي شئ لو التصقنا به لوقت كافي.(هيلين كيلر) | - الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق.(هيلين كيلر) | - المرأة مصدر كل شر.- متى أُتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل أصبحت سيدته.(سقراط) | - لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.(مالكوم اكس) | - السعادة هي معرفة الخير والشر.(افلاطون) | - الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون حراً.(نيلسون مانديلا) | ,,,,,,,الأكاليل ليست لكل رأس ,, | لقد تعلمت مند زمن طويل ألا أتعارك مع خنزير لأنني بدلك سأتسخ وذلك يروق له(جورج برنارد شو) ,, | ,,,,,,للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء... | طعنة العدو تدمي الجسد و طعنة الصديق تدمي القلب | . خذ من الصقر ثلاثا : بعد النظر و عزة النفس و الحرية ,, | ,,,مثل انجليزي --النسر لا يصيد الذباب | إنه من المُخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه | يوجد دائما من هو أشقى منك ، فابتسم | كُلُنا كالقمر ، له جانب مُظلم | لا تتحدى انسانا ليس لديه ما يخسره | الجزع عند المصيبة ، مُصيبة أخرى | لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تُحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعيش في رأسك | من يُطارد عصفورين يفقدهما جميعا | أن تكون فردا في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعام | شكرا للأشواك ، علّمتني كثيرا | من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس | إن الشجرة المثمرة هي التي يُهاجمها الناس | لا تحقرّن صغيرا فإن الذُبابة تَدْمي مُقلة الأسدِ | نحن نحب الماضي لأنه ذهب و لو عاد لكرهناه | لا فقر كالجهل و لا غنى كالعقل و لا ميراث كالأدب | أخبر صديقك كِذبة فإن كَتَمَها أخبرهُ الحقيقة | من أطاع الواشي ضيَع الصديق | لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما | | إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة | | الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع العبد المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك | إنك تخطو نحو الشيخوخة يوما ، مُقابل كل دقيقة من الغضب | لا تجعل غيوم غدك تُغطي شمس يومك | قيل لأرسطو : مابال الحسود أشد غما ؟ قال : لأنه أخذ بنصيبه من غم الدنيا وأضاف إلى ذلك غمُه لسرور الناس | الرجل العبد في بيته لا يمكن أن يكون سيّدا خارج بيته | من أخطاء الانسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل | علمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فآطمأننت | الحياءُ هو الجمال المشرق الذي يجذب القلوب و النفوس | فتش على عيوبك قبل أن تحاول اصلاح العيوب في غيرك | **لا تأسفن على غدر الزمان**لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب**تحسبن برقصها ان تعلو على اسيادها**ستظل الاسود اسودا وستظل الكلاب كلابا | | قال حكيم الصين " كونفوشيوس " : لا تتبرّم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل أن تُزيل ما تراكم منه أمام باب منزلك أولا | إني لم أمُرّ على هذا اليوم مرّة أخرى ، فأية يد يسعُني أن أُسديها و أية رحمة أستطيع أن أُدرك بها انسانا ينبغي أن أُعجّل بها | إذا أردت الابتعاد عن القلق ، عش يومك و لا تقلق على مستقبلك ، عش هذا اليوم حتى يجيئ وقت النوم | إستعد دوما لتقبُل الامر الواقع الذي ليس منه مناص ، لأنك بهذا القبول تكون قد خطوت أول خطوة في التغلب على مرارته و صعوبته | خلق الله لنا أذنين و لسانا واحدا ، إذن : لنستمع أكثر مما نتكلم | قال " حسن البنا " : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيُلقي اليهم بالثمار | مهما كانت بحار الحياة هادرة فالحق يطفو و لا يغرق أبدا | الرجل الغاضب مملوء يالسّم | اعرف نفسك و لا تتشبه بغيرك و ارض بالذي خلقك الله به | الاستقامة طريق : أولها كرامة و أوسطها سلامة و آخرها الجنة | ما أقل ما نفكر فيما لدينا و ما أكثر ما نفكر بما ينقصُنا | عُدّ نعم الله عليك و لا تلتفت إلى تعداد متاعبك | لا تكن من ذوي النفوس الدنيئة الذين يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء الآخرين | العلم يُحيي أناسا في قبورهم و الجهل يُلحق أحياء بأموات | معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ | في اللغة الصينية تتكون كلمة " كارثة " من حرفين : الأول يمثل الخطر و الثاني يمثل الفرصة | أترك التجسس على عيوب الناس تُوفق للإطلاع على عيوب نفسك | لايوجد معلم بعد الانبياء و الرسل أفضل من الفشل | الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح | أن تكون وحيدا أفضل من رفقة السوء | لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما | لا تكن كقمة الجبل - ترى الناس صغارا - و يراك الناس صغيرا |المصيبة ليست في ظلم الأشرار وإنما في صمت الأخيار| مارتن لوثر كنغ "ينتمي المستقبل للذين يستيقظون مبكرا

Zoogéographieجغرافية الحيوان

جغرافية الحيوان" زووجيوكرافي" علم  يهتم بدراسة توزيع الحياة الحيوانية، وتفاعل البيئة والحيوان، وتأثير كل منها على الآخر. وتتميز جغرافيا الحيوان بصلاتها الوثيقة بجغرافيا النبات، لذا تهتم الجغرافيا العامة بعالم النبات أكثر من اهتمامها بعالم الحيوان، ويعزى ذلك إلى أن الحيوانات تعتمد في وجودها إلى حد كبير على النبات، إضافة إلى أن الحيوانات لا تتميز بنفس الصلات الوثيقة التي تربط النباتات بالظروف البيئية.

المملكة الحيوانية

Le Royaume des animaux

تضم هذه المملكة 33 شعبة وهي بذلك واسعة وكثيرة التنوع،  ومن  أكثر الممالك الحيوية غموضاً . فهناك مئات الآلاف من أنواع الحشرات الصغيرة، وأكثر من 100 ألف من أنواع الديدان، تتوزع على 25 شعبة من شعب هذه المملكة، لا يعرفها إلا العلماء المختصون في هذا الجانب.
تضم هذه المملكة جميع الحيوانات على الأرض. إضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الخصائص الفيسيولوجية للإنسان، يصنفه كثير من الباحثين الغربيين وغيرهم في شعبة الفقاريات، وصنف الثدييات في هذه المملكة. والمخلوقات الحية المشمولة في هذه المملكة كلها متعددة الخلايا، ورمِّية التغذية، تعتمد في غذائها أساساً على النباتات وغيرها من ذاتيات التغذية والمواد العضوية الأخرى. لذلك ينظر إلى المخلوقات ذاتية التغذية، من نباتات وغيرها، على أنها أساس السلسلة الغذائية على الأرض، وتدهورها يعين تدهور المصدر الغذائي لباقي الأحياء. وإلى جانب المادة العضوية، فإن النبات أثناء عملية التمثيل الضوئي ينتج الأكسجين. بينما يشترك النبات والحيوان في إنتاج ثاني أكسيد الكربون أثناء عملية التنفس، أو عند تحلل بقايات المخلوقات الميتة.

إلى جانب ذلك، يمتاز معظم المخلوقات الحية المشمولة بهذه المملكة بالقدرة على الحركة باستخدام الخلايا العضلية، كما أن لها نظام عصبي وأعضاء حسية تستخدمها في الحصول على غذائها، وتجنب أعدائها. وليس للخلايا الحيوانية أغلفة أو حوائط خارجية. وتختلف معظم الحيوانات عن النباتات بمحدودية مسار نموها وهذا يعني تشابه الأفراد البالغين من أي نوع في الخصائص الشكلية وفي الحجم. ولابد من الإشارة أخيراً إلى أن معظم الحيوانات تتكاثر تكاثراً تزاوجياً يقوم على تلاقح الوحدات التكاثرية المذكرة والمؤنثة.
يتجاوز عدد الأنواع المعروفة في مملكة الحيوانات حوالي مليون وثمانمائة ألف نوع. ولكن معظم هذه الأنواع تصنف في شعبة المفصليات ؛ إذ يصل عدد الأنواع المعروفة فيها إلى أكثر من مليون نوع. وعلاوة على ذلك يعتقد بعض العلماء أن الإنسان لو تمكن من حصر جميع الأنواع الموجودة في الغابات المدارية المطيرة، فإن عدد أنواع المفصلية قد يتجاوز عشرة ملايين نوع.

أقسام المملكة الحيوانية

حظيت الحيوانات باهتمام الإنسان منذ القدم، للحصول على الغذاء أو للاستئناس، والاستخدام في التنقل والترحال، وحمل الأثقال من متاع وغيره. وكانت الحيوانات وخاصة الكبيرة منها والقريبة الشكل، مثل وحيد القرن  ودب الهملايا  تقدم هدايا للأباطرة من جانب الرحالة الذين حملوا الزرافات من أفريقيا وأهدوها إلى أباطرة الصين. وقد أسفر ذلك عن ازدياد الاهتمام بالتوزيعات المكانية للأنواع الحيوانية والاهتمام بمعرفة الأماكن التي تعيش ويتكاثر بها كل نوع. وامتد الاهتمام بهذه الجوانب ليشمل معرفة سلوكيات الحيوانات المختلفة وتنقلاتها وهجراتها الموسمية.
ولكن مطلع القرن العشرين شهد تغيرات علمية كبيرة تحول بموجبها اهتمام العلماء من دراسة سلوكيات الحيوانات وأماكن انتشارها إلى الاهتمام بالتصنيف السلالي، والدراسة المورفولوجية والمظهر الخارجي للحيوان. في حين اتجه قسم آخر من العلماء نحو الدراسة التجريبية في المعامل والمختبرات على الحيوانات أو أعضاء فيها. وقد ضعف الاهتمام بجوانب التوزع المكاني للحيوانات بشكل كبيرة حتى ما بعد منتصف القرن العشرين إذ أدت تفاقم المشكلات البيئية وازديادها إلى ظهور علم البيئة (الأيكولوجيا) ، وهو العلم الذي يركز الاهتمام على دراسة العلاقات المتبادلة بين المخلوق الحي والوسط الذي يعيش فيه. وقد ازداد الاهتمام بهذه الجوانب بشكل كبير ما أعطى دفعة قوية لدراسات التوزع المكاني للأحياء عموماً وتفاعلها مع بيئاتها المختلفة.
ذلك يمكن القول ن هناك منهجين مميزين في مجال تصنيف الحيوانات في المملكة الحيوانية. المنهج الأول هو منهج التصنيف السلالي ولاشك أنه منهج تاريخي تأملي يقوم على دراسة الكثير من الشواهد التاريخية والحفريات ، ويعتمد على التطورات الحديثة في علوم الأرض مثل الفيزياء الأرضية ، والكيمياء الأرضية والجغرافية التاريخية  وعلم الأحياء البائدة .
والمنهج الثاني المنهج الأيكولوجي البيئي الذي يقوم على محاولة البحث عن العلل وإيجاد تفسيرات لأنماط التوزع المكاني والروابط الأيكولوجية بين الأحياء وبيئاتها. وفي هذا المنهج تنقسم الدراسات إلى قسمين، أحدهما يعنى بدراسة البيئة نفسها باعتبارها وحدة واحدة بعناصرها المختلفة الحية وغير الحية، في بقاع الأرض المختلفة. ويعنى القسم الثاني بالحيوان بصفته عنصراً من عناصر البيئة الطبيعية يؤثر فيها ويستجب لمؤثراتها.

المنهج الأول: التصنيف السلالي للحيوانات

تنقسم المملكة الحيوانية إلى ثلاث ممالك فرعية   وهي:
ـ مملكة الإسفنجيات الفرعية
ـ مملكة الطفيليات الفرعية
ـ مملكة متعددات الخلايا الفرعية

1. مملكة الإسفنجيات الفرعية
وتعرف باسم المملكة الفرعية للحيوانات الدُنيا "بارازوا " وهي حيوانات عديمة الحركة، متعددة الخلايا. وتشمل شعبة واحدة فقط تُعرف بالثقبيات  أو الإسفنجيات . وتمتاز بأنها حيوانات مائية أجسامها مثقبة بمسام عديدة ما يسمح بجريان الماء عبر تركيبها الخلوي. وذلك يمكنه من استخلاص غذائها وما تحتاجه من أكسجين من المياه التي تمر عبر أجسامها.
وهذه المخلوقات هي أقل أنواع الحيوانات تعقيداً في تركيبها. وتضم هذه المملكة الفرعية ثلاث طبقات  من حيوان الإسفنج، وهناك أربع عوائل  من أسفنج المياه العذبة.
يفتقر الإسفنج للأنسجة والأعضاء، كما في بقية الحيوانات المعروفة، وعلاوة على ذلك، يبدو أن كل خلية من خلاياه تعمل على حدة باستقلالية عن باقي مكوناته. جسم الإسفنج غير منتظم في شكله، وإن قد يلحظ في بعض الأحيان، الشكل الإشعاعي لبعض الحيوانات الإسفنجية. وبشكل عام، يمكن أن يميز بين ثلاثة أنماط من البناء الشكلي للأسفنج.
أ.  أسكونويد  وهو أكثر الأشكال بدائية منتظم، أو أنبوبي الشكل، وقد يأخذ الشكل الإشعاعي المنتظم.
ب. سايكونويد  غير منتظم الشكل، إلى حد ما، متموج السطح الخارجي، به بعض الطيات الخارجية وإن شكله الأساسي إشعاعي.
ج. ليوكونويد  شديد عدم الانتظام، وتعظم الطيات في سطحه الخارجي، ومن شدة عدم انتظام شكله لا يمكن تمييز شكل إشعاعي كما في النوعين السابقين.
يتزاوج الإسفنج بطريقة لا تزاوجية  بالبراعم  أو بالانقسام . وقد تبقى البراعم متصلة بالحيوان الأم أو تنفصل عنه. وقد يتكاثر الإسفنج تزاوجياً حيث إن الحيوان نفسه ينتج البيوض واللقاح . وللإسفنج سواء في المياه العذبة أو في البحار القدرة على مقاومة التغيرات مثل انخفاض درجة الحرارة أو حتى الجفاف (في إسفنج المياه العذبة) الذي يحيط نفسه بغشاء صلب في حال الجفاف، لكي يظهر حيواناً جديداً في موسم لاحق. قد يتمتع الإسفنج في مرحلة من مراحل حياته  بالقدرة على السباحة في الماء بحرية بواسطة بعض الزوائد السوطية، ولكن لفترة قصيرة فقط، لا يلبث بعدها أن يستقر وينمو حيوان الإسفنج الصغير.
أ. رتب الإسفنج
يقسم العلماء الإسفنجيات إلى ثلاث رتب ، هي: رتبة الإسفنج الكلسي، ورتبة الإسفنج الزجاجي، ورتبة الإسفنج الشائع.
(1) رتبة الإسفنج الكلسي
ويُعرف الإسفنج من هذه الرتبة بهذا الاسم لان له هيكل من كربونات الكالسيوم  ما يجعل بناء هذا الحيوان الخارجي قاسياً. ولكن الحيوانات من هذه الرتبة الصغيرة الحجم لا تنمو كثيراً ولا يتعدى ارتفاعها بضعة سنتيمترات. ومنظرها باهت على الرغم من أن بعض أنواع يمتاز بألوان زاهية. والأنواع في هذه الرتبة قد تأخذ جميع أنماط البناء الشكلي الثلاثة، للإسنفج المذكورة أعلاه. يتجاوز عدد الأنواع المعروفة في هذه الرتبة 150 ألف نوع معظمها في البحار الضحلة.
(2) رتبة الإسفنجيات الزجاجية
خلافاً للإسفنج العكسي، فإن هذا الحيوان من مخلوقات البحار العميقة. ولا تمتع بغطاء جليد، ولكن هيكلها عبارة عن أشواك من السليكا . لون الأنواع في هذه الرتبة في الغالب باهت ولكن حجمها كبيرة؛ وتأخذ شكل الكوب أو السلة المغطاة بشبك من الأشواك. وعندما يزال الجزء الإسفنجي الحي منها يبقى الهيكل الشوكي مشبهاً في مظهره الزجاج الليفي المغزول . يراوح نمط المظهر الخارجي للأنواع في هذه الرتبة بين نمط سايكونويد، ونمط ليوكونويد.
(3) رتبة الإسفنج الشائع
معظم الإسفنج يتبع لهذه الرتبة، وتراوح الأنواع في هذه الرتبة في الحجم من الصغير إلى الضخم غير منتظم الشكل. لذلك كلها تأخذ نمط الشكل الخارجي المسمى ليوكونويد. معظم الأنواع ألوانها زاهية. وفي هذه الرتبة تقع إحدى عائلات إسفنج المياه العذبة   التي يميل لونها للإخضرار، بسبب نمو بعض الطحالب المتطفلة عليها. ويتبع لهذه الرتبة أيضاً نوع الإسفنج الشائع الاستخدام للاستحمام ، ومعظم أنواع الإسفنج المستخدمة تجارياً تتبع لهذه الرتبة مثل نوع . كذلك يتبع لهذه الرتبة النوع الغريب من الإسفنج المسمى الصَّبَّاب  وهو قابل للانصباب في الفتحات والشقوق الصخرية في قاع البحر.
2. مملكة الطفيليات الفرعية
وتشمل طفيليات مائية بسيطة التركيب يطلق عليها أحياناً ميزوزوا ، وتضم شعبة واحدة فقط يطلق عليها نفس الاسم ميزوزوا . وحيوانات الميزاوزوا طفيلية بسيطة تشبه الديدان وعدد خلاياها محدود، إذ يراوح بين 20 إلى 30 خلية، منها خلايا تكاثرية وخلايا سوطية، وضعت هذه الحيوانات في مملكة فرعية مستقلة لاختلافها البيّن عن بقية الحيوانات في المملكة الحيوانية.
3. مملكة متعددات الخلايا الفرعية
وتشمل جميع الحيوانات في المملكة الحيوانية التي لا تشملهما الفرعين الآخرين للمملكة الحيوانية، وهما: الثقيبات والطفيليات الشبيهة بالديدان. وتمتاز حيوانات هذه المملكة الفرعية بأن لها جهاز هضمي، وأنها متعددة الخلايا. وتضم هذه المملكة الفرعية عدداً كبيراً من الشعب للحيوانات اللافقارية وهي التي ليس لها حبل ظهري، كما تضم شعبة الحبليات. ونظراً للتنوع الكبير للحيوانات داخل هذه المملكة الفرعية، فقد لجأ العلماء إلى تسمية شعب عليا ، وتحت شعب  وكذلك في الرتبة ، والعوائل  لتسهيل التمييز بين التفرعيات المختلفة.
وبشكل عام لا تخرج الحيوانات متعددة الخلايا عن أن تنضوي تحت إحدى الشعب العليا الثلاث الآتية :
أ. شعبة عليا الحبليات.
ب. شعبة عليا شبه الحبليات.
أ. شعبة عليا الحبليات
وتضم جميع الحيوانات التي لها حبل ظهري ، أو عمود ظهري مقوي لبناء هيكلها الجسماني في أي مرحلة من مراحل نموها. لذلك فإن من الحبليات فقاريات ، وهي التي لها عمود فقري صلب يقوم عليها بنائها الجسماني، وغلى جانب ذلك أيضاً تضم هذه الشعبة حيوانات جبلية لافقارية معظمها حيوانات بحرية.
وهناك ثلاث خصائص تشترك فيها جميع الحبليات، وتظهر خاصة في مراحل نموها الأولية، وهي:
ـ الحبل الظهري.
ـ الحبل الشوكي
ـ الحلق
وبالإضافة إلى ذلك كل الحيوانات لها دم  في أوعية دموية ، وبعضها لها قلب يضخ الدم مثل الفقاريات والزِّقيات. وكلها لها زائدة على شكل ذيل في نهاية حبلها الظهري.
ويمكن أن نميز في هذه الشعبة العليا، شعبتين فرعيتين من الحيوانات هما:
(1) شعبة فرعية حبليات فقارية
(2) شعبة فرعية حبليات لافقارية
(1) شعبة فرعية حبليات فقارية
معظم الحبليات تقع في هذه الشعبة، وتضم جميع الحيوانات التي لها عمود فقري في الظهر  قد يكون ثابتاً لا يهتز، أو عبارة عن سلسلة من الخرزات العظمية في الظهر التي يقوم عليها بناء المخلوق الجسماني، يحمي العمود الفقري للفقاريات الحبل الشوكي العصبي، كما أنه يشكل المحور الرئيسي لبناء هيكل الجسم العظمي. والهيكل العظمي يعطي الجسم قوة وصلابة، ويحمي بعض أعضائه كما في القفص الصدري، والدماغ، كما تنمو العضلات حول العظام وتشد أطرافها إليها. لذا، فإن المادة العظمية مادة مميزة للحيوانات الفقارية عن غيرها. وتضم هذه الشعبة أكثر من 45 ألف نوع من الحيوانات، ويطلق عليها الحيوانات الفقارية  نسبة إلى شعبة الفقاريات  الفرعية من شعبة الحبليات في المملكة الحيوانية.
وتضم هذه الشعبة الفرعية خمسة أصناف من الحيوانات، هي: الأسماك ، والبرمائيات ، والزواحف ، والطيور ، والثدييات .
ومن العلماء من يقسمها إلى ستة أصناف، فيفرق بين الأسماك مستديرات الفم  أو كما تسمى أحياناً عديمات الفك ، والأسماك الحقيقية . ومن العلماء من يقسمها إلى ثمانية أصناف منها أربعة أصناف مائية ويجمعها في صنف أعلى واحد يطلق عليه الأسماك ، والأربع الباقية برية أو شبه برية (برمائيات) ويجمعها صنف علوي ، يطلق عليها  أو رباعيات الأرجل.
يعيش كل أصناف الأسماك  في الماء، وتستخلص الأكسجين من الماء بخياشيم داخلية خاصة، يمر خلالها الماء، عندما تتنفسه، وقد يكون لبعضها رئتين للمساعدة في استنشاق الهواء. وتنتقل في الماء من مكان إلى آخر بتحريك الجسم والذيل، وكلها لها زعانف . وبالمقابل تتنفس رباعيات الأرجل الهواء من الغلاف الغازي مباشرة إلى الرئتين. وليس لها زعانف باستثناء البرمائيات في المراحل الأولى من عمرها. وباستثناء بعض الحالات الخاصة كما في الأفاعي، مثلاً، فكلها منها زوجين من الأطراف تستخدمها في الحركة. والأسماك من ذوات الدم البارد .
(أ) صنف أقانثا (عديمات الفك من الأسماك)
تُعد عديمات الفك من الأسماك  أقدم أنواع الفقاريات المعروفة على الأرض. وتسمى أحياناً مستديرات الفم. والمعروف منها نحو عشرة أنواع. ومن الأسماك الصنف المنقرض الذي يطلق عليه بالكوديرم  ويقال إنها كانت أول المخلوقات ذوات الفك على الأرض. ومن الأسماك أيضاً صنف كوندريتشثيز  ومنها أسماك القرش ، والشعاعيات أو المجنجات  وهذه لها فك قوي ولها أسنان حادة، وبناؤها الجسمي قوي وإن كانت أسنانها العليا ليست متصلة بالجمجمة. كما أن ذيلها أطول في الجهة العليا منه. لأسماك القرش القدرة على التلقيح الداخلي وتضع بيوضاً كبيرة.
ومن أصناف الأسماك صنف أوستيكثيز وتُعد الأسماك ذوات العظام من هذا الصنف  هي الصنف السائد. وهي تمتاز بهيكل عظمي، ورئتين وكيس الهواء المساعد على الطفو.
(ب) صنف البرمائيات
يطلق اسم البرمائيات  على الحيوانات التي مكنها التحرك والعيش على اليابس، وفي الماء، على حدٍ سواء. فهي حيوانات قارية جزئياً، وهي من ذوات الدم البارد . وتتكاثر بالبيوض التي تلقح خارجياً، بعد وضعها في الماء. ويمر المخلوق بمراحل نموه الأولى في الماء قبل أن يصبح قادراً على التحرك نحو اليابس، في الغالب. جلود هذا الصنف من الحيوانات منفذة للماء، لذا تحتاج إلى العيش في بيئة رطبة. الكثير منها يتنفس عبر الرئة، وبعضها قادر على التنفس عبر مسام الجلد. يوجد حالياً ثلاث مجموعات فقط من البرمائيات، هي:
ـ السمندل
وهي تشبه الحرباءات في شكلها إلا أن ذيلها في الغالب مفلطح، وعريض قرب نهايته  (برمائي)، وجلدها يمتاز بالنعومة. ولها أربع قوائم صغيرة تساعدها على الحركة ولكنها تتحرك باستخدام جذعها على نحو شبيه بتحرك الأسماك في الماء . قد تأخذ بعضها ألواناً زاهية ، وفي بعضها قد تصغر القوائم بشكل ملفت فتصبح شبيهة بالأصابع ويسمى السمندل والأصبع . وتُعد حيوانات السمندل أقدم الفقاريات البرمائية. وتعود أقدم حفرياتها إلى 150 مليون سنة قبل اليوم. ويبلغ عدد الأنواع المعروفة منها اليوم ما يربو على 380 نوع تتوزع على 10 عائلات.
ويمتاز هذا الحيوان بخموله أثناء النهار، وهو لا يصدر أصواتاً، لذلك لا يسترعي انتباه الإنسان حتى في الأماكن التي يتكاثر فيها. وتروى الكثير من الأساطير عن هذا الحيوان بأنه قادر على تحمل النار، وأنه يستطيع السير على الجمر، وجاء اسمه من الكلمة الإغريقية التي تعني حرباء النار  وتنتشر هذه الحيوانات حول العالم حتى في المرتفعات التي يصل ارتفاعها إلى 4000 متر. وهي توجد في الأمريكتين وفي أمريكا الوسطى، كما توجد في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وآسيا. وهي تعيش في المناطق الرطبة في الغابات تحت الأوراق الساقطة والرواسب الأرضية. وبعضها على هوامش الأنهار والبحيرات، وبعضها يعيش في الماء في الأنهار وفي بحيرات الكهوف.
ـ الضفادع والعلاجيم (ضفادع الطين)
ولئن كانت الضفادع  من البرمائيات المألوفة لدى معظم الناس، فإن العلاجيم  مثلها وقد تسميها ضفادع لأن الفارق بينهما غير واضح تماماً. فهي لا تختلف عن الضفادع إلا في كونها خشنة الملمس نسبياً مقارنة بالضفادع. وأن أرجلها أقصر من أرجل الضفادع، لأنها تعيش في المناطق الأقل رطوبة  وهذه الحيوانات حيية تحب الاختباء في النهار في المناطق الرطبة المعتمة، ثم تخرج في الليل بحثاً عن غذائها من الحشرات، والديدان، وغيرها من الفقاريات الصغيرة. ولون جلدها في الغالب بني إلى رمادي خاصة العلاجيم، وإن بعضها خاصة من الضفادع قد تكون منقطة أو لها ألوان زاهية. لها يدان قصيرتان ورجلان طويلتان تستخدمهما في القفز وهي عديم الذيل. تجمع الضفادع والعلاجيم في مجموعة واحدة يطلق عليها أنيورانز .
تكثر أنواع هذه الحيوانات في المناطق المدارية الرطبة بشكل خاص وإن كانت توجد في كل أنحاء العالم، عدا القارة المتجمدة الجنوبية إنتاركتيكا. ويتجاوز عدد الأنواع المعروفة من الضفادع والعلاجيم 4 آلاف نوع. ولا زالت الكثير من الأنواع تكتشف تباعاً بالتوغل في الغابات الاستوائية واستكشافها. ومنها أنواع سامة.
تبدأ دورة حياتها بالبيوض التي تفقس ليخرج منها حيوان صغير شبيه بالأسماك الصغيرة، ينمو لكي يتحول مع الوقت إلى ضفدع بشكله المألوف. ولكنب بعض أنواعها لا تمر بالمرحلة الثانية الشبيهة بالسمكة، بل تفقس البيوض ليخرج منها ضفادع صغيرة مكتملة الشكل. تضع الضفادع عدداً كبيراً من البيوض قد يصل إلى 10 آلاف بيضة. وهذه البيوض تكون محاطة بسائل بلازمي غليظ يحميها من الأعداء وتحميها أيضاً من الجفاف. وفي النوع من العلاجيم المعروف باسم نصف الزوجة ، يقوم الذكر في مرحلة من المراحل بالعناية بالبيوض بحملها معه. وعلى العموم في الحالات والأنواع التي تمضي فيها البيوض بشيء من العناية تكون أعداء البيوض قليلة.
ـ كايسيليان
هذه الحيوانات شديدة الشبه بديدان التربة إلا أنها تمتع بعمود فقري. ويه تقضي وقتها مدفونة تحت السطح في الترب الرطبة الناعمة ولا تظهر على السطح إلا عندما تجرف الأمطار التربة. ويعطيها العمود الفقري قوة في حفر التربة، والترك داخلها. تعيش هذه الحيوانات في العروض المدارية الدفيئة في أمريكا الوسطى والجنوبية، وجنوب آسيا في الملايو وفي الفلبين وفي جزر سيشل وبعض جهات إفريقيا. تعيش معظم أنواعها في الترب الرطبة عدا عائلة واحدة تعيش في الأنهار والينابيع .
يبلغ عدد الأنواع المعروفة مها 163 نوع فقط. ولكن هذه الأنواع تتفاوت في حجمها تفاوتاً كبيراً. فأكبر فرد معروف منها يصل طوله إلى 150 سنتيمتراً وأصغرها لا يتعدى طوله 7 سنتيمترات. تتغذى هذه الحيوانات على الحشرات تحت سطح التربة مثل الديدان والخنافس.
(ج) صنف الزواحف
حيوانات برية لها جلد جاف خشن الملمس جداً. تعود أقدم حفرياتها إلى العصر الكربوني  تضع الزواحف بيوضها على اليابس حتى تلك التي عادة للحياة المائية مثل السلاحف  والأفاعي المائية . وكل الزواحف تتنفس الهواء من الغلاف الغازي مباشرة في كل مراحل حياتها. أشهر أنواع الزواحف وأكثرها انتشاراً السلاحف، والحرباوات  والأفاعي ، والتماسيح
تشير الحفريات والآثار الجيولوجية إلى أن الزواحف قد كثرت وسادت على سطح الأرض خلال العصر الميزوزوي وكثرت أنواعها وأعدادها. ومنها الزواحف الديناصورية، التي كانت أكبر الحيوانات على اليابس، وكان طولها يراوح بين مترين إلى 27 متراً. وكان من الزواحف ما يطير ومنها زواحف مائية. ولكن سيادة الثدييات فيما بعد أدت إلى تناقص الزواحف، وانقراض بعض أنواعها. والزواحف حيوانات فقارية، تعيش على اليابس، ومنها ما يمكن أن يمضي دورة حياته كاملة بعيداً عن المياه . وتتكاثر بالبيض وبيوضها قارة على مقاومة الجفاف، ولبيوضها قشرة مسامية صلبة، وتمتاز بصفارها الكبير المحاط بسائل زلالي.
أكثر مجموعة الزواحف الموجود اليوم على الأرض قوة وانتشاراً هي الأفاعي ، والحرباوات . وتعد الزواحف ومثلها الأسماك والبرمائيات من ذوات الدم البارد .
تنتشر الزواحف بجلدها الخشن الجاف عديم المسام والذي لا تغطيه شعر ولا ريش، في كل أجزاء العالم تقريباً، بما في ذلك معظم المحيطات. فهي توجد في قيعان البحيرات وفي مناطق الأشجار والغابات. ولكن انتشارها يعظم ويسود في المناطق المدارية والصحراوية إذ تكثر في هذه المناطق أنواعها وأعدادها. وقد أدى كونها من ذوات الدم البارد إلى الحد من فرص وجودها في المناطق المتجمدة، فلا وجود لها في القارة القطبية الجنوبية إنتاركتيكا، ولا في البحار المتجمدة حول القطب الشمالي، وإن كانت أعداد قليلة منها قد توجد داخل حدود الدائرة القطبية.
يبلغ عدد الأنواع المعروفة من الزواحف الموجودة على الأرض اليوم قرابة 7 آلاف نوع، وكل هذه الأنواع تعود لواحدة من المجموعات الأربع الكبرى من الزواحف وهي السلاحف والحرباوات والحرباوات الدودية، والأفاعي والتماسيح.
ـ السلاحف
كل الزواحف التي لها غلاف قاسي تحتمي به تسمى سلاحف . والمعروف منها اليوم قرابة 250 نوع. وتراوح في حجمها من السلاحف الصغيرة الحجم، التي لا يتجاوز طولها 11 سنتيمتراً إلى السلاحف الضخمة التي قد يبلغ وزنها 900 كيلوجرام، ويصل طولها إلى 2.5 متر.
تمتاز السلاحف التي تعيش على اليابس كلياً أو جزئياً بأن غلافها الواقي صلب وثقيل، في حين يكون غلاف السلاحف التي تقضي معظم وقتها في الماء أخف وأكثر نعومة. هذه الحيوانات تتكاثر بالبيض، فتدفن بيوضها في رمال الشاطئ وفور فقسها تتجه الصغار نحو الماء.
ـ الحرباوات
إن الحرباوات هي أكثر الزواحف تنوعاً وانتشاراً وسيادة على الأرض . ويبلغ عدد الأنواع المعروفة منها أكثر من 4300 نوع، إضافة إلى 152 نوع من الحرباوات الشبيهة بالديدان. تمتاز الحرباوات التقليدية بجسمها الأسطواني المستطيل، وذيلها الطويل المدبب، ويديها القصيرتين، ورجليها الأطول قليلاً. وبعض أنواع الحرباوات الشبيهة بالديدان قد لا يكون لها أطراف على الإطلاق أو قد تكون أطرافها متناهية الصغر. لا يتجاوز طول الحرباوات في المتوسط 10ـ20 سنتيمتر، ولكن هناك أنواع ضخمة قد يصل طولها إلى 3 أمتار.
تعيش الحرباوات في الأشجار والأحراج الشجرية، أو في المناطق الصخرية، وتتغذى الكبيرة منها على الفقاريات الأخرى، وبعض أنواعها نباتية.
الحرباوات الشبيهة بالديدان  ليس لها أطراف وإن كان لبعض أنواعها أيدٍ أمامية صغيرة، وذيلها قصير وتبدو على شكل دودة أسطوانية الجسم. تقضي معظم حياتها تحت السطح.
ـ الأفاعي
أقرب الزواحف للحرباوات هي الأفاعي . ويبلغ عدد الأنواع المعروفة منها 2500 نوع. وهذه الزواحف عديمة الأطراف تتحرك بتموج جذوعها. يراوح طول الأنواع الشائعة منها بين 25 و150 سنتيمتراً. ولكن بعضها قد يكون أصغر أو أكبر من هذا المدى. وأكبر نوع معروف من الأفاعي هي الأناكوندا من أمريكا الجنوبية، والذي قد يتجاوز طوله 10 أمتار، وقد يصل وزنه إلى 250 كيلوجرام.
توجد الأفاعي تقريباً في كل أنحاء العالم، وفي كل البيئات من الغابات إلى المناطق الصخرية، إلى مناطق الحشائش إلى المناطق الرطبة، وحتى في الصحاري الجافة الحارة؛ ولكن لأنها من ذوات الدم البارد فهي لا توجد في القارة المتجمدة الجنوبية إنتاركتيكا، ثم إنها تلجأ للبيات الشتوي في بعض البيئات لتجنب معظم برودة فصل الشتاء.
معظم أنواع الأفاعي غير ضارة بالإنسان، ولكن منها ثلاث عائلات سامة ولها أنياب خاصة يدفع السم في جسم عدوها. وبعض أنيابها طويلة جداً بحيث تنطوي داخل الفم عند إغلاقه، وبعضها أنيابها قصيرة تظل قائمة داخل الفم حتى عند إغلاقه.
ـ التماسيح
وهي زواحف تضم أنواعاً عدة، وتختلف اختلافات بسيطة في مظهرها الخارجي، ولكن طولها في الغالب يراوح بين 2 و4 أمتار، وإن كان بعضها قد يتجاوز هذا الطول كثيراً. فقد يصل طول بعض تماسيح المياه المالحة إلى 10 أمتار، ويبلغ وزنها 1000 كيلو جرام .
تعيش التماسيح في المناطق الدفيئة من العالم وتشمل التمساحيات أنواعاً عدة، قد يطلق عليها التماسيح أو اليقاتورز ، أو كايمانز  أو قافيلاز . وبينها فوارق بسيطة في الشكل الخارجي لا تتعدى زعانف إضافية على الظهر أو الرأس أو فك طويل مستدمة كما في تماسيح القافيلاز. تقضي هذه الزواحف معظم وقتها في الماء، وتسبح تحت سطح الماء مباشرية مبقية خياشيمها وعينيها فوق سطح الماء.
مثل بقية الفقاريات، تتمتع الزواحف، إضافة إلى عمودها الفقري بجهاز عصبي مركزي، ودماغ، ورئتين في معظم الأحوال. معظم الزواحف قادرة على إعادة استخدام السوائل التي تستخلصها الكلى من الجسم مرة أخرى، قبل التبول. يقلل جلدها الجاف عديم المسام من فرص فقدها للسوائل، إضافة إلى خشونته التي تحميها من الأعداء. لها قلب يضخ الدم إلى أجزاء الجسم ولكنه بثلاث خلوات فقط.
تحافظ الزواحف على درجة حرارة جسمها قريبة من درجة حرارة الوسط الذي تعيش فيه، خاصة الزواحف التي تعيش على اليابس. ولأنها من ذوات الدم البارد، فمعظم تصرفاتها اليومية موجهة للحفاظ على درجة حرارة جسمها قريبة من درجة حرارة البيئة المحيطة بها. لذلك، تشمس الزواحف أجسامها في الصباح لرفع درجة حرارتها ويمدها بالطاقة الكافية للتحرك، وربما غيرت لون جلدها للأغمق لاكتساب مزيد من الطاقة. وفي حالة ارتفاع حرارة الرأس والدماغ قبل حصول الجسم على كفايته من الحرارة فإن هذه الزواحف تلجأ لفتح أفواها لتبريد الرأس بتبخير بعض الرطوبة من الفم، وهذا شائع لدى الضب في الصحراء والتمساح وغيرها. وتلجأ الزواحف في الغالب للبيات الشتوي لتجنب انخفاض درجة الحرارة في الشتاء. فتقضي فترة الشتاء في جحورها تحت الأرض .
تميل الزواحف للهرب من أعدائها والاختباء تحت الأرض في الغالب. ولكنها عندما تحصر فإنها قد تعض وقد تنفخ نفسها لتبدو أكبر حجماً وأقوى مما هي عليه أمام عدوها. وعند حاجتها للغذاء تميل لاقتناص فريستها اقتناصاً خاص في حالة الزواحف غير النباتية  فمنها ما يعيش على الحشرات مثل بعض أنواع الحرباوات، ومنها ما يتغذى على الفقاريات الأخرى، كالأفاعي التي تتغذى على الطيور، والفئران وعلى بيوض الزواحف الأخرى. وتتغذى الزواحف النباتية  على أوراق الأشجار وثمارها وبذورها.

المنهج الثاني في تصنيف الحيوانات: التصنيف البيئي

تختلف التصنيفات الحيوانية فيما بينها اختلافاً كبيراً، حسب هدف التصنيف وطبيعته. وقد أدى تفاقم المشكلات البيئية في الوقت الحاضر إلى زيادة الاهتمام بدراسة البيئات المختلفة وتفاعل الأحياء فيها سواء المنتجة بنفسها (ذاتية التغذية9  أو عضوية التغذية سواء منها النباتية  أو اللاحمة .
وللحيوان أهمية كبيرة في السلاسل الغذائية، والعلاقات المتبادلة بين الأحياء في البيئات المختلفة. لذلك، حظيت دراساتها باهتمام كبير في الآونة الأخيرة خاصة تلك الدراسات التي تنصب على دراسة توزيعاتها المكانية وما طرأ عليها من تغيرات.
ويمكن التفريق بين الحيوانات بطرق كثيرة جداً، فإلى جانب الأساليب السابقة الذكر، في الفصل السابق، التي تقوم على التفريق بين أنواع الحيوانات وتصنيفها على أساس خصائصها الجسمانية وانتماءاتها السلالية مثل وحيدات الخلية، ومتعددات الخلايا، والحبليات، واللاحبليات، والفقاريات واللافقاريات، أو حتى ذوات الدم البارد وذوات الدم الحار، فإن التصنيف البيئي للحيوانات يمكن أن ينطلق من عدة منطلقات. فمثلاً، يمكن تصنيف الحيوانات إلى حيوانات برية وحيوانات مائية .
ويمكن التفريق بين الحيوانات حسب الأقاليم أو النطاقات التي تعيش وتنتشر فيها، وخاصة على اليابس. وذلك لأن حيوانات اليابس تتأثر تأثراً مباشراً بالمناخ والظروف البيئية المحيطة وبشكل كبير. فعلى الرغم من توفر الأكسجين إلا أن توفر الظروف الحرارية الملائمة وتوفر الماء والغذاء، إضافة إلى المنافسة والافتراس من قبل الحيوانات الأخرى، تحكم انتشارها على الأرض. فيمكن التفريق بين حيوانات العروض المدارية الرطبة، وحيوانات الصحاري الحارة، وحيوانات الأقاليم المعتدلة، مثلاً.
وعلى الرغم مما يلاحظ من تجمع الأنواع الحيوانية وتلازمها، فإن عالم الحيوان لا يعرف تلك التجمعات التي سبقت دراستها في النباتات لأن الحيوانات أقل خضوعاً لبيئاتها من النبات، ولأن ما يتمتع به من قدرة على الحركة أكبر من النباتات، وما يتبع ذلك من قدرتها على الانتشار السريع بين بيئتها الأصلية، فضلاً عن انتشار الأشكال الحيوانية الأكبر على مدى متسع من الظروف المناخية. أما الحيوانات التي تتميز بقدرة أكبر على السفر كالطيور فتستطيع الذهاب أنى شاءت ويهاجر عدد كبير منها مع بدايات فصول السنة، كما تهاجر بعض الحيوانات في فصول معينة مثل الكاريبو في كندا الشمالية وبعض الأسماك كالسالمون.
ويعوق انتشار بعض الحيوانات الحواجز الجغرافية الطبيعية كالبحار والعقبات المائية الأخرى، والصحاري والسلاسل الجبلية والغابات والمستنقعات، وذلك على الرغم من قدرة عدد كبير من الحيوانات على السباحة وعبور الأنهار. كذلك تؤدي العزلة الطبيعية إلى الحد من انتقال الحيوانات ووجود أنواع متميزة منها، مثل تلك الموجودة في أستراليا. وتساهم طول الفترة الجيولوجية التي انعزلت فيها الحيوانات إلى جانب العزلة الطبيعية في تفرد الحياة الحيوانية لأي إقليم ونقائها!!
ومن الحقائق المعروفة أن الحيوانات لا توج على سطح الأرض في المناطق الدائمة التجمد، أو حيث قد تتجاوز درجات الحرارة 55ْ درجة مئوية، أو حيث لا يتوفر الماء.
1. الحيوانات المائية
يعتقد العلماء أن تجانس الوسط المائي، واتصال المسطحات المائية البحرية، على سطح الأرض، قد أدى إلى تجانس المخلوقات البحرية التي تعيش في البحار والمحيطات. كما أن السعة الحرارية العالية للماء، والتي تجعل التغيرات في درجة حرارة المياه قليلة مقارنة بنظيراتها على اليابس سواء على المدى اليومي أو الفصلي، أو السنوي، أو حتى على المدى الطويل قادت إلى القول بأن المخلوقات البحرية لم تتعرض لتغيرات حادة في درجات الحرارة، واستمتعت ببيئة مستقرة ومتجانسة منذ وقت طويل. وتوجد في البحار لذلك بعض من أكثر أشكال الحياة بدائية على الأرض. ولذلك توجد أكثر أشكال الحياة البحرية تنوعاً قرب اليابس على الشواطئ والسواحل . وأغنى هذه المناطق دائماً هي مناطق الشعاب المرجانية  التي تبنيها مخلوقات المرجان القطرية اللافقارية. وسبب ازدهار الحياة في هذه الشعب المرجانية هي أنها تؤمن مأوى للكانسات من سرطان البحر  والروبيان  كما تؤمن مخبئاً للمفترسات مثل الأخطبوط . لذلك، فإن أكثر من نصف أنواع الأسماك المعروفة في العالم تعيش وتتكاثر في مناطق الشعاب المرجانية.
وتعيش في المناطق الشاطئية ومناطق الشعاب المرجانية حيوانات عديمة الحركة  مثل الإسفنجيات  والرخويات ، إلى جانب المرجان نفسه. وكلها تقضي الجزء الأول من حياتها على شكل يرقات  يدفعها الماء معه قبل أن تلتصق بالصخور وتتغير شكلها. ومن السهل على هذه المخلوقات أن تتغذى بالمواد الغذائية التي يدفعها الماء إليها وهي ثابتة في مكانها.
ولكن لعمق الماء أثر واضح على نوع الأحياء وحجمها، فالطبقة السطحية تعيش فيها مخلوقات دقيقة تتغذى عليها مخلوقات أخرى أكبر منها. ولكن زيادة العمق في المحيطات يصاحبها زيادة في ضغط الماء ودرجة حرارة القاع إلى 3.5ْ مئوية. ولكن الحيوانات البحرية تنتشر في كل الطبقات فوقها.
2. الفاونا الحيوانية على اليابس
إن تقسيم حيوانات اليابسة إلى مجموعات صغرى، يتبع التقسيم النباتي على اليابسة، وهذا التقسيم يعتمد بالتالي على عوامل جغرافية طبيعية كدرجة الحرارة وكمية الأمطار ونوع التربة وغير ذلك. وتختلف أنواع البيئات على اليابسة، فمنها المناطق الجرداء كالكثبان الرملية والصخور الناتئة والمناطق المغطاة بالجليد والثلاجات والمناطق القطبية الشمالية والجنوبية وقمم الجبال العالية. ومنها مناطق فقيرة النبات كالصحاري الحارة والجهات المتوسطة من الجبال العالية، والمرتفعات وجهات البراري والسهوب والأراضي العشبية. ومنها أيضاً مناطق ذات أشجار صغيرة وأدغال شائكة وغابات كثيفة. وتقسم كل من هذه المناطق أيضاً إلى أقسام أصغر كما تقسم أيضاً بشكل طبقي إلى طبقة جوية وطبقة تشمل النباتات الطويلة، وثالثة تشمل النباتات القصيرة ورابعة تشمل سطح الأرض وأخيرة تشمل الطبقة التي تحت سطح الأرض.
وتعيش الحيوانات ضمن هذه البيئات على شكل جماعات يطلق على كل مجموعة تقطن منطقة معينة اسم فونا  فهناك فونا المحيطات، وفونا المياه العذبة، وفونا اليابسة. وتدل الدراسات أن الظروف التي تتعرض لها فونا اليابسة شديدة وقاسية على الرغم من وفرة الأكسجين. وأخطر ما تتعرض له الحيوانات البرية هو فقدان الماء، ولذلك فهي إما أن تعيش في مناطق رطبة، وإما أن يكون لها غطاء يحميها ضد تبخر الماء من أجسامها كالحراشف عند الزواحف والريش عند الطيور والشعر أو الفراء عند الثدييات، وقد تكون أجسام بعض الحيوانات الأرضية مغطاة بطبقة خارجية سمكية كالكيتين الذي يغطي أجسام الحشرات.
ولابد لحيوانات اليابسة أيضاً أن تكون مهيأة لتحمل مدى أوسع لدرجات الحرارة، لأنها كثيرة التغير على اليابسة وبعضها مثل الطيور والثدييات ذوات الدم الحار ، يملك وسائل المحافظة على ثبات درجة حرارة أجسامها، ويتفادى بعضها الانخفاض الشديد لدرجة الحرارة بالدخول في سبات شتوي والبعض منها يتجنب التعرض للحرارة المرتفعة بالدخول في سبات صيفي أثناء فصل القيظ. ومما يلاحظ من أثر للبيئة على أجسام حيواناتها أن البيئة المائية كان لها دورها في سهولة انتقال حيواناتها من مكان إلى آخر. أما حيوانات اليابسة فهي على العكس من ذلك، تحتاج لأجسام قوية وبنية متماسكة ومثل هذه الأجسام القوية تمكنها من القيام بأنواع من الحركة يتعذر القيام بها على كثير من الحيوانات المائية كالمشي والجري والقفز والطيران، ومع أن حيوانات اليابسة تتمثل في أنواع ومجموعات أقل من حيوانات الماء إلا أنها أكثر تنوعاً من حيث تجمعاتها الحيوانية وضروب تكيفها للبيئات المختلفة.
المناطق الحيوانية الرئيسية
إن الفونا  الحيوانية في كل منطقة من العالم تكون مميزة لها، وخاصة بها، وبذلك يمكن تقسيم العالم إلى مناطق حيوانية يتميز كل منها بأنواعه الخاصة به.
والإقليم الحيواني ببساطة عبارة عن جزء من سطح الأرض، يتميز بتركيب وتجمع حيواني معين، خاصة الحيوانات الثديية، التي تتصف بملامح تميزها عن الأقاليم الأخرى. ولكل إقليم حيواني أنواع فريدة تقتصر عليه. والملاحظ أن الأقاليم الحيوانية لا تتفق بصورة دقيقة مع القارات، وإنما تفوق الحدود التقليدية للقارات لتشمل مناطق أكثر امتداداً منها، وتفسر حدود الأقاليم الحيوانية بالتغيرات التي طرأت على المناخ وعلى توزيع اليابس والماء في العصور القديمة. فالاختلافات بين الأقاليم الحيوانية نتج من وجود حواجز عاقت حركة الحيوانات في الماضي وتعوقها في الحاضر، سواء كانت مناخات إقليمية تتسبب في تنوع معظم الأنواع الحيوانية، أو حواجز طبيعية كالجبال والمسطحات المائية التي تسببت في عزل بعض الحيوانات وحبسها في بعض الأقاليم دون غيرها.
كانت أولى محاولات تقسيم العالم إلى أقاليم حيوانية في العصور الحديثة، على يد العالم سكلاتر  عام 1858م، الذي قسم فيه العالم على أساس الطيور التي تقطن كل إقليم إلى ستة أقاليم، وقد لاقى تقسيمه اهتماماً عظيماً ودارت حوله مناقشات طويلة لأنه اعتمد في تقسيمه على شواهد الحفريات الجيولوجية التي تشير إلى توزيع الحيوان وانتشاره في العصور القديمة. تبعه ولاس  عام 1876م بتقسيم مشابه ولكن للحيوانات البرية، وكانت له قيمة كبيرة أيضاً، وظهرت عدة اقتراحات لتعديل حدود المناطق السابقة ومع كون هذه التعديلات ذات أهمية لبعض الحيوانات إلا أنها ليست ذات أهمية كبيرة. وظلت تقسيمات سكلاتر وولاس هي السائدة وهي بشكل عام كالتالي:
1. المنطقة القطبية الشمالية في العالم القديم، وتشمل أوروبا وإيسلندا والجزء الواقع شمال جبال الهملايا وشمال نهر (يانك تسي كيانغ) في آسيا بما فيها اليابان وإيران وإفريقيا شمال الصحراء، بما في ذلك جزر الآزور.
2. المنطقة القطبية الشمالية في العالم الجديد وتشمل أمريكا الشمالية وشمال المكسيك. ويطلق على كلا المنطقتين الأولى والثانية اسم هولاركتيكا.
3. المنطقة الحارة الجديدة، وتشمل أمريكا الوسطى والجنوبية وجزر الهند الغربية.
4. المنطقة الأثيوبية، وتشمل إفريقيا جنوب الصحراء ومدغشقر وجزر ماسكارين.
5. المنطقة الشرقية، وتشمل جنوب آسيا وأرخبيل الملايو وبعض جزر الهند الشرقية.
6. المنطقة الأسترالية، وتشمل أستراليا ونيوزلندا وبقية جزر الهند الشرقية.
وقد أعاد كل من العالمين توماس هكسلي عام 1885م  وولاس هذا التقسيم واختصراه إلى ثلاث مناطق فقط، هي:
1. المنطقة الشمالية  وتشمل ما يعرف بالإقليم الهولاركي الذي يشمل الأراضي الآسيوية شمال جبال الهملايا، ويمتد في أوروبا، وفي إفريقيا شمال مدار السرطان، وأمريكا الشمالية. جامعاً بذلك ما كان يعرف بالإقليم الشرقي ، والإقليم الغربي . كما تشمل المنطقة الحبشية ، والمنطقة الشرقية  وأطلقا على هذه الأراضي كلها اسم آركتوجايا .
2. منطقة الأراضي الجديدة ، وهي أراضي المنطقة الأمريكية الجنوبية، وأطلق عليها .
3. منطقة الأرض الجنوبية  وتضم إقليمين:
أ. الإقليم الأسترالي .
ب. الإقليم الهاوائي البولوني .
وأياً كان التقسيم المتبع فإن لكل إقليم حيواناته الخاصة به وإن كانت بعض الحيوانات قد توجد في أكثر من إقليم من هذه الأقاليم في الوقت نفسه. ولأن التقسيم الذي قدمه كل من سكلاتر وولاس هو السائد والأكثر شيوعاً واستخداماً بين المهتمين بهذه الجوانب من التوزيعات المكانية للحيوانات تعرض بشيء من التفصيل إلى الخواص الحيوانية لكل إقليم من الأقاليم الستة التي وردت تقسيماتهما.
1. المنطقة القطبية الشمالية في العالم القديم
وتشمل أراضي إفريقيا شمال الصحراء، وشمال شبه الجزيرة العربية وآسيا شمال الهملايا بما فيها اليابان وقارة أوروبا بما فيها إيسلندا. وتوجد بها أعظم الأشكال الثديية المشيمية تخصصاً. وتخلو معظم جهاتها من الحيوانات الوحيدة المسلك (الثدييات البيوض)، ومن الحرابيات، والمدرعات، وذوات الخرطوم والرأسيات والثدييات المشيمية عديمة الأسنان s، غير أن منطقة البحر المتوسط تحتوي على أنواع قليلة تمثل هذه الحيوانات، مثل قرد المغرب عديم الذيم . ومنطقة البحر المتوسط تعد مرحلة انتقال بين منطقة أوروبا وشمال آسيا من جانب والمنطقة الأثيوبية من جانب آخر.
وتشترك منطقة أوراسيا مع منطقة شمال أمريكا بوجود الأرانب البرية والعقمق وهو غراب أبقع طويل الذنب، وسنجاب القندس أو السمور  (انظر صورة القندس) والمرموط والسنجاب الأرضي والفأر القطبي وابن عرس والدب الأسمر  والذئب والثعالب مثل ثعلب الماء  والألك (الأيل الأوروبي) وحيوان الرنة  والأيل الأحمر  والبيزون وهو من عشيرة البقر والخروف الأوروبي وثور المسك. ويعزو كثير من العلماء هذا التشابه إلى وجود نوع من الاتصال الأرضي بين الإقليمين على شكل معابر يابسة في العصور القديمة سمحت بانتقال الأنواع الحيوانية بين الإقليمين كما تدل على ذلك بقايا وحفريات حيوانات مثل الفيل المنقرض الماموث .
وإضافة إلى ما تقدم تعيش هنا خراف وماعز برية وحيوان (السيح) من عشيرة الضباء و(الشموا) من عشيرة الوعول والجمال وخنازير العالم القديم التي لا نظير لها في العالم الجديد وكذلك توجد بها الخيول والحمر الوحشية وهي الحيوانات التي تمثل فردية الحافر. كما تنفرد هذه المنطقة من شمال العالم الجديد بوجود القنافذ  والشياهم  وسنور الزباد  والضباع .
ويختص العالم القديم بنوع من آكلات الحشرات اسمه (الدسمان) وهو حيوان لها لقدرة على المعيشة في الماء، ولذلك فأصابعه مكففة والذنب منضغط من الجانبين. وكذلك بأنواع من القوارض منها (الجرذ النوام) واليربوع، والهامستر، وهو قارض يوجد في أوروبا وآسيا ويستوطن السهول المزروعة سيما مزارع القمح ويستغل فراؤه في تبطين الملابس، وأيضاً مما يميز المنطقة الببر، وآكل البوص، والباندا.
وفي هذا الإقليم توجد نماذج من 28 فصيلة من الثدييات الأرضية بعضها يتميز بمدى انتشار واسع والآخر يتميز بمدى انتشار محدود والبعض الثالث ليس هل مدى مستمر إلى جانب فصيلتين فريدتين. وتتميز بعض الفصائل الحيوانية هنا بوجودها على نطاق العالم كله مثل فصيلة الكلب والأرانب والخفافيش العديدة، بينما تتميز فصائل أخرى بأنها أكثر توظفاً كفصيلة البقريات  والدب والأيل، على حين تحبس بشكل صارم في هذا الإقليم بعض الفصائل الأخرى كالخنازير والقنافذ. وتُعد فصيلة الجمل الفصيلة الثديية الوحيدة التي ليس لها توزيع مستمر، بينما تتميز الفصيلتين المنفردتين هنا بأنهما من القوارض  مثل أرانب الخلد التي تحفر جحورها في الأرض والتي ليس لها ذيل.
أما طيور هذا الإقليم فمعظمها أضاء في فصائل واسعة الانتشار في العالم بسبب قدرتها على الطيران. ومن الملامح المميزة للإقليم وجود فصيلة العصفور الشجري  التي تقتصر عليه والانعدام الكامل للببغاوات.
أما الزواحف فيتسم الإقليم بقلة أنواعها. وهنا يوجد القليل نسبياً من الزواحف، مثل بعض انواع الأفاعي  والساحلي ، والسلاحف  إلى جانب تمساح القاطور  الذي يوجد في الصين، وإن كانت أية فصيلة منها لا تقتصر على الإقليم وحده. وعلى نقيض الزواحف توجد هنا العديد من البرمائيات ذات الذيول والبرمائيات عديمة الذيول كالضفادع  وضفادع الطين  ذات الانتشار الواسع.
أما الأسماك فالفصيلة السائدة هي الشبوط ، وإن كانت توجد أيضاً في أمريكا الشمالية وإفريقيا. ويعتبر تربية الشبوط لمدة طويلة في أجزاء من الصين وجنوب شرقي آسيا حرفة قديمة. ومن أسماك المياه العذبة الشائعة في الإقليم سمك الكراكي  وسمك الفرخ والسالمون  وسمك أبو شوكة .
ومن الخصائص المميزة لهذا الإقليم اتساعه المساحي وتغطيته لمساحات واسعة من خطوط العرض إلى جانب تنوع ظروفه المناخية، ويؤدي هذا كله إلى وجود العديد من العوامل الحيوانية. ففي الشمال تمتد نطاقات من التندرا والتاييجا باتجاه غربي ـ شرقي بصورة غير مستقية، بينما توجد في الغرب والشرق من العرض المعتدلة أنواع عديدة من أشجار الغابات النفضية، أما في الداخل القاري فتنتشر مساحات متسعة من أراضي الحشائش المعتدلة والصحاري شبه الجافة، بينما توجد في إقليم البحر المتوسط أشجار دائمة الخضرة وتمتد مساحات هامشية من الصحاري في الجنوب والجنوب الشرقي. ولهذا كله يتميز الإقليم بتنوع واضح في الحيوانات المميزة لكل منطقة.
ففي الأطراف الشمالية لأوراسيا حيث تنمو التندرا بنباتاتها القصيرة تعيش حيوانات الرنة، والثعالب القطبية، والأرانب البرية القطبية المتوحشة، والدببة القطبية، وعجول البحر ن والفظ . أما إلى الجنوب من ذلك في الغابات الصنوبرية فتعيش حيوانات الموظ والوشق ، والذئاب وعدد من الحيوانات الأخرى ذات الفراء. أما في وسط أوروبا وآسيا حيث تسود الغابات النفضية فتعيش الدببة والخنازير البرية ، والأيل والثعلب والسنجاب والقنافذ وعديد من الحيوانات التي تأوي إلى جحور في الأرض. أما في مناطق الإستبس والمناطق شبه الصحراوية فتوجد حيوانات الرعي خاصة الحمار البري ، والحصان والجمل، وأعداد متنوعة من الأغنام، والماعز، والغزلان ، والبقر الوحشي، وابن آوى l، والثعالب والسنجاب الأرضي الأوروبي، واليربوع الآسيوي .
وفي الهضاب العليا وجبال التبت تعيش مجموعة من الحيوانات المتميزة تماماً كالياك أو ثور التبت  إلى جانب العديد من الحيوانات البرية السوداء التي تعيش في الجبال القريبة من خط الثلج. أما المنطقة المحيطة بالبحر المتوسط ذات الأحراج الشجرية فتعتبر منطقة انتقالية من الناحية الحيوانية حيث تختلط فيها حيوانات البيئات المختلفة، وهنا تتميز الأطراف الجنوبية لإقليم البحر المتوسط بتدرجها وانحدارها إلى الصحراء حيث تعيش بعض حيوانات الرعي إلى جانب حيوانات أخرى كأرانب الرمال  اليربوع والزواحف والنسور  والصقور .
2. المنطقة القطبية الشمالية في العالم الجديد
يمتد هذا الإقليم في أمريكا الشمالية ويضم معها جزيرة جرينلاند في الشرق والجزر الأليونية في الغرب. ونظراً للامتداد الطولي لهذه المنطقة من شمال أمريكا الشمالية حتى الأراضي المنخفضة من المكسيك، فقد ظهرت فيها عدة بيئات متنوعة، ففي أقصى الشمال تظهر البيئة القطبية التي تغطيها القلنسوات الجليدية، ويوجد فيها حيوانات الدب الأبيض، والثعلب القطبي، وثور المسك، وحيوان الرنة، والفأر القطبي، والأرنب القطبي، وتعيش جميعها في الأجزاء الشمالية من أمريكا إضافة إلى وجودها في الأجزاء القطبية من أوروبا وآسيا.
وتلي هذه البيئة في هذا الإقليم نحو الجنوب غابات الصنوبر، وتمتد من ألاسكا إلى نيواغلاند وتعيش فيها آكلات الحشرات ومنها: الزبابة والخلد الأمريكي، ومن القوارض الشيهم الكندي (أبو شوك)، والبرندق الأمريكي، وهو يشبه السنجاب، وفأرة المسك، والمرمود، والبيدستر أو البيفر (سنجاب القندس)، والأرانب الجبلية، أما آكلات اللحوم، فيمثلها الأسد الأمريكي، والذئب الرمادي، والثعلب والدببة، وقندس النهر، وابن عرس، والبادجر الأمريكي (عناق الأرض). ومن الحيوانات زوجية الحافر نجد هنا الأيائل وتشبه مثيلاتها في أوروبا وآسيا والموظ، وهو وعل يشبه الأيل الأوروبي، والكاريبو ويشبه الرنة، والخروف الجبلي، والماعز الجبلي، والبيزون وهو يشبه مثيله في أوروبا.
وإلى الجنوب تمتد بيئة سهول من حشائش البراري، عديمة الأشجار، في معظمها ذات مناخ معتدل، وتكثر بها الغابات عند مصب نهر الميسيسبي، وتتحول إلى صحراء في كليفورنيا، حيث تتجاوز درجة الحرارة خلال النهار، في بعض جهاتها إلى 40ْ مئوية.
والحيواني الثديي الذي تمتاز به أمريكا الشمالية هو الظبي الأمريكي المتشعب القرون  وهو يمثل نوعاً متميزاً من الحيوانات المزدوجة الحافر ويعد حيواناً وسطاً بين الفصيلة البقرية الأصلية وبين الأيائل في طبيعة تكوين القرون.
ويتميز هذا الإقليم بوجود فصائل حيوانية قليلة نسبياً وبعدم وجود توزيع مستمر لأي من ثديياته مع حيوانات الإقليم السابق، فحيوان الوشق الأوروبي وثيق الصلة بمثيله الأمريكي، كما يشترك الإقليمان في الذئب والثعلب، والثعلب القطبي، والدب البني، والدب القطبي، والولق النحيل ، وابن عرس ، والشره ، وغيرها. وفي الحيوانات ذات الأظلاف والحوافر يتميز الكاريبو الأمريكي بتشابه واضح مع الرنة الأوراسية، ويقترب البيسون الأمريكي من نظيره الأوروبي، كما يتماثل الوبيت أو الأيل الأمريكي مع أنواع من أيل آسيا الوسطى ويبدو الموظ الكندي وكأنه الأيلكة الأوروبية. هذا فضلاً عن وجود أشكال مشتركة من القوارض كالقندس أو السمور واللاموس ، والغول القطبي، أو فأر الحقل القطبي ، والأرانب البرية، إلى جانب وجود آكلات الحشرات في الإقليمين كزبابة الخلد ، التي تتمثل بنوع في اليابان وبنوع آخر في أمريكا الشمالية.
ومن العلماء من ينظر إلى الجزء الجنوبي من أمريكا الشمالية جنوب خط نهر الميسوري ـ أوهايو، كإقليم حيواني مميز يطلق عليه إقليم سنورا . وتميز هذا الإقليم عن إقليم العالم الجديد على أساس أن حيوانات النصف الشمالي من القارة هي نفس الحيوانات الموجودة في أوراسيا المعتدلة، بينما تضم حيوانات هذا الإقليم أشكالاً لا توجد في أي مكان آخر من الإقليم الهولاركي وإن كانت تتشابه مع حيوانات الإقليم المداري الجديد لأمريكا الجنوبية. ففي نهاية عصر البليوستوسين ونتيجة لتقهقر الجليد عمر النصف الجنوبي لأمريكا الشمالية بأشكال خاصة سابقة لتكون الجليد هي تلك التي بحثت عن مفر لها فعاشت في أمريكا الجنوبية مثل الحيوان المدرع الأمريكي والأبوسوم  والبقرة الشبيهة بالخنزير . ولذلك يمكن اعتبار إقليم سنورا طريقاً للهرب أو ملجأ وملاذا للحيوانات الهاربة أمام تقدم الغطاء الجليدي. وقد أدى عدم وجود أي حاجز عرضي يعوق الحركة والانتقال بين الشمال والجنوب داخل أمريكا الشمالية إذ إن امتداد سلاسل جبال الروكي امتداداً طولياً يتقاطع مع دوائر العرض ـ إلى السماح للحيوانات بالاتجاه جنوباً ثم العودة شمالاً مرة أخرى عقب بدء تحسن الظروف. ومن هنا يعتبر إقليم سنورا إقليماً مستقلاً تختلط فيه الحيوانات السابقة لعصر الجليد بالحيوانات التالية له، أو على الأقل إقليماً انتقالياً بين الإقليمين الهولاركي والمداري الجديد. وعلى الرغم من أن إقليم البحر المتوسط في العالم القديم إقليم انتقالي إلا أن ليس بنفس الوضوح الذي نجده في إقليم سنورا.


الانتشار الحيواني

A

 

 

الاقاليم الجغرافية الكبرى للمملكة الحيوانية :   المنطقة القطبية الحديثة  المنطقة القطبية القديمة المنطقة الأفرواستوائية    المنطقة الأندوماليزية   المنطقة الاستروميلانيزية   المنطقة المدارية الحديثة   المنطقة المحيطية والقطبية غير معنية

إن تحديد مناطق تواجد وانتشار الحيوانات لا يعني وجودها في كل شبر من ذلك النطاق، لأن بيئتها الفعلية التي توفر لها كافة متطلبات الحياة والبقاء هي جزء من تلك المناطق، فضفدع الماء تحدد مناطق انتشاره، مثلاً، في شمال إفريقيا وفي أوروبا وأواسط آسيا، وهو يعيش حول مناطق مائية محدودة داخل هذا النطاق. ثم إن هذه الحدود غير ثابتة على مر الزمان، فإذا ما تغيرت شروط الحياة في موطن نوع حيواني وظهرت شروط أكثر ملائمة له في مناطق مجاورة، فإن هذا النوع لاشك سيهاجر إليها وبذلك تتغير حدود انتشاره.
وعوامل الانتشار الحيواني على قسمين: أحدهما سلبي والآخر إيجابي، والانتشار الإيجابي لبعض الحيوانات وخصوصاً منها الصغيرة، يمكن أن يتم بمساعدة التيارات المائية والهواء، أو الأحياء الأخرى بما فيها الإنسان، أو غيرها. كما يظهر الانتشار الإيجابي في الطبيعة بأشكال متعددة من طريق حركة الحيوانات نفسها، وبهذا الأسلوب انتشر السنجاب السيبيري  في السنوات العشر الأخيرة نحو الغرب، بينما امتد السنجاب الأصيل  وأرنب الحقل  في الاتجاه المعاكس نحو الشرق.
وعوامل سلبية مؤثرة في الانتشار الحيواني:
وهي تنقسم في قسمين:
ـ عوائق طبيعية:
ـ عوائق حيوية.
ـ عوائق طبيعية
ويشمل كافة العوامل البيئية الطبيعية التي لا تلائم انتشار هذا النوع من الأحياء أو ذاك. ومنها، على سبيل المثال: العوائق المائية البحرية التي تقف عند شواطئها حركة تنقل وانتشار الأحياء البرية. ومناطق الحرارة والبرودة الشديدين والجفاف ودرجات الرطوبة العالية، كما تقف التضاريس العالية في كثير من الأحيان كجدار منيع يحول دون التوسع في انتشار أنواع معينة من الأحياء.
ـ العوائق الحيوية
وهي مرتبطة بالعلاقات بين الحيوانات ومرتبطة أيضاً بخصائص الحيوان الفسيولوجية وقدراته، ويشمل حالة العداء والمنافسة التي قد تظهر في بعض المجتمعات الحيوانية حيث تفترس الأنواع القوية من الحيوانات ضعافها أو تحرمها من غذائها وتطردها من مواطنها أو تفتك بها بإبادتها من طريق إصابتها بالأمراض الجرثومية، كما توجد لدى بعض الحيوانات ظاهرة (الكراهية) وعدم قبول التعايش مع أنواع أخرى من نفس الجنس الذي ترجع أصولها إليه مثل بعض أنواع العندليب ما بين القوقاز وشمالي إنجلترا.
وتؤدي علاقات التطفل والتكافل إلى اقتصار مناطق انتشار الحيوان المتطفل على المناطق التي ينتشر فيها الحيوان العائل فقط. كما أن خواص بعض الحيوانات وقدراتها على التأقلم والتكيف قد تحول بينها وبين الانتشار في بيئات معينة. مثلاً، ذوات الدم البارد ولا تستطيع تحمل درجات الحرارة المنخفضة لذلك تنحسر مناطق انتشارها دون المناطق القطبية المتجمدة. وبالطبع لا يتوقع أن تنتشر الأحياء البحرية على اليابس ولا العكس، لأن الخواص التركيبية لكل منها تقصر انتشارها إما على اليابس أو في الماء. وبشكل أقل وضوحاً فهناك حيوانات تمكنها خواصها من العيش في المناطق الرطبة الحارة، وحيوانات أخرى كالجمال مثلاً، يمكنها العيش في المناطق الصحراوية الجافة والحارة وتتحمل العيش بدون ماء عشرات الأيام، وهكذا بالنسبة لحيوانات المرتفعات وحيوانات المستنقعات.
وانتشار الحيوان، بصورة عامة، يظهر ضمن مناطق متصلة مع بعضها غير أن قسماً كبيراً من أنواع الحيوانات ينتشر في رقاع من الأرض متباعدة ينفصل بعضها عن بعض، دون أن يلاحظ بينها منطقة انتقالية تنتشر فيها حيوانات ذات صلة وتوزيع أي نوع من الحيوانات في مناطق متباعدة يعتبر أساساً لدراسات قيمة في موضوع الجغرافية الحيوية. وقد توجد تفسيرات وإجابات لبعض أنماط التوزيع المكاني للحيوان منذ دراسة الحفريات والشواهد الجيولوجية. ويمكن تعليل وجود مناطق الانفصال باعتبار هذه المناطق كانت مأهولة يوماً ما بهذا النوع ثم تعرضت للانقراض بسبب تبدل الشروط الحياتية فيها، فلم يعد يتوفر فيها ما يحتاجه الحيوان من غذاء أو مأوى أو بسيادة بعض الحيوانات المنافسة للحيوان المذكور.
وتظهر أمثلة كثيرة في الطبيعة لمثل هذا التوزيع المنفصل، ومنها مناطق انتشار ضفدع أوراق الشجر في كل من أوروبا وشرقي سيبيريا وكذلك الأمر لمناطق توزيع سمك البوت المقدس حيث يوجد في شمالي المحيطين الأطلسي والهادي، اللذين يفصل بينهما البحر المتجمد الشمالي واليابس الأوراسي والأمريكي الشمالي. ويفسر العلماء ذلك بسيادة الدفء خلال الزمن الرابع، حيث كانت هذه الأنواع منتشرة في شمالي المحيطين وضمن البحر المتجمد الشمالي الذي تعرضت ثلوجه للذوبان خلال ذلك العصر. وعندما تعرضت منطقة القطب الشمالي للتبرد والتجمد قضت على القسم الأكبر من هذه الأنواع وهاجر قسم منها جنوباً.
وكذلك الأمر بالنسبة لكلاب البحر المنتشرة بشكل متقطع في كل من البحر الأبيض وبحر البلطيق التي أصبحت معزولة عن بعضها بعد ارتفاع اليابسة مشكلة الأراضي الفلندية.
أما أنواع الحيوانات التي يقتصر انتشارها على منطقة ما فيمكن تمييزها عن كثير من الأنواع الأخرى، ويطلق عليها اسم متوطنة  وهي تقسم بدورها إلى متوطنة من حيث مسقط رأس أنواعها ومستوطنة بعد هجرة، فمن النوع الأول نجد في القوقاز (الدجاج الجبلي) ومن النوع الثاني نجد (الخيول ذات الأصل الأمريكي).
ويلاحظ في التوزيع الحيواني أن الشروط الحياتية المتشابهة في مناطق متباعدة أو متقاربة لا تعني بالمقابل وجود حيوانات من النوع نفسه دوماً، بل قد نجد حيوانات من نوع آخر تتلاءم مع الظروف نفسها يمكن اعتبارها كممثلة للنوع الآخر الذي يعيش في البيئة المشابهة، فالحيوانات التي تعيش في الصحاري الأسترالية تختلف كثيراً عن تلك التي تعيش في صحاري العالم القديم. ويقودنا ذلك إلى النظر إلى أقاليم الانتشار المكاني للحيوان وتقسيم العالم إلى ممالك أو أقاليم حسب أصناف الحيوان


_____________

عموما يُمكن القول إن مملكة الحيوان تشمل مئات الألوف من أنواع المخلوقات ، تراوح في الحجم بين المخلوقات ذوات الخلية الواحدة الميكروسكوبية الحجم إلى الحوت الأزرق في الطرف الآخر . وتوجد الحيوانات في كل البيئات والأصقاع ، من قعر المحيط السحيق إلى قمم الجبال العالية ، ومن الصحاري المحرقة إلى مجاهل القطب المتجمدة . وعلى مر ملايين السنيين طور كل نوع من الحيوانات طريقة معيشته لتناسب البيئة التي يعيش فيها ، لذلك نجد هذه التشكيلة المنوعة المدهشة ضمن مملكة الحيوان ، ومع أنه قد تبدو فروقات كبيرة في أشكال بعض الحيوانات إلا أنها تكون حائزة على خصائص متماثلة احيانا مما يصنفها في عداد الحيوانات وليس النباتات .

بالنسبة لحركة الحيوانات :
ربما كان أوضح فرق بين الحيوان والنبات هو ان بإستطاعة الحيوانات التحرك والتنقل ، بينما يبقى النبات مسمرا في مكانه . هناك أنواع يمكن ان تستثنى من هذا التعريف ، مثلا ، الحيوانات البحرية القشرية الصغيرة التي تعلق في قعر السفينة ولا تتحرك من مكانها ، وانواع أخرى من هلاميات البحر تعتمد على تيارات المياه لتنقلها من مكان إلى آخر . كثير من الحيوانات تستطيع السباحة إلا أنها لا تسبح كلها بالطريقة نفسها . فالأسماك والحيتان تدفع نفسها إلى الأمام بقوة أذنابها . وبعض الأسماك والمخلوقات البحرية الصغيرة تتحرك عندما تلوّح بأنواع من (( الجفون)) أو الشعور المتدلية . وبعض الحيوانات تستطيع الطيران . جميع أنواع الحشرات المعروفة تقريبا تستطيع الطيران ، وكذلك أكثرية الطيور . الخفافيش هي الثدييات الوحيدة التي لها أجنحة حقيقية وتستطيع الطيران ، ولكن أهون الطرق التي يتحرك الحيوان فيها هي المشي . والفقاريات المتطورة (التي لها سلسلة فقرية ) لديها عادة عضلات قوية في رجليها مناسبة تماما للمشي . أما القوازب فأرجلها أقل مهارة للتنقل على الأرض . فالضفادع لا تستطيع المشي لكنها بارعة في القفز بواسطة رجليها الخلفيتين الطويلتين ، والبزاقات والزحافات لا أطراف لها ، وإنما له رجل واحدة لحمية تشد نفسها على الأرض بواسطتها . كثير من الحيوانات تملك عدة مهارات في مجال التحرك : مثلا بإستطاعة البط أن يسبح ويطير ويمشي ، على هواه .
بالنسبة لتغذيتها :
تختلف طريقة الغذاء أيضا بين الحيوانات والنبات . فالنباتات الخضراء تصنع طعامها بنفسها ، بينما الحيوانات مضطرة إلى أكل النباتات أو الحيوانات الأخرى لكي تقتات . والحيوانات آكلة اللحوم ، مثل الأسود ، لها مخالب وأسنان حادة لتمزيق فريستها وإقتطاع لحومها لغذائها ، كذلك الطيور الكواسر ، فإن مناقيرها حادة تقوم مقام أنياب الحيوان . وغالبية الحيوانات تعتمد على الأعشاب والنباتات في غذائها . وأكل النباتات صعب الهضم ويجب ان يمضغ جيدا . فالحيوانات الضخمة ، مثل الفيلة ، لها صفوف طويلة من الأسنان القوية تمضغ بها أكلها وتطحنه جيدا . وبعض الحيوانات تفرز طعامها بعد هضمه في المعدة ، ولكن النباتات لا تفعل ذلك .

أما فيما يتعلق بحواسها :
لجميع الكائنات الحية ردود فعل تجاه أي تغير في البيئة حولها ، ولكن للحيوان إحساس أدق وأرهف بهذه التغيرات . والسبب هو أن الحيوان يتمتع بأدوات حواس مطورة إلى حد بعيد ، وأكثر الحيوانات تستطيع أن ترى وتسمع وتشم وتحس وتتذوق، ويختلف تطور كل من هذه الحواس بإختلاف الحيوانات ، مثلا ، للحشرات حاسة بصر دقيقة جدا ، بينما لا تستطيع الخفافيش أن ترى جيدا وللتعويض عن ذلك تتمتع الخفافيش بحاسة سمع مرهفة إلى درجة هائلة ، وبإمكانها تلمس طريقها في الهواء بالإستماع إلى صدى أصواتها الزاعقة .


الإنتاج الحيواني الفلاحي

تعتبر تربية المواشي والدواجن والأسماك والصيد البحري أنشطة فلاحية تدخل ضمن الجغرافية الإقتصادية  أصلا ولا تدخل في إطار الجغرافية الحيوانية باعتبارها أنشطة بشرية موضوعها حيوانات معدة لتنمية الدخل المالي فقط لكن لا بأس من إلقاء نظرة على هذه الأنشطة ضمن هذا المجال

إنتاج الماشية في العالم

حرث حقول الأرزمع الجاموس باندونيسيا

تربية الحيوانات لا تشير فقط إلى تكاثر وتربية المواشى من اجل اللحوم أو الحصول على المنتجات الحيوانية (مثل اللبن، البيض، أو الصوف) بصورة مستمرة، ولكن أيضا لتربية ورعاية أنواع من أجل العمل والرفقة. يمكن تعريف أنظمة إنتاج الثروة الحيوانية على اساس مصدر التغذية، كالمعتمده على المروج والبراري . وإنتاج الثروة الحيوانية على الاراضى العشبية يعتمد على المواد النباتية  ، والمراعي الطبيعية، والمراعي الزراعية لتغذية الحيوانات المجترة. يمكن ان تستخدم مدخلات التغذية الخارجية، حيث عاد السماد مباشرة إلى الأراضي العشبية بوصفها مصدر المواد الغذائية الرئيسية. هذا النظام مهم خاصة في مناطق إنتاج المحاصيل غير ممكن عمليا بسبب المناخ أو التربة، وهو ما يمثل 30-40 مليون من الرعاة. نظم الإنتاج المختلطة التي تستخدم الأراضي العشبية، محاصيل الأعلاف ومحاصيل الحبوب كعلف للالمجترة والماشية احادية المعدة (لها معدة واحدة ؛ الدواجن والخنازير). يتم عادة اعادة صنع السماد قي النظم المختلطة لإنتاج الأسمدة للمحاصيل. حوالي 68 ٪ من مجموع الأراضي الزراعية هو مراعي دائمة يتم استخدامها في إنتاج الثروة الحيوانية. نظم غير المالكين للأرض تعتمد على الأعلاف من خارج المزرعة، والذي يمثل فك ارتباطها من إنتاج المحاصيل والمواشي وجدت سائدة بصورة أكبر قي البلدن الاعضاء قي منظمة التعاون والتنمية. في الولايات المتحدة، 70 ٪ من الحبوب المزروعة تستخدم لتغذية الحيوانات باحدى طرق التغذية . يتم الاعتماد على الأسمدة الصناعية على نحو كبير لإنتاج المحاصيل واستخدام السماد الطبيعي والذي يصبح تحديا وكذلك مصدرا للتلوث.


الحيوانات والبيئة

AA

قال مسؤول كبير في الأمم المتحدة وهو  هيننج ستينفيلد، "الثروة الحيوانية واحدة من أكبر المساهمين في أخطر المشاكل البيئية قي الوقت الراهن".)  ويحتل إنتاج الماشية 70 ٪ من مجموع الأراضي المستخدمة في الزراعة، أو 30 ٪ من مساحة الأرض على كوكب الأرض.وهو واحد من أكبر مصادر غازات الاحتباس الحراري والمسؤولة عن 18 ٪ من انبعاثات الغازات الدفيئة قي العالم التي تقاس بما يعادلها من ثاني أكسيد الكربون وبالمقارنة، فإن كل النقل يبعث 13.5 ٪ من ثاني أكسيد الكربون وينتج 65 ٪ من أكسيد النيتروز المرتبط بالإنسان (يحتوى على 296 مره اكثر من إمكانات الاحترار العالمي لثاني أكسيد الكربون) و 37 ٪ من غاز الميثان المستحث بالإنسان (يحتوى على 23 مره اكثر من الاحترار لثاني أكسيد الكربون) كما يقوم بتوليد 64 ٪ من الأمونيا، والتي تسهم في الأمطار الحمضية وتحميض النظم الإيكولوجية. وقد استشهد بالتوسع في تربية المواشي كأحد العوامل الرئيسية الدافعة لإزالة الغابات في حوض الأمازون 70 ٪ من مساحة الغابات السابقة تحتلها الآن المراعي والباقي يستخدم لتغذية المحاصيل. من خلال إزالة الغابات وتقفير الأراضي، تقود الثروة الحيوانية انخفاضات في التنوع البيولوجي.

يعتبر الفيل الإفريقي من أكثر الحيوانات فتكا بالبيئة البرية والغابات الإستوائية المتواجد فيها نتيجة التهامه للأشجار وتدميره لها وتعتبر الحيوانات عامة من أهم عوامل تدمير البيئة أكثر مما أحدثه البترول مثلا
فالأنشطة الإنسانية المسببة للاحتباس الحراري لا تقتصر على النفط ومصادر الطاقة الأخرى، إنما تشمل أيضا تربية الحيوانات، خاصة البقر والخنازير والغنم والماعز والإبل والدجاج.
إذ نشرت مجلة «وورلد ووتش» في أحد أعدادها مؤخرا  خلاصة دراسة قام بها روبرت جودلاند وجف أنهانج. الأول كان كبير مستشاري البيئة للبنك الدولي، الحاصل على أحد أعلى الأوسمة العالمية في حماية البيئة، والثاني متخصص في البيئة ويعمل في إحدى مؤسسات البنك الدولي. الهدف من ذكر الأسماء والمهن هو التأكيد على أنه لا علاقة لأي منهما بصناعة النفط أو دول النفط، وليس لهما مصلحة «نفطية» في البحوث التي قاما بها وبنتائج الدراسة التي نحن بصددها.
يعتقد الباحثان أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من الحيوانات التي تربى من أجل لحومها أكبر بكثير من الاعتقاد السائد بدورها البسيط. واستنتج الباحثان أن نسبة هذه الغازات تتجاوز 50 في المائة من إجمالي الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الإنسانية. ويستنتج الباحثان أن استبدال المنتجات من هذه الحيوانات بمنتجات أخرى سيكون له أثر أكبر في تحسين البيئة وتخفيض الاحتباس الحراري من عملية استبدال الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم) بالطاقة المتجددة (لأن للطاقة المتجددة آثار بيئية سيئة أيضا).
ويشير الباحثان إلى دراسة قامت بها منظمة الفاو عام 2006، التي أشارت إلى أن 18 في المائة من انبعاثات غازات الانحباس الحراري تعود إلى الحيوانات التي تربى من أجل لحومها مثل البقر والخنازير والغنم والماعز والإبل والدجاج، ويشيران إلى أن تقدير المنظمة أهمل أشياء كثيرة، كما قدرت بعض الكميات بأقل من كمياتها الحقيقية. وإذا تمت إضافة هذه الآثار التي تم إهمالها أو تجاهلها، فإن غازات الاحتباس الحراري الناتجة عن هذه الحيوانات ستتجاوز 50 في المائة من إجمالي الانبعاثات في العالم وترتفع من 7516 مليون طن (تقدير الفاو) إلى نحو 32564 مليون طن.
عملية التنفس: تجاهلت الدراسة التي قامت بها منظمة الفاو غازات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن تنفس الحيوانات. وسوغت «الفاو» ذلك بأن اتفاقية كيوتو لا تتضمنها، لأن الاتفاقية اعتبرت أن النباتات التي تأكلها الحيوانات امتصت غاز ثاني أكسيد الكربون عندما كانت نباتات حية، لذلك فإن الحيوانات تصبح في النهاية مخزنا لثاني أكسيد الكربون، وبالتالي لا يعد تنفسها مصدرا صافيا لغاز ثاني أكسيد الكربون. ويؤكد الباحثان هذا الخطأ في دراسة «الفاو» وفي اتفاقية كيوتو، خاصة أن أعداد الحيوانات في تزايد مستمر، بينما تتناقص الغابات، المخزن الأساس لغاز ثاني أكسيد الكربون، بشكل مستمر. ويستدل الباحثات بدراسة «الفاو» نفسها التي تشير إلى أن كمية غاز ثاني أكسيد الكربون المخزنة في الحيوانات لا تذكر مقارنة بما يمكن تخزينه في الغابات التي أزيلت لإنتاج العلف الذي تأكله هذه الحيوانات.
الأرض: رغم أن دراسة «الفاو» تضمنت الغازات التي تنتج عن التغير في استعمال الأرض من غابات إلى مناطق رعي، إلا أنها تتجاهل كمية التخفيض في غازات الاحتباس الحراري التي تمتصها الغابات، فالغابات تخزن 200 طن من الكربون في كل هيكتار، بينما إذا تمت إزالتها وتحويلها إلى مناطق رعي، فإن الرقم ينخفض من 200 طن إلى ثمانية أطنان فقط. هذا الفرق، 192 طنا، تجاهلته الدراسة، ويجب إضافته إلى الأثر البيئي لتربية هذه الحيوانات. كما تجاهلت الدراسة انبعاث 200 طن أخرى من التربة التي كانت مهدا للغابة.
هذا يجعل الفرق 392 طنا لكل هكتار! من هنا يستنتج الباحثان أن ترك أراضي الرعي وإعادتها إلى غابات سيخفض انبعاثات الاحتباس الحراري في العالم بنحو النصف! وإذا تمت زراعتها بمحاصيل تستخدم في إنتاج الوقود الحيوي، واستخدم هذا الوقود الحيوي بدلا من الفحم، فإنه يخفض استخدام الفحم إلى النصف. وبعد حسابات معقدة يستنتج الباحثان أن دراسة «الفاو» تجاهلت نحو 4 في المائة من انبعاثات الاحتباس الحراري التي تعود إلى استخدام الأراضي في الرعي.
غاز الميثان: يعد غاز الميثان من أخطر انبعاثات الاحتباس الحراري لدرجة أنه أخطر من غاز ثاني أكسيد الكربون، ويأتي جزء كبير منه من روث الحيوانات ومن اجترار البقر، ولكن غاز الميثان لا يبقى في الجو أكثر من ثماني سنوات، بينما يبقى غاز ثاني أكسيد الكربون أكثر من 100 سنة. هذا يعني أن أي سياسة لتخفيض انبعاثات الاحتباس الحراري يجب أن تركز على الميثان أكثر من غاز ثاني الكربون. أغلب كميات الأول تأتي من الحيوانات، بينما أغلب كميات الثاني تأتي من الوقود الأحفوري. هذا يعني أن التركيز يجب أن يكون على الحيوانات قبل النفط! من هذا المنطلق يرى الباحثان أن تخفيض عدد الحيوانات في العالم سيؤدي إلى تخفيض انبعاثات الاحتباس الحراري بشكل أكبر من ترشيد استهلاك الطاقة أو استخدام الطاقة المتجددة. وينتقد الباحثان تقديرات «الفاو» ويرون أن الرقم الحقيقي هو ثلاثة أضعاف ذلك بسبب افتراضية خاطئة تتعلق بمعدل ارتفاع حرارة الأرض بسبب الميثان.
أمور أخرى: يرى الباحثان أن نحو 9 في المائة من انبعاثات الاحتباس الحراري تم تجاهلها تماما في دراسة «الفاو»
:
1. أرقام «الفاو» مبنية على أعداد الحيوانات عام 2002، لكن هذا العدد زاد بمقدار 12 في المائة منذ عام 2002، ويجب إضافة الغازات الناتجة عن ذلك إلى أرقام «الفاو». 2. الأرقام التي استخدمتها «الفاو» في دراستها أقل بكثير حتى من الأرقام التي تنشرها «الفاو» في الإحصائيات الأخرى، فقد ذكرت الدراسة أن 33 مليون طن من الدواجن أنتجت عام 2002. بينما تظهر منشوراتها الأخرى أن الكمية المنتجة كانت نحو 73 مليون طن! 3. بعض الأرقام المتعلقة بانبعاثات الغازات من الحيوانات قديمة جدا وبعضها يعود إلى الستينيات، وأخرى تعود إلى الثمانينيات. 4. قامت «الفاو» بحساب انبعاثات في قطاعات أخرى، ولكنها انبعاثات تعود في الحقيقة إلى الحيوانات، الأمر الذي يؤكد أن تقديراتها لانبعاثات الغازات من الحيوانات منخفضة، فقد حسبت آثار إزالة الغابات في الأرجنتين تحت قسم الغابات، مع أن هذه الأرض استخدمت لرعي الحيوانات وتربيتها. كما أنها لم تحسب مزارع الأسماك على الإطلاق، رغم الانبعاثات الكبيرة الناتجة عنها. كما أنها تجاهلت الآثار البيئية السيئة لعمليات الصيد البحرية والمصانع التي هدفها تحويل هذه المحاصيل البحرية إلى علف للحيوانات. 5. تتجاهل «الفاو» كل الغازات الناتجة عن عمليات معالجة اللحوم وتعليبها وتوزيعها. 6. تتجاهل كل الآثار البيئية لمخلفات الحيوانات المذبوحة مثل السوائل، وفضلات اللحوم والعظام. 7. تتجاهل آثار غازات الانبعاث الحراري الناتجة عن الطبخ، خاصة في الأماكن التي تستخدم الفحم في الطبخ، أو الكهرباء التي تولد من الفحم. 8. تتجاهل الغازات الناتجة عن عملية تصنيع الأدوية والأدوات والأجهزة الطبية التي تستخدم لعلاج الأمراض الناتجة عن أكل هذه اللحوم


معلومات عامة عجيبة وغريبة عن عالم الحيوانات-هل تعلم-

هل تعلم أن من بين الحيوانات الثدية يعتقد أن الفيل يعيش أطول حياة قد تصل إلى 150 أو 200 سنة، والحصان يعيش أحياناً فوق الـ50 عاماً. ومن بين الطيور فإن النسور تعيش أيضاً أكثر من 100 سنة. أما بطل الحياة الطويلة فهي السلحفاة، فهناك سلحفاة مشهورة جداً تدعى سلحفاة مويشيوس عاشت بكل تأكيد 152 سنة ومنهم من يعيش أكثر من 200 سنة.
هل تعلم أن الحيوان الذي ينام ستة أشهر ويستيقظ ستة أشهر هو الفأر، فمعلوم أنه ينشط خلال فصل الصيف ليلاً نهاراً. وعند مجيء فصل الشتاء فإنه يأوي إلى مخبئه تحت الأرض حيث يرقد فيه حتى انقضاء فصل الشتاء.
هل تعلم أن أسرع الحيوانات على الأرض هو الفهد وأسرع المخلوقات هو الصقر حيث تبلغ سرعته أثناء انقضاضه على فريسته من الجو حوالي 360 كلم في الساعة.
هل تعلم أن ذكر الأرنب يسمى الخزن، وولده يسمى الورش. ومدة حمل الأنثى الأرنبة بولدها حوالي 31 يوماً. أما أنثى الحمار فتسمى أتان وابنه يسمى الجحش. وصغير الخروف يسمى الحمل وابن الحصان يسمى المهر ومؤنثه المهرة.
هل تعلم أن الدب القطبي أو الدب الرمادي المخطط قد يصل وزنه إلى حوالي 450 كغ، إلا أن أكبر الدببة هي دببة ألاسكا البنية والتي يصل وزن أحدها إلى أكثر من 680 كغ وعندما يكون واقفاً يصل طوله إلى أكثر من 3 أمتار. ويعتبر الدب الرمادي المخطط من أكثر الحيوانات الثدية خطراً.
هل تعلم أن الكنغر يعتبر أحد أغرب وأقدم أجناس الحيوانات الموجودة على الأرض اليوم. وهو يتواجد بكثرة في استراليا، ويشتهر بجرابه الموجود على بطنه الذي يحمل فيه صغيره بعد الولادة. يقف الكنغر المكتمل النمو بطول حوالي مترين. ولديه أرجل أمامية قصيرة ذات مخالب صغيرة، ورجلان خلفيتان طويلتان جداً وهما اللتان تمكنان الكنغر من القفز لمسافات طويلة تصل أحياناً إلى 6 أمتار.
هل تعلم أن الكلب يهز ذنبه عندما يكون سعيداً. وأن التمساح تنزل له دموع ولكن ليس عند الخوف أو الألم، إنما عندما يكون يأكل شيئاً أكبر من اتساع فتحة فمه، وأن القط يقوس ظهره عند الخوف.
هل تعلم أن الحوت يعتبر من الحيوانات الثدية المائية، والحقيقة أن الحوت ينحدر من أسلافه الذين عاشوا على اليابسة. خلال الآلاف من السنين، وقد نمت الحيتان لتشبه الأسماك في شكلها وملامحها الخارجية الأخرى، لكنها تعيش كالحيوانات البرية. زعانف الحوت على سبيل المثال له عظام يد من خمسة أصابع. والفارق المهم بين الحوت والأسماك بالطبع هو أن الحوت الصغير يرضع من حليب أمه مثل الثديات الصغيرة، فهو لا يفقس بيضاً بل يولد ولادة. وتتنفس الحيتان بطريقة مختلفة أيضاً عن الأسماك فبدلاً من الخياشيم لديها رئتين وهي تدخل الهواء عبر منخرين، وعندما تغطس تحت الماء ينغلق هذان المنخران بواسطة صمامين صغيرين، وكل خمسة إلى عشرة دقائق يرتفع الحوت إلى سطح الماء ليتنفس.
هل تعلم أن البطاريق (جمع بطريق) في موسم التوالد تتجمع في مستعمرات كثيفة في القارة القطبية الجنوبية، والأصقاع القريبة منها. وتتكيف هذه الطيور بشكل جيد مع الحياة البحرية في المناطق القطبية الباردة. وهناك نوع من البطاريق تسمى «اديلي» تدخل إلى داخل البر لتبني أعشاشها هناك.
هل تعلم أن بعض الثديات تصبح نوّامة لا أكثر في فصل الشتاء. وحيث أن عدد كبيراً من الحيوانات تصرف الشتاء في السبات. بعض الحيوانات الأخرى تهاجر في الشتاء ومنها الرنة وعدد كبير من الطيور وكل الحيوانات التي تجد غذاءها في الأنهار والبحيرات، التي تتجمد طوال أشهر كثيرة في السنة.
هل تعلم أن الحيوانات تتصل ببعضها بواسطة الإشارات والأصوات لكن هذا لا يعني أنها تتكلم مع بعضها. وذلك بسيط، فحتى عند الإنسان لا يتم الاتصال دائماً بالكلمات، بل هناك تعابير تدل على الغضب والفرح وغير ذلك.
فعندما تصدر دجاجة صوتاً مرتفعاً مثلاً فإنها تنذر صغارها باقتراب خطر معين، وعندما يطير طائر إلى غصن شجرة ليستكشف ما حوله تبقى الطيور منتظرة. فإذا طار بطريقة معينة تدرك أنه على وشك الابتعاد وأن عليها اتباعه.
وتجدر الإشارة أن الحيوانات لا تتصل مع بعضها بالإشارات فقط، بل أيضاً من خلال الحركات التي تقوم بها بالذيل والفم وحتى بإصدار الرائحة المختلفة والحيوانات تعرف أصوات وتعابير وحركات الاتصال بالغريزة فور ولادتها فهي مختلفة عن الإنسان الذي يتعلم كل هذا الأمور من غيره. فالحيوان يقوم بكل ذلك بالفطرة حتى ولو لم ير كيف يقوم بها غيره من نفس الفصيلة.
هل تعلم أن الدلفين حوت صغير يتراوح طوله بين متر وخمسة أمتار. وهناك أسباب دعت العلماء للاعتقاد أن الدلفين يتمتع بذكاء مميز:
العديد من الدلافين استطاع تقليد صوت الإنسان ببراعة مذهلة.
أثبتت التجارب أنه يمكن تعليم الدلفين بعض الكلمات التي ينطقها الإنسان.
يستطيع الدلفين اختراع بعض الألعاب وممارستها كاللعب بالكرة في بركة المياه وكأنه يلعب كرة السلة أو ما شابه، ويستطيع قذف الكرة إلى مدربه والتقاطها منه. وهذا كله يدل على الذكاء لدى هذا الحيوان.
هل تعلم أن النعامة لا تستطيع الطيران فعلياً.
الإحساس بقوة الجاذبية الأرضية في الجو هو أكثر مما عند الوقوف على الأرض. ذلك لأن الهواء يعطي دعماً قليلاً لوزن المخلوق. الطيور الصغيرة فقط قادرة على الطيران برفرفة أجنحتها. أما الطائر الكبير العملاق لا يستطيع الطيران لأنه لا يملك مثل تلك العضلات التي تساعد الجناحين في الرفرفة.
هناك عدد من الطيور لا يستطيع الطيران بتاتاً كالنعامة، والرية (نعامة صغيرة) في جنوب أمريكا. والأيمو في استراليا وعدد من الطيور الأخرى. جميعها ثقيلة جداً للطيران فليس هناك من طائر عملاق ويستطيع الطيران.
والنعامة من الطيور العملاقة. فهي تكون بطول مترين عندما تكون مكتملة النمو وأحياناً بارتفاع 2,5 متراً. وتزن من 70 إلى 130 كغ.
لكن الطيور التي لا تستطيع الطيران في بعض الحالات تعوض عن هذا بسرعتها الهائلة. فالخبراء يؤكدون بأن النعامة أسرع طائر في الجري. وهي كذلك أسرع من الحصان العربي السريع، فقد تصل سرعتها إلى حوالي 60 كلم في الساعة. وتتجاوز نقلتها حوالي 8,5 أمتار.   
هل تعلم أن هناك أنواعاً من الحيوانات تعيش في المياه العذبة، منها فرس النهر والزبابة والكيب وثعلب الماء والقنوس. وتتميز هذه الحيوانات بمهارتها بالسباحة وهي تلتقط غذاءها في الماء. ويعتبر فرس النهر أكبر الثديات المائية على الاطلاق. وهو حيوان عاشب يقضي القسم الأكبر من حياته في الماء حيث لا يخرج منه فوق سطح الماء سوى عينيه ومنخريه.
هل تعلم أن اللواحم الصغيرة مثل الثعالب والهررة الوحشية هي حيوانات صحراوية بلدية (موجودة أصلاً في الصحراء) أما ابن آوى والفهود الصيادة فهم يعتبرون زوار عرضيون لا يغامرون في دخول الصحراء إلا بحثاً عن فريسة. وتعيش هذه الحيوانات عموماً في السفناء الأقل قحولة حيث تتوفر فريستها الطبيعية كالغزال مثلاً.
هل تعلم أن حيوان الرنة يعتبر من أكلة النباتات الكبيرة لمنطقة القطب الشمالي إلا أن أعداءه الرئيسيون هم الذئب والدب الرمادي الذين يكثر وجودهم في المناطق القطبية. وفي فصل الشتاء ينتقل الرنة جنوباً ويتغذى على طحلب الغزال (نوع من شيبة العجوز) وأغصان الأشجار مثل الجنجل والسندر.
هل تعلم أن أكبر العواشب وأسرع الضواري تعيش في مساحات المناطق العشبية. فتتجمع الظباء وحمير الوحش والجواميس في قطعان. وهي إحدى أفضل وسائل الدفاع ضد الحيوانات الضارية. فتدافع الفيلة ووحيد القرن عن نفسها مستعملة أنيابها الضخمة وقوتها الهائلة. وتقتات الحيوانات العاشبة بأصناف مختلفة من الأعشاب والنباتات فتتعرض أسنانها للحت المتواصل نتيجة أعمال الهرس والقطع. ولذلك فهي دائمة النمو

حيوان لا يشرب الماء أبدا وإذا شربه يموت  

Akangaroo

إنه الكونغورو البري

فهو يعيش في صحراء أستراليا.لا يشرب الماء اطلاقا مع أنه  يزن مابين 60 الى 70 كيلوغرام
استأنسوه و وضعوه في مزارع وحاولو أن يشربوه الماء لكنه نفق ومات ..عندما درسوا هذا الحيوان وجدوا أنه بالإضافه لجهازه الهضمي والتنفسي والدوري يوجد لديه
مصنع لتركيب الماء  بحيث يأكل  نوعا من الحبوب الجافة في صحراء أستراليا و بعد هضمها  تنتج غاز الهيدروجين  وهو يحصل على الأكسجين من الهواء
فيقوم مصنع المياه الداخلي بتركيب ذرتين من الهيدروجين الناتجة من الجهاز الهضمي و ذرة من الأكسجين الناتجة من الجهاز التنفسي ويُنتج  الماء داخليا

شارك هذاالموضوع

حساب الوزن المثالي
الجنس : رجلإمرأة
القامة (cm):
الوزن (kg):
الوزن المثالي : kg
الموقع يعاد بناؤه بعد فترة توقف

حساب الوزن المثالي بطريقة رائعة

وزنك بالكيلوغرام:
طولك بالسنتمتر:

: مؤشر كتلة الجسم
: هذا يعني


شارك وتفاعل بهذه الصفحة مع:

إلى أعلى