موقعأحمد لعوينة

أحمد لعوينة

موقع أحمد لعوينةالكاتب و أستاذ مادة الإجتماعيات

/* ايقونات متابعة الموقع بجانب الصفحة */ /*اوقات الصلاة */ /* تكبير الخط وتصغيره */

حكماء وفلاسفة قالوا::زهير بن أبي سلمى--"لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ...فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ"****جان جاك روسو"ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني, ولا للغني معدة أكبرمن معدة الفقير"!!****مارك توين:اللحظات السعيدة إما أن تجعلنا أكثر تفاؤلا أو أكثر جنونا..**** رينيه ديكارت:إذا شئت أن تكون باحثا جاداً عن الحقيقة، فمن الضروري ولو لمرة واحدة في حياتك أن تشك في كل شئ ما استطعت. ***** سقراط : "أحبك ولكن الحقيقة أعز وأحب علي منك" ****** داروين: الإنسان الذي يجرؤ على إضاعة ساعة من وقته لم يكتشف بعد قيمة الحياة.******** توماس هولكروفت: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور. *** **** اسحاق عظيموف: ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة؛ بل الصعب هو أن تتراجع عما تعلمته. كارل ساغان: الادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة كبيرة.** | الحياة مليئة بالحجارة ، فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سُلما تصعد به نحو النجاح | ..,اذا كان رأسك من شمع فلا تلومن الشمس .....(مثل امريكي) | .لاتجعل احدا يرى قاع كيسك..ولا قرارة نفسك .....(مثل ايطالي). | ...لا ترم سهما يصعب عليك رده ....(مثل عربي). | اذا كان المتكلم مجنونا..يكون المستمع عاقلا. | لا تمازح الشريف فيحنق عليك ولا الدنيء فيتجرأ عليك | .ولا خير في حسن الجسوم وطولها إذا لم يزن طول الجسوم عقول. | - لا تناقش غبياً لأن الناس لن تعرف أيكما الغبي.(سلفادور دالي) | - نستطيع أن نفعل أي شئ لو التصقنا به لوقت كافي.(هيلين كيلر) | - الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق.(هيلين كيلر) | - المرأة مصدر كل شر.- متى أُتيح للمرأة أن تتساوى مع الرجل أصبحت سيدته.(سقراط) | - لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.(مالكوم اكس) | - السعادة هي معرفة الخير والشر.(افلاطون) | - الحرية لا يمكن أن تعطى على جرعات، فالمرء إما أن يكون حراً أو لا يكون حراً.(نيلسون مانديلا) | ,,,,,,,الأكاليل ليست لكل رأس ,, | لقد تعلمت مند زمن طويل ألا أتعارك مع خنزير لأنني بدلك سأتسخ وذلك يروق له(جورج برنارد شو) ,, | ,,,,,,للذكاء حدود لكن لا حدود للغباء... | طعنة العدو تدمي الجسد و طعنة الصديق تدمي القلب | . خذ من الصقر ثلاثا : بعد النظر و عزة النفس و الحرية ,, | ,,,مثل انجليزي --النسر لا يصيد الذباب | إنه من المُخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه | يوجد دائما من هو أشقى منك ، فابتسم | كُلُنا كالقمر ، له جانب مُظلم | لا تتحدى انسانا ليس لديه ما يخسره | الجزع عند المصيبة ، مُصيبة أخرى | لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تُحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعيش في رأسك | من يُطارد عصفورين يفقدهما جميعا | أن تكون فردا في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعام | شكرا للأشواك ، علّمتني كثيرا | من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس | إن الشجرة المثمرة هي التي يُهاجمها الناس | لا تحقرّن صغيرا فإن الذُبابة تَدْمي مُقلة الأسدِ | نحن نحب الماضي لأنه ذهب و لو عاد لكرهناه | لا فقر كالجهل و لا غنى كالعقل و لا ميراث كالأدب | أخبر صديقك كِذبة فإن كَتَمَها أخبرهُ الحقيقة | من أطاع الواشي ضيَع الصديق | لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما | | إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة | | الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع العبد المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك | إنك تخطو نحو الشيخوخة يوما ، مُقابل كل دقيقة من الغضب | لا تجعل غيوم غدك تُغطي شمس يومك | قيل لأرسطو : مابال الحسود أشد غما ؟ قال : لأنه أخذ بنصيبه من غم الدنيا وأضاف إلى ذلك غمُه لسرور الناس | الرجل العبد في بيته لا يمكن أن يكون سيّدا خارج بيته | من أخطاء الانسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل | علمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فآطمأننت | الحياءُ هو الجمال المشرق الذي يجذب القلوب و النفوس | فتش على عيوبك قبل أن تحاول اصلاح العيوب في غيرك | **لا تأسفن على غدر الزمان**لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب**تحسبن برقصها ان تعلو على اسيادها**ستظل الاسود اسودا وستظل الكلاب كلابا | | قال حكيم الصين " كونفوشيوس " : لا تتبرّم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل أن تُزيل ما تراكم منه أمام باب منزلك أولا | إني لم أمُرّ على هذا اليوم مرّة أخرى ، فأية يد يسعُني أن أُسديها و أية رحمة أستطيع أن أُدرك بها انسانا ينبغي أن أُعجّل بها | إذا أردت الابتعاد عن القلق ، عش يومك و لا تقلق على مستقبلك ، عش هذا اليوم حتى يجيئ وقت النوم | إستعد دوما لتقبُل الامر الواقع الذي ليس منه مناص ، لأنك بهذا القبول تكون قد خطوت أول خطوة في التغلب على مرارته و صعوبته | خلق الله لنا أذنين و لسانا واحدا ، إذن : لنستمع أكثر مما نتكلم | قال " حسن البنا " : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيُلقي اليهم بالثمار | مهما كانت بحار الحياة هادرة فالحق يطفو و لا يغرق أبدا | الرجل الغاضب مملوء يالسّم | اعرف نفسك و لا تتشبه بغيرك و ارض بالذي خلقك الله به | الاستقامة طريق : أولها كرامة و أوسطها سلامة و آخرها الجنة | ما أقل ما نفكر فيما لدينا و ما أكثر ما نفكر بما ينقصُنا | عُدّ نعم الله عليك و لا تلتفت إلى تعداد متاعبك | لا تكن من ذوي النفوس الدنيئة الذين يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء الآخرين | العلم يُحيي أناسا في قبورهم و الجهل يُلحق أحياء بأموات | معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ | في اللغة الصينية تتكون كلمة " كارثة " من حرفين : الأول يمثل الخطر و الثاني يمثل الفرصة | أترك التجسس على عيوب الناس تُوفق للإطلاع على عيوب نفسك | لايوجد معلم بعد الانبياء و الرسل أفضل من الفشل | الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح | أن تكون وحيدا أفضل من رفقة السوء | لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما | لا تكن كقمة الجبل - ترى الناس صغارا - و يراك الناس صغيرا |المصيبة ليست في ظلم الأشرار وإنما في صمت الأخيار| مارتن لوثر كنغ "ينتمي المستقبل للذين يستيقظون مبكرا

الجغرافية الإقتصادية

رسم كاريكاتوري يبين انزعاج الأوربيين من نجاح الإقتصاديات الصاعدة كالإقتصاد الصيني

التعريف الشامل


يستمد هذا الفرع تسميته كفرع من فروع الجغرافية من كل من علم الجغرافية والصفة من الاقتصاد , ولعل أول من أطلق هذه التسمية على هذا الفرع هو الجغرافي الألماني و . غوتز  عام 1882م , وهناك العديد من التعاريف للجغرافية الاقتصادية
مكندر : هي العلم الذي يدرس إنتاج السلع وتوزعها .
جونز : هي العلم الذي يدرس العلاقة بين العوامل الطبيعية والظروف الاقتصادية ودراسة إنتاج الحرف والنشاط الاقتصادي .
الكسندر : إن الجغرافية الاقتصادية تشمل كل أنواع الأنشطة التي يقوم بها الإنسان في العالم وينتج عن ذلك إنتاج وتبادل واستهلاك سلع ذات قيمة وفائدة , وإن أي شيء يدفع الإنسان ثمناً له أو يسعى للحصول عليه , أو يعمل لكي ينتجه , يعد سلعة اقتصادية .
فالجغرافية الاقتصادية : تعني الدراسة لأنواع نشاط الإنسان على سطح الأرض لإنتاج وتوزيع موارد الثروة الاقتصادية واستهلاكها .
ولهذا المعنى فإن الجغرافية الاقتصادية تعد فرعاً من فروع الجغرافية البشرية , وهي أكثر تلك الفروع وضوحاً وتحديداً وأوسعها ميداناً وأغناها مادة وأكثرها مراجع , لأنها تتناول بالبحث والدراسة موارد الثروة الاقتصادية في أقاليم العالم المختلفة من حيث الإنتاج والتسويق والاستهلاك , كما تدرس المشكلات المتعلقة بتوزيع مظاهر النشاط الاقتصادي على سطح الأرض وعلاقاتها ببيئاتها الطبيعية , وهي تعنى بدراسة الحرف , كما أنها تتناول موارد الثروة الاقتصادية والطبيعية والبشرية كما تهدف إلى حصر موارد الثروة الاقتصادية في بيئات العالم , وتوضيح طرق الاستفادة منها واستثمارها استثمارا عقلانيا .
 ماهية الجغرافية الاقتصادية :
المدرسة البرجوازية انطلقت من نظرتها المثالية الميتافيزيقية إلى الوجود حيث عدت الجغرافية الاقتصادية فرعاً من فروع الجغرافية البشرية .
- أما المدرسة الماركسية فقد انطلقت في تسميتها للشق الثاني من الجغرافية بالجغرافية الاقتصادية من نظرتها إلى الاقتصاد ودوره المهم في تطوير المجتمعات , وفي الوقت ذاته فإنها لا تنكر دور الإنسان , لأن العملية الاقتصادية تقوم على علاقة ترابطية بين قوى الإنتاج وعلاقات الإنتاج , وللعامل البشري الدور الحاسم في عملية التطور الاجتماعي .
تجدر الإشارة إلى أن تقسيم الجغرافية إلى طبيعية واقتصادية حسب أراء المدرسة الأوربية البرجوازية أو طبيعية أو اقتصادية حسب مؤيدي المدرسة الماركسية الشرقية , لايعني أبدا إقامة الحواجز بينهما لأن الواقع الحياتي للمجتمعات البشرية يفترض العكس , وإن العلاقة بين الجغرافية البشرية والاقتصادية علاقة جدلية دياليتكية , وهما وجهان لعملة واحدة .

تعد الجغرافية الإقتصادية فرعاً من فروع الجغرافية البشرية التي تحولت من الجغرافية التجارية إلى الجغرافية الإقتصادية في نهاية القرن التاسع عشر.وهي تهتم بدراسة الأنشطة الإقتصادية التي يمارسها الإنسان مثل الزراعة والتعدين والصيد والصناعة والتجارة والسياحية ودراسة النقل والمواصلات.

المراحل التي مرت بها الجغرافية الإقتصادية


الجغرافية الإقتصادية أصبحت مهمة في حياة الإنسان,ويمكن تقسيم الفترات التي مرت بها الجغرافية الإقتصادية إلى:
ٍ1:الفترة الكلاسيكية:تعد هذه المرحلة من عام 1880م إلى عام 1930م هي البداية الأولى لنشأة الجغرافية الإقتصادية  ,وفي عام 1900م ظهر أول كتاب عن الجغرافية الإقتصادية من تأليف {إلين سمبل},وأسهمت الحرب العالمية الأولى في تطور هذا العلم.

2:الفترة الحديثة:شهدت هذه الفترة من عام 1930م إلى عام 1960م ظهور بعض أساليب الحديثة في البحث العلمي مما أسهم في كتابة بعض المقالات المتخصصة في الموارد و الأنشطة الإقتصادية.

3:الفترة المعاصرة:تعد هذه الفترة من عام 1960م حتى يومنا هذا العودة الظافرة للجغرافية الإقتصادية بشكل خاص والجغرافية بشكل عام بسبب ظهور المنهج الكمي في تحليل بعض الظواهر الجغرافية وإنشاء مراكز نظم المعلومات الجغرافية الخاصة بتدريس الطلبة وتدريبهم على استخدام هذا التخصص الجديد.
الجغرافيا الاقتصادية وتطورها

    مرت الجغرافيا الاقتصادية بعدة مراحل تطورية واضحة:
المرحلة النفعية للدراسة الجغرافية:
    في البداية كان اهتمام الجغرافيين ينصب على الفائدة العلمية لعلم الجغرافيا وقد اقتضى هذا الاتجاه الاهتمام بدراسة الإنتاج والتجارة والنقل وغيرها من الموضوعات التي تهتم بها الجغرافيا الاقتصادية الحالية وقد ساد هذا الاهتمام طوال القرنيين السابع والثامن عشر وكان هذا الاتجاه مجرد اهتمام فكري للجغرافيين ولم يدرس في إطار فرع مستقل.
مرحلة الجغرافية التجارية
    كانت تتناول موضوعات إنتاج وتجارة السلع الرئيسية في العالم علي ضوء أسسها  الجغرافية المتنوعة وتتخللها الإحصائيات المعاصرة والمجددة باستمرار وتدعمها بعض الحقائق الجغرافيا العالمة التي تؤكد دراسة الإنتاج والتجارة وكانت العوامل الجغرافية ضمن الظروف السياسية والاقتصادية المؤثرة في الإنتاج والتجارة وهذه المرحلة استغرقت معظم القرن التاسع عشر.
    وكانت أول تسمية للجغرافيا الاقتصادية في بداية الثمانينات في القرن التاسع عشر  بعد ظهور كتاب الجغرافيا الاقتصادية للجغرافي الألماني (جوتز) والذي حاول فيه تتبع تأثير اختلاف الظروف الطبيعية والبشرية على الإنتاج في أقاليم مختلفة من العالم وذلك بهدف خلق جغرافيا اقتصادية مغايرة للجغرافيا التجارية التي سادت في القرن التاسع عشر
مرحلة تطور الجغرافيا الاقتصادية كفرع مستقل
   وهي مرحلة حديثة مقارنة بمرحلة تطور الجغرافيا عامة وقد تعاظم تأثير الإنسان في البيئة واصبح له اليد العليا إلى درجة إنكار المدرسة السوفييتية والشرقية لتأثير البيئة في الإنسان وتعددت مجالات وجوانب التأثير البشري إلى حد استحال فيه على الجغرافيين حصر كل مظاهر تأثير الإنسان بمكوناته البيئية لتعاظم المعرفة الجغرافية مما أدى إلى ظهور عدة فروع مستقلة في الجغرافيا الاقتصادية أيضا كجغرافية الصناعة، وجغرافية المعادن والطاقة، وجغرافية النقل والمواصلات ،وأخيرا جغرافية  السياحة، بعد تعاظم اثر السياحة كمورد اقتصادي،  وأصبحت الجغرافيا تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية شبه متوازنة هي الجغرافيا الطبيعية، والجغرافيا الاقتصادية، والجغرافيا الاجتماعية،بدلا من التقسيم الثنائي التقليدي القديم إلى: جغرافيا طبيعية وجغرافيا بشرية، وأصبحت الجغرافيا الاقتصادية تهتم بالسلوك والتأثير البشري والاقتصادي في البيئة والمكان هذا التقسيم والتفرع اصبح ضرورة ملحة لتنظيم المعرفة الجغرافية المتنامية لتعاظم تأثير الإنسان بمكوناته البيئة وتنوع مجال هذا التأثير بما يتماشى ومناهج الجغرافيا المعاصرة  وخاصة شمولية الواقع المجالي.
  الجغرافيا الاقتصادية وعلم الاقتصاد:

تعرف الجغرافيا الاقتصادية بأنها تدرس التغاير الإقليمي الصناعي والتجاري المكاني لسطح الأرض فيما يختص بنواحي نشاط الإنسان المتصلة بإنتاج وتبادل واستهلاك الثروة وتفسير هذا التباين وحجم تأثير العوامل الطبيعية والاجتماعية بمكوناتها على دراسة الظاهرة الاقتصادية بينما يعالج علم الاقتصاد إنتاج السلع الاقتصادية وحركة تبادل هذه السلع وبما أن الإنتاج يرتبط بأنواع الموارد وخصائصها المتباينة التي تتأثر بالظروف الطبيعية لبيئة الموارد فإن دراسة الجغرافيا يمكن إن تفيد في دراسة الاقتصاد فيظهر ما يعرف بالجغرافيا الاقتصادية تأخذ على عاتقها توزيع الموارد وظروف البيئة الطبيعية التي تؤثر على  خصائص واستخدام هذه الموارد. فمثلا لا يفسر الاقتصادي تذبذب إنتاج الاتحاد السوفيتي من القمح كما لا يستطيع إن يعرف أسباب الثبات النسبي لإنتاج الولايات المتحدة من القمح ولكن دارس الجغرافيا الاقتصادية يمكنه ذلك لأنه يقف على العوامل الطبيعية التي تفسر التباين الموجود.فرغم عظم مساحة نطاق القمح لكنه يقع على مجموعة دوائر عرضية محدودة وإذن فإن أي تغيير مناخي في هذا الإقليم يحدث خسائر فادحة علي طول عرض النطاق الذي يرتبط توزيعه بخط العرض بينما نطاق القمح الأمريكي هو نطاق طولي من الشمال إلى الجنوب وعليه فإن التغيرات المناخية هنا لا تتسبب إلا في تأثير محدود على إنتاج القمح، وهذا المثال يؤكد أهمية الجغرافيا الاقتصادية لعالم الاقتصاد.
ورغم أن الجغرافيا الاقتصادية وعلم الاقتصاد يعالجان موضوعات مشتركة (الإنتاج والتبادل التجاري والاستهلاكي) فان لكل منهما منهاجه وأساليبه الخاصة والتي تحقق أهدافها.
.

فروع الجغرافية الإقتصادية:


برزت الجغرافية الإقتصادية كعلم مستقل في النصف الثاني من القرن التاسع عشر, بدأت تظهر بعض فروع الجغرافية الإقتصادية,سنتناول كل منها مايلي:
 
1:جغرافية الزراعة:تعتبر أحد فروع الجغرافية الإقتصادية وأكثرها تطوراً من حيث نوعية موضوعاتها والبيانات الزراعية التي تتناولها وتتميز بأنها تدرس عنصر الغذاء الذي يعتبر من الموضوعات المهمة في حياة الإنسان.فالزراعة من الحرف التي مارسها الإنسان منذ القدم بعد إستئنساسه للحيوان.وفي الوقت الحاضر هناك مايقدر بنحو 45% من القوى العاملة في العالم يعملون في النشاط الزراعي سواء بطريقة مباشرة كمزارعين أو بطريقة غير مباشرة في أنشطة زراعية كتصنيع ونقل ونجارة المنتجات الزراعية.وحرفة الزراعة بأنماطها المختلفة تعد أكثر إنتشاراً على سطح الكرة الأرضية

مقومات النشاط الزراعي:
    تهتم الجغرافيا الزراعية في هذا الصدد بالمقومات الطبيعية المحددة لقيام أو استمرار حرفة الزراعة واختلاف الأهمية النسبية للعوامل الطبيعية المؤثرة في قيام الحرفة، فلا يمكن أن نتصور قيام الزراعات أو نمو المغروسات بدون تربة فهي المصنع الذي تعد فيه المواد الغذائية اللازمة لنمو النباتات كما أنها تحاول تثبيته وحفظه من الاقتلاع وتتكون التربة من شقين أولهما المفتتات التي تتألف منها التربة والمواد المعدنية التي تحتويها وثانيهما المواد العضوية وتتوقف الجدارة الإنتاجية للتربة على مدى نضج قطاع التربة ومدى النفاذية وغنى التربة بالمواد العضوية والمعدنية ويهتم الجغرافي في هذا الصدد بالتوزيع الإقليمي للتربات المختلفة تبعا للجدارة الإنتاجية ومدى تباينها المكاني وأسباب هذا التباين وعلاقة ذلك بالتأثير المتفاوت في الإنتاج الزراعي من مكان إلى آخر.
ويمكن للنباتات المزروعة والمغروسة أن تمتص غذاءها من المواد المعدنية والعضوية في التربة إذا توافرت كميات كافية من المياه تجعل هذه المواد الغذائية سائلا سهل الامتصاص، ومصادر المياه متعددة فهناك مياه الأمطار والتي تختلف في كميتها وطول فترة سقوطها من مكان إلى آخر وتختلف درجة فعاليتها في الأقاليم المختلفة والتي تتوقف علي درجة الفقدان أو التسرب أو التبخر.
كما تعتبر المياه الجارية السطحية من المصادر الرئيسية للمياه اللازمة للزراعة وتختلف كميات التصريف النهري من نهر إلى آخر وتوزيع هذا التصريف المائي علي شهور السنة وعلى طول قطاعات الأنهار وتلك خصائص تؤثر في حجم المساحة المزروعة وأنواع المزروعات وتعد المياه الجوفية مصدرا هاما للمياه في المناطق الجافة وتتوقف فعالية هذا المصدر علي حجم المخزون ومدى تجدده ونسبة الملوحة وكمية الفاقد مما يستخرج عن طريق  الآبار والينابيع .
والمناخ من المقومات الأساسية لقيام الزراعة ففضلا عن أهمية المطر كمصدر هام من مصادر مياه الري فان الحرارة والضوء عناصر ضرورية لنماء الكساء الخضري للمزروعات فكثيرا ما توطنت بعض المحاصيل في أقاليم معينة كالقصب والكاكاو والقطن والجوز والبن والمطاط في الأقاليم المدارية والأرز في الإقليم الموسمي والنخيل في المناطق الصحراوية  والزيتون والكروم والحمضيات  في الأقاليم المعتدلة الدافئة والقمح والبنجر وغيره في المناطق الباردة  ولا يمكن أن تنمو هذه المحاصيل في خارج أقاليمها إلا إذا توافرت عوامل بديلة كمياه الأنهار والآبار والينابيع.
وعناصر البيئة السالفة الذكر تمثل مقومات وعوامل حيوية لنمو النبات إذ يتعذر وجود النبات من أساسه في حالة غياب إحدى هذه العناصر أو المقومات وهذا لا ينطبق على مظاهر سطح الأرض التي قد تؤثر على العناصر الثلاثة السابقة ولكن لا تلعب دورا حيويا مماثلا كالعناصر والمقومات السابقة وبالتالي فإنها تمثل ضابطا للزراعة وليس مقوما لها.

وتتعرض الزراعة على جوانب المناطق المرتفعة لانجراف التربة وارتفاع نفاذية المياه وتفتيت الملكيات وصعوبة استخدام الميكنة الزراعية. كما تؤثر التضاريس بشكل غير مباشر في المناخ والنبات إذ تنخفض الحرارة بالارتفاع وبالتالي يتكرر تتابع النباتات على المستوى الراسي على المرتفعات مع تتابعه الأفقي من الاستواء حتى القطبين، والدور الحيوي الذي تلعبه هذه المقومات أو العوامل من الأهمية بحيث تظهر أنماط زراعية ترتبط بهذه المقومات مثل الزراعة المطرية والزراعة المروية والزراعة في التربات الفيضية وزراعة المنحدرات وزراعة السهول والزراعة المدارية والزراعة الجافة ويشكل الإنسان وتقدمه الفكري والتكنولوجي دورا حيويا هاما في قيام الزراعة ونمطها وكثافتها في مكان ما وتسمى هذه المقومات  بالمقومات أو العوامل البشرية ولا تقل هذه المقومات عن المقومات الطبيعية .
يلعب السكان في أقاليمهم دورا مزدوجا في قيام الزراعة وكثافتها فالسكان يشكلون سوقا رئيسية للمنتجات الزراعية كما يقوم على أكتاف السكان في الأقاليم عبء توفير اليد العاملة التي تتطلبها العملية الزراعية فلا زراعة بدون  الفلاح أو العمل الزراعي ولا قيمة للمحاصيل الزراعية بلا مستهلكين ، وينعكس التقدم الفكري والتكنولوجي للسكان على المستوى التقني للزراعة في أي مجتمع والمزارع العملية ما هي إلا نمط يحدد هذا العامل التقني في الزراعة وأولى جوانب أو مستويات التقنية الزراعية هي الميكنة الزراعية اذ يوفر استخدام الميكنة العمالة لزراعية كما تزيد من كفاءة العمليات الزراعية وبالتالي يرتفع الإنتاج والإنتاجية وربما لا يلائم استخدام الميكنة الزراعية الدول الفقيرة المزدحمة سكانيا لأنها ستؤدي إلى بطالة متزايدة لكنها تناسب الدول الغنية التي تعاني من افتقار سكاني والملكيات الزراعية الواسعة  وقد لجأ الإنسان إلى تنظيم زراعته للأرض فابتدع ما يسمى بالدورات الزراعية  تنظم فيه مواعيد زراعة المحاصيل بما يتناسب مع نموها مع توفير أوقات راحة للأراضي لتكتسب قوتها وعناصرها المفتقدة طوال مواسم الزراعة وتوجد دورة سنوية على سنتين ودورة ثلاثية وآخرى رباعية ويحاول السكان استخدام المخصبات الكيماوية والعضوية ليستكمل بها العناصر المعدنية  أو العضوية التي تنقص التربة أو تفتقدها ولكن الطلب على السلع الرئيسية ومحاولة زيادة إنتاجها لكفاية الاستهلاك المحلي أو للتجارة العالمية أدى إلى الإفراط في استخدام المخصبات الكيمائية مما أدي إلى تغير السلع الغذائية أو ما يمكن أن يطلق عليه بتلوث الغذاء وقد تفاقمت باستخدام المبيدات الحشرية في الزراعة  حتى استخدم بعض الكتاب اسم الزراعة الكيمائية  للتعبير عن هذا الإفراط وقد تمخضت تجارب الإنسان  المعملية في المجال الزراعي  أن انتقاء بذور جيدة تعطي إنتاجا وأنواعا افضل  وقد تعاظم تأثير عامل مؤثر في الزراعة في الفترات الحديثة هو سياسة الدولة في المجال الزراعي التي تنظمها مجموعة قوانين تنفذها  و تكون قوام هذه السياسة زراعة محصول تجاري أو اكثر للحصول على العملات الصعبة بتصديره أو تلبية مشكلة ملحة تعانى منها الدولة مثل أزمة الغذاء أو نقص البروتين،  وتحدد الملكية الزراعية بعض خصائص الزراعة في إقليم ما فتعوق الملكيات القزمية المفتتة استخدام الميكنة الزراعية  وهناك ا أيضا عامل آخر هو ما يسمى برحلة الفلاح اليومية بين مسكنه في القرية أراضيه الزراعية المتناثرة حسب ظروف العمل الزراعي اليومي وضمان قوت الماشية إضافة إلى كثير من العوامل  الآخرى الهامة التي تؤثر على الزراعة مثل القرب والبعد عن المراكز الحضرية او الريفية الكبرى وشبكة النقل والمناطق الصناعية
 الزراعة  كقطاع اقتصادي
    تلعب الزراعة دورا هاما في اقتصاديات الدول والأقاليم المختلفة وتعد إحدى القطاعات الإنتاجية بجانب  الصناعة والتعدين وغيرهما وتساهم بنصيب معتبر في الدخل المحلي أو الوطني، ويشتغل بالزراعة عدد لا بأس به من الناس  كما تقدم الزراعة خامات زراعية تدخل في الصناعة  .
وتدرس الجغرافيا الزراعية من هذه الزاوية الزراعية، كمورد إنتاجي، فتهتم بتوزيع الإنتاج الزراعي من المحاصيل والخامات الزراعية المختلفة بهدف تباينه الإقليمي وعلاقة ذلك بحجم الاستهلاك وهل توجد مشكلة نقص أو افتقار لهذه الخامات في مناطق معينة والعكس وبالتالي مدى مساهمة المناطق الآخرى في التجارة الدولية أو التبادل الإقليمي والمحلي للسع الزراعية كما تحاول الجغرافيا الزراعية البحث عن تباين حجم إنتاج السلع والمحاصيل الزراعية من مكان إلى آخر ولا تخرج أسباب هذه الاختلافات الإقليمية عن ظروف البيئة الطبيعية والعوامل الطبيعية البشرية المختلفة  كما تعالج الجغرافيا الزراعية انتاجية الأرض من المحاصيل المختلفة  والإنتاجية ما هي إلا نسبة الإنتاج إلى الوحدة المساحية كالهكتار ، والإنتاجية هي انعكاس للظروف البيئة للمكان ومدى تفاعل الإنسان معها والعائد الإنتاجي للوحدة المساحية هو العامل الأول في تحديد المركب المحصولي الأمثل في مكان ما وتتعرض الجغرافيا الزراعية لتوزيع استهلاك الدول أو الأقاليم من السلع الزراعية وتباين حجم فائض السلع الزراعية ومدى مساهمة الأقاليم في التجارة الدولية والمحلية
 الزراعة كنمط من أنماط استغلال الأرض:
    تهتم الجغرافيا الزراعية بتصوير الاستخدامات الزراعية للأراضي على خرائط تفصيلية بهدف الوقوف بدقة على حقائق المركب المحصولي ، وأنماط استخدامات الأراضي الزراعية مثل نطاق أراضي البساتين ونطاق زراعة الخضروات ونطاق المحاصيل الحقلية الغذائية ونطاق المحاصيل الحقلية الصناعية.
كما يحاول الجغرافي في هذا الفرع تفسير العوامل البيئة  والبشرية المؤثرة في تباين استخدامات الأراضي أو توطن المحاصيل الزراعية والمركب المحصولي الأمثل للأرض هو الهدف الذي ينشده الجغرافي من دراسة استخدامات الأراضي الزراعية، وهذا يتوقف على عاملين أولهما الجدارة الإنتاجية للأراضي الزراعية وعائدها الإنتاجي للمحاصيل المختلفة وثانيها سياسة الدولة التي قد تؤثر في المركب المحصولي السائد مثل حاجة الدولة لزراعة محاصيل معينة غذائية او خامات زراعية صناعية أو اتجاه الدولة نحو تصدير السلع الزراعية الجيدة للحصول على دخل أعلى بالعملات الصعبة من إنتاج سلع وخامات زراعية آخرى ذات عائد آدني.
 الرعي نشاط زراعي متطور
   المرعى والرعي لغة معناها الكلأ والكلأ أنواع منه الطويل ومنه القصير ومنه المتناهي في القصر ومن الناحية الجغرافية يطلق اسم السفانا على الحشائش الطويلة والاستبس على الحشائش القصيرة والأعشاب الصحراوية على الكلأ المتناهي في القصر، وعلى هذا الكلأ يعيش الحيوان وتنوع الكلأ يؤدى إلى تنوع الحيوان وللحيوان أهمية قصوى في حياة الإنسان،  فهو مصدر الغذاء ومصدر الكساء ووسيلة النقل وتتنوع الاستفادة بالحيوان بتنوع الشعوب المختلفة في بيئتها الطبيعية المختلفة وأنماطها الحضارية المتعددة.
ومن الناحية الاقتصادية فالحيوان يغل اكثر مما تغله المناجم والمحاجر من ثروات معدنية  اما إنتاج اللحوم والألبان والأصواف والجلود ومستخرجاتها والدواجن ومستخرجاتها فانها تعطى مقابلا نقديا ضخما.
تشغل الحشائش مساحة كبيرة من اليابس بنحو 21% من جملة المساحة وإذا أضفنا إلى حشائش السفانا والبراري والاستبس هذه  المساحة الرعوية في الأقاليم الجافة فان نسبة الحشائش سترتفع إلى ما يقرب من 40%من مساحة اليابس .
تنمو الحشائش والكلأ عندما يقتصر المطر على إنبات الأشجار، والغطاء النباتي الرعوي يختلف كثافة من مكان إلى آخر وفقا للعوامل المناخية التي تختلف من مكان إلى آخر على سطح الأرض.

الموارد النباتية الطبيعية وأوجه استغلال الإنسان لها
ينتشر النبات الطبيعي في أغلب سطح الكرة الأرضية ما عدا المناطق التي تغطيها الثلوج بشكل دائم مثلا اسلندا والقطبين الشمالي والجنوبي والمناطق التي تقل فيها كمية الأمطار كالمناطق الصحراوي الجافة والمناطق ذات السطوح الصخرية. ويقصد بالغطاء النباتي الطبيعي ذلك الغطاء النباتي الذي ينمو طبيعيا دون ان يكون للإنسان دخل في وجوده وبذلك تختلف النباتات الطبيعية على النباتات والمحاصيل التي يعمل الإنسان على زرعها ورعايتها بطرق مختلفة من اجل الاستحواذ على ما تدره من محاصيل ويمثل الغطاء النباتي نتاجا للظروف البيئية التي ينمو فيها فهي تعد غلى حد كبير الخلاصة النهائية لهذه البيئة بعناصرها المختلفة الجيولوجية الخاصة بالتربة و التضاريس والمناخ , الأمر الذي يفسر لنا اختلاف توزيع الغطاء النباتي الطبيعي على سطح الكرة الأرضية. حيث تنتشر الغابات الاستوائية الكثيفة المتشابكة الأغصان في الاراضية الواطئة بينما يتواجد الغطاء النباتي في صورة شجيرات ونباتات جافة متباعدة في المناطق الصحراوية وعلى شكل طحالب دقيقة تغطي الصخور في المناطق القطبية, وبالنظر لاختلاف الظروف البيئية الطبيعية نجد أن النباتات الطبيعية تضم 3 أشكال رئيسية من النباتات وهي: الغابات -الحشائش- نباتات الصحاري.
وتعتبر الغابات أهم صور النبات الطبيعي وذلك بسبب ما تتوافر عليه من ثروة خشبية هائلة. أما النوع الثاني وهو الحشائش فإنها لا تعتبر موردا طبيعيا مباشرا إنما تقتصر أهميتها على اقترانها بعملية توزيع الموارد الحيوانية بينما لا تتمتع نبات الصحاري من أعشاب ونباتات جافة متناثرة بأهمية اقتصادية.
وتتميز الغابات عن الحشائش والنباتات الصحاري باعتبارها موارد نباتية يقوم الإنسان باستغلالها بشكل مباشر في مناطق واسعة من العالم حيث تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 25 في المائة أي ما يعادل 4آلاف و 500 مليون هكتار من سطح الكرة الأرضية اليابسة مغطى بمختلف أنواع الغابات إلا أن هذا المساحة تقلصت نتيجة الاستغلال العشوائي للإنسان وقيامه بقطع ما يقرب من نصف هذه المساحة حيث لم تعد الغابات تغطي سوى مساحة تقدر ب 3410.851 مليون هكتار.
أما من حيث أوجه استغلال الإنسان للموارد الغابوية فيمكن قراءته انطلاقا مكن التوزيع الجغرافي لمساحات الغابات في العالم فبسبب الاستغلال الوحشي تقلصت مساحة الغابات في العالم من 4500 مليون هكتار إلى 3411 مليون هكتار منها 56 في المائة توجد في أمريكا و25 في المائة في آسيا و18 في المائة في إفريقيا

2: جغرافية المعادن والطاقة:تعني بالتعرف على المراكز الرئيسة لتوزيع المعادن في أقاليم العالم المختلفة,وتعد جغرافية المعادن والطاقة مهمة في إنتقاء المنطقة الصناعية لإقامة مصنع معين بالقرب من موقع المواد الخام أو السوق.كما أنها من العوامل المهمة في التوطن الصناعي خاصةً في تلك الصناعات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة,على الرغم من قلة المراجع في هذا الفرع إلا أن موضوع الطاقة بدأ يبرز كأحد الموضوعات المهمة في الدراسات الجغرافية الحديثة.

3:جغرافية الصناعة:تعتبر فرعاً من فروع الجغرافية الإقتصادية,وهي تشمل دراسة الإنتاج الصناعي بأنواعه وأنماطه المختلفة.كما تهتم بدراسة النظام الصناعي وتحليل عناصره لمعرفة مدى إرتباطها وتفاعلها المتبادل مع البيئة المحيطة,وتعتبر مناهج وأساليب البحث الكمي اليوم الحجر الأساسي للدراسات والبحوث في مجال جغرافية الصناعية بصورة علمية جادة وخاصةً فيما يتعلق بالإنتاج وعناصره وبعد وحدات الإنتاج من مراكز التسويق أو مناطق الإنتاج.

4:الجغرافية النقل:النقل عامل مهم في توطن معظم الأنشطة الإقتصادية,وعلى الرغم من حداثة هذا الفرع إلا أنه استطاع في السنوات الماضية أن يصبح أحد العوامل التي تساعد على ارتباط أقاليم الإنتاج العالمية.وتركز جغرافية النقل على دراسة شبكات النقل وتطورها والتي تعتبر أحد العناصر المهمة في دراسة نظام النقل لمنطقة ما, وكذلك استخدام الأسلوب الكمي في وصف وتحليل شبكات النقل القديمة والحديثة وتفسير أنماطها.كما تهتم بدراسة وسائل النقل بأنواعها المختلفة البرية والمائية والجوية وتوصيل المعلومات وتبادلها.ويعتبر الأمريكي{إدوارد أولمان}أحد أبرز العلماء الذين كتبوا عن النقل وخاصةً كتابه {تدفق السلع الأمريكية}والذي استطاع أن يضع الأسس المنهجية لجغرافية النقل في شكل نموذج مبسط يظهر التفاعل بين الأقاليم الإنتاجية.وقد ساعد على إزدهار التجارة الأوروبية في فترة ماقبل الخمسينيات من هذا القرن في تطور الدراسات الجغرافية.

5:جغرافية التجارة:تركزت دراسات جغرافية التجارة في بدايتها على نوعية المنتجات المتوفرة في المناطق المجاورة ثم اتسعت لتشمل دراسة حركة التبادل التجاري بين أقاليم العالم ،وفي القرن السادس عشر الميلادي زادت أهمية جغرافية التجارة خلال حركة الكشوف الجغرافية أو الإستعمار مما شجع على توسع في التجارة الأوروبية.وقد وفرت دراسات جغرافية التجارة بيانات ومعلومات مهمة عن الأنشطة التجارية والثروات المتوفرة في بقية أقاليم العالم.

6: جغرافية السياحة:يعتبر النشاط السياحي أحد الأنشطة الإقتصادية المهمة في بعض الدول, كما يرتبط بصناعة السياحة نشاط متعدد من الخدمات الأخرى.فالمملكة المتحدة وجمهورية مصر العربية وتايلاند تعتبر أن قطاع السياحة من الأنشطة الإقتصادية التي تساهم بنسب كبيرة في الناتج القومي الإجمالي.وهناك جامعات ومعاهد لديها أقسام وتخصصات مستقلة في صناعةالسياحة  مثل جامعة فكتوريا في كندا وجامعة جورج واشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية.

7:جغرافية التسويق:تعد جغرافية التسويق من أحدث التخصصات في الجغرافية الإقتصادية,ومازال هذا التخصص يعاني من شح في الكتب المرجعية باللغة العربية على الرغم من توفر البحوث المتعلقة بالتسويق ومشكلات التسويق والبعد المكاني لعملية التسويق باللغات الأجنبية.وتدرس جغرافية التسويق العوامل الجغرافية الطبيعية البشرية ودورها في التسويق.كما تهتم جغرافية التسويق بمراكز التسويق وموقعها الجغرافي وقربها وبعدها من مناطق العمران, وفي الاُونة الأخيرة بدأت تهتم بالشكل العام لمراكز التسويق ومداخلها ومخارجها والتوزيع المكاني للمرافق التابعة لها مثل مواقف وسائل النقل العامة والخاصة.

يرتبط الإقتصاد بكل مناحي الحياة ويتشابك بكل العلوم

التنمية الإقتصادية والنمو الإقتصادي


تستخدم المصطلحين للدلالة على تحول قطاع معين مثل القطاع الزراعي من قطاع تقليدي قديم إلى قطاع متطور يستخدم فيه الأساليب الحديثة المطبقة في الزراعة المتطورة:

* النمو الإقتصادي:يقصد به جميع العناصر التي تؤدي في النهاية إلى هذه الزيادة,ويشتمل النمو الإقتصادي على التحسين في الأداء,أي زيادة في كمية الإنتاج مقارنة بنوعية المدخلات.فزيادة المنتجات الزراعية لإقليم معين هو في الواقع أقرب لأن يكون نمو في الإنتاج الزراعي أكثر من كونه تنمية زراعية في هذا الأقليم.

* التنمية الإقتصادية:يقصد به جميع التطورات البشرية والإقتصادية التي تؤثر في التنمية الإقتصادية لأي إقليم أو اقتصاد معين,فهي تشمل الزيادة والتوزيع للمنتجات والتغيرات في الإدارة والتنظيم التقني التي من خلالها يتم الإنتاج والتوزيع.لذلك نجد أن التنمية الإقتصادية تتجاوز الإنتاج وزيادته حيث تتضمن في تركيب نوعية المنتج حسب القطاعات الإقتصادية الموجودة في الإقليم والدولة.

* مصطلح التنمية الإقتصادية أشمل من مصطلح النمو الإقتصادي.وتختلف تطبيقات التنمية الإقتصادية من دولة إلى أخرى بناء على التركيبة الإقتصادية في كل دولة ومدى علاقتها ببقية القطاعات الأخرى.

البيانات الخاصة بموضوعات الجغرافية الإقتصادية:


1:الدراسات الميدانية:تعد الدراسات الميدانية من ضمن جمع البيانات في الجغرافية الإقتصادية.وتمر الدراسات الميدانية بعدة مراحل للحصول على بيانات البحث.وتختلف نوعية ومدة الدراسة الميدانية من دراسة لأخرى,فهي قد تبدأ وتنتهي في مدة يوم أو يومين وقد تستمر إلى أكثر من سنة إذا كان البحث يتطلب متابعة ظاهرة معينة لا تتكرر إلا سنوياً أو موسمياً.

2:التحليل الكارتوجرافي:لابد للباحث من أن يضمن بحثه بعض وسائل الإيضاح التي تفيد القارىء في تتبع موضوع الدراسة,وتتعدد وسائل الإيضاح وتتنوع حسب نوعية الدراسة وعادة مايستعين الباحث ببعض الأشكال البيانية والجداول والخرائط والصور والمرئيات الفضائية لتوضيح أو دعم فكرة معينة أو استخدامها كسند أو دليل لمايكتبه في دراسته.وعلى الباحث أن يحسن استخدام التحليل الكارتوجرافي ويبين متى يستخدم الجدول ومتى يستخدم الرسم البياني.

3:تفسير الصور الجوية:أصبحت الصور الجوية من عناصر جمع المعلومات لدراسة تطور ظاهرة معينة طبيعية أو بشرية مثل حركة المركبات أو بعض الأنشطة الإقتصادية كالزراعة والصناعة.ويلجأ إليها الباحث في دراسته عندما يحتاج أن يقارن بين ماهو مكتوب عن موقع معين في الطبيعة يصعب عليه متابعته من الأرض,وتعتبر تفسير الظاهرة الجوية من أساليب المهمة في دراسة أنماط الزراعة وخطوط النقل وبقية الظواهر المتعلقة بها.

4:تفسير المرئيات الفضائية:نظراً لتقدم تقنية المعلومات لتسهيل دراسة بعض الظواهر الطبيعية والبشرية على مستوى دولة معينة أو إقليم مثل حركة بقعة الزيت في وسط مياه البحر أو متابعة اَفة زراعية أو موسم حصاد لنوعية معينة من المحاصيل الزراعية على مستوى الدولة أو حركة الرياح الشديدة تجاه مدينة معينة,صار الباحث قادراً الاَن على أن يدرس تطور أو تشكل مائي معين أو حرائق الغابات أو مشكلة التصحر التي تزداد سنوياً على مستوى العالم

5:التحليل الكمي:قد تتطور طرق التحليل لتصل إلى أنواع مختلفة من التحليل الكمي مثل مقاييس الإنحراف {التشتت}والإختلاف وتحليل التباين{اختبار}وغيرها من القياسات.وفي برامج الدراسات العليا يمكن أن تستخدم قياسات أخرى كالإنحدار والإرتباط المتعدد والتحليل العاملي.في وقتنا الحاضر يستخدم نوع من أنواع التحليل الكمي الذي يستخدمه الباحث لتحليل مشكلة أو ردة فعل معينة لدى دراسة عينة من الأشخاص مثلاً,والتحليل الكمي يمكن أن يكون بسيطاً في صورة بعض الأرقام التي تحدد نسبة توزيع السكان في العالم وإستخراج المتوسط الحسابي والمتوسط الهندسي

 نظم التحليل في الجغرافيا الاقتصادية

    للجغرافيا الاقتصادية مناهج بحث متعددة ،كل منها يحقق أهدافا معينة ومتغايرة ،وهذا لا يلغي المناهج الآخرى لعلم الجغرافيا والأسس النظرية التي يرتكز عليها هذا العلم ، فمنهج التحليل المكاني يهدف إلى إبراز الاختلافات المكانية لتوزيع الظاهرات الجغرافية أو المشكلات، ومنهج الدراسات السببية والتأثيرية يهدف إلى الوقوف على أسباب تباين وتغاير هذه الظاهرات ومنهج شمولية الواقع الجغرافي يؤكد ضرورة دراسة الظاهرة الجغرافية في بيئتها أي في حالة تفاعلها مع مكونات البيئة الطبيعية والاقتصادية والاجتماعية .
ففضلا عن هذه المناهج الخاصة بعلم الجغرافيا عموما توجد أربعة مناهج للتحليل في الجغرافيا الاقتصادية، تنظم عرض وتحليل الظاهرات الاقتصادية وهى:  منهج التحليل الحرفي، ومنهج التحليل المحصولي، ومنهج التحليل الإقليمي، وأخيرا منهج التحليل الموضوعي، ولكل من هذه المناهج مزاياه

 منهج التحليل الحرفي:

    ويتعرض بالدراسة لحرفية الإنسان ومزاولته لحرفة معينة في مكان ما من الأرض وما هي الاستجابة الطبيعية للإنسان مع ما تقدمه له البيئة  من موارد وإمكانيات الحياة اليومية.
ويمارس الإنسان كثيرا من الحرف بعضها في طريقها إلى الانقراض كالجمع والالتقاط والصيد البري وحرف قائمة ومزدهرة كالرعي والزراعة والصناعة والتجارة وان اختلفت عبر الأزمنة والأمكنة عبر ا العالم كوحدة توزيعية بمكوناته تطبيق هذا المنهج حتى يمكن إبراز البعد المقارن لعناصر وخصائص الحرف المختلفة وعليه يراعى الاهتمام بتوزيع الحرفة والعوامل الجغرافية الطبيعية والبشرية المؤثرة في تباين توزيع الحرف في كل  أنحاء العالم .
 منهج التحليل المحصول :
    يؤكد هذا المنهج دراسة الجغرافيا الاقتصادية للغلاة المختلفة زراعية كانت أم معدنية ويبدأ بتعريف طبيعة الغلة وتليها معرفة الشروط الطبيعية والبشرية اللازمة لإنتاج الغلة ومدى توافر هذه الشروط في أنحاء العالم وبالتالي درجة صلاحية الأماكن لتوطن الغلة وانسب ظروف الإنتاج ثم يدرس التباين الإقليمي والمكاني لإنتاج الغلة ثم مراحل الإنتاج والنقل والتسويق والاستهلاك وتباينه الإقليمي وتفسير هذا التباين .
  منهج التحليل الإقليمي:
     يؤكد هذا النهج دراسة الجغرافيا الاقتصادية للأقاليم الطبيعية في العالم فيقسم الجغرافي العالم إلى مجموعة من الأقاليم الطبيعية التي لا شك أن لها تأثير واضح في تحديد موارد وثروة الإقليم ومدى إمكانية استغلالها، ومن هذا المنهج يتفرع أيضا منهج التحليل الإقليمي النوعي الذي يقتصر على دراسة الجغرافيا الاقتصادية لوحدات مكانية اصغر من الكرة الأرضية كالقارات والدول وذلك للوقوف على الإمكانيات الاقتصادية لهذه الوحدات المكانية.
ويستخدم هذا المنهج عندما يكون الهدف هو معرفة مراكز الثقل الاقتصادي في العالم الوحدات ا الاقتصادية  الإقليمية الرئيسية فيه
  التحليل الموضوعي :
    طبقا لهذا التحليل يقوم الجغرافي بدراسة الظاهرة الاقتصادية مثل الزراعة والصناعة  والتعدين والطاقة والسياحة والعوامل المؤثرة فيها وتأثيرها على الظاهرات الآخرى ويمكن أن نميز أربعة جوانب بحث هذه  الظاهرة الاقتصادية:


الظاهرة ومقومات قيامها ومدى مساهمة هذه الأعمال في تكوين هذه الظاهرة ومدى دوامها أو بقائها أو  تداخلها مركبة مع الظاهرات الأخرى في البيئة

الظاهرة الاقتصادية كقطاع إنتاجي يعرض فيها الإنتاج وتطوره وإنتاجية العامل والآلة والوحدة المساحية وحجم العمالة وتركيبها في الظاهرة الاقتصادية والوزن النسبي للظاهرة المبحوثة بين الظاهرات الاقتصادية الأخرى.
*ج  
الظاهرة الاقتصادية كنمط من أنماط استغلال الأراضي ويهتم الجغرافي من خلال هذه الزاوية بالتركيب النوعي لاستغلالات الأراضي والحجم النسبي لمركبات الاستغلال وكثافة الاستخدام ووصف هذا الاستغلال ومدى تركيزه وانتشاره ...الخ. كما يهدف إلى تخطيط استغلالات الأراضي والتركيب الأمثل لاستغلال الأرض في نمط الظاهرة الاقتصادية.

تأثير الظاهرة الاقتصادية في البيئة: لا يوجد استثمار خالص للموارد الطبيعية دون تأثيرات جانبية علي البيئة مثل تلوث الهواء والماء والصوت والتربة والغذاء ،ويرتبط بكل ظاهرة اقتصادية نوع معين من الدمار لمكونات البيئة ففي مجال الزراعة نرى فساد التربة وتلوث المنظر العام كما أن الصناعة تحدث أيضا تلوثا معتبرا في الهواء والماء  والصوت……الخ.   ومع ذلك فإن للظاهرة الاقتصادية تأثير إيجابي كبير على المحيط


-الموارد الطبيعية مقومات اقتصادية:
مفهومها وخصائصها:
الموارد الطبيعية عبارة عن أشياء مادية لها قيمة اقتصادية,ولا دخل للإنسان في وجودها وتعتبر جميع عناصر الطبيعية موردا اقتصاديا تمكن الإنسان من استخدام بعضها منذ القدم ,ثم اكتشف عناصر أخرى , لكن هناك احتمال استخدامها في المستقبل حسب احتياجات الإنسان وتقدمه التكنولوجي وتنقسم الموارد إلى موارد يمكن تحويلها إلى مواد اقتصادية ثم موارد عبارة عن عوامل طبيعية للإنتاج الاقتصادي( الماء الهواء الضوء...) وتعتبر الأرض وما يحيط بها وما يوجد في باطنها موردا طبيعيا يمكن تهيئته واستغلاله اقتصاديا.
إذن توفر الطبيعة موارد متنوعة يستغلها الإنسان اقتصاديا.نميز فيها بين موارد لا تنقرض أي موارد متوافرة بصفة دائمة مثل الهواء وأشعة الشمس تظل موجودة طالما بقي الكون على ماهو عليه واختفاؤها يغني نهاية الحياة .ثم موارد تتجدد باستمرار وبسرعة, كالموارد المائية من الأمطار ومسيلات والفرشاة
 الباطنية لأن تغذيتها من جديد ما دامت هناك دورة للماء , أو الموارد الغابية عندما يتعلق الأمر بقطع الأخشاب بطريقة عقلانية.ثم موارد غير متجددة أي أنها تفتقد قدرة التجدد ولا يمكن تعويضها ويتعلق الأمر بمختلف المعادن كالفحم الحجري البترول ... وهي معادن استغرق تكوينها ملايين السنين( الفحم تكون خلال الزمن الأول) وكذلك التربة التي تعتبر إرثا طبيعيا يتطلب تكوينه فترة طويلة,لذلك فالتربة مادة يصعب تجديدها إذا مال تدهورت مركباتها. ويمكن أن يؤدي الاستغلال المكثف لهذه الموارد الغير متجددة إلى استنزافها أو نفاذها.
لقد استعمل الإنسان وخلال قرون طويلة الموارد الطبيعية لأغراضه الاقتصادية.فمثلا استعمل منذ آلاف السنين الموارد غير المتجددة مثل النحاس والحديد, ومع ذلك حتى القرن 19 فإن نسبة الإزالة من هذه المواد تبقى ضعيفة بسبب قلة السكان وضعف تطور الصناعات .إلا أنه في ق20 مع النمو الديمغرافي الهائل وتطور التقنيات ومع تزايد الحاجيات فقد عمد الإنسان إلى تحريك واستغلال اكبر كمية من الموارد الطبيعية. فقد لوحظ بأن الإنسان قد استهلك خلال 40 سنة الأخيرة كمية من الثروات الطبيعية تفوق بكثير ما استهلكه من هذه الموارد منذ ظهوره على سطح الأرض على الان. وهكذا أصبح الإنسان يأخذ من راسالمال الذي استغرق تكوينه ملايين السنين لتكوينه.ويبقى التساؤل مطروحا حول تبديد هذا التراث الذي لا يعوض خلال فترة قصيرة وهي عشرات السنين.
إن سوء توزيع الموارد واحتمال نفاذها قد يؤدي إلى وجود أزمات والتوترات الدولية, لذلك ظهرت حاليا نزعة تدعو إلى استخدام المتاح من هذه الموارد بطريقة تضمن حمايتها وزيادتها عن طريق ترشيد استعمالها والمحافظة على ما تبقى منها.
الموارد المائية وصيد الأسماك:
تعتبر الموارد المائية المائية احد الموارد الاقتصادية الهامة في حياة الإنسان لما تمثله من أهمية نظرا لاتساع مجالات استخدامها والانتفاع بها, ذلك أن الماء هو العنصر الأساسي في جميع أشكال الحياة العضوية بما في ذلك الإنسان فهو المورد الطبيعي الوحيد الذي لا ينشأ بدونه أي مورد طبيعي حيوي آخر.
فبدونه لا حياة بشرية ولا حيوانية ولا إنتاج نباتي.فما هي الموارد المائية؟
يمكن التعريف بالموارد المائية بأنها كل الهبات الطبيعية التي تغطي أجزاء من سطح الأرض في صورة المجاري المائية المختلفة والبحيرات والبحار والمحيطات بل ويمكن أن تدخل في إطارها الصور الأخرى للمياه كبخار الماء في الغلاف الغازي والمياه الباطنية وتعتبر هذه الهبات مواد اقتصادية بالمعنى الدقيق للموارد,ذلك أنها هبات يمكن تحويلها بالمجهود البشري على قيمة اقتصادية في صورة سلع وخدمات , حيث يمكن تحويل المسطحات المائية على غذاء يشري ( حيوانات مائية مختلفة) , كما يمكن تحويلها إلى أملاح ومعادن وإلى طاقة فضلا عن خدمات للنقل النهري و البحري .
وتغطي المياه في صورة البحار والمحيطات حوالي 71 في المائة من سطح الكرة الأرضية, وكما تختلف هذه البحار والمحيطات من حيث مساحتها تختلف من حيث تضاريسها وعمقها بشكل يؤثر على درجة أهميتها الاقتصادية حيث يمكن التمييز بين 3 مستويات من العمق:
 -الأرصفة القارية : وهي المناطق التي تمتد من الشاطئ متدرجة في انحدارها وعمقها حتى عمق 200 متر.
 -المنحدر القاري: وهي تلك المناطق من البحار والمحيطات التي يتراوح عمقها بين 200 و2600م تقريبا.
 -مناطق المحيطات التي يزيد عمقها عن 2600م.
 ومع هذا الاختلاف في المساحات والأعماق لمختلف البحار والمحيطات ومن ثم في أهميتها الاقتصادية والإستراتيجية فهي تتفق جميعا من حيث نوعية الموارد الاقتصادية التي تقدمها لنا والتي يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أنواع, هي:
1- الموارد الكيميائية: حيث تتوافر مياه البحار والمحيطات على ثروات معدنبية وأملاح ضخمة حرة طليقة بحكم ذوبانها في الماء لم تستغل على نطاق واسع لحد الآن باستثناء كلوريد الصوديوم (ملح الطعام) وبعض الأملاح الأخرى مثل أملاح البروم والمغنيسيوم الذي يستخرج من ثلث الإنتاج العالمي منه من مياه البحار.
2-موارد جيولوجية: تتوافر عليها القشرة الأرضية التي تغطيها مياه البحار والمحيطات التي ترقد على سطح هذه القيعان كالرمال والحصى والقصدير والماس على جانب ما تتوافر عليه القشرة الأرضية التي تغطيها مياه البحار والمحيطات من النفط والغاز الطبيعي.
3-موارد بيولوجية: تمثل النباتات المائية والأسماك والقشريات والرخويات ...حيث تمثل مصدرا هاما من مصادر الغذاء الأساسية المتمثلة في الأسماك ولا تقتصر اهمية الأسماك على كونها غذاء للإنسان فهي تدخل في صناعة الأسمدة وعلف الحيوان وتعتبر الأسماك من أقدم الموارد الطبيعية التي استغلها الإنسان وقد كانت حرفة صيد الأسماك من الحرف القديمة التي مارسها الإنسان في المسطحات المائية في أماكن تواجده واستقراره وكانت حتى منتصف ق 19 حرفة تعتمد على وسائل بدائية في الصيد وعلى سفن الصيد الشراعية التي تقتصر نشاطها على المناطق السياحية القريبة ولكن مع حلول النصف 2 من ق19 وق 20 بدأ الإنسان عمليات تطوير الصيد حتى وصلت على ماهي عليه الآن من استخدام وسائل وأساليب حديثة متطورة حيث انتشرت سفن الصيد التجارية الحديثة التي ساعدت على امتداد أنشطة الصيد على داخل المحيطات بعيدا عن الشواطئ وحققت بذلك زيادات كبيرة في معدلات إنتاج الأسماك


     المصطلحات الواردة في هذا الموضوع:

:
: الإنتاج
الإنتاج هو عملية تحويل الموارد الطبيعة إلي منتوجات قابلة للإستعمال أو الإستهلاك لها قيمة حقيقة وفعلية وهو ينقسم إلي ثلاثة أنماط.
(1) الإنتاج الأولي  وهو يسعي لتحويل  المواد الغذائية والخامات بصورة أولية من البيئة ,ويتأثر الإنتاج الأولي كثيرا بالعوامل الطبيعية .
(2) الإنتاج الثانوي  هو الذي يقوم بتحويل الخامات النباتية والحيوانية والمعدنية بالطرق الطبيعية والميكانيكية والكيماوية وجعلها صالحة لاستخدامات جديدة.ويشمل هذا الإنتاج علي الصناعات التحويلية التي تتضمن:المواد الغذائية بما فيها المشروبات والتبغ والغزل والنسيج والصناعات الكيماوية والهندسة الكهربائية, ويتأثر الإنتاج الثانوي بالعوامل البشرية والاقتصادية.
(3) الإنتاج العالي  ويتضمن هذا القطاع ما نسميه بالخدمات بم في ذلك الصيانة والإصلاح والإعمال المصرفية والائتمانية والتعليم والصحة التي تسهل عمل كل من الإنتاج الأولي والثانوي, وهو نوع من أنواع الإنتاج إلا أن عائده اعلي اقتصاديا أكثر من الإنتاج الأولي والثانوي.
(4) القطاع الرابع  وهو يتضمن كل أنواع الخدمات التي تقدم للقطاعات الإنتاجية (الأولية والثانوية والعالية) وكذلك الخدمات التي تقدم إلي قطاع الاستهلاك وينقسم إلي قسمين :خدمت مرتبطة بالاستخراج وبالتحويل وبتسويق السلع مثل الخدمات المالية والتامين والعقارية ,وخدمات تقدم للمستهلك مثل الخدمات المالية والتامين والخدمات الشخصية .
وعرف فريق آخر مصطلح القطاع الرابع علي أنه الخدمات المكتبية والحكومية والصحية والتعليمية وأطلق علي العاملين بها اسم أصحاب الياقات البيضاء تمييزا عن أصحاب الياقات الزرقاء.
ثانيا: التبادل 

الموقع: (أ) العمل علي زيادة قيمة السلعة بتغيير موقعها – أي نقل السلع.(ب) المساعدة في سد حاجة السكان بتغيير مواقعهم – أي نقل الأشخاص .
  الملكية:العمل علي زيادة قيمة السلعة بتغيير ملكيتها
ثالثا: الاستهلاك: يمثل الاستهلاك المرحلة التالية في التتابع الاقتصادي. كما أن الاستهلاك هو سبب الإنتاج بجميع أشكاله ,أي أن الاستهلاك هو هدف اقتصادي ,فالاستهلاك هو الذي يولد الطلب علي جميع السلع والخدمات الموجودة علي الأرض ،ويري البعض عدم تنأول الجغرافيا الاقتصادية للتجارة والاستهلاك لأن لهما مجالات دراسة بعيدا عن حيز الجغرافيا ,ومع ذلك فان دراسة الجغرافيا الاقتصادية لا تكتمل إلا بدراسة التجارة والنقل والاستهلاك

   الموارد الطبيعية : جميع المؤهلات الطبيعية التي يمكن أن تستمر أو ينتفع بها في النشاط الاقتصادي كالتربة ,الماء ,المعادن ,النباتات ,مصادر الطاقة و الثروة البحرية و الحيوانية .
   الموارد البشرية : هي مجموع الامكانات و المؤهلات السكانية ديمغرافية إقتصادية إجتماعية ثقافية .التي تتوفر في مجال جغرافي معين و تساهم في بنائه و تنميته .
   الموارد البحرية :هي جميع الثروات البحرية و تكون إما بيولوجية ( أسماك , طحالب عوالق ) أو طاقية (بترول غاز طبيعي معادن مختلفة ).
    البرميل : وحدة دولة لقياس إنتاج النفظ و مشتقاته و تبلغ سعة هذا البرميل (برميل واحد من النفظ – 159 و لتحويل كمية النفظ من وحدة البرميل الى وحدة الطن تضرب الكمية المعبرة عنها بالبرميل في 0.14 .
   تكرير النفظ : مجموعة من العليات الكيماوية يتم خلالها تصفية النفظ من الشوائب قصد إستخلاص زيت البنزين و بعض المشتقات النفظية الأخرى .
    الطاقة التجديدية : هي قدرة مورد طبيعي معين على التجدد و الاستمرار .
   الصناعة النفطية : هي نشاط إقتصادي يقوم على إستخراج النفظ الخام من باطن الارض ثم تصفيته و تكريره لإنتاجالمشتقات النفظية .
    النفظ : زيت معدني طبيعي خام أسود اللون (الذهب الأسود ) قابل للإحتراق يتكون من مواد هيدروكربونية بعد تحلل بقايا عضوية ( حيوانية نباتية ) داخل الطبقات الجيولوجية للارض و يشكل النفظ أحد المصادر الرئيسية للطاقة في العالم .
     تدبير الموارد : إستغلالها بشكل عقلاني و منظم بدون تبدير أو إهدار بحيث يراعى في ذلك طاقة الموارد على التجدد الطبيعي إضافة الى القيام ببعض الاجراءات الكفيلة بالمحافظة عتى هذه الموارد و تنميتها بشكل مستديم .
     القيمة المضافة : هي الفارق بين منتوج معين عند البيع و بين قيمة المواد الأولية و الخدمات و كلفة اليد العاملة التي تدخل في إنتاجه .
     فائض الإنتاج : ظاهرة إختلال توازن بين العرض و الطلب , وقد عرفتها أوربا بعد الثورة الصناعية فأصبح الصناعي يقوق الطلب .

شارك هذاالموضوع

حساب الوزن المثالي
الجنس : رجلإمرأة
القامة (cm):
الوزن (kg):
الوزن المثالي : kg
الموقع يعاد بناؤه بعد فترة توقف

حساب الوزن المثالي بطريقة رائعة

وزنك بالكيلوغرام:
طولك بالسنتمتر:

: مؤشر كتلة الجسم
: هذا يعني


شارك وتفاعل بهذه الصفحة مع:

إلى أعلى