موقعأحمد لعوينة

أحمد لعوينة

موقع أحمد لعوينةالكاتب و أستاذ مادة الإجتماعيات

/* ايقونات متابعة الموقع بجانب الصفحة */ /*اوقات الصلاة */ /* تكبير الخط وتصغيره */

حكماء وفلاسفة قالوا::زهير بن أبي سلمى--"لسان الفتى نصفٌ ونصفٌ فؤاده ...فلم يبقَ إلا صورةُ اللحمِ والدمِ"****جان جاك روسو"ليس للفقير معدة أصغر من معدة الغني, ولا للغني معدة أكبرمن معدة الفقير"!!****مارك توين:اللحظات السعيدة إما أن تجعلنا أكثر تفاؤلا أو أكثر جنونا..**** رينيه ديكارت:إذا شئت أن تكون باحثا جاداً عن الحقيقة، فمن الضروري ولو لمرة واحدة في حياتك أن تشك في كل شئ ما استطعت. ***** سقراط : "أحبك ولكن الحقيقة أعز وأحب علي منك" ****** داروين: الإنسان الذي يجرؤ على إضاعة ساعة من وقته لم يكتشف بعد قيمة الحياة.******** توماس هولكروفت: أن تمنع التساؤل هو أعظم الشرور. *** **** اسحاق عظيموف: ليس صعباً أن تتعلم وتتقبل النظريات العجيبة؛ بل الصعب هو أن تتراجع عن ما تعلمته. كارل ساغان: الادعاءات الكبيرة تحتاج إلى أدلة كبيرة.** | الحياة مليئة بالحجارة ، فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سُلما تصعد به نحو النجاح | إنه من المُخجل التعثر مرتين بالحجر نفسه | يوجد دائما من هو أشقى منك ، فابتسم | كُلُنا كالقمر ، له جانب مُظلم | لا تتحدى انسانا ليس لديه ما يخسره | الجزع عند المصيبة ، مُصيبة أخرى | لن تستطيع أن تمنع طيور الهم أن تُحلق فوق رأسك ولكنك تستطيع أن تمنعها أن تعيش في رأسك | من يُطارد عصفورين يفقدهما جميعا | أن تكون فردا في جماعة الأسود خير لك من أن تكون قائدا للنعام | شكرا للأشواك ، علّمتني كثيرا | من نظر في عيبه اشتغل عن عيوب الناس | إن الشجرة المثمرة هي التي يُهاجمها الناس | لا تحقرّن صغيرا فإن الذُبابة تَدْمي مُقلة الأسدِ | نحن نحب الماضي لأنه ذهب و لو عاد لكرهناه | لا فقر كالجهل و لا غنى كالعقل و لا ميراث كالأدب | أخبر صديقك كِذبة فإن كَتَمَها أخبرهُ الحقيقة | من أطاع الواشي ضيَع الصديق | لا تجادل الأحمق ، فقد يخطئ الناس في التفريق بينكما | | إذا طعنت من الخلف فاعلم أنك في المقدمة | | الحكمة تزيد الشريف شرفا و ترفع العبد المملوك حتى تُجْلِسه مجالس الملوك | إنك تخطو نحو الشيخوخة يوما ، مُقابل كل دقيقة من الغضب | لا تجعل غيوم غدك تُغطي شمس يومك | قيل لأرسطو : مابال الحسود أشد غما ؟ قال : لأنه أخذ بنصيبه من غم الدنيا وأضاف إلى ذلك غمُه لسرور الناس | الرجل العبد في بيته لا يمكن أن يكون سيّدا خارج بيته | من أخطاء الانسان أن ينوء في حاضره بأعباء مستقبله الطويل | علمتُ أن رزقي لا يأخذه غيري فآطمأننت | الحياءُ هو الجمال المشرق الذي يجذب القلوب و النفوس | فتش على عيوبك قبل أن تحاول اصلاح العيوب في غيرك | **لا تأسفن على غدر الزمان**لطالما رقصت على جثث الاسود كلاب**تحسبن برقصها ان تعلو على اسيادها**ستظل الاسود اسودا وستظل الكلاب كلابا | | قال حكيم الصين " كونفوشيوس " : لا تتبرّم بالجليد المتراكم على عتبة جارك قبل أن تُزيل ما تراكم منه أمام باب منزلك أولا | إني لم أمُرّ على هذا اليوم مرّة أخرى ، فأية يد يسعُني أن أُسديها و أية رحمة أستطيع أن أُدرك بها انسانا ينبغي أن أُعجّل بها | إذا أردت الابتعاد عن القلق ، عش يومك و لا تقلق على مستقبلك ، عش هذا اليوم حتى يجيئ وقت النوم | إستعد دوما لتقبُل الامر الواقع الذي ليس منه مناص ، لأنك بهذا القبول تكون قد خطوت أول خطوة في التغلب على مرارته و صعوبته | خلق الله لنا أذنين و لسانا واحدا ، إذن : لنستمع أكثر مما نتكلم | قال " حسن البنا " : كونوا كالشجر يرميه الناس بالحجر فيُلقي اليهم بالثمار | مهما كانت بحار الحياة هادرة فالحق يطفو و لا يغرق أبدا | الرجل الغاضب مملوء يالسّم | اعرف نفسك و لا تتشبه بغيرك و ارض بالذي خلقك الله به | الاستقامة طريق : أولها كرامة و أوسطها سلامة و آخرها الجنة | ما أقل ما نفكر فيما لدينا و ما أكثر ما نفكر بما ينقصُنا | عُدّ نعم الله عليك و لا تلتفت إلى تعداد متاعبك | لا تكن من ذوي النفوس الدنيئة الذين يجدون اللذة في التفتيش عن أخطاء الآخرين | العلم يُحيي أناسا في قبورهم و الجهل يُلحق أحياء بأموات | معظم أنواع الفشل تحدث بسبب عدم الاختيار لا بسبب الاختيار الخاطئ | في اللغة الصينية تتكون كلمة " كارثة " من حرفين : الأول يمثل الخطر و الثاني يمثل الفرصة | أترك التجسس على عيوب الناس تُوفق للإطلاع على عيوب نفسك | لايوجد معلم بعد الانبياء و الرسل أفضل من الفشل | الفشل هو مجموعة التجارب التي تسبق النجاح | أن تكون وحيدا أفضل من رفقة السوء | لا تبصق في البئر فقد تشرب منه يوما | لا تكن كقمة الجبل - ترى الناس صغارا - و يراك الناس صغيرا |المصيبة ليست في ظلم الأشرار وإنما في صمت الأخيار| مارتن لوثر كنغ "ينتمي المستقبل للذين يستيقظون مبكرا

مدينة سُر من راى أو سامراء المدينة التي رايتها واختفت عني


التاريخ القديم
إستوطنت المنطقة منذ أقدم العصور، وفي العصر السابق للإسلام، وتحديدا في حقبة الساسانية والمناذرة، اتخذ في بعض مواقع مدينة سامراء حصون استراتيجيا وعسكريا أثناء احتدام الصراع ضد الروم والفرس.
الخلافة العباسية
كانت سامراء عاصمة للعباسيين بعد بغداد، ووقد حرف اسمها القديم (سر من رأى)، وقد بناها المعتصم العباسي سنة (221 هـ \ 835م) لتكون عاصمة دولته. وتتحدث الروايات انه لما جال يبحث عن موضع لبناء عاصمته، وجد هذا الموضع للعراقيين النصارى، فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد من ملاءمته. فاستحسنه واستطاب هواءه، واشترى أرض الدير بخمسمائة درهم، وأخذ في سنة (221 هـ) بتخطيط مدينته التي سميت (سر من رأى)، وبعد أن تم بناء المدينة انتقل مع قواته وعسكره إليها، ولم يمض إلا زمن قليل حتى قصدها الناس وشيدوا فيها مباني شاهقة.

Samarra

المئذنة الملوية

وفي عهد المتوكل العباسي سنة (245 هـ \ 859م) بنى مدينة المتوكلية وشيد الجامع الكبير ومئذنته الشهيرة الملوية التي هي أحد معالم المدينة.
بقيت سامراء عاصمة للخلافة العباسية فترة تقرب من 58 عاما، تمتد من سنة (220 هـ \834م) إلى سنة (279 هـ \892م).
الغزو المغولي والصفوي
تعرضت أغلب مباني مدينة سامراء لتدمير أثناء الغزو المغولي والصفوي حالها حال مدينة بغداد، هدمت اسوارها ومبانيها الشاهقة،
الخلافة العثمانية
في أثناء الخلافة العثمانية شهدت المدينة نهضة عمرانية صغيرة، في سنة (1299 هـ / 1881 م) بنيت أول مدرسة ابتدائية في مدينة سامراء، وفي سنة (1294 هـ / 1878 م) أيام الدولة العثمانية نصب أول جسر على نهر دجلة يربط مدينة سامراء بالضفة الغربية لمدينة سامراء.
    * طالع الجوسق الخاقاني
المكانة الدينية
ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري، للضريح مكانة دينية عند الشيعة، حيث أنه يضم مقامي الإمام العاشر والإمام الحادي العشر من أئمتهم كما أن المكان يضم أيضا مقام السيدة حكيمة أخت الإمام الحسن العسكري والسيدة نرجس أم الإمام المهدي المنتظر. كما يوجد بجوار الضريحين السرداب الذي يعد آخر مكان تواجد فيه المهدي (حسب المعتقد الشيعي) قبل اختفائه.
السكان
حسب إحصائيات وزارة التجارة عام 2003م يبلغ عدد سكان سامراء 300 الف نسمة، أغلبهم من العرب, ارتفع عدد سكان مدينة سامراء من 15,000 نسمة في بداية الخمسينات إلى أكثر من 300,000 نسمة عام 2003م، وتعد مدينة سامراء من أسرع المدن العراقية نموا سكانيا حيث يتضاعف عدد سكانها مرة واحدة كل سنة بشكل كبير ويتوقع بلوغ عدد ساكنيها المليونين بحلول عام 2020م.
أما قضاء سامراء (المدينة والأرياف) فيبلغ عدد سكانه حوالي 700,000 نسمة. الغالبية الساحقة من السكان من العرب السنة. من عشائر السوامرة والبو بدران والدليم (البونمر والبوفهد والبوعيسى) والجبور والعزة والعبيد.
ما بعد الغزو الأمريكي 2003 م
شهدت مدينة سامراء في بداية الحرب معركة شرسة بين أبناء مدينة سامراء وقوات الاحتلال الأمريكي استمرت نحو ثلاثة أشهر تم القضاء فيها على الجنود الأمريكان. في 8 فبراير 2007 أسقط مسلحون عراقيون مروحية عسكرية أمريكية شمال سامراء مما أدى إلى مقتل 14 جندي أمريكي كانوا على متنها ,وبالمقابل لقي الالاف من أبناء المدينة حتفهم سواء خلال العمليات العسكرية ام ضحية للارهاب الذي ضرب المنطقة. شهدت سامراء نوعاً من الهدوء والاستقرار منذ سيطرة قوات الشرطة وأبناء العشائر على المدينة عام 2008م. مما ساعد على البدء بإعمار المدينة وبترميم الآثار والأضرحة المقدسة لدى المسلمين في سامراء بمساعدة اليونسكو.
أحداث سامراء 2006 م
تضم سامراء قبري إمامين من الأئمة الاثني عشر لدى الشيعة - وهما الإمامان علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام، أحد اربعة مواقع شيعية رئيسية في العراق، شيد أول مرة خلال القرنين العاشر والحادي عشر، دمرت المئذنتان الذهبيتان وارتفاعهما 36 مترا في يونيو/حزيران 2007، نسفت القبة الذهبية وارتفاعها 68 مترا في فبراير/شباط 2006 على ايدي الجماعات المتطرفة من انصار تنظيم القاعدة التي سيطرت على المدينة حينها.
عقب هذه التفجير الذي لم يؤدي إلى مقتل احد في حينه، إلى اشتعال ما وصف فيما بعد بأنه "حرب أهلية" في العراق، وبحسب محللين، ان الحادث مدبر له، والغرض منه احداث فجوة بين مكونين رئيسين في العراق، اشعال صراع اثني في العراق، كما عقب الانفجار خروج عناصر ومليشيات، طافت بغداد والمناطق التي المختلطة (التي يسكنها الشيعة والسنة)، وقامت هذه العناصر والمليشيات بتفجير الجوامع وقتل كل من كان اسمه، أو هويته، أو منطقة سكنه.
ادت هذه التفجيرات إلى اشعال حرب طائفية استمرت قرابة العامين، قتل فيها الالاف وتم تجهير مئات الالوف من العوائل من كلا الطائفتين المتناحرتين
تم اتهام جيش المهدي الموالي للإيران باستهداف المدنيين من العراقيين ذوي المذهب السني، وكشفت دلائل واسعة وموثقة على تورط قادته في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لا يزال قادة هذا الجيش يتمتعون بإمتيازات وقدرات أمنية ومالية عالية إلى فترة قريبة ,حيث شنت الحكومة العراقية حملة عسكرية للقضاء على نفوذها سميت بصولة الفرسان


سر من رأى " سامراء " المدينة التي رايتها (أنا أي أحمد= الملقب ب لعوينة قبل أن آتي إلى أرض الجبال الشاهقة المغرب نعم كنت فيها قبل أن أرى مد
ينة القنيطرة المغربية كأول مدينة رأتها عيناي بالمغرب لم آتي بطيب خاطري وإنما اختطفت وكان آخر شيئ رأيته في سامراء أو سر من رأى مئذنة اسطوانية

سامراء من المدن العراقية القديمة والمقدسة , وكانت سامراء عاصمة للدولة العباسية مدة ستين سنة .
تقع المدينة على الضفة الشرقية لنهر دجلة وتبعد نحو 118 كم إلى الشمال من العاصمة بغداد. وتقع على خط طول 43 درجة و45 دقيقة ، وعلى خط عرض 34 درجة و35 دقيقة. يحدها من الشمال تكريت ، ومن الجنوب بغداد ، ومن الغرب الرمادي ، ومن الشمال الغربي الموصل ، ومن الجنوب الشرقي ديالى.

270px_Irak_umkreis_bagdad_arabic

بنيت مدينة سامراء لتكون عاصمة الامبراطورية العباسية ، وكان المكان الذي شيدت عليه المدينة مستوطنا منذ أقدم العصور ، وكان لسكانه نصيب من الحضارة تمتد إلى عصور سحيقة ، ولما انتقل المعتصم العباسي من بغداد إلى سامراء ، راح يفتش عن موضع لبناء عاصمته الجديدة ، فلما كان يتحرى المواضع وصل إلى موضع يبعد عن بغداد 118 كم ، فوجد فيه ديرا للمسيحيين ، فأقام فيه ثلاثة أيام ليتأكد له ملاءمة المحل ، فاستحسنه واستطاب هواءه ، واشترى أرض الدير بأربعة آلاف دينار ، وأخذ في سنة ( 221 هـ ) بتخطيط مدينته التي سميت ( سر من رأى) ، وعندما تم بناؤها انتقل مع قواده وعسكره اليها ، ولم يمض إلا زمن قليل حتى قصدها الناس وشيدوا فيها مباني شاهقة وسميت بالعسكر والنسبة اليه عسكري ، واشتهرت بسامراء ، وهي كلمة مشتقة من ( سر من رأى ) يوم كانت المدينة عامرة ومزدهرة ، ثم اصبحت ( ساء من رأى ) لما تهدمت وتقوضت عمارتها.
التوسعة والإعمار :
ـ قام هارون الرشيد بحفر أول نهر في المدينة وشيد قصراً له سمي باسمه وأراد أن يبني مدينة في منطقة القاطول لكنه لم يتمها.
ـ في عهد المأمون العباسي ( 198 ـ 218 هـ ) بنيت قرية المطيرة والتي كانت من منتزهات بغداد وسامراء.
ـ سنة 245 هـ بنى المتوكل العباسي مدينة المتوكلية وشيد المسجد الجامع ومئذنته الشهيرة ( الملوية ) .
ـ سنة ( 333 هـ ) وسع ناصر الدولة الحمداني المدينة وأحاطها بسور.
ـ سنة ( 1250 هـ ) عمر الشيخ زين العابدين السلماسي سور المدينة ، وانفق على تعميره احد ملوك الهند.
ـ سنة ( 1299 هـ / 1881 م ) بنيت أول مدرسة ابتدائية في مدينة سامراء.
ـ سنة ( 1294 هـ / 1878 م ) ايام الدولة العثمانية نصب أول جسر على نهر دجلة يربط مدينة سامراء بالضفة الاخرى له.
ـ سنة ( 1258 هـ ) أعاد الملك أمجد علي شاه بناء سور المدينة وتعميره بواسطة السيد إبراهيم بن السيد باقر القزويني.
ـ قام الميرزا محمد حسن الشيرازي بعدة اعمال في المدينة وجعلها مركزاً علمياً مرموقاً اذ بنى مدرسة علمية كبيرة لازالت باقية الى اليوم.
ـ سنة ( 1375 هـ / 1955 م ) أمرت الحكومة بشق شارع يمتد من باب القاطول حتى باب الحضرة العسكرية ، بعد تهديم الباب المذكور ، وبنى صرحاً لها ودوراً للبلدية ومستشفى ومدرسة ودائرة للبرق والبريد.
ـ سنة ( 1952 م ) بوشر العمل بتنفيذ مشروع الثرثار الذي يعتبر من أهم المشاريع الاروائية في المدينة.

المعالم :
كان يحيط بالمدينة سور مضلع على شكل يميل إلى الاستدارة ، يبلغ طول محيطه 2 كم ، ولايتجاوز قطره 680 م ، مبني بالجص والآجر يصل ارتفاعه إلى 7 م ، وكان له 19 برجا وأربعة ابواب ، هي باب القاطول ، وباب الناصرية ، وباب الملطوش ، وباب بغداد ، وظل هذا السور ماثلا للعيان حتى سنة ( 1356 هـ / 1936 م ) . واكثر بيوت المدينة مبنية بالاجر وتنتشر في ارجائها الحدائق العامة والخاصة ، وفتح فيها متحف وضعت فيه المخطوطات والمصورات المهمة عن اثارها ، وفي مدخل المدينة يقع مشروع الثرثار الذي يقي بغداد من الغرق.

samara1

المئذنة الملتوية العجيبة

- مئذنة جامع الملوية هي اقدم ما بقي من مآذن العراق الأثرية أروعها .
تشتهر بشكلها الحلزوني والصعود أليها عكس عقرب الساعة .
- تقع على مسافة 27.25 م إلى الشمال من الجدار الشمالي للجامع الكبير
وعلى الخط المحوري الذي يربط بينها وبين المحراب .
- تجلس الماذنة على قاعدة ذات طابقين ،طول الضلع السفلي منها 31.180 م ،
إما الطبقة العليا فطول ضلعها 30.5 م .
- ترتفع القاعدة عن مستوى سطح الأرض 4.2 م .تزين وجوه جدران المصطبه السفلى
حنايا ذات عقود مدببة عدد 9 في الاظلع الشرقي والغربي والشمالي
أما الضلع الجنوبي فعددها 7 تتوسط السلم الذي يرقى منه إلى الماذنة .
- يبلغ ارتفاع الملوية عن سطح الأرض يبلغ 54.2 م .تتكون المئذنة من
5 طبقات حلزونية الشكل وطبقة القمة المعروفة بالجاون .
- يبلغ عرض سلم المرقى من القاعدة 2.5 م
- عدد درجات سلم الملوية تبلغ 22 درجة
- قياس عرض سلم الجاون يبلغ 1.9 م

المحلات :
محلة العابد ، ومحلة البوجول ، ومحلة البوبدري ، ومحلة البونيسان ، والمحلة الغربية ، ومحلة القاطول ، ومحلة القلعة ، والمحلة الشرقية.
الشوارع :
شارع الخليج ، وشارع السريحة ( يعرف بشارع الاعظم ) ، وشارع الحير الاول ، وشارع أبي أحمد بن الرشيد ، وشارع برغمش التركي.
المساجد :
جامع سامراء الكبير الذي شيده المعتصم عند بداية بناء المدينة سنة ( 221 هـ) ، وجامع القلعة ، ومسجد حسن باشا ، ومسجد حميد الحسون ، ومسجد سيد درويش ، ومسجد البورحمان ، ومسجد علي بن أبي طالب ( ع ) ، ومسجد الحاج صالح الرحماني ، ومسجد الارقم ، ومسجد أولاد الحسن ( ع) ، وجامع الفاروق. ويعتبر جامع أبي دلف وملويته والذي يبعد نحو 15 كم عن شمال المدينة من الآثار العباسية المهمة في المدينة.

معالمها الأثرية :

معالمها الاثرية: المئذنة الملوية ، والنافورة ، وقصر بلكوارا ( شيده المعتز سنة 247 هـ) ، وقصر العاشقوالمعشوق ( شيده المعتمد العباسي سنة 264 هـ) ، وقصر المعتصم ( الجوسق الخاقاني) ، وقصر المختار ، والقصر الوزيري ، وقصر العروس ، والقصر الجعفري ، ومدينة المتوكلية ( على بعد 10 كم شمال مدينة سامراء) ، وقصر الجص ، وبركة السباع ، والقبة الصليبية ، ودار العامة ، وتل الصوان ، وسور سامراء.

malwia2

هذا الباب يفضي بك إلى المئذنة الملتوية

تاريخ سامراء
اسم المدينة وتأسيسها : ـ
اذا تصفحنا كتب البلدانيين العرب ، وامهات الكتب التي تعتبر مصادر التاريخ العربي نجد ان الاسم الغالب الذي يطلقونه على العاصمة الثانية للخلفاء العباسيين التي اسسها ثامنهم الخليفة المعتصم بالله بن هارون الرشيد ، هو ( سر من رأى ) كما ان بعضهم يطلق عليها اسم ( سامرا ) .
لكن الاسم الغالب على المدينة في مؤلفات القدامى من البلدانيين والمؤرخين هو سر من رأى ، ويرجع ان تغلب هذا الاسم يعود الى ان المعتصم بالله هو الذي سماها به . ومن ثم اصبح الاسم الرسمي لها ، وقد سماها بعضهم سامرا على ان هناك أسماء أخرى اطلقت على المدينة في ثنايا كثير من كتب الأدب وبخاصة في الشعر ، وقد لخص ياقوت الحموي تلك الاسماء ، فقال : ( سامراء ) لفه في سر من رأى ، وفيها لغات سامراء ممدود ، وسامرا مقصور ، وسر من رأى ، وسراء مهموز الاهر ، وسر من راء مقصور الاخر . واستشهد على ذلك بابيات من الشعر .
اما سبب تسميتها فيروي ياقوت اقوال في ذلك الأول انها كانت مدينة عتيقة تحمل إليها الاشارة التي كانت موظفة للفرس على الروم ، وقد استدل من على ذلك من اسم المدينة ، لان ( سا ) اسم الاشارة و (مرة ) اسم العدد ، والمعنى انه كان لقبض الجزية .
القول الثاني انها مدينة بناها سام بن بنوح ، أو انها بنيت له فنسبت إليه وقيل سام رآه
وهناك من يرجح ان اسم موضع سامرا مشتق من اسم مستوطن قديم عرفه الاشوريون والبابليون باسم ( سومورم sumurim ) أو باسم ( سورمارتا ) وكان موضعاً مهما في العهد الذي سبق الفتح العربي .
ويقول انستاس الكرملي ( اما اسم المدينة فليس من وضع المعتصم نفسه بل هو قديم في التاريخ فقد ذكره المؤرخ الروماني اميانوس مرسيلينوس الشهير الذي ولد سنة 320 م وتوفي سنة 390 بصورة ( سومرا - sumera ) ونوه به زوسميس المؤرخ اليوناني من أبناء المائة الخامسة للمسيح صاحب التاريخ الروماني بصورة ( سوما - souma ) .
وهناك رأي للدكتور مصطفى جواد قريب من هذا في تخريج اسم سامرا فيقول : ( سامرا اسم ارامي وهو في اصله مقصور كسائر الاسماء الآرامية بالعراق مثل : كربلا ، وعكبرا ، وحرورا ، وباعقوبا ) .
والذي يظهر من مختلف التوضيحات التي قدمت عن اصل تسمية موضع سامرا بهذا الاسم ان ذلك الاصل قديم يرجع الى أيام الآشوريين والبابليين ، ومن الطبيعي ان يتعرض اللفظ للتحوير والتعديل بمرور الزمن وفي مختلف اللغات ، حتى استقر عند بناء المدينة في عهد المعتصم بالله الى سر من رأى وسامرا .
نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

سامراء عاصمة الخلافة : ـ
هناك قسم من تاريخ الدولة العربية في عهد العباسيين يؤلف وحدة تاريخية كاملة امتدت من سنة ( 221 هـ ) حتى سنة ( 279 هـ ) كانت فيه مدينة سامراء حاضرة الخلافة الاسلامية ، وهذه المدينة التي انشئت لتكون عاصمة الخلافة في ايام المعتصم بالله ثامن خلفاء بني العباس ، شاء لها القدر ان تكون عاصمة لإمبراطورية من اعظم الامبراطوريات التي ظهرت على مسرح التاريخ ، فقد امتدت الامبراطورية العربية من سواحل المحيط الاطلسي غرباً حتى تخوم الصين شرقاً ورغم اختلاف اجناس رعاياها واختلاف السنتهم ، وقيام بعض الامارات شبه المستقلة على اطرافها المتباعدة ، فقد كانت ولاياتها جميعها مرتبطة برباط الدين الاسلامي والحضارة العربية وتخضع كلها لخليفة سامراء .وكما يقول المستشرق الهولندي كرامرز ( انها كانت كتلة دينيه واحدة فضلاً عن وحدة سياسية متينة العرى متراصة البنيان ، جمعت بينها قوة السلاح ، وجعلت سكانها يقفون كأعظم قوة مركزية عرفها البشر).
ونستطيع ان نعتبر تاسيس مدينة سامراء اهم اعمال المعتصم بالله وابقاها اثراً. وتقوم هذه الاهمية على ما تطلبه تأسيسها من تصميم مسبق ، وجهد كبير متواصل ، ومال وفير ، وما لقيته العاصمة الجديدة من دور مهم في مسيرة الحضارة العربية خلال الشطر الاكبر من القرن الثالث .
وقد تيسر للمعتصم بالله ان ينهض بذلك العمل العظيم بما وهب من حب للعمران ، وتوفر له المال ، وقد اختار المكان المناسب للمدينة من حيث حسن الجو والمناخ ، وتوفر المياه وحصانة الموقع وخططها بما يسد احتياجات عسكره ومتطلبات الحياة المدنية ، ووزع الأعمال الانشائية المطلوبة لتأسيس المدينة على قواده وكبار رجاله بما كفل سرعة انجازها ، ولم يبخل ببذل بما احتاجته لذلك من الأموال ، فاستطاع ان يقيم مدينة واسعة كاملة للمرافق في خلال مدة وجيزة تعتبر قياسية ، اذا ابتدا بنائها في سنة ( 221 هـ ) وتم إنجازها في أواخر السنة التالية ، وما ان لبثت المدينة حتى قصدها احناف الناس واستوطنوها باعتباره حاضرة الخلافة ، ولم تمض مدة يسيرة على تأسيسها حتى غدت من امهات مدن الدنيا آنذاك ، وقد اقدم إليها الخليفة نفسه من كل بلد من يعمل عملاً من الأعمال أو يعالج مهنة من مهن الزرع والفرس ، وحمل من سائر البلدان من اهل كل مهنة وصناعة فانزلهم في المدينة واقطعهم فيها لبناء منازل لهم ، فاتسعت عمارة المدينة واتصلت بيوتها وقصورها واسواقها ، وانتقل إليها عدد كبير من وجوه الناس واهل النباهة من سائر المدن والبلدان والامصار لطيب جوها وحسن موقعها وعمارتها .

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

ومع أهمية سامراء عاصمة الدولة العربية في ازهى عصورها ودورها الكبير في بناء الحضارة العربية ، فانها لم تنل ما تستحقه من عناية المؤرخين واهتمامهم ، فقد اقام بها عدد من الخلفاء وكان لهم اثر مهم في تاريخها ، ووقعت في ايامها احداث جسام تركت آثارها المتميزة على مسيرة الدولة العربية ، وكان عهدها عهد القمم من اعلام الرجال ممن تفخر بهم في مختلف ميادين العلم والادب ، فقد عاصرها الامام احمد بن حنبل الشيباني ، وامام الحديث محمد بن اسماعيل البخاري ومسلم بن حجاج القشيري والمؤرخ الفقيه العالم محمد بن جرير الطبري وقد اقم بها وسكنها الامام المحدث الكبير ابن معين وتوفي ودفن فيها ، والمؤرخ البلداني احمد بن اسحاق اليعقوبي واما اللغة والنحو المبرد وثعلبة وعميد ادباء عصره الجاحظ ، ويوجد في كتب الرجال والطبقات كثير من الفقهاء والمحدثين والكبار قد سكنوا هذه المدينة الكبيرة ، وهناك رسالة ماجستير عنوانها ( العلماء المحدثين في سامراء ) ، وعلماء اخرون كثيرون .
كما تميز عهد سامراء بأحداث كثيرة منها ان الدولة العربية بلغت اوج قوتها حينما هدد المعتصم بالله في سنة ( 223 هـ ) مدينة القسطنطينية عاصمة الدولة البيزنطية بعد ان اجتاح قواعد الروم وحصونهم وافتتح عمورية اهم مدنهم ، كما قضت الدولة العربية في هذا العهد على خطرين تعرضت لهما هما حركة بابك الخرمي وفتنة الزنج ، وهكذا اشغلت مدينة سامراء الزاهرة ما يزيد على نصف قرن كانت فيه حاضرة الخلافة الاسلامية وعاصمة الدولة العربية ، وهذه الدولة هي امتداد للدولة العربية والخلافة الاسلامية التي قامت في المدينة المنورة اثر هجرة الرسول الاعظم ( صلى الله عليه وسلم ) إليها وامتدت حتى منتصف القرن السابع الهجري .

منشآت المعتصم في المدينة : ـ

دار الخلافة :
كانت دار الخليفة اهم وافخم القصور التي بنيت حتى تأسيس سامرا على عهد مؤسسها الخليفة المعتصم بالله ، ويمكن اعتبارها اول بناية انتئت فيها ، وهي تضع على شارع السريجة أو الشارع الاعظم ، ودار الخليفة هي دار العامة التي يجلس فيها ايام الاثنين والخميس ، وقد بنيت في موضع الدير الذي ابتاعه المعتصم بالله قبل شروعه في إنشاء سامرا ، ويبلغ طول واجهتها من جهة النهر (700) م ، اما المسافة بين بابها ومنتهى بناياتها الخلفية فلا تقل عن ( 800 ) م ، وذلك بصرف النظر عن الحديقة الفسيحة التي كانت تمثل امامها حتى شاطئ النهر على طول ( 600 ) م ( وكانت دار الخلافة وما يتصل بها كأنها لكبرها مدينة قائمة بذاتها.

الجوسق الخوقاني :
عندما ارتحل المعتصم بالله من القاطول الى سر من رأى في الموقع الذي فيه دار العامة وكان فيه دير للنصارى فاشترى الأرض من اهل الدير واختط فيها ، ثم صار الى موقع قصر الجوسق على دجلة وبنى هناك عدة . قصور
لقد كان قصر الجوسق من اهم القصور التي شيدها المعتصم بالله في سامرا ، وقد اختار له موضعاً يقع على ضفة دجلة الشرقية جنوبي دار العامة مطلاً على الحيرة ، ويشغل المساحة التي بين شاطئ دجلة والحير وهي مساحة واسعة جداً ، وقد اتخذه المعتصم بالله مقراً له فسكنه طيلة خلافته ، ولما توفي دفن فيه كما سكنه المعتز بالله من بعده ، وفد اتخذ اغلب خلفاء سامراء بعد المعتصم بالله هذا القصر سكناً لهم.

قصر الجص :
كان الموقع المعروف باسم الحويصلات الواقع في الجهة الغربية من نهر دجلة على بعد سبعة عشر كيلو متراً شمالي محطة قطار سامراء الحالية ، بلغت النظر باطلاله العالية وما يشغله من مساحة واسعة مما يوحي بانه بقايا احد قصور خلفاء سامراء ايام كانت عاصمة الدولة العربية ، وقد لوحظ ان موقعه ينطبق على موقع ( قصر الجص ) الذي ذكره ياقوت الحموي بانه ( قصر عظيم قرب سامرا فوق الهاروني بناه المعتصم للنزهة).
يتكون القصر من بناية مربعة الشكل تتوسط ساحة مسورة ، ويبلغ طول ضلع البناية ( 140 ) م ، اما طول السور الخارجي فيقدر بنحو ( 370 ) م ، ويظهر من ذلك ان مساحة القصر لا تقل عن ( 19000 ) متر مربع
قصور المعتصم بالله الاخرى :
كان المعتصم بالله عندما شرع ببناء مدينة سامراء طلب من المهندسين ان يختاروا من الأراضي اصلحها وانسبها لانشاء عدد من القصور عليها ، فبنى دار الخليفة والجوسق الخاقاني وقصر الجص ، إلا ان هناك بقية قصور لم يعثر على شيء من اطلالها ، مثل القصر العمري ، والقصر الوزيري ، كما اننا لا نجد عنها في مصادرنا الأولية شيئاً يتعلق ببنائها أو محتوياتها واوصافها .

معسكر الاصطبلات ونهر الأسحاقي :
ان بقايا الاصطبلات واطلالها الممتدة على الجانب الغربي من نهر دجلة على بعد ( 15 ) كيلو متر جنوبي مدينة سامراء الحالية ، هي بقايا معسكر الجيش الذي بناه المعتصم بالله في اثناء اقامته في القاطول قبل ان يؤسس مدينة سامراء ثم اكمله فيما بعد ، وذلك عندما قرر المعتصم ان يترك منطقة القاطول ويتجه الى سامراء اكمل ابنية المعسكر واصطبلاته وبنى له سوراً خارجياً متيناً واحاطه بخندق من المياه.
ويظهر ان الاغراض التي توخاها المعتصم من احياء نهر الاسحاقي كان توفير المياه للمعسكر الواسع ، وان يقيم من مجراه خندقاً على محاذاة سوره الخارجي زيادة في تحصينه بهذا الحاجز المائي الذي يحول دون الوصول إليه ، وذلك بحسب القواعد العسكرية المتبعة آنذاك .
لقد دلت التقنيات الى اجريت في اطلال معسكر الاصطبلات على انه كان يتألف من مستطيل حفير طوله ( 500 ) م وعرضه ( 215 ) م يتصل بمستطيل كبير طوله ( 1700 ) م وعرضه ( 550 ) م وان المستطيل الصغير كان مقسماً الى سلسلة من الاحواش ، اما المستطيل الكبير فكان مقسماً الى ثلاثة اقسام متساوية تفصل بينها اسوار شبيهة بالاسوار الخارجية للمعسكر .
ومن الواضح ان الاصطبلات كان معسكراً كبيراً يحتوي على ثكنات الجنود ودور الضباط وساحات للخيم ، كما كان يظم ولا شك اصطبلات واسعو لدواب الجند ، مع ساحات للتدريب ، ومخازن للاسلحة والمؤن ، ومرافق أخرى مما تحتاجه المعسكرات عادة فقد بنيت فيه ثكنات ما يكفي لسد ( 250 ) الف جندي ، ومن الاصطبلات ما تكفي لايواء ( 160 ) الف حصان .
واما نهر الاسحاقي فهو نهر قديم يعود الى عصور سحيقة ، كان في اوله يتفرع من الضفة اليمنة لنهر دجلة عند تكريت ويسير جنوباً حتى ينتهي عند منخفض عقرقوف ، بعد ان يروي القسم الاعظم من اراضي الجزيرة الممتدة من دجلة والفرات شمالي سامراء وقد اتت عليه عاديات الزمن فاهمل واندثر ، إلا ان اثار مجراه كانت واضحة ، وعندما شعر المعتصم بالله بحاجة الجانب الغربي من سامراء الى مزيد من المياه لري المزارع والبساتين الواسعة ، اشير عليه باحياء النهر المندرس المذكور ، فكلف رئيس شرطته اسحاق بن ابراهيم الخزاعي بان يتولى الاشراف على المشروع ، فاتفق عليه كثيراً من المال حتى عادت إليه الحياة ، وعادت المياه تجري فيه ، ولذا سمي النهر الجديد باسمه ، وهو ما يزال جاري يروي بعض المناطق حتى هذا اليوم(2).

جسر سامراء :
بالنظر لوجود معسكرات الجيش في الجانب الغربي من سامراء ، ولقيام العمران فيه ، اصبح من الضروري ربط جانبي المدينة بجسر يسهل للناس الانتقال بينهما ، وقد بادر المعتصم بالله فور فراغه من بناء الجانب الشرقي من دجلة ، وهو جانب سر من رأى ، الى عقد جسر الى الجانب الغربي من دجلة(1) .
ولقد اقام المعتصم بالله الجسر في الموقع الواقع امام القصر الهاروني الذي شيد في عهد الواثق بالله ، ولا تزال بقايا الجسر يمكن مشاهدتها على الجانب الغربي من مجرى نهر دجلة الحالي ، وقد نصبت مضخة ماء على سقف احد الطبقات الضخمة المتبقية من آثار الجسر المذكور ، وان قول اليعقوبي ( ان المعتصم بالله عقد جسراً ) معناه انه بناه على شكل الجسور ذات العقود والطبقات المألوفة ، ويستخلص من تدقيق بقايا الجسر المذكور ان عرضه كان حوالي ( 16 ) م مما يدل على ضخامة بنائه وعظمة تصميمه.

نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
الجامع الكبير في سامراء : ـ
كان من خطة المعتصم بالله في بناء سامراء ان يبني مسجداً في كل منطقة سكنية ، فعندما اقطع كبير قواده اشناس واصحابه الموضع المعروف بالكرخ أمره ان يبني مع المساكن المساجد والاسواق ، كما انه انشأ مسجداً جامعاً على شارع الريحة ، وهو الشارع الاعظم ، واختط الأسواق حوله ، ولم يزل يجمع فيه الى ايام المتوكل على الله الذي تولى الخلافة سنة ( 233 هـ ) فضاق على الناس فهدمه وبنى مسجداً جامعاً واسعاً في طرف الحير ، ويقول اليعقوبي : ( وبنى المسجد الجامع في اول الحير في موضع واسع خارج المنازل لا يتصل به شيء من القطائع والاسواق ، واتقنه ووسعه واحكم بناءه وجعل فيه فوارة ماء لا ينقطع ماؤها، وجعل الطرق إليه من ثلاثة صفوف واسعة عظيمة
من الشارع الذي يأخذ من وادي ابراهيم بن رباح ، في كل صف حوانيت فيها اصنفا التجارات والصناعات والمبيعات ، وعرض كل صف مائه ذراع بالذراع السوداع ، لئلا يضيق عليه الدخول الى المسجد اذا حضر المسجد في الجمع في جيوشه وجموعه وبخيله ورجله(1) .
يعتبر المسجد الجامع الذي انشأه المتوكل على الله اروع المنشآت ذات الاثر في تلك الحقبة من حياة الدولة العربية ، وتشاهد ىثاره الى اليوم مع مئذنته الملوية شمالي غربي مدينة سامراء الحالية ، وتعتبر اضخم وابرز الاثار الباقية من مباني سامراء القديمة وهو يعد اكبر جامع في العالم الاسلامي ، وكان البدء ببنايته في سنة ( 234 هـ ) والانتهاء منه في سنة ( 237 هـ ) . ويذكر ياقوت الحموي ان مجموع ما انفق على بنائه بلغ خمسة عشر الف درهم .
وجامع المتوكل على الله مستطيل الشكل تواجه اضلاعه الأربعة الجهات الاربع تقريباً ويبلغ طول ضلعه من الشمال الى الجنوب ( 248.70 متر ) من الخارج بدون الزيادة ومن الشرق الى الغرب ( 165.80 متر ) من الخارج ايضاً اما من الداخل فطوله ( 238.60 مترا ) وعرضه ( 155.60 متر ) ، ويتألف هذا الجامع من بيت للصلاة ومجنبتين ومؤخرة تحيط بصحن مستطيل وكان في الصحن نافورة ( حوض للماء ) ذات شكل دائري تتكون من قطعة واحدة من حجر الجرانيت .
يتكون بيت الصلاة في هذا الجامع من تسعة اساكيب وخمسة وعشرين بلاطة متساوية في سعتها عدا بلاطة المحراب فهي اوسعا من غيرها ويبلغ عرضها ( 4.20 مترا ) ويطل المصلى على الصحن بتسع عشرة بائكة ، اما عمق المصلى فيبلغ ( 62 م ) وتتألف كل من المجنبتين الشرقية والغربية من اربعة اروقة تشتمل كل منها على ( 23 ) بلاطة أي تطل كل منها على الصحن بثلاث وعشرين بائكة وتتكون مؤخرة الجامع من ثلاثة اساكيب بخمس وعشرين بلاطة وبوائكها بعدد بوائك وبلاطات المصلى والبلاطة الوسطى بعرض بلاطة المحراب ايضاً .
بناء جامع المتوكل على الله متين وضخم جداً خصوصاً جدرانه ومأذنته حيث قاومت
عوامل التخريب وظلت شاخصة رغم ما اصابها من بعض التلف ، شيد الجامع بطابوق وجص وفرشت ارضيته كلها بطابوق مربع صف بدقة واتقان وجدران الجامع ضخمة جداً متميزة بارتفاعها الذي يبلغ احد عشر متراً وسمكها الذي يبلغ ( 2.70 م ) بدون الابراج والجدران هذه مدعمة بابراج نصف اسطوانية تجلس على قواعد مستطيلة عدا ابراج الاركان فهي شبه مستديرة يبلغ قطرها ( 5 م ) ومجموع ابراج الجامع ( 44 ) برجاً ومثلها للجدار الغربي اما الشمالي فتدعمه ثمانية ابراج ومثلها الجنوبي ، ويمكن الدخول الى الجامع عن طريق ( 15 ) مدخلاً ثلاثة منها في الجدار الشمالي ، واثنان في جدار القبلة ، وخمسة في كل من الجدارين الشرقي والغربي وترفع عقود هذه المداخل ستة امتار على مستوى ارض الجامع وتتوجها نوافذ ذات عقود مدببة .
واروع ما في جدار القبلة صف من نوافذ صغيرة عددها أربع وعشرين ، وتنفتح كل واحدة منها على احدى بلاطات بيت الصلاة عدا بلاطة المحراب فهي بدون نافذة ، ومما لا ريب فيه ان وظيفه هذه النوافذ هي ادخال النور والهواء الى المصلى وجعلت على ارتفاع معين اقرب الى السقف من ارضية الجامع ، وهذه النوافذ مستطيلة الشكل من الخارج منحدرة الى الداخل وذات اقواس مفصصة ترتكز اطرافه على اعمدة آجرية شبه اسطوانية مندمجة اطرافها وهذه التشكيلة تزيد في جمال جدار القبلة الذي يتوسطه محراب ضخم ذو منية مجوفة مزدوجة العقود وتستند اطراف عقوده على أعمدة رخامية اسطوانية رشيقة ولم تقتصر تشكيلات الزينة والتحلية على جدار القبلة والمصلى حسب بل امتدت الى اجزاء أخرى من هذا الجامع الكبير فقد زينت هامات الجدران من الخارج بسلسلة من دوائر مقعرة داخل شكل رباعي وتظهر هذه المقعرات وكأنها اكاليل يحيط بالجامع وعددها ست بين كل برجين وقطرها متر واحد .
يتميز الجامع بمئذنتة الملوية وهي اقدم واهم مآذن العراق الاثرية القائمة ، ومأذنة جامع المتوكل فريدة بين مآذن العالم الاسلامي وتقع خارج الجامع بمسافة ( 27.20 م ) عن الجدار الشمالي للجامع وتقع على الخط المحوري لمحراب الجامع ، بدن المأذنة حلزوني يجلس على مصطبة مربعة الشكل ذات طبقتين طول السفلى منها ( 31.80 ) متراً والعليا ( 30.5 م ) وترتفع هذه المصطبة ( 4.20 م ) من مستوى وجه الأرض وتزينها حنايا ذات عقود مدببة عددها تسع في كل ضلع عدا الوجه الجنوبي فتشغله سبع فقط ، اذ تغطي جزء منه نهاية السلم المنحدر الذي يؤدي الى القاعدة ، وبدن المأذنة اسطواني الشكل يدور حوله سلم حلزوني ، ويدور باتجاه معاكس لاتجاه عقارب الساعة وتخترق في قسمها العلوي الاسطوانة الاخيرة في البدن وينتهي بقمة المأذنة التي بلغ قطرها ثلاثة امتار واروع ما في القسم العلوي من هذه المأذنة هو فص من المشاكي المحرابية ، وعددها ثمان ، تتوج البدن وترتكز عقودها على أعمدة آجرية شبه اسطوانية مندمجة .
ويبلغ ارتفاع هذه المأذنة نحو خمسين مترا عدا لقاعدة ، تظل الملوية فريدة في طرازها بين مآذن جوامع العالم الاثرية والحديثة ورغم محاولات عديدة في نسبة شكلها الى حضارات سابقة إلا ان تلك المحاولات لم تكن موفقة والحقيقة ان تصميمها ابتكار عربي صرف .
ويظم جامع المتوكل على الله عناصر معمارية أخرى جديدة منها الاقواس المفصصة والمقعرات والحنايا المحرابية التي ابدعها المعمار العربي المسلم وحقق فيها نجاحات مع استخداماتها.

تاريخ المدينة بعد المعتصم بالله : ـ

عمران سامراء في عهد الواثق بالله :
كان الواثق بالله يختلف عن ابيه المعتصم بالله في كثير من صفاته وسجاياه ، وهو بعمه المأمون اشبه، ويقول صاحب الذهب المسبوك ان المأمون هو الذي رباه فتقبل افعاله ، فقد كان بعيداً عن الروح العسكرية وحياة الخشونة ، ميالاً الى الاداب والعلوم والمناقشة في المجالس الادبية والعلمية ، وفناناً بطبيعته مولعاً بالشعر والغناء والتلحين ، ومع اهتمامه بعمران حاضرة الخلافة سامراء التي اسسها ابوه وانفق عليها اموال طائلة لم يبلغ درجة اهتمامه بما يتفق وميوله ، فانه استمر في السكن بها باعتبارها عاصمة الدولة العربية ، وكان قد انتقل من قصور ابيه وبنى له قصراً على شط دجلة يقال له الهاروني واتخده سكناً له الى حين وفاته فدفن فيه وزاد في الاقطاعات أي انه اقطع الناس اراضي جديدة لبناء مساكن لهم واسواق ، مما ادى الى توسع المدينة وازدياد العمران فيها وزيادة سكانها ، كما انه زاد في الاسواق لتلبية حاجات سكان المدينة ووسع الفرض التي كانت على نهر دجلة لتستوعب السفن التي تردها من الموصل وبغداد وواسط والبصرة مما كان عاملاً مهماً في تنشيط التجارة وتوسيعها .
ان ما اهتم به الواثق بالله من عمران سامراء على قلته شجع الناس على البناء والتعمير في المدينة لا سيما تجديد مساكنهم وعماراتهم فاحكموها واتقنوها لما علموا ان سامراء قد صارت مدينة عامرة .
توسيع مدينة سامراء :
كان المتوكل على الله مثل ابيه المعتصم بالله يحب البناء والعمران كثيراً ، وقد تفوق عليه فيما اسسه بسامراء من القصور والمتنزهات ، وما شقه من الترع بجداول ، وما بذله من الأموال الطائلة على ذلك ، فقد كان ميالاً للبذخ مسرفاً بطبيعته ، ولهذا لم تكن النفقات
في عصره من الاعصار ولا وقت من الأوقات مثلها في ايامه. وكانت فاتحة اعماله العمرانية توسيع مدينة سامراء ، فشق شارعين جديدين في ناحيتها الشرقية موازيين لشوارعها الكبيرة الاخرى ، هما شارع الاسكر وشارع الحير الجديد ، وبنى فيها عدداً كبيراً من القصور التي كانت زينة لها اكملت بهاءها بحيث بلغت اوج عمرانها في عهده ، ويعتبر بناء جامع الملوية الكبير في آخر الحير ، وشق الشوارع الفرعية الثلاثة التي توصل إليه من المدينة ن واقامة الاسواق والحوانيت المختلفة التجارات والصناعات على جوانب هذه الشوارع ، اهم ما ادى الى توسيع المدينة ، اذ قامت على هذه الشوارع قطائع للسكنى ، فقد اقطع المتوكل على الله الكاتبين نجاح بن سلمة واحمد بن اسرائيل ، ومحمد بن موسى المنجم واخوانه ، وجماعة من القواد والكتاب الهاشميين وغيرهم في آخر الشوارع المذكورة مما يلي قبلة الجامع ، وبذلك اتسعت على الناس المنازل والدور كما اتسع اهل الأسواق
ويلاحظ اهتمام المهندسين آنذاك بفتح الشوارع الفرعية والدروب التي توصل بين الشوارع الرئيسة في المدينة ، ولا يخفى ان ذلك يتيح لأكثر المساكن ان تكون واجهتها على تلك الشوارع والدروب ، ويسهل الاتصال بين قطائع السكان والاسواق ، إضافة الى تخفيف الزحام داخل المدينة .
اما الشارعان اللذان امر المتوكل على الله بفتحهما في شرقي سامراء فهما شارع الاسكر وشارع الحير الجديد ، وصار بذلك عدد شوارع سامراء الموازية لنهر دجلة سبعة شوارع ، وكان من إجراءات المتوكل على الله في توسيع مدينة سامراء جنوباً ، انه انزل ابنه ابراهيم المؤيد بالمطيرة ، وانزل ابنه المعتز خلفها شرقاً بموضع يقال له بالكوار وكان قد بنى قصراً فسيحاً هناك ، فاتصل البناء من بلكورا جنوباً الى آخر موضع المعروف بالدور شمالاً ، مسافة اربعة فراسخ .

الطراز الحيري في البناء :
بلغ من حب المتوكل على الله لبناء واهتمامه به انه احيا طرازاً عربياً قديماً هو الطراز الحيري ذو الكمين والاروقة ، واتبع الناس المتوكل على الله في اتخاذ هذا الطراز من البناء لبيوتهم في عهده وبعده ، كما صار الطراز الحيري يتخذ في بناء القصور الكبيرة اذ صار لها مقدم وعلى جانبيه جناحان ، ولها ثلاثة ابواب اوسطها الباب الاكبر والى جانبيه البابان الصغيران ، وقد انتقل هذا الطراز من البناء الى بغداد كما نقله الامير احمد بن طالون الى مصر.

تل العليق :
يقع هذا التل شمالي الجامع الكبير ، وقطره نحو مائتي متر ، وهو يرتفع عن السهل المحيط به بمقدار ( 25 ) متر ويحيط به فندق عريض دائري يبلغ عمقه نحو ثلاثة امتار وحوله معالم سور مستدير يبلغ قطره نحو ( 450 ) متر ، وفي شمالي التل طريق يمتد من قمته ويعبر الخندق .
ويعلل الناس تسمية التل برواية يتناقلونها هي ان التل تكون من التراب الذي نقله الجنود الخيالة بعليق خيولهم ، ويروون ان الخليفة المتوكل على الله اراد ان يظهر فخامة جيشه وكثرة عدد فرسانه بدليل عياني محسوس ، فامران يملأ كل واحد من جنوده الخيالة عليقة بالتراب ثم يرميه هناك فتكون التل من التراب الذي تجمع على هذا الوجه وجاء في خلاصة الذهب المسبوك ان المعتصم بالله هو الذي امر بعمل تل العليق لما جيش الجيوش الى محاصرة عمورية .
وقد درس هرزفيلد هذا التل خلال تنقيباته في سامراء واستنتج انه كان على قمته قصر مربع الشكل مقسم الى تسع غرف متصلة ببعضها واحدة منها في الوسط واربعة متصلة باضلاع هذه الفرقة على شكل اواوين مفتوحة والاربعة الاخرى بين اضلاع الاواوين المذكورة .
والغرض من تكوين هذا التل في وسط السهل وتشييد هذا القصر فوقه انما كان للتفرج من محل مرتفع يمتد فيه النظر ، لانه كان يشرف على الحير.

الحير :
حائر الحير هو الحائط أو السور الذي بناه المعتصم بالله في نهاية ابنية سامراء من جهتها الشرقية وكان يمتد على طول الأبنية من الجوسق الخاقاني حتى المطيرة ، وقد احتفظ السهل الواسع الممتد خلف هذا الحائط من غير بناء ليكون ساحة ترتفع فيه الحيوانات والطيور ، وسميت بساحة الحير ، وكانت ترتع فيه اصنافاً من الطيور والوحوش كالضباء والحمر الوحشية والابائل والارانب والنعام وغيرها مما كان محجوزاً في الساحة المذكورة .
وعندما توسع المتوكل على الله في العمران شرقي سامراء انشأ حائطاً جديداً على الحدود الجديدة للبناء الذي اقيم في ظهر شارع الحير الجديد ، بعد ان اقتطع جزءاً كبيراً من ساحة الحير ، وجعل لهذا الحائط باباً رئيسياً عرف بباب الحير ، جنوبي الجامع الكبير مما يلي الجوسق ، ليوصل بين الساحة والمدينة ، ان المتوكل على الله وسع الحير نحو الشرق وانشأ فيه حديقة واسعة للحيوانات تزيد مساحتها على عشرين الف دونم ،واحاطها بسور بلغ طوله حوالي ثلاثين كيلو متراً ، وقد جمعت فيه اصنافاً الحيوانات البرية من الوحش والطير كان بعضها حراً طليقاً وبعضها حبيساً في الاقفاص .
وقد انشأ في الطرف الجنوبي لهذا المتنزه الواسع قصراً يشرف على بركة ماء واسعة ينتهي إليها نهر نيزك ، وعرف هذا القصر باسم قصر البركة ، وكان طوله ( 65 ) م وعرضه ( 125 ) م أي ان مساحته كانت تربوا . على عشرين ألف متر مربع
قصور المتوكل وتأسيس مدينة المتوكلية : ـ
اهتم المتوكل على الله ببناء القصور اهتماماً عجيباً يثير الانتباه ، فقد بنى عدداً منها في انحاء مختلفة من سامراء ، وقد تفنن في تزيينها وزخرفتها وانشاء حدائقها وبركها الجميلة ، إلا ان مما يؤسف له انه رغم متانة بناء تلك القصور ورصانة اسسها ، لم يبق منها شيء سوى اطلال بعضها وآثار من اسسها تساعد الى حد ما على معرفة تخطيطها ومساحاتها ومواد بناءها ، اما ما احتوت عليه من ريازة وتصاوير وافاريز مما يعبر عما وصل إليه الفن العمراني في عهد سامراء ، فقد ذهب به الاهمال وعوادي الزمن ، ولم يبق سوى بعض القطع والكتل مما يعثر عليه بين الاكام ، فتتخذ وسيلة للاستدلال والاستنتاج مما لا يمكن معه الوصول الى الحقيقة كاملة ، ويقول ياقوت الحموي ان مجموع ما انفقه على تلك القصور هو ( مائتا الف درهم واربعة وتسعون الف : ألف درهم , من تلك القصور :

قصر بلكوار :
لقد شيد المتوكل على الله هذا القصر في اقصى الجنوب لمدينة سامراء في منطقة القادسية عملاً بخطته في توسيع عمران المدينة الى مختلف جهاتها ، وتقع اطلاله اليوم على مسافة ستة كيلو مترات من مدينة سامراء الحالية .
قصر الشاه والعروس ، قصر المختار والبديع ، قصر الصبيح والمليح ، قصر البرح ، قصر البهو ، قصر شيراز ، قصر الغريب ، قصر بستان الايتاخية ، قصر القلائد ، وقصر الوحيد والتل

samarra01

تأسيس مدينة المتوكلية :
كان افخم اعمال المتوكل على الله العمرانية تأسيسه مدينة جديدة سميت باسمه ، فقد بذل اول امره جهوداً كبيرة في توسيع مدينة سامراء وتحسينها وايصال الماء إليها ، وانفق على ذلك اموالاً طائلة ليجعل منها اجمل مدينة تليق بان تكون عاصمة الدولة العربية المترامية الاطراف ، ولكن سامراء مع ما اقامه فيها من منشآت عمرانية ومشاريع اروائية لم تشبع طموحه ، بل انها ضاقت باحلامه ورغباته ، فراح يفكر في إنشاء مدينة جديدة يشرف على تخطيطها وبناؤها فوق ما يطمح إليه من شوارع عريضة مستقيمة ، وقصور فخمة جليلة ، وحدائق غناء ومتنزهات جميلة ومبانواسعة ودواوين للدولة ، واستولت عليه رغبة ملحة في ان تنسب إليه المدينة ليخلد بها اسمه ، فامر محمد بن موسى المنجم ومن يحضر ببابه من المهندسين ان يختاروا موضعاً مناسباً لإنشاء مدينة خاصة به بالمواصفات التي يريدها ، فوقع اختيارهم على موضع يقع شمال مدينة سامراء بينها وبين تكريت على بعد عشرين كيلو متراً من سامراء الحالية(1) ، وقالوا له ان المعتصم قد رأى ان يبني هنا مدينة ويحفر نهراً كان في الدهر القديم ، فلقى ذلك هوى في نفسه ويظهر انه فضل هذا الموضع لانه يمتد على ضفاف دجلة مثل مدينة سامراء وان فيه نهراً مندرساً يسد حاجة المدينة الجديدة ومنشأتها من المياه اذا ما اعيد حفره ، وقد ايد المهندسون صلاحية المنطقة للبناء ، وان من الممكن احياء النهر المذكور اذا ما
توفرت النفقات المناسبة واللازمة لذلك ، وكانوا قدروا النفقة على احيائه بالف الف وخمسمائة الف دينار ومع جسامة المبلغ فقد رضي المتوكل على الله وطاب نفساً وامر بالمباشرة بجوه بنفس الوقت الذي بوشر فيه بتخطيط المدينة والبناء فيها ، وقد حدد البلاذري موضع المدينة بقوله ( ثم انه احدث مدينة سماها المتوكلية وعمرها واقام بها واقطع الناس فيها القطائع ، وجعلها فيما بين الكرخ والقاطول فدخلت الدور والقرية المعروفة بالماحوزة فيها ، وبنا بها مسجداً جامعاً) .
كانت اعمال تأسيس المدينة وبنائها بدأت مع البدء بحفر النهر ، فكان لا بد من توفير المياه اللازمة لاعمال البناء ، ولذا امر المتوكل على الله بانشاء كهريز يستمد مياهه من نهر دجلة بالقرب من تكريت ويحملها الى موقع المدينة الجديدة على شاكلة قناة سامراء التي سبق وان انشئت لايصال المياه الى سامراء وكانت قناة جوفية ولا تزال شبكة للكهاريز التي كانت تتفرع من الكهريز مائلة يمكن مشاهدتها في عدة امكنة داخل اطلال مدينة المتوكلية .
وقد عين المهندسون مواضع قصور الخلافة ، ودار الخلافة والدواوين الرسمية ، والمناطق السكنية وقطائع القواد والجند وضعوا التفصيلات اللازمة لعمرانها ، وجيء بالعمال والبنائين وقام العمل على قدم وساق لانجاز المدينة باقصر وقت ممكن ومدوا الشارع الاعظم من دار شناس التي بالكرخ ، وجعلوا عرضه في مدينة المتوكلية مائتي ذراع ، وقدروا ان يحفروا على جانبه جدولان يجري فيهما الماء من النهر الكبير الذي بوشر بحفره ، واقطع الخليفة ولاة عهوده الثلاثة وسائر اولاده وقواده وكتابه وجنده وسائر الناس كافة على يمين الشارع الاعظم وعن يساره ، وجعل الأسواق الكبيرة في موضع منعزل ، وكما جعل في كل مربعة وقطيعة سوقاً خاصاً بها ، وقد بدأ العمل في بناء المدينة في سنة ( 245 هـ ) .
وتميز الشارع الاعظم بطوله واستقامته ، ولا سيما بعد ان امتد الى آخر مدينة المتوكلية وضوعف عرضه ، اذ بعد ان يترك سور شناس يتجه شمالاً مسافة كيلو مترين تقريباً ثم ينعطف نحو الغرب قليلاً فيسير باتجاه مستقيم بين نهر دجلة والقاطول الاعلى .
ويبلغ طوله في داخل مدينة المتوكلية حوالي اثنتي عشر كيلو متر ونصف الكيلو متر .
ويظهر ان تصميم مدينة المتوكلية وضع على اساس تقسيمها الى ثلاثة اقسام :
أولها : القسم الجنوبي منها ويعرف باسم دور عربايا أو الدور العرباني ،وقد خصص لسكنى الناس وبصورة عامة .
القسم الثاني هو القسم الوسطي من المدينة وقد خصص لقطائع القواد وأصحابهم فكان لكل قائد قصر خاص يطل على دجلة .
وقد شيد في شمالي هذا القسم جامع المدينة المعروف باسم جامع أبي دلف ومئذنته الملوية وينتهي القسم الوسطي من المدينة شمالي الجامع بقليل حيث يبدأ القسم الثالث منها ،وهو القسم الشمالي الذي خصص لدار الخلافة ودواوين الدولة وقصور المتوكل على الله ،ويفصله عن بقية أجزاء المدينة سور يمتد بين ضفة القاطول الأعلى ونهر دجلة وله ثلاثة أبواب عظام جليلة يدخل منها الفارس برمحه  بحيث كانت هذه المنطقة معزولة تماماً عن المدينة .وهذا القسم الخاص بدار الخلافة والدواوين كانت فيه مساحات واسعة نظمت فيها حدائق وبساتين يخترقها شارعان يؤديان إلى دار الخلافة ودواوين الدولة.
وكان المتوكل على الله يتفقد بنفسه سير العمل في بناء مدينته ، وفي حفر النهر ،فمن رآه من العاملين قد جد في البناء أجازه وأعطاه ،فجد الناس ونشطوا في العمل ،ثم ارتفع البنيان في خلال مدة تزيد على السنة ، إذ بنيت القصور وشيدت الدور .وسمى المتوكل على الله المدينة الجديدة (المتوكلية) نسبة إليه وكان البناء قد اتصل إلى الدور ثم الكرخ وسامراء حتى أسفل المطيرة ،حيث شيد قصر المعز بن المتوكل على الله ولم يبق بين ذلك مكان لا عمارة فيه ،وكان مقدار ذلك سبعة فراسخ .
وانتقل المتوكل على الله إلى قصور هذه المدينة في أول يوم من المحرم من سنة 247هـ.
وأمر الخليفة بأن تنقل دواوين الدولة من سامراء إلى المتوكلية ،فنقل ديوان الخراج وديوان الضياع وديوان الزمام وديوان الجند والشاكرية وديوان الموالي والعلماء وديوان البريد وجميع الدواوين الأخرى وعندما انتقل المتوكل على الله إلى عاصمته الجديدة كان
الخلاف بينه وبين القواد الأتراك قد بلغ درجة خطيرة ، ومما زاد في خطورة هذا الخلاف ان ولي العهد النتصر انظم الى معارض ابيه ، وبلغ الخلاف بين الجانبين ان بات كل جانب منهما يتربص بالجانب الاخر ويعمل على التخلص منه ، وسرعان ما نجح الجانب التركي في تدبير مؤامرة اغتيل فيها الخليفة ، قد مضى على انتقاله الى المتوكلية سوى تسعة اشهر وثلاثة ايام ، اذ قتل ليلة الاربعاء لاربع خلون من شوال سنة 247 هـ .
وتولى الخلافة محمد المنتصر ، فلم يلبث في المتوكلية سوى ايام قليلة ثن انتقل الى سامراء وامر الناس جميع الناس بالانتقال .
تقع اطلال مدينة المتوكلية على ضفاف نهر دجلة على بعد 10 كم من الحدود الشمالية لمدينة سامراء . ولا تزال اثار السور العظيم الذي كان يحيط بدار الخلافة والدواوين وقصور الخليفة والذي يربو طوله على 4 كم ونصف الكيلو متر ماثلاً للعيان .
وتبلغ مساحة الأرض التي كانت تشغلها هذه المباني 540 دونماً.

جامع أبي دلف :
يقع جامع ابي دلف في مدينة المتوكلية التي بناها المتوكل على الله في أواخر سنوات حكمه واتخذها عاصمة له شمالي مدينة سامراء . وتبعد اطلال الجامع وبقاياه عن مدينة سامراء الحالية بنحو 15 كم .
ان جامع ابي دلف من جملة منشآت المتوكل على الله في مدينة المتوكلية فقد ذكر البلاذري ان المتوكل على الله ( احدث مدينة سماها المتوكلية ، وبنى فيها مسجداً جامعاً ) .
وتعتبر بقايا جامع ابي دلف ابرز اطلال مدينة المتوكلية ، وهو يشبه في تخطيطه وشكله العام جامع الملوية الكبير الذي شيده المتوكل في سامراء في اوائل عهده بالخلافة شبهاً كبيراً كما ان فيه مئذنة تشبه ملوية جامع الملوية الكبير وقد بنيت على شاكلتها إلا انها اصغر منها حجماً .
اما نسبة الجامع الى ابي دلف فانها حديثة وذلك ان الناس اطلقوها عليه في القرون المتأخرة لما يتمتع به صاحب هذا الاسم من الشهرة ولعلمهم انه كان من القواد العرب القلائل في تلك الايام وقد عاش في سامراء ، فطاب لهم ان ينسبوه إليه ، فاطلقوا عليه اسم جامع ابي دلف .
وابو دلف هو القاس بن عيسى بن ادريس بن معقل العجلي احد الامراء الشجعان ومن كبار رجال الدولة العربية وقوادها على عهد الرشيد وابناءه من بعده في بغداد وسامراء وقد سماه المتوكل على الله ( شقيق دولة بني العباس ) ، وقد اشتهر بالسخاء والكرم والوفاء كشهرته بالشجاعة والطعان.

حساب الوزن المثالي
الجنس : رجلإمرأة
القامة (cm):
الوزن (kg):
الوزن المثالي : kg

حساب الوزن المثالي بطريقة رائعة


إلى أعلى